شريط الأخبار
وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرمز غنيمات تشارك في اللقاء العلمي الذي احتضنته المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط رئيس وزراء باكستان يؤكد للرئيس الإيراني الاستعداد لمواصلة الوساطة قاليباف: الحرب لن تنتهي باستسلام إيران المديرة العامة للغذاء والدواء: إحالة 238 منشأة إلى النائب العام إصابات بغارات من مسيّرات إسرائيلية جنوبي لبنان السلام العربي وشعوب العالم تبحثان مع رئيس الأعيان سبل التعاون في تنظيم القمة الدولية للسلام والتنمية – بناء المستقبل ترامب: إيران طلبت مواصلة المحادثات ووافقنا على ذلك مجلس القضاء العراقي يعلن حزمة إجراءات جديدة واسترداد 280 مليون دولار "التنمية والتشغيل": 8.5 مليون دينار تمويلات النصف الأول من 2026 إيران تتوعد بضرب إسرائيل في حال مهاجمة بناها التحتية الضمان: ارتفاع أعداد المشتركين بزيادة تجاوزت 27 ألف مشترك الاحتلال الإسرائيلي يعتقل المفتي العام للقدس الأمم المتحدة تعتمد معهد تدريب عمليات حفظ السلام مركزًا دوليًا للتدريب أبو رمان: إعادة افتتاح مزرعة السوسنة السوداء انتصار لسيادة القانون وتجسيد للدور الرقابي الاحتلال الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد خلية بقوة "النخبة" التابعة لحماس الأمير فيصل: حماية الرياضيين ركيزة أساسية لمستقبل رياضة المرأة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين وزير الخارجية يبحث مع نظيره المصري تطورات التصعيد في المنطقة 12 قتيلا على الأقل في حريق غابات جنوب إسبانيا

ابو طير يكتب : حملات غاضبة ضد السوريين والسودانيين

ابو طير يكتب : حملات غاضبة ضد السوريين والسودانيين
ماهر ابو طير
تضج الدول العربية والإسلامية قبل غيرها ضد اللاجئين على أراضيها، وشعارات العروبة والإسلام، والاخوة والجيرة، يمكن الاستماع إليها في قصائد الشعر، لكن ليس على أرض الواقع.

هذه أكثر فترة منذ بدء الحرب السورية، يتعرض فيها الشعب السوري في المهجر إلى موجات تحريض غير مسبوقة ومتزامنة في كل مكان، فالكل يتمرجل على السوريين، بذرائع مختلفة، من بينها ضيق أحوال الشعوب المستضيفة، وهدوء سورية النسبي، ولا يغيب الحسد أحيانا حين يتم الكلام عن شطارة السوريين، وقدرتهم على النجاح تجاريا في الدول المستضيفة التي كانت شعوبها تسترخي، ولم تتذكر أن هناك رزقا في بلادها إلا حين جاء السوريون.

موجة التحريض ضد السوريين في كل مكان من تركيا إلى لبنان، مرورا بالعراق ومصر، وصولا إلى المانيا وأوروبا، وقبل شهرين فقط دعا مؤتمر للهجرة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، شارك به ممثلون من 8 دول في الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم الوضع في سورية، وأن هذه الدول تريد إعلان مناطق آمنة في أجزاء من سورية للسماح بإعادة اللاجئين من الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن، وهذا يعني إعادة السوريين إلى بلادهم في الوقت الذي تتراجع فيه المساعدات الممنوحة للسوريين في الدول المستضيفة، المباشرة وغير المباشرة.
القصة لا تقف عند حدود السوريين، والذي يتتبع وسائل التواصل الاجتماعي، بما فيها تيكتوك المحظور في الاردن، يكتشف حجم التراشق في العزيزة مصر، على خلفية وجود لاجئين سوريين وسودانيين ويمنيين، وإذا كانت السلطات المصرية قد أعلنت عن ضوابط جديدة لتواجد العرب والأجانب على أراضيها، وهذا حقها، فإن التعبيرات الشعبية حادة جدا، خصوصا، ضد السودانيين، كونهم شكلوا ظاهرة مختلفة، من حيث التكتل في أحياء، وفتح مدارس سودانية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الشقق التي يستأجرونها، وهذا ارتفاع مرده بالمناسبة السماسرة الذين يرفعون الإيجارات على السودانيين ويفضلونهم على المصريين.
واللافت للانتباه في العزيزة مصر، ان التراشق بات متبادلا، فيخرج سوداني من بلد ما، ويقدح سمعة مصر، التي كان يعيش بها 4 ملايين سوداني بكل احترام قبل الحرب الأخيرة، ، فيخرج مصريون ويقومون بالرد بغضب أيضا أمام الاساءات التي تطال تاريخهم القومي، ووسط هذه التراشقات تخرج أصوات مصرية وسودانية عاقلة، تريد عقلنة المشهد، خصوصا، ان تصنيع أزمة في مصر، ليس أمرا حكيما، في ظل عبور مصر لتوقيت حساس يتعلق بالوضع الاقتصادي، ووضع الكهرباء، والدولار، والغلاء، وغير ذلك من أزمات صعبة ومستدامة.
موجة الغضب في مصر، يراها البعض خطيرة لانها قد تقود إلى مآلات غير محسوبة، ويخرج معارضون ويقولون إن الغضب يتم تصنيعه للتغطية على الأزمات الأصلية واتهام اللاجئين بكونهم السبب وراء كل شيء، بل وصل الأمر بالبعض إلى الإساءة للمصريين أيضا، بالقول إن ملايين المصريين يعيشون في العالم العربي، ولا يضايقهم أحد، برغم أن بعضهم مخالف في الاقامة أصلا، فلماذا يحتملكم العرب، وانتم لا تحتملونهم، فيما يرد آخرون أن جميع المصريين دخلوا إلى هذه الدول أصلا، بعقود عمل وبشكل شرعي وقانوني، حتى لو خالفوا لاحقا، ولم يدخل أحد منهم بالتهريب، ولا تجاوز أيضا على البلد المضيف، ولا وجه أي إساءات.
وللمفارقة فإن تحرك هذا الملف في مصر، يأتي في تواقيت تتمنى فيه إسرائيل لو هجرت أهل غزة اليها، ولنا ان نتخيل تعقيدات المشهد هنا، مع ادراكنا حساسية المصريين التاريخية تجاه أي محاولة لانتقاص تاريخهم، أو قدرهم، أو مكانة مصر كدولة وازنة وام عربية حاضنة للكل.
ما يراد قوله هنا، ليس الاساءة إلى أحد، ولا التشكيك في دوافع أحد، لكننا أمام "موجة يمين عربي واسلامي" نادرة الحدوث على طريقة اليمين الأوروبي، ربما بسبب الاختناق الاقتصادي، أو تراكم الازمات في كل مكان، وربما استباقا لاستحقاقات معينة في بعض الدول على صعيد تفويج موجات هجرة جديدة اليها، لتدميرها داخليا، تحت عناوين إنسانية وأخلاقية وعاطفية.

الغد