شريط الأخبار
وزير الثقافة: السردية الأردنية العنوان الرئيسي لمهرجان جرش وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في معان الثلاثاء المقبل القرعان يكرّم زياد محمد موسى أبو عالية تقديراً لجهوده الوطنية في تعزيز السلامة المرورية الظهراوي: لم أحصل من الحكومة حتى على علبة سردين ترامب يصل الصين ولي العهد يؤكد أهمية توظيف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية المجلس التمريضي: تمكين التمريض قوة استراتيجية لصحة المجتمعات انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين وزارة الطاقة تنفذ حملة لتعزيز الوعي البيئي والسياحي وفاة وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة ضبط شخص " يحمل سيرة مرضية نفسية " قتل والدته بجنوب عمان الأردن يرفض استمرار اقتحامات الاقصى ودعوات وزير متطرف التحريضية الأمانة تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي .. وبدء استقبال الطلبات الكترونيا توقيف مسؤول مالي بمستشفى "الأردنية" بتهمة اختلاس مليون دينار مكافحة الفساد تمهل النائب العماوي يوما لإثبات مزاعمه القاضي يستقبل السفير الكويتي النائب مشوقة يمطر الحكومة بـ 21 سؤالاً عن مشاريع السكك الحديدية 31 ألف رأس خراف في طريقها للأردن عبر سوريا نائبان يطالبان بتأجيل أقساط سلف متقاعدي الضمان

بني مصطفى تكتب : كيفية اختيار شريك الحياة

بني مصطفى تكتب : كيفية اختيار شريك الحياة
الدكتورة مرام بني مصطفى / الاستشارية النفسية والتربويّة

يعد الزواج اللبنة الأساسية لبناء المجتمعات، ولا يمكن للحياة ودورتها أن تستمرا من دونه، لذا يسعى الجميع لضمان نجاحه واستمراريته. وتُقدم نصائح كثيرة للأجيال، بهدف إرشادها إلى طرق الاختيار الصحيحة، التي تنشأ من خلالها أسرة مثالية، قادرة على تقديم جيل آخر، يكمل هذه الحياة.

وقد وضعت فترة كافية للتعارف قبل الزواج عرفت باسم «الخطوبة»، تمنح المقبلين على الزواج فرصة مثالية للتعارف والتآلف، وتقبل كل طرف للآخر، واتخاذ قرار الاستمرار أو الابتعاد؛ في حال لم تتوافق الأرواح والقلوب
التعلق-الخطوبة
الزواج بأنه من الطرق التي يتم خلالها إشباع الحاجات النفسية الاجتماعية، مثل: مشاعر الحب والأمان والانتماء والراحة النفسية، والحاجات الفسيولوجية، ما يعني أن التعلق الآمن والعلاقة الإيجابية بين الشريكين تساعد بشكل لافت في تنظيم الانفعالات التي قد تحدث بينهما، وترفع قدرتهما على التعامل مع الأزمات، التي قد تصادفهما خلال حياتهما الطويلة.

التعلق بأنه رابطة انفعالية قوية، تظهر منذ طفولة الفرد، وتكون غالباً بينه وبين من يقدم له الرعاية، وتستمر هذه الرابطة لمرحلة الرشد، وتصبح الأساس في تشكل العلاقات العاطفية بين الشريكين، كما أنها تؤثر بشكل جذري في علاقتهما الزوجية، وتطورها.

وتكمل: الزواج يعد أهم الموضوعات الإنسانية في حياة الإنسان ومسيرته، وقرار الإقبال عليه هو أهم القرارات التي يتخذها الفرد، لذلك تسبقه فترة الخطوبة، التي تعتبر مرحلة جادةً للتعارف بين الرجل والمرأة.
إن عملية اختيار الشريك بمثابة حجر الأساس الذي تقوم عليه الحياة الزوجية السعيدة والمستقرة، والخطوبة تقوم على رابطين اثنين قويين، هما: الرابط القانوني المتمثل في إجراء العقد الذي لا يتحقق إلا بتوافر شروط عدة لازمة لصحته، وهو الرابط الذي لا يضمن حياة مستقرة ومتكافئة بين الشريكين. أما الثاني، فهو الرابط الروحي، الذي يأتي نتاج الحب والانجذاب والتوافق بين الطرفين المقبلين على الزواج، والذي يضمن حياة سوية، كلها محبة ومودة».

أن المشاعر العاطفية، التي تدفع الإنسان إلى الارتباط بشريك من الجنس الآخر هي أعمق وأقوى وأصدق المشاعر الإنسانية، ما يؤدي إلى التقارب العاطفي بين الشريكين، وتنشئة الصحبة الحميمة، والرغبة في بناء أسرة، وإنجاب الأطفال.
الخطوبة طريق الزواج السعيد…….

قواعد مهمة لإتمام مرحلة الخطوبة، وصولاً إلى زواج سعيد وناجح، تلخصها في النقاط التالية:

1. التقبل والاحترام منذ بداية الخطوبة:

أي تقبل كل منهما للآخر عاطفياً، واحترام شخصه ومهنته وأسرته وبيئته ومظهره.

2. التحدث بصراحة ومعرفة إيجابيات وسلبيات كل طرف منهما:

أن الهدف الأساسي من فترة الخطوبة هو التقرب والصراحة، واكتشاف كل شريك حسنات وسيئات الآخر، ومحاولة تقويم السلبيات حتى يتمكن الطرفان من التعايش معاً، وأهمية التعامل بصدق ووضوح معاً؛ لإيجاد فرصة تعديل بعض السلوكيات من أجل إتمام الزواج، وضمان نجاحه.

3. تعارف الأسرتين:

تساعد فترة الخطوبة في تعارف الأسرتين، وتوطيد علاقات القرابة بينهما، لتصبحا أسرة واحدة، كما أن فترة الخطوبة تعرف كل شريك بعادات أسرة شريكه، وأسلوب حياتها».

4. التحضير ليوم الزفاف:

تمنح فترة الخطوبة وقتاً كافياً لكل شريك؛ لكي يقرر كيفية التحضير ليوم الزفاف، فيقومان بتوحيد جهودهما؛ لتجهيز منزل الزوجية، واختيار مكان الحفل، وكل التفاصيل المتعلقة به، ما يساعد على توطيد العلاقة بينهما.

5. مناقشة المستقبل:

خلال فترة الخطوبة، يناقش كل طرف مع الآخر كل تفاصيل حياته المستقبلية، ومن سيتخذ القرارات المصيرية، وهل سينفرد أحدهما باتخاذ القرارات الحاسمة في الحياة، أم أنها ستكون ثمرة نقاش مشترك بينهما. هذه النقاشات تجعل الشخص يتأكد من مدى توافق العلاقة، خاصة عند مناقشة مكان السكن، والعمل، وإمكانية السفر للخارج، والعديد من التفاصيل المتعلقة بمستقبلهما.

6. تقسيم المهام ، أن الحياة لم تعد كما كانت من قبل، فنحن اليوم في عصر المساواة. لذا، لا بأس من مناقشة تقسيم المهام خلال فترة الخطوبة، تجنبًا للوقوع في أية مشاكل، والحرص على معرفة رأي الشريك في موضوع إنجاب الأطفال، الذي هو أساس الأسرة.

وختاماً.. تبقى فترة الخطوبة من أهم الأوقات التي يعيشها الإنسان في حياته الطويلة، وتمثل بداية تغير كامل في نمطها وتعرجاتها، إذ إنها تسمح بدخول شريك في كل تفاصيل الإنسان، لذا، لا بد من استغلالها لضمان حياة قادمة مليئة بالحب والسعادة والنجاح والاستمرار.

وغالبًا، تكون علاقات الناس معاً علاقة سطحية. لكن الأمر يختلف عندما تتم الخطوبة بين طرفين؛ فيكون التعارف بين الشريكين عن قرب أمراً حتمياً، وهذا ما يساعد على توثيق العلاقة، وزيادة رغبتهما في الارتباط.