شريط الأخبار
المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان

المومني يكتب : خطاب نتنياهو في الكونغرس

المومني يكتب : خطاب نتنياهو في الكونغرس
د.محمد المومني
ألقى نتنياهو خطابا، الأربعاء الماضي، أمام الكونغرس الأميركي خصص للحديث عن الحرب في غزة والعلاقات الأميركية الإسرائيلية. الخطاب هو الرابع لنتنياهو أمام الكونغرس، أتى بمبادرة من رئيس مجلس النواب الأميركي لإظهار دعم الكونغرس لإسرائيل؛ حيث إن فرص هذه الخطابات تعطى لرؤساء الدول كناية عن عمق العلاقات بين دولهم والولايات المتحدة. الخطاب قوبل بموجة من الانتقادات والمسيرات المنددة، ولكن الصورة العامة تبقى أن الغالبية العظمى من المشرعين الأميركيين يؤيدون إسرائيل بقوة ويتعاطفون معها حتى لو كان كثير منهم لا يتفقون مع نتنياهو وسياساته ويتعارضون معها. واقع الحال أن التعاطف الأميركي مع إسرائيل موجود وقوي، رغم أن الأحداث الأخيرة والحرب على غزة تسببت بضرر لهذا التعاطف، بسبب التكلفة الإنسانية وموجة التعاطف الأميركي والدولي مع إنسانية الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة والكرامة وتقرير المصير. المعادلة هي أن أميركا تريد مساعدة إسرائيل وترسيخ أمنها، لكن لا أن يكون ذلك على حساب إنسانية الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية، لذلك فالعقلاء هناك يؤيدون حل الدولتين ويرونه المخرج المنطقي من دوامة الصراع والعنف.



خطاب نتنياهو في جله عاطفي، أكد على العدو المشترك لأميركا وإسرائيل المتمثل بالإرهاب والتطرف وإيران، شبّه هجوم 7 أكتوبر بأحداث 11 أيلول الشهيرة في أميركا عندما تعرضت لهجمات إرهابية، وأكد أنه ينتصر بالحرب، وهي ليست حربا بين حضارات بل بين البربرية والحضارة، وأن الرهائن سيتم إعادتهم، وقد أحضر بعضا منهم للجلوس على الشرفة وحياهم أمام الجميع. نتنياهو طالب بمزيد من الدعم والأسلحة من أميركا، مشيرا إلى أنهم يحاربون بالنيابة عن أميركا شرور الشرق الأوسط المتمثلة بالإرهاب والتطرف وإيران، متهما المتظاهرين بأنهم مدفوعون وممولون من إيران، ونسب تلك المعلومات للأجهزة الأمنية الأميركية. لا كثير من الجديد في كل ما قال، ولكن رمزية المكان والزمان هي الجديد تؤشر على رسالة دعم سياسية أميركية مهمة.

نتنياهو تجنب الحديث عن أي تفكير أو تخطيط استراتيجي لإنهاء الصراع، كان يعيش لحظة مجد من دون أي إحساس بالمسؤولية السياسية، لم يتطرق لمستقبل غزة ولا الضفة الغربية ما بعد الحرب، ولا للمعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ولا للوزراء المتطرفين في حكومته الذين هم رأس حربة صراع الحضارات والأديان، ولا لحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وإقامة دولته التي هي ضمانة الأمن الحقيقية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولا كيف أن ما يحدث هو نتيجة لسياساته في تغذية الانقسام الفلسطيني وتعميقه، ولا كيف أنه أطاح بعلاقاته مع دول عربية لغايات بقائه السياسي الذاتي، ولا كيف أنه حول إسرائيل لفكرة جدلية في العالم وعنصرية محليا، والأهم، لم يتحدث عن عشرات الآلاف من الضحايا من النساء والأطفال الذين قضوا تحت قصف جيشه. كل هذا لم يتطرق له نتنياهو لأنه لا يراه ولا يمتلك الشجاعة السياسية لكي يتخذ القرارات التي تحقق السلام وتنهي الاحتلال، فهو مسكون فقط ببقائه السياسي وليذهب الجميع من بعده للجحيم.


الغد