شريط الأخبار
مقتل شخص وجرح 8 بهجوم إيراني على ناقلتي نفط إماراتيتين الضمان يمنح تسهيلات مالية استثنائية للقطاع السياحي أجواء صيفية عادية حتى الجمعة الجيش: اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران فيفا يقلص قائمة الحكام المشاركين في كأس العالم ويبقي على مخادمة عون: أمن الأردن ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وزارة الشباب ودعمها للرياضة في الاردن واشنطن تسعى لفرض عزلة دبلوماسية على المحكمة الجنائية الدولية الحصار الأميركي على إيران يشمل جميع السفن ويبدأ مساء 14 تموز ترامب: سنضرب إيران الليلة وغدًا بقوة عراقجي ردا على ترامب: إيران كانت وستبقى "حارسة" مضيق هرمز دوي 4 انفجارات في بندر عباس .. وتفعيل الدفاعات الجوية العرموطي: قضية الرياطي ما تزال مفتوحة والطعن أمام التمييز خيار قائم إبسوس: 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي انخفاض أسعار الذهب محليًا دينار و 20 قرشًا .. والغرام يقف عند 82 ترامب يبلغ الكونجرس باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران 10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص في الأردن مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والكويت والبحرين وسلطنة عُمان جنايات عمّان تدين جميع المتهمين بسرقة قاصة أبو غزالة "التعاون" تنضم إلى الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تأكيداً لدورها في المسؤولية المجتمعية

المومني يكتب : تأجج الأوضاع الإقليمية

المومني يكتب : تأجج الأوضاع الإقليمية
د.محمد المومني
من جديد تتأجج الأوضاع الإقليمية وتزداد احتمالات المواجهة، وربما حرب إقليمية شرق أوسطية، وإن ضمن أطر محدودة مسيطر عليها. جاء ذلك بسبب سلسلة من الأحداث بعد قصف مجدل شمس ثم اغتيالات في بيروت ومن ثم اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران أثناء زيارته. الحدث الذي تم تصنيفه أنه خروج عن قواعد الاشتباك هو اغتيال إسماعيل هنية داخل الأراضي الإيرانية، رغم أن ذلك ليس سابقة، فقد تم اغتيال أب ومصمم البرنامج النووي الإيراني داخل إيران أيضا، وواضح أن أيادي إسرائيلية وقفت خلف ذلك. هذه المرة يبدو أن إيران صنفت اغتيال هنية على أراضيها خروجا عن قواعد الاشتباك، وهذا يترتب عليه رد في داخل الأراضي الإسرائيلية غير معروف الشكل والفحوى للآن، لكن التوقعات أنه سيكون ضمن محددات لا تخرج عن السيطرة وألا يكون مسببا لحرب شاملة في الإقليم، وإنما ترسيخ لقواعد اشتباك جديدة.


إيران ونتنياهو ربما الوحيدان اللذان يريدان للحرب أن تستمر والأوضاع الإقليمية أن تشتد، ولا مصلحة لهما بغير ذلك. بالنسبة لإيران، الحرب أمر يستنزف إسرائيل أولا، وثانيا يخلق بيئة تنمو فيها وتترعرع إيران. إيران تعتاش على الشحن والاستقطاب؛ فكلما زاد ذلك استطاعت التمدد والتغول في دول الإقليم لتخلق هيمنتها على الشرق الأوسط، وهو ما يعد هدفها الاستراتيجي الأساسي المعروف سياسيا واستراتيجيا باسم تصدير الثورة. أما نتنياهو، فهو أيضا صاحب مصلحة باستمرار الحرب لأنها إذا توقفت من دون أن يحقق أهدافه المعلنة غير القابلة للتحقيق، خسر حكومته وأطاحت به المعارضة والناخبون وائتلافه الحاكم اليميني الذي يريد للحرب أن تستمر. توقف الحرب معناه حرفيا انهيار الائتلاف الحاكم في إسرائيل الذي يتبنى سياسات يمينية متشددة متطرفة ضد الفلسطينيين، لذا فالنزاع معهم واستمراره مصلحة سياسية وانتخابية للائتلاف الحاكم.

في الأثناء، الخاسر الأساسي لاستمرار الحرب الشعب الفلسطيني أولا في الضفة وغزة، وباقي شعوب ودول المنطقة ثانيا التي تتأثر كل المؤشرات الاقتصادية فيها بسبب الأوضاع الإقليمية المتفجرة. إسرائيل أيضا متأثرة، فالحرب مكلفة ومستنزفة، وهذا ينعكس على الاقتصاد. معدلات الاستثمار والسياحة وعوائد التجارة والنقل كلها تأثرت بشكل مباشر بسبب الأوضاع الإقليمية، ما انعكس على أوضاع الناس المعيشية وموازنات الدول وعجوزاتها. كل الإقليم يتأثر سلبا بسبب الأوضاع الإقليمية، ولا مصلحة باستمرار مستويات التوتر العالية إلا لإيران ومن لف لفيفها وحكومة نتنياهو اليمينية الآيلة للسقوط في حال توقفت الحرب. هذا قدر الشرق الأوسط المشحون والمأزوم، وكله بسبب غياب الخطاب العقلاني الذي آمن به الأردن ويدعو للسلام والاستقرار ونبذ العنف، حتى تعيش شعوب الشرق الأوسط برفاه واستقرار كما باقي شعوب الأرض. سيستمر الشرق الأوسط يغلي ما لم يتم حل القضية الفلسطينية على أسس عادلة تعطي الفلسطينيين حقهم وكرامتهم الوطنية وتقرير مصيرهم ليعيشوا بسلام وازدهار.


الغد