شريط الأخبار
الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة

نافع يكتب : توأد في مهدها

نافع يكتب : توأد في مهدها
مهنا نافع
هي منذ القدم بلاد العرب، أكانوا عرباً بائدة أم عرب عاربة أم عرب مستعربة، هم كلهم عرب، وأي إنجاز ريادي مهد الطريق للوصول لأعلى درجات العلوم على اختلافها سواء نسب إليهم أو لأي أحد من عرق آخر كان يعيش بكرامة وأمن وأمان بين ظهرانيهم يحسب لهم، فحكمتهم وحسن إدارة دولهم بأي مدة من الفترات الزمنية التي كانت بها تتلألأ عاليا أضواء نجومهم هي من كانت وراء النجاح لاستيعاب الجميع مهما اختلفت ألوانهم وثقافاتهم.

فقد كان الحرص دائما على تعزيز الانتماء واللحمة لهوية جامعة يشتق اسمها من اسم الدولة الحاكمة، وتم تحييد كل الانتماءات الاثنية والقومية والعرقية لا لإنكار وجودها وإنما لحاجة لا بد منها، وخاصة في البلدان البعيدة التي وصلوا إليها، فأصبحت العربية اللسان هي اللغة الإنسانية الجامعة، وأصبح الخوض بالأعراق والأصول في المدن والعواصم مجرد حكايات تتداول بين العامة للتعارف ببعض المناسبات، فالجميع ذاب ببوتقة الإخلاص والانتماء وعشق المكان الذي يمنحه الحماية والعيش الكريم، ليغدو كيان الفرد في الحي بين جيرانه كحجر كريم بلوحة فسيفساء جميلة مؤطرة بإحكام.

إلا أن للدول أطوارا متتالية تختلف أسباب تواليها، وأحد الأسباب لهبوطها للطور الأخير من عمرها كان الأنانية لعشاق الخسارة، خسارة التنوع المثري للثقافة والعلوم والفنون، أنانية كانت لدى البعض من العرب في بعض المراحل التي كانت تخبو بها أضواء نجومهم لتخبو معها رجاحة عقولهم، فبدل السعي وراء العلم والعمل والجد والمثابرة ذهب هؤلاء القلة إلى السعي وراء الاستئثار بشيء لا يستحقونه من الامتيازات الاجتماعية والوظيفية، وبكل الطرق التي كانت على حساب تراجع مصالح دولهم كانوا وكل من على شاكلتهم لا يألون جهدا لتحييد أي من الأعراق المختلفة التي كانت كما ذكرت ذابت ببوتقة الانتماء والإخلاص، لتشعر هذه الأعراق بالغبن والظلم والإحباط، مما يولد لديها الرغبة في الانسلاخ لتكوين كياناتهم المنفصلة التي تظن أنها ستسترد حقوقها من خلالها.

وكما كان وسبق كانت كل تلك الانسلاخات تغذى مباشرة ممن يترقبهم من بعيد وله الكثير من المآرب والمطامع، منتظرا الفرصة المواتية للتفرد بكل الناتج المجزأ السابق والجديد، وبدل الانتباه لما آلت إليه الظروف، يستمر هؤلاء عشاق الخسارة بالسير على نفس نهجهم السابق، ولكن هذه المرة بالاستئثار بالفتات الذي تبقى، ومن ثم حرمان أقرب الناس إليهم وعموم ما تبقى من أبناء جلدتهم لتكون النتائج الحتمية بعد كل ذلك الفرقة والضعف والهوان، فهي خسارة عم ظلامها على الجميع، والتي لو تم الوأد بالمهد للفتن ولمن أيقظهم قبل أن يتخذوا منهم طريقا معبدا بالشوك للوصول لأهدافهم الرخيصة، لما وضع شهود العيان أقلامهم بعد أن خطت بألم وأمل (ونأتي لنهاية هذا الطور الأخير على أمل أن يبدأ طورا مشرقا جديدا بعد حين).