شريط الأخبار
غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” متحدث عسكري: الجيش الإسرائيلي "متأهب" في مواجهة إيران المحكمة العليا الأميركية تصدر حكما ضد رسوم ترامب الجمركية الصفدي يصل فنزويلا لبحث تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية رويترز: أمريكا قد تستهدف قادة بهجمات لتغيير النظام الإيراني مطار أربيل: تعليق بعض الرحلات بسبب سوء الأحوال الجوية بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك إنجازات نوعية بقطاع الاقتصاد الرقمي والاتصالات والأمن السيبراني والبريد الشهر الماضي مندوبا عن الملك، ولي العهد يرعى انطلاق المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات 80 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى دعوات لتعزيز الوعي المجتمعي لحماية الثروة الحرجية في عجلون

مستقبل علاقة الردع بين إسرائيل وإيران

مستقبل علاقة الردع بين إسرائيل وإيران

د.محمد المومني

تبادلت إيران وإسرائيل اختبارا لقواعد الاشتباك بينهما في الأسابيع الماضية، وهو ما شكل مثالا حيا تقول فيه كل واحدة للاخرى ما تستطيع أن تفعله لحماية نفسها وتهديد الآخر. بدأ الاختبار عندما استهدفت إسرائيل بعثة دبلوماسية إيرانية في دمشق، ما اعتبرته إيران خروجا عن قواعد الاشتباك ومعادلات الردع الناظمة. ردت إيران برسالة مفادها القدرة على الوصول لإسرائيل ومن الأراضي الإيرانية مباشرة. الهجوم الإيراني لم يكن مؤثرا ولكن رسالته واضحة بقدرة الوصول. إسرائيل اعتبرت أن هذا بدوره خروج عن قواعد الاشتباك ومعادلات الردع، وردت دون إعلان رسمي عن ذلك برسالة شبيهة وهي قدرة الوصول والقصف داخل الأراضي الإيرانية. الهجوم الإسرائيلي أيضا لم يكن مؤثرا ولكن الرسالة واضحة في قدرة الوصول للأراضي الإيرانية.



انتهى تبادل الرسائل الردعية فيما يبدو، وهو ما شكل إضافة لقواعد اشتباك جديدة للعلاقة بين الطرفين، ولكن المواجهات مستمرة ضمن معادلات الاشتباك السابقة، ومن امثلتها الحروب السيبرانية المستمرة بين إسرائيل وإيران، واستهداف قطعهم العسكرية وليس المدنية في المياه الدولية، واستهداف القادة العسكريين في دول كسورية والعراق وغيرهما، والحرب بالوكالة والقصف من اذرع إيران كالحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان والميليشيات العراقية القريبة والممولة والمدربة من إيران. مواجهة مستمرة تعتبر أقل من حرب وأكثر من حرب باردة، يحاول كل طرف فيها فرض قوته وتحقيق مصالحه التي في الحالة الإيرانية التمدد الإقليمي والسيطرة، وفي الحالة الإسرائيلية التمدد والقبول من قبل الإقليم من دون أن يتم دفع ثمن سياسي للفلسطينيين أو اعطاؤهم حقوقهم.

رسم لخطين بيانيين لاتجاه قوة وسيطرة كل طرف تشير إلى أن الخط البياني الإسرائيلي في انحدار والإيراني في صعود، وهذا يعود لعديد من العوامل المعقدة والمركبة والمتشابكة. إيران تستمر بالتمدد الميداني والعقائدي الفعلي، وهي بالفعل تسيطر على اربعة عواصم عربية وتؤثر بعمق في القرار السياسي والإستراتيجي فيها، وهي مستمرة بمحاولات التمدد من خلال دليل أو كتاب التمدد الإيراني الذي نراه يعمل يوميا في الإقليم. هل هذا أمر محسوم وان إيران لن تتعرض لهزات داخلية قد تأتي بنظام غير توسعي أو عقائدي؟ غير معروف دقة أو إمكانية حدوث ذلك ومن السذاجة المراهنة عليه. اما إسرائيل فهي مستمرة بتأليب كل من يمكن أن يكون له علاقة طيبة وربما إستراتيجية معها في الإقليم. تحاول إسرائيل أن تكون مقبولة وذات علاقات طيبة ودفاعية مع دول الإقليم، وقد نجحت نسبيا في ذلك مع عدد من الدول، ولكنها تهمل كم الكره وعدم القبول الذي تستمر بصناعته من خلال سياساتها، وهذا يرتب أعباء كبيرة على الدول التي قد تكون ذات علاقات طبيعية معها. انها من خلال تجاهلها لحقوق الفلسطينيين واستبعادهم واحتلالهم، خلقت حالة من عدم الاستقرار الإستراتيجي وكم كبيرة من خطاب الكراهية الذي يولد العنف ويقوض الأمن. تغرق بحسابات انتخابية شعبوية ثمنها باهض إستراتيجيا وأمنيا، ولا تعي أن التفاعل سياسيا مع الفلسطينيين أمر ضروري وشرط طبيعي حتى يتم قبولها بالمنطقة.

الغد