شريط الأخبار
العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب

المومني يكتب : خطاب نتنياهو في الكونغرس

المومني يكتب : خطاب نتنياهو في الكونغرس
د.محمد المومني
ألقى نتنياهو خطابا، الأربعاء الماضي، أمام الكونغرس الأميركي خصص للحديث عن الحرب في غزة والعلاقات الأميركية الإسرائيلية. الخطاب هو الرابع لنتنياهو أمام الكونغرس، أتى بمبادرة من رئيس مجلس النواب الأميركي لإظهار دعم الكونغرس لإسرائيل؛ حيث إن فرص هذه الخطابات تعطى لرؤساء الدول كناية عن عمق العلاقات بين دولهم والولايات المتحدة. الخطاب قوبل بموجة من الانتقادات والمسيرات المنددة، ولكن الصورة العامة تبقى أن الغالبية العظمى من المشرعين الأميركيين يؤيدون إسرائيل بقوة ويتعاطفون معها حتى لو كان كثير منهم لا يتفقون مع نتنياهو وسياساته ويتعارضون معها. واقع الحال أن التعاطف الأميركي مع إسرائيل موجود وقوي، رغم أن الأحداث الأخيرة والحرب على غزة تسببت بضرر لهذا التعاطف، بسبب التكلفة الإنسانية وموجة التعاطف الأميركي والدولي مع إنسانية الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة والكرامة وتقرير المصير. المعادلة هي أن أميركا تريد مساعدة إسرائيل وترسيخ أمنها، لكن لا أن يكون ذلك على حساب إنسانية الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية، لذلك فالعقلاء هناك يؤيدون حل الدولتين ويرونه المخرج المنطقي من دوامة الصراع والعنف.



خطاب نتنياهو في جله عاطفي، أكد على العدو المشترك لأميركا وإسرائيل المتمثل بالإرهاب والتطرف وإيران، شبّه هجوم 7 أكتوبر بأحداث 11 أيلول الشهيرة في أميركا عندما تعرضت لهجمات إرهابية، وأكد أنه ينتصر بالحرب، وهي ليست حربا بين حضارات بل بين البربرية والحضارة، وأن الرهائن سيتم إعادتهم، وقد أحضر بعضا منهم للجلوس على الشرفة وحياهم أمام الجميع. نتنياهو طالب بمزيد من الدعم والأسلحة من أميركا، مشيرا إلى أنهم يحاربون بالنيابة عن أميركا شرور الشرق الأوسط المتمثلة بالإرهاب والتطرف وإيران، متهما المتظاهرين بأنهم مدفوعون وممولون من إيران، ونسب تلك المعلومات للأجهزة الأمنية الأميركية. لا كثير من الجديد في كل ما قال، ولكن رمزية المكان والزمان هي الجديد تؤشر على رسالة دعم سياسية أميركية مهمة.

نتنياهو تجنب الحديث عن أي تفكير أو تخطيط استراتيجي لإنهاء الصراع، كان يعيش لحظة مجد من دون أي إحساس بالمسؤولية السياسية، لم يتطرق لمستقبل غزة ولا الضفة الغربية ما بعد الحرب، ولا للمعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ولا للوزراء المتطرفين في حكومته الذين هم رأس حربة صراع الحضارات والأديان، ولا لحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وإقامة دولته التي هي ضمانة الأمن الحقيقية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولا كيف أن ما يحدث هو نتيجة لسياساته في تغذية الانقسام الفلسطيني وتعميقه، ولا كيف أنه أطاح بعلاقاته مع دول عربية لغايات بقائه السياسي الذاتي، ولا كيف أنه حول إسرائيل لفكرة جدلية في العالم وعنصرية محليا، والأهم، لم يتحدث عن عشرات الآلاف من الضحايا من النساء والأطفال الذين قضوا تحت قصف جيشه. كل هذا لم يتطرق له نتنياهو لأنه لا يراه ولا يمتلك الشجاعة السياسية لكي يتخذ القرارات التي تحقق السلام وتنهي الاحتلال، فهو مسكون فقط ببقائه السياسي وليذهب الجميع من بعده للجحيم.


الغد