شريط الأخبار
تقرير إسرائيلي يتحدث عن تحولات في المنطقة ويكشف مصر والسعودية تتحالفان مع إيران الرئيس الإيراني يأمر ببدء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي شعث: الإعلان قريبا عن آليات التسجيل للسفر ومعايير الأولويات في معبر رفح أبو السمن يستعرض مع وفد الصندوق السعودي نسب انجاز المشاريع السقا: لم نغير اسم الحزب ولم يصلنا طلب من "مستقلة الانتخاب" بتغيير "الاسلامي" الصفدي يؤكد لنظيره نظيره الإيراني : الأردن لن يكون ساحة حرب في أيّ صراع إقليمي أو منطلقًا لأيّ عمل عسكري ضد إيران البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية تحول بنيوي يرتقي بدور معهد الإدارة العامة وزير الزراعة يبحث ونظيره السوري تعزيز التعاون المشترك المومني : الإعلام المهني المحترف درع المجتمع من التضليل وسيل الأخبار الزائفة وزيرة التخطيط تلتقي وزيرة الدولة الإسبانية للتعاون الدولي الملك يستقبل رئيس أركان الجيش الفرنسي مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه الملك وابن زايد يبحثان أبرز مستجدات الإقليم بزشكيان يوجه ببدء التفاوض مع أميركا .. عراقجي وويتكوف قد يلتقيان خلال أيام وزير الداخلية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل رئيس أركان الجيوش الفرنسية ( صور ) وزير المياه: ملتزمون بتنفيذ "الناقل الوطني" وفق أعلى المعايير البيئية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل وفداً من شركة "نورينكو" الصينية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية ترامب: وثائق إبستين الجديدة تبرئني

مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا

مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا
القلعة نيوز:

الصيغة الذكيّة التي اقترحها منظّمو مهرجان جرش هذا العام، تستحقّ التحيّة والإشادة، فقد مزجت بين رأي المعترضين على انعقاده، بسبب الحرب ضد غزّة، وبين المؤيّدين الذين انتصروا لخيار "الفنّ المقاوم".

ليس كلّ من يتابع الفعاليّات على مدرّجات المسرح الجنوبيّ، أو المسرح الشمالي، أو يتجوّل في شارع الأعمدة، هو بالضرورة غير عابئ بالحرب، أو بأرواح الشهداء وآثار الهولوكوست الفلسطينيّ المتواصل، لأنّ من الصعب أن نشقّ قلوب الناس، ونتبيّن مواقفها.

المدعوّون إلى المهرجان للمشاركة فيه سيشكّلون، بلا ريب، رافعة عملاقة لدعم غزة والفخر ببطولاتها، والتأكيد على أننا شعوب لن تستسلم، فإسرائيل ليست قدراً لا فكاك منه، وقد برهن على ذلك "طوفان الأقصى". المهم ألا ننزوي في ثياب الحداد.

ومع تقديري وتوقيري لأحزان الذين دعوا إلى تأجيل المهرجان هذا العام، ولهم حجّة جديرة بالتأمّل، فإنني أتمثّل قصيدة الشاعر اللبناني حسن العبدالله عن أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها وعاد مستشهداً، فبكت دمعتين ووردة، ولم تنزوِ في ثياب الحداد، وهي الأغنية التي قدّمها مارسيل خليفة، وسيشدو بها بكلّ ما في صوته من جمال وجلال.

غزة تريد الماء والدواء والهواء، لكنّها تريد، أيضاً، الحرية، ولعلّها تجد في جرش عزاءها، فغزّة ليست منذورة للموت والحروب والانقلابات. إنها ابنة الحياة، وإن لم تكن كذلك خلال الفترة الماضية، فمن حقها أن تكون. لا يليق ببحرها إلا المراكب الشادية والصيّادون الذين يحرسون الموج.. وهذه نفحة سحريّة لما يفعله بنا الفنّ، فنسمو ونحلم ونتقاسم مع الله عجينة الخَلق والتجلّي.

وأهتف مع حسن العبدالله:

صامدون هنا... صامدون هنا
قرب هذا الدمار العظيم
وفي يدنا يلمع الرعب في يدنا
في القلب غصن الوفاء النضير...
صامدون هنا... صامدون هُنا
باتجاه الجدار الأخير.

وقد تشارك (وهذا اقتراح) رابطة الفنّانين التشكيليّين، أو عدد من الفنّانين والنحّاتين بتخليد مأساة غزّة في لوحات وجداريّات، كما عبّر بيكاسو في لوحته "الغرنيكا". انطفأت الحرب الأهليّة الإسبانيّة، وظلت الجداريّة تشير، بألوانها الزرقاء الداكنة والسوداء والبيضاء، إلى المجرمين، وإلى الطائرات الآثمة الجبانة.

الدعوة إلى مقاومة التوحّش الصهيونيّ من خلال الفن والثقافة، هي خيار تقدّميّ، فنحن أصحاب هذه الأرض، ونحن السكان الأصليّون، ونحن أهل الحقّ، وعندما نُقسم نُقسم بالتين والزيتون، فلماذا ننزوي في ثياب الحداد؟

لقد عبّر محمود درويش عن ذلك ببلاغة خالدة لا تكلّف فيها، ولا افتراء على التاريخ:

وآية الكرسيٌ، والمفتاح.. لي
والباب والحرٌاس والأجراس.. لي
لِي حذْوة الفرسِ التي طارت عن الأسوار.
لي ما كان لي..
وقصاصة الورقِ التي انتزِعتْ من الإنجيل.. لي
والملْح من أثر الدموع على جدار البيت.. لي
ولي ما كان لي: أمسي، وما سيكون.
لي غدِي البعيد، وعودة الروح الشريد.