شريط الأخبار
وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ‏الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم نائب وزير الخارجية الإيراني: وكالة الطاقة الذرية تسيّس الرقابة على برنامجنا النووي الجيش الأميركي: إيران أطلقت 7 صواريخ على الكويت والبحرين الأردن وأيرلندا تطلقان فريق العمل المشترك للابتكار تركيا تبدأ مفاوضات لإحياء خط سكة حديد يمر عبر الأردن ويصل للخليج الزرقاء .. انخفاض مراجعي طوارئ المستشفيات بعد تفعيل المراكز الصحية المسائية عون: الاعتداء الإسرائيلي على الجيش انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية عصام الدهامشة يهنئ ابنته الدكتورة ديما بمناسبة إنهاء متطلبات الطب البشري في الجامعة الهاشمية. بريطانيا تؤكد لمواطنيها سلامة السفر للأردن .. والسياحة تثمن وزارة الشباب: مدة الهيئة المؤقتة للفيصلي لن تزيد عن سنة ضبط سائق حافلة حمّل 12 راكبا زيادة الكويت تستأنف حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق احترازي 3071 شركة جديدة سُجلت في الأردن منذ بداية العام إصابتان بحادث تصادم على طريق إربد - عمان الإعلامي أحمد محمد السيد يبارك للدكتورة الأديبة سارة طالب السهيل بمناسبة فوزها بعضوية اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين الاستاذ الدكتور ياسر مناع ابو العماش العدوان في ذمة الله صيدلة عمّان الأهلية تعقد محاضرة حول فرص الدراسة والبحث العلمي في فرنسا عمّان الأهلية تشارك بملتقى التعاون الأردني - النمساوي ضمن برنامج Erasmus+

ابو طير يكتب : لتعذرنا الحكومة هذه المرة

ابو طير يكتب : لتعذرنا الحكومة هذه المرة
ماهر ابو طير

النقاش حول القضايا العامة، يجب أن يكون محتملا، قدر الإمكان، خصوصا، إذا كان النقد نقي الدوافع، يستهدف مصلحة الأردنيين، وليس تحريضهم، أو تشويه سمعة أحد لاسمح الله.

هذا مثلث صعب ألقى بأثقاله على الأردنيين من أضلاعه الثلاثة في توقيتات متقاربة، وأضلاع المثلث هي، منع الإجازات للعاملين في الخارج بما يوجب اختيارهم بين العودة لوظائفهم أو الاستقالة والاستقرار في الخارج، وهذا قرار تمت تغطيته بكون شواغرهم معلقة هنا ولا يجوز أن تبقى معلقة، من أجل تعيين بدلاء، والضلع الثاني هو الإحالات المتواصلة إلى التقاعد المبكر حيث يخرج الموظفون في عمر صغيرة وتنخفض دخولهم، ولا يجدون عملا لتعويض الخسارة المالية، بل ووفقا لتعديلات التقاعد المدني ونظام الموارد البشرية بات من حق أي مدير إحالة من تنطبق عليه شروط الإحالة للتقاعد المبكر بما يعنيه ذلك من نقل عبء الرواتب إلى الضمان الاجتماعي، وما يعنيه ذلك إستراتيجيا وتغطية التوجه هنا جاءت تحت اسم الإصلاح الإداري، والضلع الثالث يتعلق بمنع العمل خارج الوظيفة الرسمية، وبأثر رجعي حتى لو كانت هناك موافقة رسمية، وإذا كان هذا الأمر من حيث الدوافع مغطى بالضغط من أجل اختيار الموظف أحد وظيفتين، القطاع العام أو الخاص، فإن واقع الحال مختلف تماما وسوف تتضرر أعداد كبيرة من العائلات الأردنية، دون أن تؤدي استقالة الموظف من وظيفته في القطاع الخاص خارج أوقات العمل الرسمي، إلى فتح فرصة لعاطل عن العمل، وتعيين بديل عنه، لأن أغلب مؤسسات القطاع الخاص، سوف تحتفي بالتخلص أيضا من موظفيها أصلا.

أنا أدرك وغيري يعرف أن القصة لها علاقة بأعباء التزامات الدولة تجاه الموظفين، والإصلاح هنا يريد تصحيح ما يراه مجرد خلل أصبح واقعا لدى كثيرين، لكن الدوافع هنا لا تكفي للتبرير، لأن أوضاع الناس صعبة، ونرى عائلات يجهد فيها الأب بوظيفتين حكومية وقطاع خاص وتعمل الأم أيضا، ولا يغطون رسوم فصل دراسي جامعي لأحد الأبناء، مع بقية النفقات.
التوقيت حرج، والظروف صعبة، والتراجعات في اقتصادات العالم والإقليم، واضحة، وهناك تأثيرات على الأردن، لكن معالجة الاحتلالات لا تكون يتجميع كل هذه الملفات مرة واحدة، وفي تواقيت متقاربة، بما يعنيه ذلك من أوضاع سوف يلمسها الناس اعتبارا من عام 2025، وهذا لا يمنع أبدا أن يتم تعديل كل هذه التوجهات، أو تجميد بعضها، أو إيجاد مخارج نجاة للتخفيف.
قد يأتي من يقول إن هناك أعدادا ليست سهلة تعمل في القطاع الحكومي وتأخذ رواتبها ولا تداوم أصلا، وتذهب للعمل في القطاع الخاص، وهذه المجموعة يتوجب التعامل معها منفردة، لا أخذ كل الموظفين بالمعية، والمؤكد بالمقابل أن تصحيح الاختلالات لا يؤدي غاياته إذا أنتج مشاكل ثانية، بما يعني أن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لكل هذه التوجهات يجب أن يكون واضحا، ولا يخضع للتجريب أصلا، وهذا الأثر الاجتماعي والاقتصادي يؤشر بكل دقة على أن التأثير الاجتماعي سيكون حادا بسبب التغيرات الاقتصادية، على مستوى استقرار العائلات.
هذه المطالعة لا تتقصد تثوير الناس ضد هذه التوجهات، أو ضد الحكومة، لكنها تتعمد التنبيه للكلف المختلفة، التي تتجمع معا في توقيت واحد، بما يعني أن المرونة تفرض هنا إعادة النظر في بعض التوجهات، أو زيادة الوقت الممنوح للناس كي يعدلوا أوضاعهم، أو الغاء تطبيق بعض التعليمات والانظمة بأثر رجعي، وتطبيقها على الحالات الجديدة منعا للتداعيات.
لو كانت كل هذه التوجهات ستؤدي إلى تشغيل أردنيين جدد في القطاع الحكومي، كبدلاء للخارجين، أو تعيين أردنيين جدد في القطاع الخاص كبدلاء للمستقيلين العاملين أيضا في القطاع العام، لكانت هذه التوجهات مفيدة حقا، لكن الذي سيحدث شيء مختلف تماما، والوقت ما يزال متاحا للتدقيق في الأثر الاجتماعي والاقتصادي لكل هذه القصة.
ولتعذرنا الحكومة فيما نذهب إليه في هذه المقالة، لأن القصة ليست شخصية أبدا.

الغد