شريط الأخبار
1.6 مليار دولار خلال 72 ساعة: مشروع "مانشستر سيتي ياس ريزيدنسز" من أوهانا للتطوير العقاري يسجل رقماً قياسياً جديداً للمبيعات في أبوظبي نتنياهو يؤكد اغتيال علي لاريجاني ويتوعد بمزيد من "المفاجآت" سقوط شظايا صاروخ في منطقة خالية بالرمثا .. ولا إصابات خصومات خاصة لأبناء الشهداء والمصابين العسكريين على صالات أندية المتقاعدين في المملكة أعيان يُشاركن في فعاليات يوم المرأة العالمي "سياحة الأعيان" تدعو لاتخاذ إجراءات داعمة لمواجهة تحديات القطاع البيت الأبيض عن استقالة مدير مكافحة الإرهاب: ادعاءات خاطئة بشأن إيران لجنة الاقتصاد تناقش سلاسل التوريد: التركيز على الأمن الغذائي واستدامة المخزون الاستراتيجي خارجية النواب: جولات الملك في أبوظبي والدوحة والمنامة ترسيخ لسيادة الأردن وتعزيز للموقف العربي الموحد المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل قاليباف: مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية في إيران جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل ضمن برنامجها للمسؤولية الاجتماعية في شهر رمضان، "وضوح" تكفّلت بتوزيع 6600 وجبة إفطار بالتعاون مع "عزوتي" روسيا تخفض قيمة عملتها أمام العملات الرئيسية العالمية "الهاشمية" تكرّم الفائزين بمسابقتي حفظ القرآن الكريم ومقرئ الجامعة محافظة: 27 دينارًا شهريًا لنقل الطالب والحكومة تتحمل الكلفة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيّرات وصاروخ باليستي الحجايا شددت على توفير حماية لحقوق المرأة في قانون الضمان الجديد مجلس الوزراء يطلع على سير تنفيذ استراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات لعام 2026

غابات تونس .. ثروة الـ"مليون شخص" مهددة بتغيرات المناخ

غابات تونس .. ثروة الـمليون شخص مهددة بتغيرات المناخ

القلعة نيوز- نجحت تونس خلال الأشهر الأولى من عام 2024 في استرجاع أكثر من 5000 هكتار من غطائها الغابي المفقود بسبب الحرائق المسجلة في مرتفعاتها في السنوات الماضية والتي تسببت فيها ارتفاع درجات الحرارة بسبب التغيرات المناخية إلى جانب الأخطاء البشرية لمرتادي الغابات من أجل الاستجمام أو الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالغابات.


وأوضح مدير عام الغابات بوزارة الزراعة محمد نوفل بن حاحة، أنهم نجحوا بنسبة 60 بالمئة في غرس المساحات الغابية المفقودة، مؤكدا أن سرعة عودة الغطاء النباتي والغابي تتأثر بمعدل التساقطات ونزول الأمطار وأن نسبة نجاح غرس الأشجار الغابية في كل موسم تتأثر بالمناخ.

وقال بن حاحة، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية" إن الحرائق أتت خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2023 على 56 ألف هكتار، بينها 18 ألف هكتار استعادت منظومتها الغابية بصفة طبيعية، فيما تم التدخل في مساحات أخرى لإعادة زراعتها ومازال 16 ألف هكتار من الغابات في حاجة للتدخل والتشجير.

من جهته، حذر المرصد الوطني للفلاحة، في نشرته الشهرية، من خطر فقدان تونس لـ18 ألف هكتار من غابات الفلين في أفق عام 2050 بسبب الاعتداءات البشرية على الغابات وانعكاسات التغيرات المناخية.

*18 ألف هكتار من الفلّين مهددة

وأفاد المرصد بأنّ مساحة الغابات في تونس تقلصت جراء قطع الأشجار والرعي المفرط وموت أشجار الفلّين بسبب التغيّرات المناخية، مشيرا إلى أن الغابات المنتجة للفلّين (مادة الخفاف) تعد رافدا اقتصاديا مهما بما توفره من مواطن شغل وعائدات لسكان المناطق الغابية، إذ تسمح غابات الفلّين باستخراج 7.6 مليون وحدة علفية سنويا، كما توفر 50 بالمئة من عائدات مبيعات المنتجات الغابية.

ونبه مرصد الفلاحة من تراجع الإنتاج السنوي من الفلّين من 9 آلاف طن خلال الثمانينات إلى 4 آلاف طن، حاليا بسبب استنزاف الغابات.

وتجدر الإشارة إلى أن الغطاء الغابي في تونس يمتد على مليون و250 ألف هكتار ويشهد صعوبات كبرى في السنوات الأخيرة بسبب الحرائق والاعتداءات المتكررة، وسوء الاستغلال وجفاف المناخ رغم أنه يسهم بـ1.33 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، و14 بالمئة من الناتج الفلاحي بحسب مؤشرات رسمية لوزارة الفلاحة.

وتمثل الغابات مورد رزق لمليون شخص أي حوالي 200 ألف عائلة يعيشون في الغابات وينشطون في استخراج الخفاف من أشجار الفلّين وبيع أخشاب الغابات لاستعمالها في التدفئة والطهي، فضلا عن استغلال منتجاتها مثل الصنوبر والزعتر والإكليل الجبلي والخروب والبندق ونبتة الحلفاء والفطر الجبلي، فيما تنشط النساء في تقطير نباتات الغابات واستخراج الزيوت وبيعها.

*التقنيات الحديثة للإنذار هي الحل

وبخصوص مراقبة الأنشطة الغابية وطرق استغلال الثروة الغابية، قال مدير عام الغابات بوزارة الزراعة إنهم شرعوا في تجديد منظومة حراسة الغابات التي أصبحت هشة في ظل التراجع الكبير لعدد أعوان الحراسة، وذلك باستعمال الطائرات بدون طيار، وبتركيب أجهزة حديثة في الغابات تمكن من تقديم إنذار مبكر في صورة الاشتباه في وقوع حريق.

*تهديدات طبيعية وبشرية

ويحذر خبراء البيئة من أن نسبة كبيرة من الحرائق التي تشهدها تونس كل صيف ليست إلا بفعل فاعل، وتقف وراءها عصابات سرقة الخشب، إذ أن استغلال أخشاب الأشجار يتطلب تراخيص مسبقة، ويقيد بكميات محددة لحماية الثروة الغابية، أما الحرائق فتسمح لعصابات سرقة الخشب باستغلال عشرات الهكتارات التي احترقت، وخصوصاً أن الأشجار لا تحترق نهائياً بل تبقى منها أجزاء كبيرة يمكن استغلالها.

وأوضح الخبير في القضايا البيئية وتغير المناخ، حمدي حشاد أن مئات أشجار الزان التي يصل عمرها لمئات السنين، وتصنف موروثا إيكولوجيا قطعت من أجل صناعة الفحم من قبل أشخاص يبحثون عن تحقيق الأرباح المادية على حساب الثروة الغابية.

وأكد حشاد أن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري يعد سببا في زيادة نشاط حرائق الغابات في تونس إلى جانب التغيّرات الطبيعية في المناخ، موضحا أن تونس تشهد ارتفاعا متواصلا في حرائق الغابات على مدى العقود الأخيرة بسبب التغيّرات المناخية والارتفاع غير المسبوق لدرجات الحرارة على غرار حرائق غابات شمال تونس في صيف 2023، كما تسجل حرائق مفتعلة واعتداءات على الغابة جراء الأفعال البشرية المشبوهة بما يهدد الغابات والبيئة والاقتصاد المحلي للمناطق الغابية.

سكاي نيوز عربية