شريط الأخبار
"الرواشدة " : الجداريات فن تشكيلي تعكس قيم الجمال وقيمنا الوطنية الأحمد يشارك في القمة الوزارية "الثقافة من أجل المستقبل" العياصرة يحذر من تفكير ترامب للسيطرة على غزة السفير القضاة يباشر عمله سفيراً للأردن في سوريا إقرار نظام فهرسة وتصنيف المعلومات والوثائق لسنة 2025 الحكومة تقرر :تحسين الخدمات التي تقدمها للمواطنين وتحديث القطاع العام ريم رمزي مشهور حديثة الجازي مديرة لادارة الاعلام في الديوان الملكي الهاشمي رسميا.. فيفا يوثق تاريخ كرة القدم السعودية ويقدم رسالة تهنئة "نيويورك تايمز": ألاسكا على شفا أزمة غاز بوتين وشي جين بينغ يناقشان آخر الاتصالات الروسية الأمريكية قبل ساعات.. استبعاد حكم تقنية الفيديو "VAR" في مباراة ليفربول وأرسنال "اليد الثانية".. روسيا تقدم خدمة مصرفية جديدة لتعزيز الحماية من الاحتيال فرنسا تؤكد دعمها لإقليم غرينلاند وتنتقد الطموحات الأمريكية: "ليس للبيع" مانشستر سيتي يتعرض لهزيمة مذلة.. ربما حان موعد رحيل غوارديولا؟! اجتماع موسّع يبحث خطط تنفيذية لمشاريع الجداريات الفنية في جميع المحافظات العيسوي يرعى حفل إشهار الفليم الوثائقي " معان حيث أشرقت شمس المملكة" غدًا الإثنين تغييرات في التشريفات الملكية وإدارة الإعلام في الديوان الملكي ..قريبا خاصة في الصباح .. دراسة تكشف تأثير أول كوب قهوة في اليوم لا تعيد تسخين الأرز .. "خطر صامت" في انتظارك علامات نقص المغنيسيوم في الجسم

مستقبل علاقة الردع بين إسرائيل وإيران

مستقبل علاقة الردع بين إسرائيل وإيران

د.محمد المومني

تبادلت إيران وإسرائيل اختبارا لقواعد الاشتباك بينهما في الأسابيع الماضية، وهو ما شكل مثالا حيا تقول فيه كل واحدة للاخرى ما تستطيع أن تفعله لحماية نفسها وتهديد الآخر. بدأ الاختبار عندما استهدفت إسرائيل بعثة دبلوماسية إيرانية في دمشق، ما اعتبرته إيران خروجا عن قواعد الاشتباك ومعادلات الردع الناظمة. ردت إيران برسالة مفادها القدرة على الوصول لإسرائيل ومن الأراضي الإيرانية مباشرة. الهجوم الإيراني لم يكن مؤثرا ولكن رسالته واضحة بقدرة الوصول. إسرائيل اعتبرت أن هذا بدوره خروج عن قواعد الاشتباك ومعادلات الردع، وردت دون إعلان رسمي عن ذلك برسالة شبيهة وهي قدرة الوصول والقصف داخل الأراضي الإيرانية. الهجوم الإسرائيلي أيضا لم يكن مؤثرا ولكن الرسالة واضحة في قدرة الوصول للأراضي الإيرانية.



انتهى تبادل الرسائل الردعية فيما يبدو، وهو ما شكل إضافة لقواعد اشتباك جديدة للعلاقة بين الطرفين، ولكن المواجهات مستمرة ضمن معادلات الاشتباك السابقة، ومن امثلتها الحروب السيبرانية المستمرة بين إسرائيل وإيران، واستهداف قطعهم العسكرية وليس المدنية في المياه الدولية، واستهداف القادة العسكريين في دول كسورية والعراق وغيرهما، والحرب بالوكالة والقصف من اذرع إيران كالحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان والميليشيات العراقية القريبة والممولة والمدربة من إيران. مواجهة مستمرة تعتبر أقل من حرب وأكثر من حرب باردة، يحاول كل طرف فيها فرض قوته وتحقيق مصالحه التي في الحالة الإيرانية التمدد الإقليمي والسيطرة، وفي الحالة الإسرائيلية التمدد والقبول من قبل الإقليم من دون أن يتم دفع ثمن سياسي للفلسطينيين أو اعطاؤهم حقوقهم.

رسم لخطين بيانيين لاتجاه قوة وسيطرة كل طرف تشير إلى أن الخط البياني الإسرائيلي في انحدار والإيراني في صعود، وهذا يعود لعديد من العوامل المعقدة والمركبة والمتشابكة. إيران تستمر بالتمدد الميداني والعقائدي الفعلي، وهي بالفعل تسيطر على اربعة عواصم عربية وتؤثر بعمق في القرار السياسي والإستراتيجي فيها، وهي مستمرة بمحاولات التمدد من خلال دليل أو كتاب التمدد الإيراني الذي نراه يعمل يوميا في الإقليم. هل هذا أمر محسوم وان إيران لن تتعرض لهزات داخلية قد تأتي بنظام غير توسعي أو عقائدي؟ غير معروف دقة أو إمكانية حدوث ذلك ومن السذاجة المراهنة عليه. اما إسرائيل فهي مستمرة بتأليب كل من يمكن أن يكون له علاقة طيبة وربما إستراتيجية معها في الإقليم. تحاول إسرائيل أن تكون مقبولة وذات علاقات طيبة ودفاعية مع دول الإقليم، وقد نجحت نسبيا في ذلك مع عدد من الدول، ولكنها تهمل كم الكره وعدم القبول الذي تستمر بصناعته من خلال سياساتها، وهذا يرتب أعباء كبيرة على الدول التي قد تكون ذات علاقات طبيعية معها. انها من خلال تجاهلها لحقوق الفلسطينيين واستبعادهم واحتلالهم، خلقت حالة من عدم الاستقرار الإستراتيجي وكم كبيرة من خطاب الكراهية الذي يولد العنف ويقوض الأمن. تغرق بحسابات انتخابية شعبوية ثمنها باهض إستراتيجيا وأمنيا، ولا تعي أن التفاعل سياسيا مع الفلسطينيين أمر ضروري وشرط طبيعي حتى يتم قبولها بالمنطقة.

الغد