شريط الأخبار
الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع السيناتور الأميركي كريس فان هولين: سأعمل على حماية الوصاية الهاشمية الحالية للأردن على المسجد الأقصى الأردن يدين مصادقة إسرائيل على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء الرواشدة يؤكد أهمية توظيف الفن والسينما في إبراز السردية الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل نظيره الكويتي الوصاية الهاشمية.. حق تاريخي يصمد أمام محاولات الانتزاع وزير المياه: مليار دولار مساهمة حكومية بمشروع الناقل الوطني ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي وخامنئي منخرط بالمفاوضات الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة المحكمة ترد طعنين بعدم دستورية مواد بالأحوال الشخصية وورسوم طوابع الواردات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة "ترامب 007" .. الرئيس الأميركي يشبه نفسه بجيمس بوند استشهاد مسعفين بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً من ضمنهم ٣ أشخاص من المصنفين بالخطرين جداً محامي الشيطان... تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بين 80 قرشاً ودينار للغرام "نظام العوضي والطيبات" هل اطاح بأسعار البيض والدجاج؟ الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي

تحليل سياسي : خسارة التحكيم بقضية العطارات مع الصين.. لماذا؟

تحليل سياسي : خسارة التحكيم بقضية العطارات مع الصين.. لماذا؟
المهندس سمير الحباشنة
خسارة التحكيم أمام الطرف الصيني الخاص بقضية العطارات كانت متوقعة. نحن في الجمعية الأردنية الثقافة ومنذ أن قررت الحكومة الذهاب إلى التحكيم تحت يافطة "الغبن الفاحش”، الذي وقع عليها، ونحن نستضيف خبراء اقتصاديين وفنيين لمناقشة أمر مشروع العطارات والخلاف الواقع بين الحكومة الأردنية والصين، وكان الرأي الغالب في أوساط هؤلاء الخبراء أن الحكومة الأردنية لن تكسب القضية.
وعليه، فإذا كانت نتيجة قرار التحكيم معروفة مسبقاً، فلماذا أقدمت الحكومة على هذه الخطوة أصلاً؟ ولماذا لم تذهب إلى الحوار مع الطرف الآخر كبديل للتحكيم؟ كان يمكن أن ندير حواراً مع الصينيين، وهم أصدقاء للأردن، وتربط جلالة الملك بالرئيس الصيني علاقات وطيدة جداً. وهذا ما لمسته بنفسي عبر عدة زيارات إلى بكين، ولقاء سياسيين ومفكرين، جميعهم يشيدون ببلادنا والملك عبد الله الثاني، ويبدون الرغبة بالتعاون مع الأردن.
كان يمكن أن ندير حواراً يؤدي إلى تخفيض الأسعار، مما يرفع الغبن الفاحش، بل وأن يتطور هذا الحوار لبحث إمكانية التوسع بهذا المشروع السيادي، أي إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي، وتزويد البلاد بكهرباء وطنية لا تعتمد على الطاقة المستوردة.
مع الأسف، ذهبنا إلى تحكيم كانت نتيجته معروفة مسبقاً، وخسرنا مالاً والأهم من ذلك خسرنا شيئاً من سمعتنا الدولية في جذب الاستثمارات الأجنبية. كان يمكن أن نبني على ما بدأنا في مشروع العطارات، ونسعى إلى التوسع به لرفع طاقة الاستفادة منه من 19% من الكهرباء الوطنية كما هو واقع الحال الآن، إلى 100% خلال العشرين أو الثلاثين عاماً القادمة. وذلك بتعزيز العلاقة مع الأصدقاء الصينيين كممولين ومنشئين، ومع استونيا البلد صاحب تقنية توليد الكهرباء من الصخر الزيتي.
إن على الحكومة جدياً أن تعوض ما فاتها من خلال استئناف البحث بكيفية التوسع بهذا المشروع السيادي الحيوي، خصوصاً وأن الطلب على الكهرباء كسلعة استراتيجية يتزايد يوماً بعد يوم، سواء ما يتعلق باحتياجاتنا الوطنية بالتوسع في الصناعة وزيادة عدد السكان، أو بالطلب المتزايد على الكهرباء إقليمياً، وخصوصاً الأشقاء في سوريا ولبنان. إذ إن التعاون مع هذين البلدين لن يبقى على حاله، ولابد أن يرفع الحصار عن سوريا، ما يسمح بتصدير الكهرباء.
إن الأمر يحتاج إلى نظرة استشرافية في مداها المتوسط، حيث نكون مستعدين لتلبية احتياجاتنا المتزايدة من الكهرباء، وبنفس الوقت القدرة على مد الأشقاء في سوريا ولبنان والعراق أيضاً بالكهرباء. وبعد إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي، والذي نمتلك منه احتياطات ضخمة جداً، يعزز مقولة "الاعتماد على الذات”، وتوفير المليارات التي دفعتها خزينة البلاد مقابل استيراد النفط والغاز. وأرجو أن لا نلتفت إلى بعض الذرائع الواهنة، التي تقول إن الاستيراد أفضل من الإنتاج من حيث الكُلفة. إننا كلما توسعنا في إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي، كلما قلت التكلفة، على القاعدة المعروفة "الإنتاج الكبير” (Mass production). واذكروا أن اتفاقية الغاز مع دولة الاحتلال ما هي إلا بضع سنوات وتنتهي، وعليه، علينا أن نفكر بمصادرنا الذاتية كبديل وطني.
والله ومصلحة الوطن من وراء القصد.