شريط الأخبار
لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه قطر: تقدم إيجابي في المحادثات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة بالدوحة وزير الدفاع الإسرائيلي: سنبقى في سوريا ولبنان وغزة حتى إشعار آخر الأردن والعراق يتفقان على تذليل عقبات النقل ودعم مشروع طريق التنمية د. البدور يوقع على فسيفسائية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات

أبو خضير يكتب : حقيقة المشهد الإنتخابي الحزبي

أبو خضير يكتب : حقيقة المشهد الإنتخابي الحزبي
د.نسيم أبو خضير
جاءت الإنتخابات النيابية برغبة ورؤية ملكية سامية ، تهدف إلى التحديث السياسي ، وتطوير المشهد الديمقراطي ، بحيث تصبح الأحزاب الأساس لإدارة الدولة بمختلف أطيافها وتوجهاتها ، من خلال الحكومات البرلمانية . هذه الرؤية الملكية كانت واضحة في دعم العملية الإنتخابية ، والتوجيه ببناء مؤسسات حزبية قوية تمثل الشعب وتعمل من أجله .
فالأحزاب الأردنية شهدت في الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا من حيث الإهتمام بالمشاركة في العملية الإنتخابية ، لكن الممارسات التي دفعت البعض لدفع مئات الآلاف لتصدر القوائم الوطنية ، تعكس تحديًا كبيرًا ، يتمثل في التركيز على الموقع ، وليس على البرامج والرؤية السياسية .
ورغم هذه الإستثمارات المالية الضخمة ، التي جاءت بمسميات التبرع والدعم ، إلا أن نتائج الإنتخابات أظهرت أن المال وحده لا يضمن النجاح للأحزاب ، إذ أن بعض الأحزاب التي أنفقت هذه المبالغ الطائلة ، واللقاءات الرنانة ، التي أوحت لقادتها - بسراب الصحراء - وأنها ستحصد العشرات من المقاعد على القوائم الوطنية ، لم تحقق إلا ثلاثة أو أربعة مقاعد فقط ، وهذا يدعو للتفكير في أهمية إعادة النظر في إستراتيجيات العمل الحزبي ، والتركيز على بناء خطط وبرامج قوية تلامس هموم المواطن ، بدلًا من الإعتماد على الوسائل المادية لتصدر المشهد .
وبالتأكيد ، فإن هذه الممارسات التي شهدتها بعض الأحزاب في القوائم الوطنية ، بفرض دفع مبالغ كبيرة على المترشح كي يحتل المركز الأول أو الثاني أو الثالث ، تعكس ظاهرة غير صحية في العملية الإنتخابية ، فالمال هو الموجه ، وقد لاتكون الكفاءة هي الخيار الأوحد .
إن هذا النوع من المال ، والذي يمكن وصفه بالمال الأسود ، يشبه تمامًا دفع مبالغ لأشخاص كي يصوتوا أو يدعموا مرشحًا معينًا في الدوائر المحلية ، وهو ما يُشوّه صورة الديمقراطية الحقيقية ، فبدلًا من أن تعتمد الأحزاب على إختيار الكفاءات القادرة على تمثيل المواطنين بجدارة ، أصبحت الأولوية لمن يملك القدرة المالية لتصدر المشهد الإنتخابي .
هذه الصورة لا تتناسب مع الرؤية الملكية والوطنية للإصلاح السياسي ، التي تهدف إلى إختيار ممثلين يتمتعون بالكفاءة والقدرة على تلبية إحتياجات الشعب ، والقضاء على هذه الممارسات بات أمرًا ضروريًا لضمان أن يكون البرلمان ممثلًا حقيقيًا للكفاءات ، وليس فقط لمن يستطيعون دفع الأموال لتتصدر القوائم ، وهذه مسؤولية المجلس النيابي الجيد في تعديل قانون الإنتخاب للحفاظ على مسار الإصلاح السياسي الذي أراده جلالة الملك .
لقد أصبح واضحاً للجميع - مهما بررنا - أن نتائج هذه الإنتخابات عكست صورة أخرى ، تعبر عن عدم ثقة الناس بالأحزاب السياسية ، بإستثناء حزب واحد ، إستطاع أن يحقق نتائج ملحوظة بحصد مقاعد عبر القوائم الوطنية .
وهنا يمكن القول إن القوائم الوطنية تشكل الميزان الحقيقي لقياس مدى ثقة المجتمع في الأحزاب ، فهي تعكس توجه الناخبين نحو البرامج والرؤى التي تقدمها هذه الأحزاب .
وما يُلاحظ فعلاً وبشكل واضح أن ما حصلت عليه بعض الأحزاب من عدد من الفائزين في الدوائر المحلية جاء نتيجة الإجماع العشائري والدعم الاجتماعي المحلي ، وليس بسبب برامجها الحزبية أو قوة وجودها السياسي . فالناخبون لم يتوجهوا إلى الصناديق لإختيار مرشحيهم بناءً على إنتمائهم الحزبي ، بل بناءً على الثقة الشخصية والعشائرية . وهذا الوضع يطرح تساؤلات حول كيفية بناء أحزاب قادرة على إقناع المواطنين بمشاريع وطنية حقيقية تسعى لتحقيق مصالحهم وتنمية المجتمع بشكل شامل .
إن تطوير الأحزاب وتوجيه جهودها نحو خدمة القضايا الوطنية الكبرى ، أصبح حاجة ملحة لضمان مستقبل سياسي مشرق ، يسهم في تعزيز الديمقراطية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات." من خلال برامج واقعية ، وتواصل فعّال مع المواطنين ، لضمان أن تصبح هذه الأحزاب قادرة على تشكيل حكومات برلمانية تستحق قيادة الدولة بجدارة ووفق الرؤية الملكية للإصلاح .