آخر الأخبار
القلعة نيوز تتجول لأول مرة بقسم الكلى بالمقاصد ويضم ( 22 ) سريرا حديثا ( صور )مسلسل طالع نازل لـ منى زكي .. القصة والأبطال وموعد العرضنجوم عانوا من التنمر .. خالد الصاوي آخرهممحمد ثروت ينسحب من مهرجان الموسيقى العربية"ميزانية مهينة" .. علي الحجار يعلن انسحابه من مهرجان الموسيقى العربية للمرة الأولىميشيل ميلاد: شخصيتي في "شيش دو" وضعتني أمام تحدٍ جديدترامب: قد أبيد إيران .. والهجمات عليها مجددا أمر ممكنالعرموطي: رئاسة النواب على طاولة "الأمة" .. وجميع الخيارات مفتوحةمنح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رمأبو غزالة يبحث مع السفير الإيطالي تعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلدين
منذ سنتيندقيقتان
التحكم بالخط:

مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا

مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا

القلعة نيوز:


الصيغة الذكيّة التي اقترحها منظّمو مهرجان جرش هذا العام، تستحقّ التحيّة والإشادة، فقد مزجت بين رأي المعترضين على انعقاده، بسبب الحرب ضد غزّة، وبين المؤيّدين الذين انتصروا لخيار الفنّ المقاوم.


ليس كلّ من يتابع الفعاليّات على مدرّجات المسرح الجنوبيّ، أو المسرح الشمالي، أو يتجوّل في شارع الأعمدة، هو بالضرورة غير عابئ بالحرب، أو بأرواح الشهداء وآثار الهولوكوست الفلسطينيّ المتواصل، لأنّ من الصعب أن نشقّ قلوب الناس، ونتبيّن مواقفها.


المدعوّون إلى المهرجان للمشاركة فيه سيشكّلون، بلا ريب، رافعة عملاقة لدعم غزة والفخر ببطولاتها، والتأكيد على أننا شعوب لن تستسلم، فإسرائيل ليست قدراً لا فكاك منه، وقد برهن على ذلك طوفان الأقصى. المهم ألا ننزوي في ثياب الحداد.


ومع تقديري وتوقيري لأحزان الذين دعوا إلى تأجيل المهرجان هذا العام، ولهم حجّة جديرة بالتأمّل، فإنني أتمثّل قصيدة الشاعر اللبناني حسن العبدالله عن أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها وعاد مستشهداً، فبكت دمعتين ووردة، ولم تنزوِ في ثياب الحداد، وهي الأغنية التي قدّمها مارسيل خليفة، وسيشدو بها بكلّ ما في صوته من جمال وجلال.


غزة تريد الماء والدواء والهواء، لكنّها تريد، أيضاً، الحرية، ولعلّها تجد في جرش عزاءها، فغزّة ليست منذورة للموت والحروب والانقلابات. إنها ابنة الحياة، وإن لم تكن كذلك خلال الفترة الماضية، فمن حقها أن تكون. لا يليق ببحرها إلا المراكب الشادية والصيّادون الذين يحرسون الموج.. وهذه نفحة سحريّة لما يفعله بنا الفنّ، فنسمو ونحلم ونتقاسم مع الله عجينة الخَلق والتجلّي.


وأهتف مع حسن العبدالله:


صامدون هنا... صامدون هنا

قرب هذا الدمار العظيم

وفي يدنا يلمع الرعب في يدنا

في القلب غصن الوفاء النضير...

صامدون هنا... صامدون هُنا

باتجاه الجدار الأخير.


وقد تشارك (وهذا اقتراح) رابطة الفنّانين التشكيليّين، أو عدد من الفنّانين والنحّاتين بتخليد مأساة غزّة في لوحات وجداريّات، كما عبّر بيكاسو في لوحته الغرنيكا. انطفأت الحرب الأهليّة الإسبانيّة، وظلت الجداريّة تشير، بألوانها الزرقاء الداكنة والسوداء والبيضاء، إلى المجرمين، وإلى الطائرات الآثمة الجبانة.


الدعوة إلى مقاومة التوحّش الصهيونيّ من خلال الفن والثقافة، هي خيار تقدّميّ، فنحن أصحاب هذه الأرض، ونحن السكان الأصليّون، ونحن أهل الحقّ، وعندما نُقسم نُقسم بالتين والزيتون، فلماذا ننزوي في ثياب الحداد؟


لقد عبّر محمود درويش عن ذلك ببلاغة خالدة لا تكلّف فيها، ولا افتراء على التاريخ:


وآية الكرسيٌ، والمفتاح.. لي

والباب والحرٌاس والأجراس.. لي

لِي حذْوة الفرسِ التي طارت عن الأسوار.

لي ما كان لي..

وقصاصة الورقِ التي انتزِعتْ من الإنجيل.. لي

والملْح من أثر الدموع على جدار البيت.. لي

ولي ما كان لي: أمسي، وما سيكون.

لي غدِي البعيد، وعودة الروح الشريد.

المزيد في قسم أخبار الفن

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962