شريط الأخبار
سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار

ابو طير يكتب : لتعذرنا الحكومة هذه المرة

ابو طير يكتب : لتعذرنا الحكومة هذه المرة
ماهر ابو طير

النقاش حول القضايا العامة، يجب أن يكون محتملا، قدر الإمكان، خصوصا، إذا كان النقد نقي الدوافع، يستهدف مصلحة الأردنيين، وليس تحريضهم، أو تشويه سمعة أحد لاسمح الله.

هذا مثلث صعب ألقى بأثقاله على الأردنيين من أضلاعه الثلاثة في توقيتات متقاربة، وأضلاع المثلث هي، منع الإجازات للعاملين في الخارج بما يوجب اختيارهم بين العودة لوظائفهم أو الاستقالة والاستقرار في الخارج، وهذا قرار تمت تغطيته بكون شواغرهم معلقة هنا ولا يجوز أن تبقى معلقة، من أجل تعيين بدلاء، والضلع الثاني هو الإحالات المتواصلة إلى التقاعد المبكر حيث يخرج الموظفون في عمر صغيرة وتنخفض دخولهم، ولا يجدون عملا لتعويض الخسارة المالية، بل ووفقا لتعديلات التقاعد المدني ونظام الموارد البشرية بات من حق أي مدير إحالة من تنطبق عليه شروط الإحالة للتقاعد المبكر بما يعنيه ذلك من نقل عبء الرواتب إلى الضمان الاجتماعي، وما يعنيه ذلك إستراتيجيا وتغطية التوجه هنا جاءت تحت اسم الإصلاح الإداري، والضلع الثالث يتعلق بمنع العمل خارج الوظيفة الرسمية، وبأثر رجعي حتى لو كانت هناك موافقة رسمية، وإذا كان هذا الأمر من حيث الدوافع مغطى بالضغط من أجل اختيار الموظف أحد وظيفتين، القطاع العام أو الخاص، فإن واقع الحال مختلف تماما وسوف تتضرر أعداد كبيرة من العائلات الأردنية، دون أن تؤدي استقالة الموظف من وظيفته في القطاع الخاص خارج أوقات العمل الرسمي، إلى فتح فرصة لعاطل عن العمل، وتعيين بديل عنه، لأن أغلب مؤسسات القطاع الخاص، سوف تحتفي بالتخلص أيضا من موظفيها أصلا.

أنا أدرك وغيري يعرف أن القصة لها علاقة بأعباء التزامات الدولة تجاه الموظفين، والإصلاح هنا يريد تصحيح ما يراه مجرد خلل أصبح واقعا لدى كثيرين، لكن الدوافع هنا لا تكفي للتبرير، لأن أوضاع الناس صعبة، ونرى عائلات يجهد فيها الأب بوظيفتين حكومية وقطاع خاص وتعمل الأم أيضا، ولا يغطون رسوم فصل دراسي جامعي لأحد الأبناء، مع بقية النفقات.
التوقيت حرج، والظروف صعبة، والتراجعات في اقتصادات العالم والإقليم، واضحة، وهناك تأثيرات على الأردن، لكن معالجة الاحتلالات لا تكون يتجميع كل هذه الملفات مرة واحدة، وفي تواقيت متقاربة، بما يعنيه ذلك من أوضاع سوف يلمسها الناس اعتبارا من عام 2025، وهذا لا يمنع أبدا أن يتم تعديل كل هذه التوجهات، أو تجميد بعضها، أو إيجاد مخارج نجاة للتخفيف.
قد يأتي من يقول إن هناك أعدادا ليست سهلة تعمل في القطاع الحكومي وتأخذ رواتبها ولا تداوم أصلا، وتذهب للعمل في القطاع الخاص، وهذه المجموعة يتوجب التعامل معها منفردة، لا أخذ كل الموظفين بالمعية، والمؤكد بالمقابل أن تصحيح الاختلالات لا يؤدي غاياته إذا أنتج مشاكل ثانية، بما يعني أن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لكل هذه التوجهات يجب أن يكون واضحا، ولا يخضع للتجريب أصلا، وهذا الأثر الاجتماعي والاقتصادي يؤشر بكل دقة على أن التأثير الاجتماعي سيكون حادا بسبب التغيرات الاقتصادية، على مستوى استقرار العائلات.
هذه المطالعة لا تتقصد تثوير الناس ضد هذه التوجهات، أو ضد الحكومة، لكنها تتعمد التنبيه للكلف المختلفة، التي تتجمع معا في توقيت واحد، بما يعني أن المرونة تفرض هنا إعادة النظر في بعض التوجهات، أو زيادة الوقت الممنوح للناس كي يعدلوا أوضاعهم، أو الغاء تطبيق بعض التعليمات والانظمة بأثر رجعي، وتطبيقها على الحالات الجديدة منعا للتداعيات.
لو كانت كل هذه التوجهات ستؤدي إلى تشغيل أردنيين جدد في القطاع الحكومي، كبدلاء للخارجين، أو تعيين أردنيين جدد في القطاع الخاص كبدلاء للمستقيلين العاملين أيضا في القطاع العام، لكانت هذه التوجهات مفيدة حقا، لكن الذي سيحدث شيء مختلف تماما، والوقت ما يزال متاحا للتدقيق في الأثر الاجتماعي والاقتصادي لكل هذه القصة.
ولتعذرنا الحكومة فيما نذهب إليه في هذه المقالة، لأن القصة ليست شخصية أبدا.

الغد