شريط الأخبار
إيال زامير يعلن:الجيش الإسرائيلي يتجه نحو الانهيار.. لن نصمد 5 شهداء بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان أبناء المرحوم عواد الشبيكي الدعجة يقيمون مأدبة عشاء بمناسبة زفاف شقيقهم الدكتور محمد في أجواء عامرة بالفرح. المغرب: الرباط تعتبر استقرار الضفة الغربية أمر أساسي لأي عملية تتعلق بغزة زيلينسكي: وصلت للسعودية لحضور "اجتماعات مهمة" القناة الرياضية الأردنية تنقل مباريات المنتخب الوطني في البطولة الدولية الرباعية ترامب: السيطرة على النفط الإيراني خيار مطروح تحويلة مرورية على طريق السلط باتجاه عمان فجر السبت الأردن يستكمل تحضيرات عقد مؤتمر الاستثمار الأوروبي "العمل النيابية" تبحث وصحفيين اقتصاديين قانون الضمان دعوة لعطوة عشائرية في الكرك على خلفية جريمة أودت بحياة الضابط المواجدة إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في الاردن تعليق دوام مدارس الزرقاء الثانية ومخيمات اللاجئين الخميس بسبب الأحوال الجوية مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي الحاج توفيق: لا يجوز أن يكون متقاعد الضمان فقير ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 91.40 دينارا للغرام "نحن ننهض" يختتم مشروع ترابط الشباب ويعرض نموذجًا لإشراكهم بصنع القرار رويترز: الحوثيون مستعدون لمساندة إيران في الحرب ارتفاع ملحوظ في تداولات بورصة عمان بلدية العارضة الجديدة تنهي تدابيرها للتعامل مع الظروف الجوية

المعايطة يكتب : ماذا نريد من إيران؟

المعايطة يكتب : ماذا نريد من إيران؟

سميح المعايطة

معادلة العلاقة الأردنية مع إيران واضحة جدا وسهلة، معادلة يعلمها الإيرانيون جيدا، فمنذ ان جاء نظام الخميني قبل 45 عاما تقريبا والأردن يعلم جيدا تركيبة النظام الإيراني ويعلم طريقة تفكيره ومعادلاته التي كان البعض يطلق عليها "تصدير الثورة" ثم تحولت إلى تصدير الحرس الثوري.


الأردن دائما كان يكون سعيدا بالفترات التي تتحدث فيها القيادة الإيرانية عن حرصها على علاقات ودية وايجابية مع الأردن ومع دول الإقليم العربي مثلما كانت فترة الرئيس خاتمي في النصف الثاني من التسعينيات، وفي تلك الفترة تم تدشين خط جوي مباشر بين عمان وطهران وكانت الأجواء إيجابية لكن للأسف نكتشف بعد ذلك انه توجه لشخص الرئيس آنذاك وليس للدولة الإيرانية، وهو رئيس اختفى من الساحة السياسية تماما.

إيران لا تتعامل مع العالم العربي في الخليج او بلاد الشام وحتى آسيا وافريقيا وفق منطق بناء علاقات إيجابية وتعاون وحسن جوار، لكنها تتعامل بمنطق استعماري لا يستعمل فكرة الاحتلال العسكري المباشر بل الاختراق وصناعة النفوذ، ولهذا ليس هناك علاقة إيرانية في اقليمنا تسير وفق معايير علاقات الدول ربما باستثناء تركيا لانها دولة لها مشروع.

علاقات إيران مع العرب تقوم على التوجس والقلق، وتمارس إيران " التقية" السياسية وغير السياسية اي إظهار غير ما تبطن، وهذا ما كان مع الأردن الذي لم يترك فرصة لبناء علاقة متوازنة سليمة خالية من أنفاق العمل الأمني ومحاولات الاختراق لكن للأسف يغلب على إيران دائما التعامل بذات المنهجية اي السعي لبناء نفوذ لها من أشخاص او تنظيمات او محاولات التسلل الامني عبر مشاعر دينية او مذهبية ومقامات وكل هذا تحت إدارة الحرس الثوري والقسم الخاص بمنطقتنا وهو فيلق القدس.

لدى الدولة الأردنية كميات "تجارية" مما يمكن أن تقوله عن محاولات إيرانية لم توقف لاختراق الساحة الأردنية، وطبيعة الدول انها لا تتحدث عما تملك من معلومات وعما تكشف من مخططات او أعمال خارج الأعراف الدبلوماسية والعلاقات السليمة بين الدول، لكن إيران تعلم جيدا ما فعلت، وكل هذا قبل ان يزداد النفوذ الإيراني على حدودنا في سورية والعراق حيث حرب المخدرات والمتفجرات وأشياء أخرى، وقبل ذلك بكثير كانت خلايا تم القبض عليها وأشياء كثيرة، وربما تشعر إيران في هذه الفترة ان لديها اتباع من قوى موجودة في الشارع الأردني.

الأردن يريد علاقة سليمة وفق الاصول مع إيران ولهذا حافظ على العلاقات الدبلوماسية والسفارات لكن ان أصرت إيران على محاولة تكرار مافعلته في دول أخرى لغايات زرع اتباع وخلايا او نسج علاقات مع تنظيمات محلية فإن الأردن سيبقى يتعامل مع إيران باعتبارها خصم وعدو لامنه واستقراره.

القرار عند الإيرانيين فإما علاقة سوية سليمة بين بلدين صديقين وإما علاقة تقوم على التوجس والقلق وان تبقى إيران تفشل مرة بعد مرة بتحقيق حلم اختراق الساحة الأردنية او استغلال أحداث القضية الفلسطينية كما حدث في فترة العدوان على غزة للتسلل سياسيا وامنيا واستعمال تنظيمات وكل هذا تعلمه الدولة الأردنية وتفشله كما كل مرة.

الأردن يعلم جيدا كل أساليب عمل إيران وميليشياتها في الإقليم وحتى بعض الجهات التي يلتقي عداؤها للأردن مع مخططات إيران، والأردن تحدث مع الإيرانيين بالأدلة عن كل ما يحاولون فعله وهم يعلمون كل التفاصيل، لكنه الجشع الذي بجعل إيران تراوغ وتستمر في مسار لن يوصلها لشيء، فالأردن ليس ساحة مثل تلك التي حولتها إيران إلى دول ميليشيات، وبالتالي فعليها ان تختار إما التعامل بصدق ومصداقية والتوقف عن عقلية الميليشيات والعصابات والانتقال إلى تعامل يليق بدولة او الاستمرار في مسار فاشل يضعها في مرتبة العدو بغض النظر عن الشعارات.

حرص الأردن على ابقاء ابواب العمل السياسي ومحاولة منع ما تفعله إيران عبر العلاقات الطبيعية للدول لايعني ان الأردن لن يتعامل بل ويتعامل باساليب اخرى لحماية امنه فما لا تأتي به السياسة تأتي به امور اخرى.

الغد