شريط الأخبار
وفد إعلامي روسي يعيش تجربة مثلث النهضة في جنوب الأردن 19 سؤالا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي*

أبو خضير يكتب : حقيقة المشهد الإنتخابي الحزبي

أبو خضير يكتب : حقيقة المشهد الإنتخابي الحزبي
د.نسيم أبو خضير
جاءت الإنتخابات النيابية برغبة ورؤية ملكية سامية ، تهدف إلى التحديث السياسي ، وتطوير المشهد الديمقراطي ، بحيث تصبح الأحزاب الأساس لإدارة الدولة بمختلف أطيافها وتوجهاتها ، من خلال الحكومات البرلمانية . هذه الرؤية الملكية كانت واضحة في دعم العملية الإنتخابية ، والتوجيه ببناء مؤسسات حزبية قوية تمثل الشعب وتعمل من أجله .
فالأحزاب الأردنية شهدت في الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا من حيث الإهتمام بالمشاركة في العملية الإنتخابية ، لكن الممارسات التي دفعت البعض لدفع مئات الآلاف لتصدر القوائم الوطنية ، تعكس تحديًا كبيرًا ، يتمثل في التركيز على الموقع ، وليس على البرامج والرؤية السياسية .
ورغم هذه الإستثمارات المالية الضخمة ، التي جاءت بمسميات التبرع والدعم ، إلا أن نتائج الإنتخابات أظهرت أن المال وحده لا يضمن النجاح للأحزاب ، إذ أن بعض الأحزاب التي أنفقت هذه المبالغ الطائلة ، واللقاءات الرنانة ، التي أوحت لقادتها - بسراب الصحراء - وأنها ستحصد العشرات من المقاعد على القوائم الوطنية ، لم تحقق إلا ثلاثة أو أربعة مقاعد فقط ، وهذا يدعو للتفكير في أهمية إعادة النظر في إستراتيجيات العمل الحزبي ، والتركيز على بناء خطط وبرامج قوية تلامس هموم المواطن ، بدلًا من الإعتماد على الوسائل المادية لتصدر المشهد .
وبالتأكيد ، فإن هذه الممارسات التي شهدتها بعض الأحزاب في القوائم الوطنية ، بفرض دفع مبالغ كبيرة على المترشح كي يحتل المركز الأول أو الثاني أو الثالث ، تعكس ظاهرة غير صحية في العملية الإنتخابية ، فالمال هو الموجه ، وقد لاتكون الكفاءة هي الخيار الأوحد .
إن هذا النوع من المال ، والذي يمكن وصفه بالمال الأسود ، يشبه تمامًا دفع مبالغ لأشخاص كي يصوتوا أو يدعموا مرشحًا معينًا في الدوائر المحلية ، وهو ما يُشوّه صورة الديمقراطية الحقيقية ، فبدلًا من أن تعتمد الأحزاب على إختيار الكفاءات القادرة على تمثيل المواطنين بجدارة ، أصبحت الأولوية لمن يملك القدرة المالية لتصدر المشهد الإنتخابي .
هذه الصورة لا تتناسب مع الرؤية الملكية والوطنية للإصلاح السياسي ، التي تهدف إلى إختيار ممثلين يتمتعون بالكفاءة والقدرة على تلبية إحتياجات الشعب ، والقضاء على هذه الممارسات بات أمرًا ضروريًا لضمان أن يكون البرلمان ممثلًا حقيقيًا للكفاءات ، وليس فقط لمن يستطيعون دفع الأموال لتتصدر القوائم ، وهذه مسؤولية المجلس النيابي الجيد في تعديل قانون الإنتخاب للحفاظ على مسار الإصلاح السياسي الذي أراده جلالة الملك .
لقد أصبح واضحاً للجميع - مهما بررنا - أن نتائج هذه الإنتخابات عكست صورة أخرى ، تعبر عن عدم ثقة الناس بالأحزاب السياسية ، بإستثناء حزب واحد ، إستطاع أن يحقق نتائج ملحوظة بحصد مقاعد عبر القوائم الوطنية .
وهنا يمكن القول إن القوائم الوطنية تشكل الميزان الحقيقي لقياس مدى ثقة المجتمع في الأحزاب ، فهي تعكس توجه الناخبين نحو البرامج والرؤى التي تقدمها هذه الأحزاب .
وما يُلاحظ فعلاً وبشكل واضح أن ما حصلت عليه بعض الأحزاب من عدد من الفائزين في الدوائر المحلية جاء نتيجة الإجماع العشائري والدعم الاجتماعي المحلي ، وليس بسبب برامجها الحزبية أو قوة وجودها السياسي . فالناخبون لم يتوجهوا إلى الصناديق لإختيار مرشحيهم بناءً على إنتمائهم الحزبي ، بل بناءً على الثقة الشخصية والعشائرية . وهذا الوضع يطرح تساؤلات حول كيفية بناء أحزاب قادرة على إقناع المواطنين بمشاريع وطنية حقيقية تسعى لتحقيق مصالحهم وتنمية المجتمع بشكل شامل .
إن تطوير الأحزاب وتوجيه جهودها نحو خدمة القضايا الوطنية الكبرى ، أصبح حاجة ملحة لضمان مستقبل سياسي مشرق ، يسهم في تعزيز الديمقراطية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات." من خلال برامج واقعية ، وتواصل فعّال مع المواطنين ، لضمان أن تصبح هذه الأحزاب قادرة على تشكيل حكومات برلمانية تستحق قيادة الدولة بجدارة ووفق الرؤية الملكية للإصلاح .