شريط الأخبار
ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال

الرواشدة يكتب : لماذا انعقد مجلس الأمن القومي؟

الرواشدة يكتب : لماذا انعقد مجلس الأمن القومي؟
حسين الرواشدة
ما الذي استدعي اجتماع مجلس الأمن القومي، لأول مرة، بعد اكثر من عامين ونصف على صدور المرسوم الدستوري بإنشائه (المادة 122)؟


ثلاثة اعتبارات تقع في صميم المهام التي تشكل على أساسها المجلس، وهي الأمن والدفاع والسياسة الخارجية؛ أقصد أن ثمة مستجدات طارئة في السياقات الثلاثة فرضتها الظروف التي يمر بها بلدنا في هذه المرحلة الخطيرة، تتعلق بأمننا الوطني وخياراتنا الدفاعية والسياسية، استدعت ‏التئام المجلس، ليس، فقط، للتداول والنقاش، وإنما لاتخاذ ما يلزم من قرارات عاجلة، تكون واجبة التنفيذ حال مصادقة الملك عليها.

‏حين ندقق اكثر في هذه المستجدات، نجد عنوانين اثنين، الأول : الدولة الأردنية تستشعر حالة الخطر جراء التصعيد الذي شهدته الحرب على غزة بعد حادثة اغتيال (هنية) في طهران، ثم احتمالات امتدادها إقليميا، وموقع بلدنا منها، تؤكد ذلك حركة الدبلوماسية الأردنية المكثفة ومواقفها برفض أن نكون ساحة لهذه الحرب، حيث تم إبلاغ كافة الأطراف، واشنطن وتل أبيب وطهران وغيرها، أن الأردن ‏لن يسمح لأحد باستخدام أجوائه أو أراضيه في أي عمليات عسكرية، ووفق معلومات مؤكدة فإن أطرافا حاولت أن تمارس ضغوطات على الأردن إلا أنه رفضها بالمطلق.

‏العنوان الثاني : الدولة الأردنية تدرك، تماما، أن المرحلة القادمة مزدحمة بالأحداث والأخطار والاستحقاقات، وأن بلدنا يقع في بؤرة المسار التصعيدي للحرب، وأنه لابد من الاستعداد والجاهزية للتعامل معها في سياق الحفاظ على أمن الأردن واستقراره ومصالحه العليا، ووفق معلومات، أيضا، فإن أطرافا في المنطقة تحاول العبث بأمننا الداخلي، وقد تم رصد العديد من هذه المحاولات وكشفها، لكن المؤكد ان خزان التهديدات لم ينفد بعد، ما رشحت عنه المؤشرات في الخطاب السياسي والإعلامي لهذه الأطراف وغيرها، ناهيك عن تفاعلاته بالداخل الأردني، تؤكد أن بلدنا أصبح قيد الاستهداف المبرمج، وأن خياراتنا في المرحلة القادمة يجب أن تتكيف مع هذا الاستهداف، وعليه ربما نشهد استدارات وقرارات غير متوقعة لمواجهة ذلك والرد عليه.

‏صحيح، الدولة الأردنية حسمت خياراتها منذ 7 أكتوبر العام الماضي اتجاه الحرب وتطوراتها، وحدود العلاقة مع اطرافها، كما أنها قدرت الأثمان السياسية المطلوب دفعها الآن ولاحقا، لكن يبدو أن المعادلات تغيرت خلال الأسابيع المصرفة، انعقاد مجلس الأمن القومي في هذا التوقيت يؤكد ذلك، والرسالة واضحة، وقد تم إبلاغها للجميع: نحن لسنا طرفا في هذه الحرب، ولا نقبل أن نكون مسرحا لها، كما أن لدينا القدرة على مواجهة أي ضغوطات نتعرض لها، والرد على أي تهديد يتعرض له بلدنا.

‏المهم أن يدرك الأردنيون، تماما، أن الدولة /دولتهم قوية وصامدة، وأن خياراتها ستكون في صميم المصالح الوطنية العليا، وأنها تستمد القوة والصمود من وعيهم وحرصهم على وحدة جبهتهم الداخلية، واصرارهم على تفويت أي فرصة للعبث بنواميسهم الوطنية، ومن واجب الجماعة الوطنية أن تتحرك، الآن، لإدارة النقاشات العامة، والإجابة عن سؤال : كيف نحمي وجودنا وحدودنا ومصالحنا العليا؟ هذا النقاش (بالتزامن مع قرارات أخرى) أصبح ضرورة وطنية، وذلك في موازاة التئام مجلس الأمن القومي كأعلى سلطة مناط بها اتخاذ القرارات في بلدنا.

الدستور