آخر الأخبار
أمنية سليمان تطرح "وجهة نظر خاين" بعد غياب 15 عامامدير"المصابين العسكريين"يستقبل الملحق العسكري اليابانيافتتاح أعمال المؤتمر الطبي الدولي السادس في المفرقإثيوبيا وإريتريا .. أزمة "تيغراي" تنذر بمواجهة عسكرية أوسعإنفانتينو يغازل أفريقيا بمليار دولارأوقاف الرصيفة تبحث جاهزية المساجد لفصل الشتاءاجتماع لتعزيز دور التمريض في دمج الصحة النفسية بالرعاية الأوليةسوريا .. القبض على عدد من عناصر نظام الأسد في حماةجنرال صيني على خط فضيحة رئيس المخابرات في ألمانيامؤسسة الضمان الاجتماعي تشارك في فعاليات يوم السلامة والصحة المهنية
رأي

حقيقة المشهد الإنتخابي الحزبي

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
حقيقة المشهد الإنتخابي الحزبي
د. نسيم أبو خضير
بقلمد. نسيم أبو خضيركاتب مقال · 33 مقالاً
كل مقالات الكاتب

جاءت الإنتخابات النيابية برغبة ورؤية ملكية سامية ، تهدف إلى التحديث السياسي ، وتطوير المشهد الديمقراطي ، بحيث تصبح الأحزاب الأساس لإدارة الدولة بمختلف أطيافها وتوجهاتها ، من خلال الحكومات البرلمانية . هذه الرؤية الملكية كانت واضحة في دعم العملية الإنتخابية ، والتوجيه ببناء مؤسسات حزبية قوية تمثل الشعب وتعمل من أجله .

فالأحزاب الأردنية شهدت في الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا من حيث الإهتمام بالمشاركة في العملية الإنتخابية ، لكن الممارسات التي دفعت البعض لدفع مئات الآلاف لتصدر القوائم الوطنية ، تعكس تحديًا كبيرًا ، يتمثل في التركيز على الموقع ، وليس على البرامج والرؤية السياسية .

ورغم هذه الإستثمارات المالية الضخمة ، التي جاءت بمسميات التبرع والدعم ، إلا أن نتائج الإنتخابات أظهرت أن المال وحده لا يضمن النجاح للأحزاب ، إذ أن بعض الأحزاب التي أنفقت هذه المبالغ الطائلة ، واللقاءات الرنانة ، التي أوحت لقادتها - بسراب الصحراء - وأنها ستحصد العشرات من المقاعد على القوائم الوطنية ، لم تحقق إلا ثلاثة أو أربعة مقاعد فقط ، وهذا يدعو للتفكير في أهمية إعادة النظر في إستراتيجيات العمل الحزبي ، والتركيز على بناء خطط وبرامج قوية تلامس هموم المواطن ، بدلًا من الإعتماد على الوسائل المادية لتصدر المشهد .

وبالتأكيد ، فإن هذه الممارسات التي شهدتها بعض الأحزاب في القوائم الوطنية ، بفرض دفع مبالغ كبيرة على المترشح كي يحتل المركز الأول أو الثاني أو الثالث ، تعكس ظاهرة غير صحية في العملية الإنتخابية ، فالمال هو الموجه ، وقد لاتكون الكفاءة هي الخيار الأوحد .

إن هذا النوع من المال ، والذي يمكن وصفه بالمال الأسود ، يشبه تمامًا دفع مبالغ لأشخاص كي يصوتوا أو يدعموا مرشحًا معينًا في الدوائر المحلية ، وهو ما يُشوّه صورة الديمقراطية الحقيقية ، فبدلًا من أن تعتمد الأحزاب على إختيار الكفاءات القادرة على تمثيل المواطنين بجدارة ، أصبحت الأولوية لمن يملك القدرة المالية لتصدر المشهد الإنتخابي .

هذه الصورة لا تتناسب مع الرؤية الملكية والوطنية للإصلاح السياسي ، التي تهدف إلى إختيار ممثلين يتمتعون بالكفاءة والقدرة على تلبية إحتياجات الشعب ، والقضاء على هذه الممارسات بات أمرًا ضروريًا لضمان أن يكون البرلمان ممثلًا حقيقيًا للكفاءات ، وليس فقط لمن يستطيعون دفع الأموال لتتصدر القوائم ، وهذه مسؤولية المجلس النيابي الجيد في تعديل قانون الإنتخاب للحفاظ على مسار الإصلاح السياسي الذي أراده جلالة الملك .

لقد أصبح واضحاً للجميع - مهما بررنا - أن نتائج هذه الإنتخابات عكست صورة أخرى ، تعبر عن عدم ثقة الناس بالأحزاب السياسية ، بإستثناء حزب واحد ، إستطاع أن يحقق نتائج ملحوظة بحصد مقاعد عبر القوائم الوطنية .

وهنا يمكن القول إن القوائم الوطنية تشكل الميزان الحقيقي لقياس مدى ثقة المجتمع في الأحزاب ، فهي تعكس توجه الناخبين نحو البرامج والرؤى التي تقدمها هذه الأحزاب .

وما يُلاحظ فعلاً وبشكل واضح أن ما حصلت عليه بعض الأحزاب من عدد من الفائزين في الدوائر المحلية جاء نتيجة الإجماع العشائري والدعم الاجتماعي المحلي ، وليس بسبب برامجها الحزبية أو قوة وجودها السياسي . فالناخبون لم يتوجهوا إلى الصناديق لإختيار مرشحيهم بناءً على إنتمائهم الحزبي ، بل بناءً على الثقة الشخصية والعشائرية . وهذا الوضع يطرح تساؤلات حول كيفية بناء أحزاب قادرة على إقناع المواطنين بمشاريع وطنية حقيقية تسعى لتحقيق مصالحهم وتنمية المجتمع بشكل شامل .

إن تطوير الأحزاب وتوجيه جهودها نحو خدمة القضايا الوطنية الكبرى ، أصبح حاجة ملحة لضمان مستقبل سياسي مشرق ، يسهم في تعزيز الديمقراطية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات." من خلال برامج واقعية ، وتواصل فعّال مع المواطنين ، لضمان أن تصبح هذه الأحزاب قادرة على تشكيل حكومات برلمانية تستحق قيادة الدولة بجدارة ووفق الرؤية الملكية للإصلاح .

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962