شريط الأخبار
السلطة بين الإنقلاب والتصويب... اختبار بسيط يكشف الرطوبة في منزلك بسرعة مذهلة بعد 10 شهور من التطبيق .. قانون التنفيذ يخفف الحبس ويعقد تحصيل الديون انطلاق دراسة جدوى مشروع تخزين الطاقة الكهربائية في الموجب بقدرة 450 ميجاواط وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر (فخر الدماني) بحادث سير برودة غير اعتيادية وتهوي بها درجات الحرارة الى 2 مئوي الليلة في هذه المناطق مجلس السلام يبحث إعادة إعمار غزة ثقة مستحقة.. عطوفة عبيد بيك ياسين رئيساً لمجلس إدارة المدن الصناعية مسجد ياسين: حكاية العقبة التي ستبقى في القلب "الهاشمية" تفتتح مختبري الذكاء الاصطناعي في التغذية والمحاكاة 5.8 مليار دولار كلفة مشروع الناقل الوطني للمياه استشهاد فلسطينية متأثرة بإصابتها خلال اقتحام مخيم جنين قبل عامين غبطة الكاردينال بييرباتيستا في الفحيص الناقل الوطني يعزز أمن المياه بـ300 مليون متر مكعب سنوياً ويرفع التزوّد إلى 40% RIIG Technology, Inc. (dba HOOTL™) تعلن عن الإغلاق الناجح لسلسلة A التي تزيد قيمتها عن 6 ملايين دولار لتسريع حلول الرعاية الصحية والبنية التحتية القائمة على الذكاء الاصطناعي Saildrone تعلن عن إطلاق "Spectre"، فئة جديدة من السفن السطحية غير المأهولة عالية السرعة والمصمَّمة للعمليات البحرية تجارة الأردن تثمن قرار الحكومة بتمديد مهلة تجديد رخص المهن دون غرامات "الرقمي النيابية" تبحث دور أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم ريادة الأعمال التربية: الإرشاد النفسي ضرورة في المدارس والتصدي للتنمر مسؤولية مشتركة اختتام بطولة المملكة الفردية للشطرنج لعام 2026 (المرحلة التمهيدية) – محافظة إربد

المومني يكتب : خطاب نتنياهو في الكونغرس

المومني يكتب : خطاب نتنياهو في الكونغرس
د.محمد المومني
ألقى نتنياهو خطابا، الأربعاء الماضي، أمام الكونغرس الأميركي خصص للحديث عن الحرب في غزة والعلاقات الأميركية الإسرائيلية. الخطاب هو الرابع لنتنياهو أمام الكونغرس، أتى بمبادرة من رئيس مجلس النواب الأميركي لإظهار دعم الكونغرس لإسرائيل؛ حيث إن فرص هذه الخطابات تعطى لرؤساء الدول كناية عن عمق العلاقات بين دولهم والولايات المتحدة. الخطاب قوبل بموجة من الانتقادات والمسيرات المنددة، ولكن الصورة العامة تبقى أن الغالبية العظمى من المشرعين الأميركيين يؤيدون إسرائيل بقوة ويتعاطفون معها حتى لو كان كثير منهم لا يتفقون مع نتنياهو وسياساته ويتعارضون معها. واقع الحال أن التعاطف الأميركي مع إسرائيل موجود وقوي، رغم أن الأحداث الأخيرة والحرب على غزة تسببت بضرر لهذا التعاطف، بسبب التكلفة الإنسانية وموجة التعاطف الأميركي والدولي مع إنسانية الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة والكرامة وتقرير المصير. المعادلة هي أن أميركا تريد مساعدة إسرائيل وترسيخ أمنها، لكن لا أن يكون ذلك على حساب إنسانية الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية، لذلك فالعقلاء هناك يؤيدون حل الدولتين ويرونه المخرج المنطقي من دوامة الصراع والعنف.



خطاب نتنياهو في جله عاطفي، أكد على العدو المشترك لأميركا وإسرائيل المتمثل بالإرهاب والتطرف وإيران، شبّه هجوم 7 أكتوبر بأحداث 11 أيلول الشهيرة في أميركا عندما تعرضت لهجمات إرهابية، وأكد أنه ينتصر بالحرب، وهي ليست حربا بين حضارات بل بين البربرية والحضارة، وأن الرهائن سيتم إعادتهم، وقد أحضر بعضا منهم للجلوس على الشرفة وحياهم أمام الجميع. نتنياهو طالب بمزيد من الدعم والأسلحة من أميركا، مشيرا إلى أنهم يحاربون بالنيابة عن أميركا شرور الشرق الأوسط المتمثلة بالإرهاب والتطرف وإيران، متهما المتظاهرين بأنهم مدفوعون وممولون من إيران، ونسب تلك المعلومات للأجهزة الأمنية الأميركية. لا كثير من الجديد في كل ما قال، ولكن رمزية المكان والزمان هي الجديد تؤشر على رسالة دعم سياسية أميركية مهمة.

نتنياهو تجنب الحديث عن أي تفكير أو تخطيط استراتيجي لإنهاء الصراع، كان يعيش لحظة مجد من دون أي إحساس بالمسؤولية السياسية، لم يتطرق لمستقبل غزة ولا الضفة الغربية ما بعد الحرب، ولا للمعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ولا للوزراء المتطرفين في حكومته الذين هم رأس حربة صراع الحضارات والأديان، ولا لحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وإقامة دولته التي هي ضمانة الأمن الحقيقية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولا كيف أن ما يحدث هو نتيجة لسياساته في تغذية الانقسام الفلسطيني وتعميقه، ولا كيف أنه أطاح بعلاقاته مع دول عربية لغايات بقائه السياسي الذاتي، ولا كيف أنه حول إسرائيل لفكرة جدلية في العالم وعنصرية محليا، والأهم، لم يتحدث عن عشرات الآلاف من الضحايا من النساء والأطفال الذين قضوا تحت قصف جيشه. كل هذا لم يتطرق له نتنياهو لأنه لا يراه ولا يمتلك الشجاعة السياسية لكي يتخذ القرارات التي تحقق السلام وتنهي الاحتلال، فهو مسكون فقط ببقائه السياسي وليذهب الجميع من بعده للجحيم.


الغد