شريط الأخبار
ولي العهد لخريجي مؤتة: أسأل المولى لهم التوفيق بخدمة الأردن الأغلى ندوة في جامعة الحسين بن طلال تسلط الضوء على دور معان في السردية الأردنية مندوبا عن الملك .. ولي العهد يرعى تخريج الفوج 34 من الجناح العسكري بمؤتة طهبوب تسأل الحكومة عن الضغوط النفسية المرتبطة بالعمل في الأردن منتدى الفكر العربي ووزارة الثقافة ينظّمان ندوةً بعنوان: "من الحدث إلى السردية" استقلال الأردن في الذاكرة الوطنية" الخميس طهران: الإفراج عن الأموال المجمدة وإنهاء الحصار ضمن أحدث مقترح إيراني لواشنطن الصفدي وآل ثاني يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة المحكمة الجنائية الدولية تقدم طلبا لإصدار مذكرة توقيف بحق سموتريتش الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية متحف الدبابات يحتفي بالذكرى 80 لاستقلال المملكة بفعاليات عائلية النائب بني هاني: انتخاب مجالس المحافظات ضرورة وطنية بحمد الله تم عقد برنامج متكامل في المستشفى الاسلامي بمناسبة اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم وتم التركيز على أهمية الاقلاع عن التدخين موسكو وبكين نحو قمة تاريخية: توقيع 40 اتفاقية إستراتيجية خلال زيارة بوتين للصين الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع الإبادة الجماعية في غزة والضفة الحكومة تكشف الموعد المحدد لصرف الرواتب قبل العيد الصفدي: المنطقة تمر بتحديات مهولة تتطلب عملا دوليا مشتركا قرار قضائي بحبس نائب حالي لمدة سنتين الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل البعثة الإعلامية الأردنية للحج: تفويج الحجاج إلى مكة وفق خطة مدروسة نقل وثائق تابعة لـ "الأونروا" إلى لأردن

الرواشدة يكتب : لماذا انعقد مجلس الأمن القومي؟

الرواشدة يكتب : لماذا انعقد مجلس الأمن القومي؟
حسين الرواشدة
ما الذي استدعي اجتماع مجلس الأمن القومي، لأول مرة، بعد اكثر من عامين ونصف على صدور المرسوم الدستوري بإنشائه (المادة 122)؟


ثلاثة اعتبارات تقع في صميم المهام التي تشكل على أساسها المجلس، وهي الأمن والدفاع والسياسة الخارجية؛ أقصد أن ثمة مستجدات طارئة في السياقات الثلاثة فرضتها الظروف التي يمر بها بلدنا في هذه المرحلة الخطيرة، تتعلق بأمننا الوطني وخياراتنا الدفاعية والسياسية، استدعت ‏التئام المجلس، ليس، فقط، للتداول والنقاش، وإنما لاتخاذ ما يلزم من قرارات عاجلة، تكون واجبة التنفيذ حال مصادقة الملك عليها.

‏حين ندقق اكثر في هذه المستجدات، نجد عنوانين اثنين، الأول : الدولة الأردنية تستشعر حالة الخطر جراء التصعيد الذي شهدته الحرب على غزة بعد حادثة اغتيال (هنية) في طهران، ثم احتمالات امتدادها إقليميا، وموقع بلدنا منها، تؤكد ذلك حركة الدبلوماسية الأردنية المكثفة ومواقفها برفض أن نكون ساحة لهذه الحرب، حيث تم إبلاغ كافة الأطراف، واشنطن وتل أبيب وطهران وغيرها، أن الأردن ‏لن يسمح لأحد باستخدام أجوائه أو أراضيه في أي عمليات عسكرية، ووفق معلومات مؤكدة فإن أطرافا حاولت أن تمارس ضغوطات على الأردن إلا أنه رفضها بالمطلق.

‏العنوان الثاني : الدولة الأردنية تدرك، تماما، أن المرحلة القادمة مزدحمة بالأحداث والأخطار والاستحقاقات، وأن بلدنا يقع في بؤرة المسار التصعيدي للحرب، وأنه لابد من الاستعداد والجاهزية للتعامل معها في سياق الحفاظ على أمن الأردن واستقراره ومصالحه العليا، ووفق معلومات، أيضا، فإن أطرافا في المنطقة تحاول العبث بأمننا الداخلي، وقد تم رصد العديد من هذه المحاولات وكشفها، لكن المؤكد ان خزان التهديدات لم ينفد بعد، ما رشحت عنه المؤشرات في الخطاب السياسي والإعلامي لهذه الأطراف وغيرها، ناهيك عن تفاعلاته بالداخل الأردني، تؤكد أن بلدنا أصبح قيد الاستهداف المبرمج، وأن خياراتنا في المرحلة القادمة يجب أن تتكيف مع هذا الاستهداف، وعليه ربما نشهد استدارات وقرارات غير متوقعة لمواجهة ذلك والرد عليه.

‏صحيح، الدولة الأردنية حسمت خياراتها منذ 7 أكتوبر العام الماضي اتجاه الحرب وتطوراتها، وحدود العلاقة مع اطرافها، كما أنها قدرت الأثمان السياسية المطلوب دفعها الآن ولاحقا، لكن يبدو أن المعادلات تغيرت خلال الأسابيع المصرفة، انعقاد مجلس الأمن القومي في هذا التوقيت يؤكد ذلك، والرسالة واضحة، وقد تم إبلاغها للجميع: نحن لسنا طرفا في هذه الحرب، ولا نقبل أن نكون مسرحا لها، كما أن لدينا القدرة على مواجهة أي ضغوطات نتعرض لها، والرد على أي تهديد يتعرض له بلدنا.

‏المهم أن يدرك الأردنيون، تماما، أن الدولة /دولتهم قوية وصامدة، وأن خياراتها ستكون في صميم المصالح الوطنية العليا، وأنها تستمد القوة والصمود من وعيهم وحرصهم على وحدة جبهتهم الداخلية، واصرارهم على تفويت أي فرصة للعبث بنواميسهم الوطنية، ومن واجب الجماعة الوطنية أن تتحرك، الآن، لإدارة النقاشات العامة، والإجابة عن سؤال : كيف نحمي وجودنا وحدودنا ومصالحنا العليا؟ هذا النقاش (بالتزامن مع قرارات أخرى) أصبح ضرورة وطنية، وذلك في موازاة التئام مجلس الأمن القومي كأعلى سلطة مناط بها اتخاذ القرارات في بلدنا.

الدستور