شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

الدهيسات تكتب: "في متاهة فهم الرّسائل" من يُفسّر مَن؟!"

الدهيسات تكتب: في متاهة فهم الرّسائل من يُفسّر مَن؟!
إسراء امضيان الدهيسات
لم يعد أغلبيّة الأشخاص كما عرفناهم وعهدناهم، في زمنٍ تتسارع فيه اللّحظات بسرعة البرق، فترى الشخص يتبدّل بين لحظة وأخرى، فتغدو ملامحه كأنها قناع، وصوته صدىً لا نعرف إنْ كان صِدقًا أم صدى ارتباك داخلي، فلم تعد وسيلة واحدة كافية لإيصال فكرة أو مشاعر، فالكلمة تُفهم بمعناها الحرفيّ عند أحد، وتُؤول كاتهام عند آخر، وتُقرأ بلا مبالاة عند ثالث.
في الماضي، كانت الحواس الخمس كافية لتلتقط الرّسائل: نظرة تُفهم، نبرة تُفَسّر، لمسة تُطمئن، لكنّنا اليوم نعيش عصرًا تغيب فيه القدرة على الفهم وسط الضّجيج الرّقمي والانفعالات المتقلبة. تغيّر الناس، وتغيّر إدراكهم لم تعد العادة مرجعية، ولا الثقة طريقًا مفروشًا، وأصبحنا بحاجة إلى ذكاء متعدد في التواصل، ومهارات تتلوّن حسب المُتلقي.
أنت مضطر لتغيّر أسلوبك مع كلّ شخص، كأنك تحمل صندوق أدوات لا تعرف أيّها ستستخدم، فإن تحدثت بلغة واحدة، جازفْت بأن تُفهم خطأ، أو أن تُهاجَم لأنك لم تستخدم القناة "الصحيحة". الرسالة الواحدة تُفسَّر بألف وجه، وكل وجه يقرأها من مرآته الخاصة.
هي ليست شكوى من التّغير، بل إدراك لحقيقته، فالفكرة اليوم تُرسَل مُشفّرة، وتصل مُشوّشة، ونحنُ – برغم صدقنا – بِتْنا نتعثّر في إيصال ما نؤمن به، لأنّ الوسائل تغيّرت، والمستقبِل تاه في زحمة المعاني.
فليكن لنا وعيًا جديدًا… بأنّنا نعيش في زمنٍ لا يُفهم فيه الصّمت كما كان، ولا يُقدَّر فيه الوضوح دائمًا، وأنّ علينا أن نُتقن فنون التّعبير، لا بالكلمات فقط، بلْ بنغمتها، وسياقها، وتوقيتها… فالتّغيير لم يعُد خيارًا، بل قاعدةً لا بدّ أن نُجيد التعامل معها، إنْ أردنا أن نبقى على صلة مع الأشخاص، الذين نحبهم... على الأقل.