شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور
الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير
ا د هاني الضمور
امين عام وزارة التعليم العالي سابقا


القلعة نيوز:
في عالم السياسة، تُعد الأخلاق من الركائز الأساسية التي تُبنى عليها المجتمعات السليمة والمتقدمة، فهي تشكل القيم والمبادئ التي تحكم تصرفات الأفراد والجماعات. يلعب السياسيون دوراً محورياً في تعزيز هذه القيم من خلال سياساتهم وأفعالهم. ومع ذلك، يكشف الواقع أن بعض النخبة السياسية تُسيء استخدام سلطتها، مما يؤدي إلى العبث بالأخلاق العامة وخلق حالة من الفوضى الأخلاقية التي تضر بالمجتمع.

يُلاحظ أن التلاعب بالحقائق هو أحد الأساليب التي يلجأ إليها بعض السياسيين لخدمة مصالحهم الشخصية أو الحزبية. تقديم معلومات مضللة أو تزييف الحقائق يؤدي إلى فقدان الثقة بين المواطنين والنظام السياسي، ويُضعف من قيم الصدق والنزاهة في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الفساد المالي والإداري من أخطر الممارسات التي تُقوض الأخلاق العامة. رشوة واستغلال النفوذ وتبديد الأموال العامة لا تؤثر فقط على الاقتصاد، بل تضرب في عمق المبادئ الأخلاقية التي يُفترض أن تُوجه سلوك السياسيين.

استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية أو لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم يعزز ثقافة الاستبداد والظلم، ويضعف من قيم العدالة والمساواة. في هذا السياق، تستخدم النخبة السياسية أحياناً أسلوباً آخر لا يقل خطورة، وهو تقديم أشخاص كواجهات ونخب للمجتمع، وهم فارغون من المحتوى القيمي والأخلاقي. يتم ترويج هؤلاء الأشخاص من خلال وسائل الإعلام كرموز للنزاهة والقيادة، بينما في الحقيقة يرفعون شعارات جوفاء ولا يمتلكون أي رصيد أخلاقي حقيقي. هذا التوجه يخلق شعورًا بعدم الثقة والشعور بالانتماء الحقيقي للوطن بين المواطنين، حيث يدركون التناقض بين الأقوال والأفعال.

تُمارس بعض النخبة السياسية أيضاً سياسات إقصائية تُهمش فئات معينة من المجتمع بناءً على العرق أو الدين أو الانتماء السياسي، مما يزرع الكراهية والانقسام في المجتمع ويُضعف من قيمة التعايش السلمي والاحترام المتبادل.

إن العبث بالأخلاق من قبل النخبة السياسية له تأثيرات سلبية عميقة على المجتمع. من بين هذه التأثيرات تراجع الثقة في المؤسسات الحكومية والسياسية، حيث يفقد المواطنون ثقتهم عندما يرون أن هذه المؤسسات تُدار بطرق غير أخلاقية. كما أن انتشار الفساد يصبح أكثر شيوعاً عندما تكون النخبة السياسية غير ملتزمة بالأخلاق، مما يُشجع على انتشار الفساد في كافة مستويات المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الممارسات غير الأخلاقية إلى تزايد التوترات الاجتماعية، مما يُضعف من تماسك المجتمع واستقراره.

تُعتبر الأخلاق حجر الأساس الذي يجب أن يقوم عليه العمل السياسي. تعزيز القيم الأخلاقية في الحياة السياسية ليس مجرد مطلب أخلاقي، بل هو ضرورة لتحقيق التنمية والاستقرار في المجتمعات. يجب على النخبة السياسية أن تُدرك مسؤوليتها في هذا المجال، وأن تعمل بجدية على تعزيز النزاهة والشفافية والعدالة في كافة تعاملاتها، لضمان بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.