شريط الأخبار
الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق🤔 الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة

الوحدة الوطنية

الوحدة الوطنية

د.محمد المومني

في هذه الأيام المليئة بالتحديات المحلية والإقليمية، سلاحنا الأقوى كدولة ومجتمع يكون بتصليب وتقوية عرى الوحدة الوطنية الأردنية، التي تقول ضمن أدبياتها السياسية الأردنية، إن كل أردني يجب أن يشعر بكامل مواطنته أمام القانون والفرص المتاحة، وأن لا فرق بين أي أردني وآخر بناء على الأصل والمنبت والاسم الأخير. باتت هذه قيمة سياسية أردنية مهمة، رعتها الدولة وعززتها على مدى عقود، إدراكا من الدولة أن أي مساس بالوحدة الوطنية سيكون بداية المشاكل والفتن، وأن مصلحة الأردن تقتضي تعزيز الوحدة الوطنية ألا ننزلق لما انزلقت إليه دول تاجر سياسيوها بالوحدة الوطنية والشحن الطائفي مثل لبنان وسورية والعراق. نجحت الدولة بذلك وكان للقيادة السياسية دور مفصلي تاريخي، فلا شيء يغضب جلالة الملك عبدالله الثاني مثل ما يغضبه عدم الحرص على الوحدة الوطنية والمساواة بين كافة الأردنيين من شتى أصولهم ومنابتهم، والحسين الراحل كان يقول من يمس الوحدة الوطنية عدوي إلى يوم الدين.


نستحضر أهمية هذه القيمة السياسية الأردنية العظيمة بعد أن رأينا قلة تحاول المساس بها، تارة عن جهل وأخرى عن جحود وحقد، وقد رأينا بعض الهتافات والشعارات وحملات السوشال ميديا من الكالوتي وما حوله تصب في محاولات للقدح بالوحدة الوطنية الأردنية، والتجاوز أو التطاول على الهوية الوطنية الأردنية، التي تقول إن كل الأردنيين من شتى الأصول والمنابت مع فلسطين وأهلها، ولكن هذا يجب ألا يكون على حساب الأردن واستقراره وأمنه أو التطاول على ثوابته ورجال أمنه. الأردن القوي معناه الأقدر على مساندة الشعب الفلسطيني، والهوية الوطنية الأردنية الراسخة هي لكل الأردنيين، والأردن لا ولن يكون ساحة لأي خبيث أو غبي، أو من يحاول أن يرسل رسائل سياسية عبر التحدث مع الشارع وتأليبه.

واستوقف الأردنيين ويغضبهم شعارات خبيثة تشكك بالدولة وتخون مواقفها رغم أن ما قدمته لا يضاهيه أحد، ويستوقفهم جرأة البعض على مخاطبة الأردنيين وتحريضهم أو محاولة توجيههم، ويتساءلون لماذا هذا الجحود رغم كل الموقف الأردني المتقدم والشجاع. ويغضب الأردنيين أكثر أن توضيح المواقف الفصائلية يتم بتسريبات إعلامية مجهولة النسب تقول بتقدير موقف الأردن وجلالة الملك وأن ليس بالوارد تحريض الأردنيين، بينما يتم استدعاء خطاب التوجيه لإظهار القوة السياسية لهذه الفصائل بالشارع الأردني على شاشات الفضائيات.

كل هذا يلاحظه الأردنيون، وقطعا الدولة تراه وتضعه في نصابه الصحيح، وقادرة كل القدرة على لجمه والحفاظ على الأردن ومصالحه، وهي للآن تتعامل بمنطق الدولة الكبيرة العظيمة التي تبقي تركيزها على مصالحها بعيدا عن مراهقات الفصائل السياسية، ومصلحة الأردن في هذه المرحلة إيقاف العدوان وإدخال المساعدات، وإستراتيجيا الدخول بتسوية سياسية تاريخية تكون نتيجتها قيام دولة فلسطينية تتميز بأمرين: أن تكون قابلة للحياة أو تكون قادرة على منح الجنسية.

الغد