شريط الأخبار
كاميرا ذكية في عمان .. إليكم مواقع التركيبات الجديدة الأرصاد الجوية: رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة مطلع الأسبوع. لإطالة عُمر ساعتكم الذكية.. اليكم هذه النصائح 10 عادات يومية تُفقدكم 97% من السعادة مصدر أمني : القبض على مجموعة امتهنت كسر وخلع المركبات وسرقة محتوياتها جنوب عمّان مصر تُصدر تحذيرًا بعد إرسال قواتها العسكرية إلى الصومال موسكو تحظر تطبيق واتسآب " المنتخب الوطني النسوي للشابات يشارك في ودية تركيا استعدادًا لكأس آسيا التربية: مديريتا القويسمة وبني عبيد يدخلان ترتيب الذهب بدورة الأيام الأولمبية الرابعة الأردن يشارك في بطولة الكراتيه العالمية للشباب والناشئين الأهلي والسلط يتعادلان 1-1 في دوري المحترفين أورنج الأردن تدعم مواهب الشباب عن طريق رعاية نموذج الأمم المتحدة في كينغز أكاديمي أمانة عمّان: ​إغلاق الشارع الجانبي الرابط بين شارع الأردن وشارع الاستقلال الجمعة وزير النقل يشارك بمؤتمر وزراء النقل في دول منظمة التعاون الإسلامي "الجرائم الإلكترونية": منصات الثراء الوهمية تُدار من الخارج وتحديدا من دول شرق آسيا اتفاق أردني - تركي لتصنيع 5 زوارق لحماية الحدود البحرية حسن الرداد يداعب الجمهور حول تشابه اسمه مع وزير جديد (فيديو) الشركة المنتجة لمسلسل ماجد المصري تتجاوز اتهامات السرقة ببوستر جديد لقاء الخميسي تحسم جدل طلاقها من محمد عبد المنصف (فيديو) درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور

الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير ا د هاني الضمور
الأخلاق السياسية في العالم : بين الشعارات الجوفاء والواقع المرير
ا د هاني الضمور
امين عام وزارة التعليم العالي سابقا


القلعة نيوز:
في عالم السياسة، تُعد الأخلاق من الركائز الأساسية التي تُبنى عليها المجتمعات السليمة والمتقدمة، فهي تشكل القيم والمبادئ التي تحكم تصرفات الأفراد والجماعات. يلعب السياسيون دوراً محورياً في تعزيز هذه القيم من خلال سياساتهم وأفعالهم. ومع ذلك، يكشف الواقع أن بعض النخبة السياسية تُسيء استخدام سلطتها، مما يؤدي إلى العبث بالأخلاق العامة وخلق حالة من الفوضى الأخلاقية التي تضر بالمجتمع.

يُلاحظ أن التلاعب بالحقائق هو أحد الأساليب التي يلجأ إليها بعض السياسيين لخدمة مصالحهم الشخصية أو الحزبية. تقديم معلومات مضللة أو تزييف الحقائق يؤدي إلى فقدان الثقة بين المواطنين والنظام السياسي، ويُضعف من قيم الصدق والنزاهة في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الفساد المالي والإداري من أخطر الممارسات التي تُقوض الأخلاق العامة. رشوة واستغلال النفوذ وتبديد الأموال العامة لا تؤثر فقط على الاقتصاد، بل تضرب في عمق المبادئ الأخلاقية التي يُفترض أن تُوجه سلوك السياسيين.

استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية أو لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم يعزز ثقافة الاستبداد والظلم، ويضعف من قيم العدالة والمساواة. في هذا السياق، تستخدم النخبة السياسية أحياناً أسلوباً آخر لا يقل خطورة، وهو تقديم أشخاص كواجهات ونخب للمجتمع، وهم فارغون من المحتوى القيمي والأخلاقي. يتم ترويج هؤلاء الأشخاص من خلال وسائل الإعلام كرموز للنزاهة والقيادة، بينما في الحقيقة يرفعون شعارات جوفاء ولا يمتلكون أي رصيد أخلاقي حقيقي. هذا التوجه يخلق شعورًا بعدم الثقة والشعور بالانتماء الحقيقي للوطن بين المواطنين، حيث يدركون التناقض بين الأقوال والأفعال.

تُمارس بعض النخبة السياسية أيضاً سياسات إقصائية تُهمش فئات معينة من المجتمع بناءً على العرق أو الدين أو الانتماء السياسي، مما يزرع الكراهية والانقسام في المجتمع ويُضعف من قيمة التعايش السلمي والاحترام المتبادل.

إن العبث بالأخلاق من قبل النخبة السياسية له تأثيرات سلبية عميقة على المجتمع. من بين هذه التأثيرات تراجع الثقة في المؤسسات الحكومية والسياسية، حيث يفقد المواطنون ثقتهم عندما يرون أن هذه المؤسسات تُدار بطرق غير أخلاقية. كما أن انتشار الفساد يصبح أكثر شيوعاً عندما تكون النخبة السياسية غير ملتزمة بالأخلاق، مما يُشجع على انتشار الفساد في كافة مستويات المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الممارسات غير الأخلاقية إلى تزايد التوترات الاجتماعية، مما يُضعف من تماسك المجتمع واستقراره.

تُعتبر الأخلاق حجر الأساس الذي يجب أن يقوم عليه العمل السياسي. تعزيز القيم الأخلاقية في الحياة السياسية ليس مجرد مطلب أخلاقي، بل هو ضرورة لتحقيق التنمية والاستقرار في المجتمعات. يجب على النخبة السياسية أن تُدرك مسؤوليتها في هذا المجال، وأن تعمل بجدية على تعزيز النزاهة والشفافية والعدالة في كافة تعاملاتها، لضمان بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.