آخر الأخبار
الشيخ عبدالكريم الحويان .. بني صخر ما ودها شهادة من أحد، ولا تاريخها يحتاج إلى تعريف.الشرق الأوسط رقعة الشطرنج المشتعلة وتداعيات "الدبلوماسية الخشنة"النفط يستقر مع موازنة السوق مخاطر الإمدادات وارتفاع صادرات الشرق الأوسطزيلينسكي: معلومات المخابرات تشير لاستعداد روسيا لشن هجوم كبيرالأردن بديل أمني لإدارة الفلسطينيينروافع النموالأحزاب أنجزت الكثير، فما الذي ينتظر؟الملك والملكة في مدرسة عائشة بنت أبي بكر .. رسائل تربوية هامةترامب: الأمر في فرنسا لا يتعلق بالمدارس بل برغبة الإسلام في السيطرةالترشح للبلديات... حين تصبح الكفاءة شرطا للثقة
رأي

ابو طير يكتب : حملات غاضبة ضد السوريين والسودانيين

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
ابو طير يكتب : حملات غاضبة ضد السوريين والسودانيين
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,248 مقالاً
كل مقالات الكاتب
حملات غاضبة ضد السوريين والسودانيين ماهر ابو طير 17-07-2024 12:09 AM تضج الدول العربية والإسلامية قبل غيرها ضد اللاجئين على أراضيها، وشعارات العروبة والإسلام، والاخوة والجيرة، يمكن الاستماع إليها في قصائد الشعر، لكن ليس على أرض الواقع. هذه أكثر فترة منذ بدء الحرب السورية، يتعرض فيها الشعب السوري في المهجر إلى موجات تحريض غير مسبوقة ومتزامنة في كل مكان، فالكل يتمرجل على السوريين، بذرائع مختلفة، من بينها ضيق أحوال الشعوب المستضيفة، وهدوء سورية النسبي، ولا يغيب الحسد أحيانا حين يتم الكلام ع

ماهر ابو طير

تضج الدول العربية والإسلامية قبل غيرها ضد اللاجئين على أراضيها، وشعارات العروبة والإسلام، والاخوة والجيرة، يمكن الاستماع إليها في قصائد الشعر، لكن ليس على أرض الواقع.


هذه أكثر فترة منذ بدء الحرب السورية، يتعرض فيها الشعب السوري في المهجر إلى موجات تحريض غير مسبوقة ومتزامنة في كل مكان، فالكل يتمرجل على السوريين، بذرائع مختلفة، من بينها ضيق أحوال الشعوب المستضيفة، وهدوء سورية النسبي، ولا يغيب الحسد أحيانا حين يتم الكلام عن شطارة السوريين، وقدرتهم على النجاح تجاريا في الدول المستضيفة التي كانت شعوبها تسترخي، ولم تتذكر أن هناك رزقا في بلادها إلا حين جاء السوريون.


موجة التحريض ضد السوريين في كل مكان من تركيا إلى لبنان، مرورا بالعراق ومصر، وصولا إلى المانيا وأوروبا، وقبل شهرين فقط دعا مؤتمر للهجرة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، شارك به ممثلون من 8 دول في الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم الوضع في سورية، وأن هذه الدول تريد إعلان مناطق آمنة في أجزاء من سورية للسماح بإعادة اللاجئين من الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن، وهذا يعني إعادة السوريين إلى بلادهم في الوقت الذي تتراجع فيه المساعدات الممنوحة للسوريين في الدول المستضيفة، المباشرة وغير المباشرة.

القصة لا تقف عند حدود السوريين، والذي يتتبع وسائل التواصل الاجتماعي، بما فيها تيكتوك المحظور في الاردن، يكتشف حجم التراشق في العزيزة مصر، على خلفية وجود لاجئين سوريين وسودانيين ويمنيين، وإذا كانت السلطات المصرية قد أعلنت عن ضوابط جديدة لتواجد العرب والأجانب على أراضيها، وهذا حقها، فإن التعبيرات الشعبية حادة جدا، خصوصا، ضد السودانيين، كونهم شكلوا ظاهرة مختلفة، من حيث التكتل في أحياء، وفتح مدارس سودانية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الشقق التي يستأجرونها، وهذا ارتفاع مرده بالمناسبة السماسرة الذين يرفعون الإيجارات على السودانيين ويفضلونهم على المصريين.

واللافت للانتباه في العزيزة مصر، ان التراشق بات متبادلا، فيخرج سوداني من بلد ما، ويقدح سمعة مصر، التي كان يعيش بها 4 ملايين سوداني بكل احترام قبل الحرب الأخيرة، ، فيخرج مصريون ويقومون بالرد بغضب أيضا أمام الاساءات التي تطال تاريخهم القومي، ووسط هذه التراشقات تخرج أصوات مصرية وسودانية عاقلة، تريد عقلنة المشهد، خصوصا، ان تصنيع أزمة في مصر، ليس أمرا حكيما، في ظل عبور مصر لتوقيت حساس يتعلق بالوضع الاقتصادي، ووضع الكهرباء، والدولار، والغلاء، وغير ذلك من أزمات صعبة ومستدامة.

موجة الغضب في مصر، يراها البعض خطيرة لانها قد تقود إلى مآلات غير محسوبة، ويخرج معارضون ويقولون إن الغضب يتم تصنيعه للتغطية على الأزمات الأصلية واتهام اللاجئين بكونهم السبب وراء كل شيء، بل وصل الأمر بالبعض إلى الإساءة للمصريين أيضا، بالقول إن ملايين المصريين يعيشون في العالم العربي، ولا يضايقهم أحد، برغم أن بعضهم مخالف في الاقامة أصلا، فلماذا يحتملكم العرب، وانتم لا تحتملونهم، فيما يرد آخرون أن جميع المصريين دخلوا إلى هذه الدول أصلا، بعقود عمل وبشكل شرعي وقانوني، حتى لو خالفوا لاحقا، ولم يدخل أحد منهم بالتهريب، ولا تجاوز أيضا على البلد المضيف، ولا وجه أي إساءات.

وللمفارقة فإن تحرك هذا الملف في مصر، يأتي في تواقيت تتمنى فيه إسرائيل لو هجرت أهل غزة اليها، ولنا ان نتخيل تعقيدات المشهد هنا، مع ادراكنا حساسية المصريين التاريخية تجاه أي محاولة لانتقاص تاريخهم، أو قدرهم، أو مكانة مصر كدولة وازنة وام عربية حاضنة للكل.

ما يراد قوله هنا، ليس الاساءة إلى أحد، ولا التشكيك في دوافع أحد، لكننا أمام موجة يمين عربي واسلامي نادرة الحدوث على طريقة اليمين الأوروبي، ربما بسبب الاختناق الاقتصادي، أو تراكم الازمات في كل مكان، وربما استباقا لاستحقاقات معينة في بعض الدول على صعيد تفويج موجات هجرة جديدة اليها، لتدميرها داخليا، تحت عناوين إنسانية وأخلاقية وعاطفية.


الغد

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات مختارة

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962