شريط الأخبار
الأرصاد: تقلبات جوية وكتلة باردة وماطرة تؤثر على الأردن الثلاثاء أكسيوس: اجتماع أميركي إيراني قد يُعقد الأسبوع الحالي في تركيا مسؤولان: رئيسا الأركان الأمريكي والإسرائيلي اجتمعا في البنتاغون الجمعة وزير الخارجية الإيراني: واثقون بإمكانية التوصل لاتفاق نووي مع واشنطن والحرب ستكون كارثة على الجميع باحث سوري: الأردن سيكون له "دور قريب في توحيد الجنوب السوري" " النائب الحجايا " زيارة جلالة الملك إلى مصر إشارة واضحة على عمق العلاقات الأخوية مع الرئيس السيسي ترامب ردا على تهديد خامنئي بشأن الحرب: سنكتشف إن كان محقا أم لا تقرير: أميركا أبلغت إيران استعدادها للتفاوض على اتفاق الصفدي يجري اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الكويتي الجديد الملك خلال لقائه مع السيسي يحذّر من عواقب استمرار الاعتداءات على المقدسات في القدس الحكومة تقرّ تنظيم أراضي المخيمات وتسوية أوضاعها وفق مبدأ التعويض مجلس الوزراء يقرّ الخطة الوطنية لحماية الطفل ومناهضة العنف الأسري موافقة لإنشاء منطقة حرَّة في صالات رجال الأعمال والمسافرين مشروع نّظام جديد لتأجير مركبات نقل الركاب والسيَّاح الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من تطوير النقل العام بين المحافظات وعمّان تفاصيل قرارات مجلس الوزراء الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة النواب يقر مشروعي قانونين دون قراءة أولية عاجل / مكافحة المخدرات تضرب بقوة اوكارهم و تقبض على 35 تاجراً ومروجاً خلال تعاملها مع 13 قضية نوعية مصر.. توجيهات للجيش بالمحافظة على مستوى الاستعداد القتالي

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور
الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير
ا د هاني الضمور
امين عام وزارة التعليم العالي سابقا


القلعة نيوز:
في عالم السياسة، تُعد الأخلاق من الركائز الأساسية التي تُبنى عليها المجتمعات السليمة والمتقدمة، فهي تشكل القيم والمبادئ التي تحكم تصرفات الأفراد والجماعات. يلعب السياسيون دوراً محورياً في تعزيز هذه القيم من خلال سياساتهم وأفعالهم. ومع ذلك، يكشف الواقع أن بعض النخبة السياسية تُسيء استخدام سلطتها، مما يؤدي إلى العبث بالأخلاق العامة وخلق حالة من الفوضى الأخلاقية التي تضر بالمجتمع.

يُلاحظ أن التلاعب بالحقائق هو أحد الأساليب التي يلجأ إليها بعض السياسيين لخدمة مصالحهم الشخصية أو الحزبية. تقديم معلومات مضللة أو تزييف الحقائق يؤدي إلى فقدان الثقة بين المواطنين والنظام السياسي، ويُضعف من قيم الصدق والنزاهة في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الفساد المالي والإداري من أخطر الممارسات التي تُقوض الأخلاق العامة. رشوة واستغلال النفوذ وتبديد الأموال العامة لا تؤثر فقط على الاقتصاد، بل تضرب في عمق المبادئ الأخلاقية التي يُفترض أن تُوجه سلوك السياسيين.

استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية أو لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم يعزز ثقافة الاستبداد والظلم، ويضعف من قيم العدالة والمساواة. في هذا السياق، تستخدم النخبة السياسية أحياناً أسلوباً آخر لا يقل خطورة، وهو تقديم أشخاص كواجهات ونخب للمجتمع، وهم فارغون من المحتوى القيمي والأخلاقي. يتم ترويج هؤلاء الأشخاص من خلال وسائل الإعلام كرموز للنزاهة والقيادة، بينما في الحقيقة يرفعون شعارات جوفاء ولا يمتلكون أي رصيد أخلاقي حقيقي. هذا التوجه يخلق شعورًا بعدم الثقة والشعور بالانتماء الحقيقي للوطن بين المواطنين، حيث يدركون التناقض بين الأقوال والأفعال.

تُمارس بعض النخبة السياسية أيضاً سياسات إقصائية تُهمش فئات معينة من المجتمع بناءً على العرق أو الدين أو الانتماء السياسي، مما يزرع الكراهية والانقسام في المجتمع ويُضعف من قيمة التعايش السلمي والاحترام المتبادل.

إن العبث بالأخلاق من قبل النخبة السياسية له تأثيرات سلبية عميقة على المجتمع. من بين هذه التأثيرات تراجع الثقة في المؤسسات الحكومية والسياسية، حيث يفقد المواطنون ثقتهم عندما يرون أن هذه المؤسسات تُدار بطرق غير أخلاقية. كما أن انتشار الفساد يصبح أكثر شيوعاً عندما تكون النخبة السياسية غير ملتزمة بالأخلاق، مما يُشجع على انتشار الفساد في كافة مستويات المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الممارسات غير الأخلاقية إلى تزايد التوترات الاجتماعية، مما يُضعف من تماسك المجتمع واستقراره.

تُعتبر الأخلاق حجر الأساس الذي يجب أن يقوم عليه العمل السياسي. تعزيز القيم الأخلاقية في الحياة السياسية ليس مجرد مطلب أخلاقي، بل هو ضرورة لتحقيق التنمية والاستقرار في المجتمعات. يجب على النخبة السياسية أن تُدرك مسؤوليتها في هذا المجال، وأن تعمل بجدية على تعزيز النزاهة والشفافية والعدالة في كافة تعاملاتها، لضمان بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.