شريط الأخبار
اسماء عليه العين في التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكنور جعفر حسان الاجتماعات العشائرية في مستشارية العشائر الأكثرية تطالب بالبقاء على دفتر العائلة وتحديد مدة الجلوة ومكان الجلوه والوجه ولا داعي إلى مؤتمر مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان باشا البلوي يلتقي مع شيوخ ووجهاء محافظتي البلقاء و الزرقاء للحديث عن الجلوة العشائرية (فيديو وصور ) الديات يسأل الحكومة عن اسباب ضعف الطلبة في القراءة و الكتابة طهبوب: استملاك 3500 دونم في الغور يضعف منظومة الأمن الغذائي أول شخصية نسائية بدوية .. النائب أروى الحجايا تترأس كتلة برلمانية في مجلس النواب الأردني نواب: لقاء الملك رسالة سياسية للعالم بأن قضية القدس أولوية أردنية العراق: وفد أمني سيزور السعودية قريباً وزارة الثقافة تطلق المخيم الإبداعي للأطفال “ذاكرة الأرض والإنسان” في عجلون بدء عروض مهرجان مسرح الطفل الأردني بدورته الـ20 الرواشدة يلتقي وفدًا من جمعية "كان" الثقافية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة "أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان" في الكرك يوم غدٍ الخميس الزراعة... عندما تتحول إلى إقتصاد وطني حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة الحنيطي: المحافظة على أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ الواجبات بكفاءة واقتدار عبدالعاطي: الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية المسيحية للقدس الشرقية "مسألة مبدأ" فهمي: اجتماع عمّان سجل الموقف الرافض للممارسات الإسرائيلية الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها الصفدي: لولا الوصاية الهاشمية لسيطرت إسرائيل على المقدسات في القدس ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور
الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير
ا د هاني الضمور
امين عام وزارة التعليم العالي سابقا


القلعة نيوز:
في عالم السياسة، تُعد الأخلاق من الركائز الأساسية التي تُبنى عليها المجتمعات السليمة والمتقدمة، فهي تشكل القيم والمبادئ التي تحكم تصرفات الأفراد والجماعات. يلعب السياسيون دوراً محورياً في تعزيز هذه القيم من خلال سياساتهم وأفعالهم. ومع ذلك، يكشف الواقع أن بعض النخبة السياسية تُسيء استخدام سلطتها، مما يؤدي إلى العبث بالأخلاق العامة وخلق حالة من الفوضى الأخلاقية التي تضر بالمجتمع.

يُلاحظ أن التلاعب بالحقائق هو أحد الأساليب التي يلجأ إليها بعض السياسيين لخدمة مصالحهم الشخصية أو الحزبية. تقديم معلومات مضللة أو تزييف الحقائق يؤدي إلى فقدان الثقة بين المواطنين والنظام السياسي، ويُضعف من قيم الصدق والنزاهة في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الفساد المالي والإداري من أخطر الممارسات التي تُقوض الأخلاق العامة. رشوة واستغلال النفوذ وتبديد الأموال العامة لا تؤثر فقط على الاقتصاد، بل تضرب في عمق المبادئ الأخلاقية التي يُفترض أن تُوجه سلوك السياسيين.

استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية أو لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم يعزز ثقافة الاستبداد والظلم، ويضعف من قيم العدالة والمساواة. في هذا السياق، تستخدم النخبة السياسية أحياناً أسلوباً آخر لا يقل خطورة، وهو تقديم أشخاص كواجهات ونخب للمجتمع، وهم فارغون من المحتوى القيمي والأخلاقي. يتم ترويج هؤلاء الأشخاص من خلال وسائل الإعلام كرموز للنزاهة والقيادة، بينما في الحقيقة يرفعون شعارات جوفاء ولا يمتلكون أي رصيد أخلاقي حقيقي. هذا التوجه يخلق شعورًا بعدم الثقة والشعور بالانتماء الحقيقي للوطن بين المواطنين، حيث يدركون التناقض بين الأقوال والأفعال.

تُمارس بعض النخبة السياسية أيضاً سياسات إقصائية تُهمش فئات معينة من المجتمع بناءً على العرق أو الدين أو الانتماء السياسي، مما يزرع الكراهية والانقسام في المجتمع ويُضعف من قيمة التعايش السلمي والاحترام المتبادل.

إن العبث بالأخلاق من قبل النخبة السياسية له تأثيرات سلبية عميقة على المجتمع. من بين هذه التأثيرات تراجع الثقة في المؤسسات الحكومية والسياسية، حيث يفقد المواطنون ثقتهم عندما يرون أن هذه المؤسسات تُدار بطرق غير أخلاقية. كما أن انتشار الفساد يصبح أكثر شيوعاً عندما تكون النخبة السياسية غير ملتزمة بالأخلاق، مما يُشجع على انتشار الفساد في كافة مستويات المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الممارسات غير الأخلاقية إلى تزايد التوترات الاجتماعية، مما يُضعف من تماسك المجتمع واستقراره.

تُعتبر الأخلاق حجر الأساس الذي يجب أن يقوم عليه العمل السياسي. تعزيز القيم الأخلاقية في الحياة السياسية ليس مجرد مطلب أخلاقي، بل هو ضرورة لتحقيق التنمية والاستقرار في المجتمعات. يجب على النخبة السياسية أن تُدرك مسؤوليتها في هذا المجال، وأن تعمل بجدية على تعزيز النزاهة والشفافية والعدالة في كافة تعاملاتها، لضمان بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.