شريط الأخبار
مصفاة البترول تكرّم عددا من متقاعديها وموظفيها بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 المهندس العدوان : باشرت بلدية ناعور بتنفيذ حملة حمله رش بالمبيدات الحشرية في مناطقها نتنياهو لن يسافر إلى الولايات المتحدة .. مكتبه يكشف السبب الاتحاد الأوروبي: نحو 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه الصبيحي يتساءل ​هل تلغي إدارة الضمان ازدواجية الاشتراك مجدداً؟ الكرملين: نتواصل مع إيران وقلقون من أضرار التصعيد على اقتصاد العالم احتجاجات غاضبة في أوكرانيا تنديدًا بإقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف منظمة التعاون الإسلامي تدين توجه كولومبيا لافتتاح سفارة لها في مدينة القدس الأمانة: تحويلات مرورية في شارع الاميرة ثروت الجمعة نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية الهيئة المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي بنك القاهرة عمان يوقع اتفاقية تمويل أخضر بقيمة 20 مليون دولار مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وصندوق المناخ الأخضر بدعم من الاتحاد الأوروبي فريق "إمكان الإسكان" يشارك في قطف محاصيل "مزرعة الدار" بالتعاون مع دار أبو عبدالله قريباً: رفيق صحي جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي على معصمك البنك الأردني الكويتي يصدر ثاني سند أخضر بالشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية لتعزيز التمويل المستدام في الأردن "البوتاس العربية" تعزز موثوقية منظومة توليد الطاقة بتوقيع عقد صيانة طويل الأجل مع شركة مصر للصيانة "صان مصر" انطلاق الموسم الخامس من تحدي أورنج الصيفي تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي لتسريع نمو الأعمال" بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار *الضمان تبدأ اليوم اً أُولى محطات تنفيذ خدمة "أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان" في عمان وسط البلد*

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور
الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير
ا د هاني الضمور
امين عام وزارة التعليم العالي سابقا


القلعة نيوز:
في عالم السياسة، تُعد الأخلاق من الركائز الأساسية التي تُبنى عليها المجتمعات السليمة والمتقدمة، فهي تشكل القيم والمبادئ التي تحكم تصرفات الأفراد والجماعات. يلعب السياسيون دوراً محورياً في تعزيز هذه القيم من خلال سياساتهم وأفعالهم. ومع ذلك، يكشف الواقع أن بعض النخبة السياسية تُسيء استخدام سلطتها، مما يؤدي إلى العبث بالأخلاق العامة وخلق حالة من الفوضى الأخلاقية التي تضر بالمجتمع.

يُلاحظ أن التلاعب بالحقائق هو أحد الأساليب التي يلجأ إليها بعض السياسيين لخدمة مصالحهم الشخصية أو الحزبية. تقديم معلومات مضللة أو تزييف الحقائق يؤدي إلى فقدان الثقة بين المواطنين والنظام السياسي، ويُضعف من قيم الصدق والنزاهة في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الفساد المالي والإداري من أخطر الممارسات التي تُقوض الأخلاق العامة. رشوة واستغلال النفوذ وتبديد الأموال العامة لا تؤثر فقط على الاقتصاد، بل تضرب في عمق المبادئ الأخلاقية التي يُفترض أن تُوجه سلوك السياسيين.

استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية أو لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم يعزز ثقافة الاستبداد والظلم، ويضعف من قيم العدالة والمساواة. في هذا السياق، تستخدم النخبة السياسية أحياناً أسلوباً آخر لا يقل خطورة، وهو تقديم أشخاص كواجهات ونخب للمجتمع، وهم فارغون من المحتوى القيمي والأخلاقي. يتم ترويج هؤلاء الأشخاص من خلال وسائل الإعلام كرموز للنزاهة والقيادة، بينما في الحقيقة يرفعون شعارات جوفاء ولا يمتلكون أي رصيد أخلاقي حقيقي. هذا التوجه يخلق شعورًا بعدم الثقة والشعور بالانتماء الحقيقي للوطن بين المواطنين، حيث يدركون التناقض بين الأقوال والأفعال.

تُمارس بعض النخبة السياسية أيضاً سياسات إقصائية تُهمش فئات معينة من المجتمع بناءً على العرق أو الدين أو الانتماء السياسي، مما يزرع الكراهية والانقسام في المجتمع ويُضعف من قيمة التعايش السلمي والاحترام المتبادل.

إن العبث بالأخلاق من قبل النخبة السياسية له تأثيرات سلبية عميقة على المجتمع. من بين هذه التأثيرات تراجع الثقة في المؤسسات الحكومية والسياسية، حيث يفقد المواطنون ثقتهم عندما يرون أن هذه المؤسسات تُدار بطرق غير أخلاقية. كما أن انتشار الفساد يصبح أكثر شيوعاً عندما تكون النخبة السياسية غير ملتزمة بالأخلاق، مما يُشجع على انتشار الفساد في كافة مستويات المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الممارسات غير الأخلاقية إلى تزايد التوترات الاجتماعية، مما يُضعف من تماسك المجتمع واستقراره.

تُعتبر الأخلاق حجر الأساس الذي يجب أن يقوم عليه العمل السياسي. تعزيز القيم الأخلاقية في الحياة السياسية ليس مجرد مطلب أخلاقي، بل هو ضرورة لتحقيق التنمية والاستقرار في المجتمعات. يجب على النخبة السياسية أن تُدرك مسؤوليتها في هذا المجال، وأن تعمل بجدية على تعزيز النزاهة والشفافية والعدالة في كافة تعاملاتها، لضمان بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.