شريط الأخبار
ارتفاع نسبة المرشحين للقبول الموحد إلى 65% للعام الجامعي الحالي مقارنة ب 62% العام الماضي فعاليات توعوية في البلقاء حول المشاركة في الانتخابات والعمل الحزبي على الضفة المقابلة لباب المندب.. أرض الصومال تفتح الباب لوجود عسكري إسرائيلي طرد المهاجم الإسرائيلي أبو فرخ بعد احتفاله بحركة إطلاق النار حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا

تحليل سياسي : خسارة التحكيم بقضية العطارات مع الصين.. لماذا؟

تحليل سياسي : خسارة التحكيم بقضية العطارات مع الصين.. لماذا؟
المهندس سمير الحباشنة
خسارة التحكيم أمام الطرف الصيني الخاص بقضية العطارات كانت متوقعة. نحن في الجمعية الأردنية الثقافة ومنذ أن قررت الحكومة الذهاب إلى التحكيم تحت يافطة "الغبن الفاحش”، الذي وقع عليها، ونحن نستضيف خبراء اقتصاديين وفنيين لمناقشة أمر مشروع العطارات والخلاف الواقع بين الحكومة الأردنية والصين، وكان الرأي الغالب في أوساط هؤلاء الخبراء أن الحكومة الأردنية لن تكسب القضية.
وعليه، فإذا كانت نتيجة قرار التحكيم معروفة مسبقاً، فلماذا أقدمت الحكومة على هذه الخطوة أصلاً؟ ولماذا لم تذهب إلى الحوار مع الطرف الآخر كبديل للتحكيم؟ كان يمكن أن ندير حواراً مع الصينيين، وهم أصدقاء للأردن، وتربط جلالة الملك بالرئيس الصيني علاقات وطيدة جداً. وهذا ما لمسته بنفسي عبر عدة زيارات إلى بكين، ولقاء سياسيين ومفكرين، جميعهم يشيدون ببلادنا والملك عبد الله الثاني، ويبدون الرغبة بالتعاون مع الأردن.
كان يمكن أن ندير حواراً يؤدي إلى تخفيض الأسعار، مما يرفع الغبن الفاحش، بل وأن يتطور هذا الحوار لبحث إمكانية التوسع بهذا المشروع السيادي، أي إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي، وتزويد البلاد بكهرباء وطنية لا تعتمد على الطاقة المستوردة.
مع الأسف، ذهبنا إلى تحكيم كانت نتيجته معروفة مسبقاً، وخسرنا مالاً والأهم من ذلك خسرنا شيئاً من سمعتنا الدولية في جذب الاستثمارات الأجنبية. كان يمكن أن نبني على ما بدأنا في مشروع العطارات، ونسعى إلى التوسع به لرفع طاقة الاستفادة منه من 19% من الكهرباء الوطنية كما هو واقع الحال الآن، إلى 100% خلال العشرين أو الثلاثين عاماً القادمة. وذلك بتعزيز العلاقة مع الأصدقاء الصينيين كممولين ومنشئين، ومع استونيا البلد صاحب تقنية توليد الكهرباء من الصخر الزيتي.
إن على الحكومة جدياً أن تعوض ما فاتها من خلال استئناف البحث بكيفية التوسع بهذا المشروع السيادي الحيوي، خصوصاً وأن الطلب على الكهرباء كسلعة استراتيجية يتزايد يوماً بعد يوم، سواء ما يتعلق باحتياجاتنا الوطنية بالتوسع في الصناعة وزيادة عدد السكان، أو بالطلب المتزايد على الكهرباء إقليمياً، وخصوصاً الأشقاء في سوريا ولبنان. إذ إن التعاون مع هذين البلدين لن يبقى على حاله، ولابد أن يرفع الحصار عن سوريا، ما يسمح بتصدير الكهرباء.
إن الأمر يحتاج إلى نظرة استشرافية في مداها المتوسط، حيث نكون مستعدين لتلبية احتياجاتنا المتزايدة من الكهرباء، وبنفس الوقت القدرة على مد الأشقاء في سوريا ولبنان والعراق أيضاً بالكهرباء. وبعد إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي، والذي نمتلك منه احتياطات ضخمة جداً، يعزز مقولة "الاعتماد على الذات”، وتوفير المليارات التي دفعتها خزينة البلاد مقابل استيراد النفط والغاز. وأرجو أن لا نلتفت إلى بعض الذرائع الواهنة، التي تقول إن الاستيراد أفضل من الإنتاج من حيث الكُلفة. إننا كلما توسعنا في إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي، كلما قلت التكلفة، على القاعدة المعروفة "الإنتاج الكبير” (Mass production). واذكروا أن اتفاقية الغاز مع دولة الاحتلال ما هي إلا بضع سنوات وتنتهي، وعليه، علينا أن نفكر بمصادرنا الذاتية كبديل وطني.
والله ومصلحة الوطن من وراء القصد.