شريط الأخبار
البلبيسي: الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما "مكافحة الفساد" تكشف نتائج التحقيقات في تصريحات العماوي (تفاصيل) القبض على محتال كباتن التوصيل حالة الطقس الأربعاء- تفاصيل المجلس الطبي: عدد خريجي الطب في الأردن "كبير جداً" الجيش يحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر الحدود الشمالية "النزاهة": أي ادعاءات على الإعلام تُعامل بأنها بلاغات في دائرة الأراضي بين الذاكرة والسياسة... وزير الثقافة يشكر فريق الإسعاف في مركز دفاع مدني ناعور لجنة فلسطين في الأعيان تلتقي السفير الصيني جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ومستشفى الملك المؤسس يبحثان التطورات الحديثة في علاج الصرع إعلان النتائج الأولية لانتخابات اتحاد طلبة الأردنية في عدد من الكليات الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج الـ 36 من طلبة مدارس الحكمة الجامعة الأردنية تُنهي الاقتراع وتباشر فرز الأصوات في انتخابات اتحاد الطلبة انتخابات اتحاد طلبة الأردنية تنطلق: قوائم وكليات وتنافس على 59 صندوق اقتراع أردنية العقبة تعلن أسماء الفائزين بانتخابات اتحاد الطلبة أورنج الأردن تشارك في فعالية 'Femi Tech' دعماً لتمكين المرأة في التكنولوجيا منصّة زين وطماطم و “Replit” يختتمون هاكاثون الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي 9 مميزات في أندرويد 17 تعتمد على الذكاء الاصطناعي تحويل دوام طلبة الاردنية عن بعد الأربعاء والخميس

ابو طير يكتب : لتعذرنا الحكومة هذه المرة

ابو طير يكتب : لتعذرنا الحكومة هذه المرة
ماهر ابو طير

النقاش حول القضايا العامة، يجب أن يكون محتملا، قدر الإمكان، خصوصا، إذا كان النقد نقي الدوافع، يستهدف مصلحة الأردنيين، وليس تحريضهم، أو تشويه سمعة أحد لاسمح الله.

هذا مثلث صعب ألقى بأثقاله على الأردنيين من أضلاعه الثلاثة في توقيتات متقاربة، وأضلاع المثلث هي، منع الإجازات للعاملين في الخارج بما يوجب اختيارهم بين العودة لوظائفهم أو الاستقالة والاستقرار في الخارج، وهذا قرار تمت تغطيته بكون شواغرهم معلقة هنا ولا يجوز أن تبقى معلقة، من أجل تعيين بدلاء، والضلع الثاني هو الإحالات المتواصلة إلى التقاعد المبكر حيث يخرج الموظفون في عمر صغيرة وتنخفض دخولهم، ولا يجدون عملا لتعويض الخسارة المالية، بل ووفقا لتعديلات التقاعد المدني ونظام الموارد البشرية بات من حق أي مدير إحالة من تنطبق عليه شروط الإحالة للتقاعد المبكر بما يعنيه ذلك من نقل عبء الرواتب إلى الضمان الاجتماعي، وما يعنيه ذلك إستراتيجيا وتغطية التوجه هنا جاءت تحت اسم الإصلاح الإداري، والضلع الثالث يتعلق بمنع العمل خارج الوظيفة الرسمية، وبأثر رجعي حتى لو كانت هناك موافقة رسمية، وإذا كان هذا الأمر من حيث الدوافع مغطى بالضغط من أجل اختيار الموظف أحد وظيفتين، القطاع العام أو الخاص، فإن واقع الحال مختلف تماما وسوف تتضرر أعداد كبيرة من العائلات الأردنية، دون أن تؤدي استقالة الموظف من وظيفته في القطاع الخاص خارج أوقات العمل الرسمي، إلى فتح فرصة لعاطل عن العمل، وتعيين بديل عنه، لأن أغلب مؤسسات القطاع الخاص، سوف تحتفي بالتخلص أيضا من موظفيها أصلا.

أنا أدرك وغيري يعرف أن القصة لها علاقة بأعباء التزامات الدولة تجاه الموظفين، والإصلاح هنا يريد تصحيح ما يراه مجرد خلل أصبح واقعا لدى كثيرين، لكن الدوافع هنا لا تكفي للتبرير، لأن أوضاع الناس صعبة، ونرى عائلات يجهد فيها الأب بوظيفتين حكومية وقطاع خاص وتعمل الأم أيضا، ولا يغطون رسوم فصل دراسي جامعي لأحد الأبناء، مع بقية النفقات.
التوقيت حرج، والظروف صعبة، والتراجعات في اقتصادات العالم والإقليم، واضحة، وهناك تأثيرات على الأردن، لكن معالجة الاحتلالات لا تكون يتجميع كل هذه الملفات مرة واحدة، وفي تواقيت متقاربة، بما يعنيه ذلك من أوضاع سوف يلمسها الناس اعتبارا من عام 2025، وهذا لا يمنع أبدا أن يتم تعديل كل هذه التوجهات، أو تجميد بعضها، أو إيجاد مخارج نجاة للتخفيف.
قد يأتي من يقول إن هناك أعدادا ليست سهلة تعمل في القطاع الحكومي وتأخذ رواتبها ولا تداوم أصلا، وتذهب للعمل في القطاع الخاص، وهذه المجموعة يتوجب التعامل معها منفردة، لا أخذ كل الموظفين بالمعية، والمؤكد بالمقابل أن تصحيح الاختلالات لا يؤدي غاياته إذا أنتج مشاكل ثانية، بما يعني أن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لكل هذه التوجهات يجب أن يكون واضحا، ولا يخضع للتجريب أصلا، وهذا الأثر الاجتماعي والاقتصادي يؤشر بكل دقة على أن التأثير الاجتماعي سيكون حادا بسبب التغيرات الاقتصادية، على مستوى استقرار العائلات.
هذه المطالعة لا تتقصد تثوير الناس ضد هذه التوجهات، أو ضد الحكومة، لكنها تتعمد التنبيه للكلف المختلفة، التي تتجمع معا في توقيت واحد، بما يعني أن المرونة تفرض هنا إعادة النظر في بعض التوجهات، أو زيادة الوقت الممنوح للناس كي يعدلوا أوضاعهم، أو الغاء تطبيق بعض التعليمات والانظمة بأثر رجعي، وتطبيقها على الحالات الجديدة منعا للتداعيات.
لو كانت كل هذه التوجهات ستؤدي إلى تشغيل أردنيين جدد في القطاع الحكومي، كبدلاء للخارجين، أو تعيين أردنيين جدد في القطاع الخاص كبدلاء للمستقيلين العاملين أيضا في القطاع العام، لكانت هذه التوجهات مفيدة حقا، لكن الذي سيحدث شيء مختلف تماما، والوقت ما يزال متاحا للتدقيق في الأثر الاجتماعي والاقتصادي لكل هذه القصة.
ولتعذرنا الحكومة فيما نذهب إليه في هذه المقالة، لأن القصة ليست شخصية أبدا.

الغد