شريط الأخبار
عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر بالفيديو .. زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026 العدل و "اليرموك" توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية عند السابعة مساءً.. نتائج القبول الموحد للجامعات الأردنية عبر الرسائل النصية وتطبيق "سند" القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن

ابو طير يكتب : الأردن بين رئاستين

ابو طير يكتب : الأردن بين رئاستين
ماهر ابو طير
يرقب الأردن التحولات في الانتخابات الأميركية، ويبدو لعمان الرسمية أن الحزب الديمقراطي أقل ضررا، مقارنة بالجمهوريين، وهذا ما ثبت تاريخيا.

واشنطن الآن أمام معركة انتخابية بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن الحزب الجمهوري، والمرشحة الأكثر احتمالا حتى الآن عن الحزب الديمقراطي كاميلا هاريس، وبينهما تتحدد مصالح أردنية مباشرة، وسط تناقضات، ومخاطر في حالات كثيرة، بما يجعل حالة الترقب الأردنية، حالة عربية، وإقليمية أيضا.

من يحكم الولايات المتحدة يجلس فعليا في الكونغرس، والبنتاغون، ووزارة الخارجية، والمخابرات المركزية الأميركية ومؤسسات البحث والتفكير والتحليل، وهذه هي مراكز التخطيط الأساسية، وهي في أغلب الحالات تغير تقديراتها وفقا للظروف، وتمنع انزلاق الإدارة الأميركية في بعض الحالات نحو سياسات تهدد حلفاء واشنطن، وفي ظروف ثانية، تنسجم كل المؤسسات السابقة مع اللوبيات المعلنة والسرية، على تنفيذ اجندة واحدة، يقوم البيت الأبيض بتبنيها ثم تنفيذها، بما يعني فعليا أن البيت الأبيض ليس هو مركز القرار الوحيد، بل توجد مراكز تشارك في صناعة القرار كما هو معروف، دون الغاء هنا لمركزية البيت الأبيض.
مر الأردن في فترة عصيبة ابان وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض، وبرغم أن المساعدات الأميركية بقيت متواصلة كون التحكم الفعلي فيها، يجري في المؤسسات المساندة والشريكة مع البيت الأبيض، إلا ان المهددات كان تكمن في سياسات البيت الأبيض ازاء المنطقة، وخصوصا، ما يتعلق بصفقة القرن، وتصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي، وهذه مهددات تؤثر على الأردن مباشرة، وربما من الطبيعي أن يتوجس الأردن اليوم من احتمال عودة ترامب، خصوصا، ان عودته ستأتي بعد مرحلة دموية عبرت عنها إسرائيل بوجود الديمقراطيين، بما يعنيه ذلك من اخطار إستراتيجية، كان يتم الحديث عنها ومن بينها التهجير.
في تحليلات متعددة يقول أصحابها ان لا فرق فعليا بين المرشحين والحزبين الحاكميين، الا في بعض القضايا مثل الملفات داخل الولايات المتحدة، وبعض الملفات المرتبطة بالحدود، إضافة للعلاقة مع القوى الدولية مثل الروس، وما يرتبط من أهمية لنا هنا أي القضية الفلسطينية، ويشير هؤلاء إلى أن السياسة الأميركية هي ذاتها أيا كان حاكم البيت الأبيض، والفرق أن البعض يطبقها بشكل ناعم، وغير مباشر، والبعض يطبقها بشكل عنيف ويتسم بالقسوة والفوقية، مع الادراك هنا أن تصفية القضية الفلسطينية باتت عنوانا فعليا للرئاستين.
كل دول العالم تتطلع إلى ما يجري في الولايات المتحدة واللافت للانتباه أن هذه الفترة حافلة بالتغيرات في كل مكان، بريطانيا، أوروبا، وتموضع إيران وتركيا، وغير ذلك، وكاننا أمام مرحلة عالمية جديدة، بما يقودنا إلى استنتاج مؤكد حول أن الأشهر المتبقية من هذا العام ستكون فاصلة من حيث توطئتها لمرحلة جديدة.
يحاول الأردن أن يبقى معتدلا في تعبيراته السياسية، لكن هناك اجماع أن عودة ترامب ستكون مقلقة جدا، خصوصا، على صعيد قضايا الإقليم، وما يعنيه ذلك من دعم مفتوح لإسرائيل، واستعداء دول المنطقة، وربما إشعال حروب ضد دول عربية وإقليمية، هذا في الوقت الذي حاول الرئيس الحالي تطبيق هذه السياسات، لكن بشكل متدرج، ومتمهل، يقوم على أساس الاستثمار في جدولة الأزمات، عدا ما يخص الدعم المفتوح لإسرائيل والذي سيصل إلى أعلى مدى حالة عودة ترامب.

الغد