شريط الأخبار
نتائج الجولة الثامنة | بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 الأردن و بوتان يوقعان بيانا مشتركا لإقامة علاقات دبلوماسية الصفدي والزياني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية الإدارية النيابية: سننجز قانونًا عصريًا يواكب متطلبات الإدارة المحلية ترامب: سأفعل كل ما هو ممكن لإنقاذ إنفانتينو وزير الاستثمار: قرارات مجلس الوزراء وسّعت نطاق الحوافز الصناعية في المحافظات دعماً للتنمية والتشغيل الديات: البلديات بدون تدفق مالي ثابت ولا تطوير لموازناتها انتقال مهند أبو طه إلى نيوم السعودي ترامب: هذه الفرصة الأخيرة لإيران مجلس السلام في غزة: الانسحاب الإسرائيلي بعد اكتمال نزع كل السلاح اتحاد الكرة يصادق على السماح للاندية بتسجيل لاعب فلسطيني واحد السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية وفد من قبيلة العجارمة يلتقي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر معالي كنيعان البلوي ويطلق عدة مبادرات مجتمعية ويؤكد: ولاؤنا المطلق للأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة والثوابت الوطنية خط أحمر. ضبط 138 متورطا بقضايا اتجار وترويج وتهريب وتعاطي مخدر الكريستال مجلس النواب يقر 20 مادة جديدة في "الملكية العقارية" ماذا قالت ديمة طهبوب عن صورتها مع سلامة حماد؟ الملك يقدم واجب العزاء بوفاة الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح الملك يفتتح مباني جديدة لقيادة لواء الملك الحسين بن طلال المدرع الملكي/40 عمّان الأهلية تستضيف حفل تكريم الطلبة السعوديين المتفوقين في الجامعات الأردنية

نافع يكتب : توأد في مهدها

نافع يكتب : توأد في مهدها
مهنا نافع
هي منذ القدم بلاد العرب، أكانوا عرباً بائدة أم عرب عاربة أم عرب مستعربة، هم كلهم عرب، وأي إنجاز ريادي مهد الطريق للوصول لأعلى درجات العلوم على اختلافها سواء نسب إليهم أو لأي أحد من عرق آخر كان يعيش بكرامة وأمن وأمان بين ظهرانيهم يحسب لهم، فحكمتهم وحسن إدارة دولهم بأي مدة من الفترات الزمنية التي كانت بها تتلألأ عاليا أضواء نجومهم هي من كانت وراء النجاح لاستيعاب الجميع مهما اختلفت ألوانهم وثقافاتهم.

فقد كان الحرص دائما على تعزيز الانتماء واللحمة لهوية جامعة يشتق اسمها من اسم الدولة الحاكمة، وتم تحييد كل الانتماءات الاثنية والقومية والعرقية لا لإنكار وجودها وإنما لحاجة لا بد منها، وخاصة في البلدان البعيدة التي وصلوا إليها، فأصبحت العربية اللسان هي اللغة الإنسانية الجامعة، وأصبح الخوض بالأعراق والأصول في المدن والعواصم مجرد حكايات تتداول بين العامة للتعارف ببعض المناسبات، فالجميع ذاب ببوتقة الإخلاص والانتماء وعشق المكان الذي يمنحه الحماية والعيش الكريم، ليغدو كيان الفرد في الحي بين جيرانه كحجر كريم بلوحة فسيفساء جميلة مؤطرة بإحكام.

إلا أن للدول أطوارا متتالية تختلف أسباب تواليها، وأحد الأسباب لهبوطها للطور الأخير من عمرها كان الأنانية لعشاق الخسارة، خسارة التنوع المثري للثقافة والعلوم والفنون، أنانية كانت لدى البعض من العرب في بعض المراحل التي كانت تخبو بها أضواء نجومهم لتخبو معها رجاحة عقولهم، فبدل السعي وراء العلم والعمل والجد والمثابرة ذهب هؤلاء القلة إلى السعي وراء الاستئثار بشيء لا يستحقونه من الامتيازات الاجتماعية والوظيفية، وبكل الطرق التي كانت على حساب تراجع مصالح دولهم كانوا وكل من على شاكلتهم لا يألون جهدا لتحييد أي من الأعراق المختلفة التي كانت كما ذكرت ذابت ببوتقة الانتماء والإخلاص، لتشعر هذه الأعراق بالغبن والظلم والإحباط، مما يولد لديها الرغبة في الانسلاخ لتكوين كياناتهم المنفصلة التي تظن أنها ستسترد حقوقها من خلالها.

وكما كان وسبق كانت كل تلك الانسلاخات تغذى مباشرة ممن يترقبهم من بعيد وله الكثير من المآرب والمطامع، منتظرا الفرصة المواتية للتفرد بكل الناتج المجزأ السابق والجديد، وبدل الانتباه لما آلت إليه الظروف، يستمر هؤلاء عشاق الخسارة بالسير على نفس نهجهم السابق، ولكن هذه المرة بالاستئثار بالفتات الذي تبقى، ومن ثم حرمان أقرب الناس إليهم وعموم ما تبقى من أبناء جلدتهم لتكون النتائج الحتمية بعد كل ذلك الفرقة والضعف والهوان، فهي خسارة عم ظلامها على الجميع، والتي لو تم الوأد بالمهد للفتن ولمن أيقظهم قبل أن يتخذوا منهم طريقا معبدا بالشوك للوصول لأهدافهم الرخيصة، لما وضع شهود العيان أقلامهم بعد أن خطت بألم وأمل (ونأتي لنهاية هذا الطور الأخير على أمل أن يبدأ طورا مشرقا جديدا بعد حين).