شريط الأخبار
حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية

أبو حمور يكتب : التحديات الاستراتيجية في قطاع المياه

أبو حمور يكتب : التحديات الاستراتيجية في قطاع المياه
القلعة نيوز:
د. محمد أبو حمور
بالرغم من كل الجهود الرسمية التي بذلت خلال السنوات الماضية؛ ما زالت المياه تشكل إحدى أهم الازمات المزمنة والتحديات الاستراتيجية التي تواجه الأردن وتهدد تنمية المجتمع واستدامة تطوره وتقدمه.

وقطاع المياه اليوم بالإضافة الى قطاع الطاقة يمثل مصدراً لتراكم الدين العام وزيادة أعبائه، كما أن أي خلل في هذا القطاع سواءً تعلق ذلك بتوافر المياه أو نوعيتها أو ارتفاع كلفتها قد يتسبب بأزمات عميقة وله ارتدادات سلبية على القطاعات الاقتصادية الأخرى كالزراعة والصناعة واحتياجات المواطنين الاستهلاكية.

وقد أشار جلالة الملك حفظه الله الى أن المياه هي أهم الأولويات الوطنية ولا يمكن قبول أي تأخير في انجاز مشاريعها، وأوعز بإعداد خطط بديلة ومناسبة لتفادي أية عقبات قد تؤثر على وصول إمدادات المياه للمواطنين والقطاعات المختلفة.

تعود الجذور الأساسية لمعضلة المياه في الأردن الى العديد من الأسباب ومن أبرزها نقص الموارد المائية التي تتألف بمعظمها من المياه الجوفية وندرة المصادر الطبيعية المستدامة.

وقد أدت الزيادات السكانية غير الطبيعية ومشاكل اللجوء الى تفاقم هذه المشكلة وزيادة حدتها، كما أن عدم حصول الأردن على حصته العادلة من مصادر المياه الإقليمية كان لها دور مؤكد في ظاهرة شح المياه.

ومن المهم في هذا السياق الالتفات الى كفاءة إدارة الموارد المائية والقدرة على استغلالها بشكل مناسب، حيث تبرز مصاعب تتعلق بالهدر ونسبة الفاقد المرتفعة وسوء الاستخدام والاستجرار غير القانوني والضخ الجائر، هذا بالإضافة الى تأثير التغيرات المناخية وتراجع نسب الهطول وكميات الامطار التي لا يتم الاستفادة منها أو تخزينها بشكل مناسب، في نفس الوقت الذي ازداد فيه الطلب على مصادر المياه لتلبية الحاجات المتزايدة في القطاعات المختلفة كالاستخدامات المنزلية والزراعة والصناعة وغيرها.

هناك توافق حول ضرورة السير قدماً في إيجاد الحلول الملائمة للمصاعب التي يعاني منها قطاع المياه، ومن أهم الجوانب التي لا بد من مواصلة العمل في اطارها تبرز تقنيات تطوير ومعالجة مياه الصرف الصحي وتوسيع استخدامها للأغراض الصناعية والزراعية، واللجوء الى الأساليب الحديثة في الري، كما ينبغي الاهتمام بتقنيات الاستمطار وإمكانية الاستفادة منها، وفي نفس الوقت العمل بجدية للحصول على حصة الأردن العادلة من المصادر الإقليمية، وبالتأكيد فان الإدارة الكفؤة والفاعلة لها دور أساسي خاصة فيما يتعلق بمعالجة الهدر وتخفيض نسب الفاقد الفني والإداري ومعالجة الاستجرار غير القانوني للمياه، وبذل العناية اللازمة بمشاريع الحصاد المائي وربطها بتنمية المجتمعات المحلية عبر تكييفها لتشكل رديفاً للمشاريع الاستثمارية في تلك المناطق.

أما المشاريع الاستراتيجية في قطاع المياه فلا بد أن تحظى بعناية خاصة لنستطيع تأمين الاحتياجات المستقبلية من المياه بما يحقق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، والحديث اليوم يتناول مشروع الناقل الوطني باعتبار أن تحلية المياه تعتبر حلاً جذرياً للعديد من المصاعب التي تواجه هذا القطاع.

وهناك اعتقاد بان هذا المشروع يمثل حلاً مستداماً لأزمة الأردن المائية، الا انه وفي نفس الوقت من الضرورة بمكان تشجيع الاستثمار الخاص ومشاريع الشراكة في قطاع المياه والعمل مع الدول الصديقة والشقيقة لتوفير التمويل اللازم لمشاريع المياه الكفيلة بتوفير الامن المائي للأردن وتلبية احتياجاته المختلفة وتمكينه من مواجهة المستجدات الإقليمية والمحلية عبر تطوير البنية التحتية والأنظمة المعلوماتية والتكنولوجية واستخدام الأدوات والتقنيات الحديثة في إدارة مصادر المياه بكفاءة وفاعلية.

قطاع المياه يمثل نقطة محورية في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويحظى باهتمام خاص في رؤية التحديث الاقتصادي، لذلك من المهم العمل بجدية وكفاءة وسرعة مع مراعاة اتباع افضل المعايير الدولية في الطرح والاحالة لهذه المشاريع وذلك لتحقيق الاستدامة في هذا القطاع والنظر للمستقبل عبر تحديد الأولويات والعمل على انجاز مشاريع ملائمة ومستدامة تمكن الاقتصاد الوطني من مواصلة مسيرة نهضته ونموه.