شريط الأخبار
3.147 مليون زائر للأردن خلال النصف الأول من العام الحالي "الكنيست" يصادق على حل نفسه والانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول الصين وباكستان تدعوان الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المفاوضات صدور النظام المعدل لتجديد تراخيص العاملين في المهن الصحية إعلام إسرائيلي: واشنطن تعد بنك أهداف جديداً في إيران هيئة بحرية: أشخاص يعتلون سفينة في خليج عدن الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة وزير الخارجية يؤكد ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران القوات المسلحة الأردنية: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة غوتيريش: المستوطنات الإسرائيلية تفتقر لأي شرعية وتُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي تعيين الحكم الأردني مخادمة حكما رابعا لمباراة نهائي كأس العالم أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدا *"رؤية التصحيح الشامل"* الشريعة خالدة والفقه متجدد... من قلب البلقاء إلى قمم التميز والريادة رفعت قطيشات يكلل مسيرة العلم بتخرج باهر في التمريض من عمان الأهلية "المقاومة الإسلامية في العراق" ترصد مكافأة 10 ملايين دولار لمن "يقتل" ترامب مصر تؤكد موقفها الداعم للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس إحالة 10 أشخاص للقضاء بتهمة تسريب وثائق رسمية البيت الأبيض: طهران تواصل المحادثات مع واشنطن وترغب في إبرام اتفاق شركات طيران تستأنف بعض رحلات الشرق الأوسط والاضطرابات مستمرة

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور
الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير
ا د هاني الضمور
امين عام وزارة التعليم العالي سابقا


القلعة نيوز:
في عالم السياسة، تُعد الأخلاق من الركائز الأساسية التي تُبنى عليها المجتمعات السليمة والمتقدمة، فهي تشكل القيم والمبادئ التي تحكم تصرفات الأفراد والجماعات. يلعب السياسيون دوراً محورياً في تعزيز هذه القيم من خلال سياساتهم وأفعالهم. ومع ذلك، يكشف الواقع أن بعض النخبة السياسية تُسيء استخدام سلطتها، مما يؤدي إلى العبث بالأخلاق العامة وخلق حالة من الفوضى الأخلاقية التي تضر بالمجتمع.

يُلاحظ أن التلاعب بالحقائق هو أحد الأساليب التي يلجأ إليها بعض السياسيين لخدمة مصالحهم الشخصية أو الحزبية. تقديم معلومات مضللة أو تزييف الحقائق يؤدي إلى فقدان الثقة بين المواطنين والنظام السياسي، ويُضعف من قيم الصدق والنزاهة في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الفساد المالي والإداري من أخطر الممارسات التي تُقوض الأخلاق العامة. رشوة واستغلال النفوذ وتبديد الأموال العامة لا تؤثر فقط على الاقتصاد، بل تضرب في عمق المبادئ الأخلاقية التي يُفترض أن تُوجه سلوك السياسيين.

استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية أو لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم يعزز ثقافة الاستبداد والظلم، ويضعف من قيم العدالة والمساواة. في هذا السياق، تستخدم النخبة السياسية أحياناً أسلوباً آخر لا يقل خطورة، وهو تقديم أشخاص كواجهات ونخب للمجتمع، وهم فارغون من المحتوى القيمي والأخلاقي. يتم ترويج هؤلاء الأشخاص من خلال وسائل الإعلام كرموز للنزاهة والقيادة، بينما في الحقيقة يرفعون شعارات جوفاء ولا يمتلكون أي رصيد أخلاقي حقيقي. هذا التوجه يخلق شعورًا بعدم الثقة والشعور بالانتماء الحقيقي للوطن بين المواطنين، حيث يدركون التناقض بين الأقوال والأفعال.

تُمارس بعض النخبة السياسية أيضاً سياسات إقصائية تُهمش فئات معينة من المجتمع بناءً على العرق أو الدين أو الانتماء السياسي، مما يزرع الكراهية والانقسام في المجتمع ويُضعف من قيمة التعايش السلمي والاحترام المتبادل.

إن العبث بالأخلاق من قبل النخبة السياسية له تأثيرات سلبية عميقة على المجتمع. من بين هذه التأثيرات تراجع الثقة في المؤسسات الحكومية والسياسية، حيث يفقد المواطنون ثقتهم عندما يرون أن هذه المؤسسات تُدار بطرق غير أخلاقية. كما أن انتشار الفساد يصبح أكثر شيوعاً عندما تكون النخبة السياسية غير ملتزمة بالأخلاق، مما يُشجع على انتشار الفساد في كافة مستويات المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الممارسات غير الأخلاقية إلى تزايد التوترات الاجتماعية، مما يُضعف من تماسك المجتمع واستقراره.

تُعتبر الأخلاق حجر الأساس الذي يجب أن يقوم عليه العمل السياسي. تعزيز القيم الأخلاقية في الحياة السياسية ليس مجرد مطلب أخلاقي، بل هو ضرورة لتحقيق التنمية والاستقرار في المجتمعات. يجب على النخبة السياسية أن تُدرك مسؤوليتها في هذا المجال، وأن تعمل بجدية على تعزيز النزاهة والشفافية والعدالة في كافة تعاملاتها، لضمان بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.