شريط الأخبار
موافقة على إجراءات لإنشاء 5 مدارس تقنيَّة جديدة بكلفة تُقارب 25 مليون دينار أكسيوس: الشيباني التقى في الاردن بمدير الموساد الإسرائيلي العجارمة: عدم دراسة طلبة الصحي للرياضيات لا يؤثر على فرصهم خارجيًا القبض على 201 شخص بقضايا تعاطي أو ترويج واتجار لمادة الكريستال المخدرة حماس عقب تهديد إسرائيل بشأن طائرات ورقية بغزة: تبرير لاستهداف الأطفال التربية تتوقع انتقال 40 ألف طالب إلى المدارس الحكومية الحكومة تقر إنشاء 5 مدارس تقنية جديدة بكلفة تقارب 25 مليون دينار تنقلات في الداخلية تشمل 23 متصرفا انطلاق الدورة 22 من ملتقى الشارقة للسرد في عمَّان الشاب محمد ابراهيم عبيد المجالي في ذمة الله برومين ماراثون عمان 2026 ينطلق بنسخته الـ 16 في 2 تشرين الأول المقبل طلبة الدبلوم المتوسط يناشدون "التعليم العالي": أعيدوا النظر بقرار رفع معدل التجسير إلى 68% وزير تربية أسبق يحذر: التوجيهي فقد قدرته على المفاضلة.. 99% لا تعني أنك تصلح للطب! الملكية الأردنية والخطوط الجوية الصينية توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النقل الجوي الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس يحاضر في كلية الدفاع الوطني 44 مشروعاً استفاد من برامج "جيدكو" في المفرق " جت " الناقل الرسمي لفريق كرة القدم الاول للنادي العربي الرياضي بنك القاهرة عمان يدعم مشروع "واحة الأردن" في جامعة الطفيلة التقنية "القبول الموحد" يغلق طلبات البكالوريوس ويمدد سداد الرسوم الأميرة دينا مرعد ترعى انطلاق المرحلة الثانية لمبادرة "جيل خالٍ من التدخين"

الشياب يكتب : "رواة التاريخ، حرب تشرين"

الشياب يكتب : رواة التاريخ، حرب تشرين

الدكتور سلطان محمود عارف الشياب

تابعت كما تابع غيري البرنامج الوثائقي الذي بثه قناة العربية يوم السبت الماضي، والذي يحمل عنوان (رواة التاريخ) وكان اللقاء عن الأردن / وضيف اللقاء الأستاذ الدكتور علي محافظة أستاذ التاريخ في الجامعة الأردنية، والدكتور المحافظة غني عن التعريف، فهو دبلوماسي، وأستاذ وسفير ورئيس جامعة، ومؤرخ تتلمذ على يديه عشرات المؤرخين ومئات الذين درسوا في أغلب الجامعات الأردنية، والمكتبة العربية غنية جداً بكتب الأستاذ الدكتور الذي نفتخر به، لا بل تتباهى به المنطقة كلها، لما لكتبه وأسهاماته الفذة من تقبل عند كثيراً من الطلاب أو الذين يكتبون التاريخ فهو مؤرخ موضوعي له باع طويل.

الأستاذ الدكتور أفاض في حلقات البرنامج الأربعة بأسلوب تاريخي مبسط نشوء الدولة الأردنية من عام 1921 عندما وفد الأمير والملك عبدالله على أرض معان وبدأ بإنشاء الأمارة والدورة والمملكة.

لكن في الحلقة العربية من (رواة التاريخ) مع شديد الاحترام لمعلمنا وأستاذنا المؤرخ لقد جانب الحقيقة عندما تعلق الأمير بحرب تشرين وقال أن الأردن لم يشارك بحرب تشرين أو حرب رمضان أو حرب أكتوبر عام 1973 عندما اتفق الرئيس المصري أنور السادات والرئيس السوري حافظ الأسد على أن تكون حرب رمضان ولقد كان الأمر سرًا. حتى ساعة الصفر، والأردن تفاجأ بهذه الحرب التي ربما فاجأت الكثير من دول المنطقة، وفور بدء الحرب سارع الحسين رحمه الله نتيجة احساسه الوطني والقومي وبادر الأردن وتحديدًا في السادس من أكتوبر بإرسال لواء مدرع وفرقة ميكانيكية آلية بأكثر من 3000 جندي من خيرة أبناء القوات المسلحة وأبلى اللواء الأردني الأربعين بلاءًا حسنًا على أرض الجولان وهناك استشهد العديد من أبطال القوات المسلحة الأردنية على أرض سوريا الحبيبة، وما زال هناك من أبناء القوات المسلحة الأردنية من الذين شاركوا بهذه الحرب وأصيب بعضهم وبعضهم على قيد الحياة والمعروف أن (اللواء الأربعين) الذي شارك هو لواء مقاتل شرس معروف وكان قائد ذاك اللواء المرحوم البطل خالد هجهوج الملقب (بصائد الدبابات) ولقد حافظت القوات المسلحة الأردنية بالإضافة للقوات العراقية على سلامة ووحدة أرض سوريا وتحديدًا العاصمة دمشق بشهادة كبار القادة العسكريون الذي كان لهم شرف الدفاع عن سوريا ووحدة العرب.

ولقد جاء اللواء (الأربعين) معززًا للدفاع السورية وتحمل معها العبء الأكبر، وهذا موثق في أغلب كتب التاريخ، لا بل أن المرحوم الملك حسين قد زار الجنود الأبطال في أرض المعركة وهناك كتاب مرجعي توثيق للدكتور تركي نصار أطال الله في عمره يحمل عنوان (أردني في الجولان) يوثق الحالة العسكرية واليومية لكل أبطال القوات المسلحة على أرض سوريا وتفاصيل المعارك التي سطرها أبطال القوات المسلحة، والكثير الكثير من الكتب التي تزدخر بها المكتبة العربية.

أما أن يقول أستاذنا ومعلمنا الذي تتلمذنا على يديه أن الأردن لما يشارك في الحرب التي اختلف العرب حتى على تسميتها فهذا اعتقد اجحاف بحق الأردن، والقوات المسلحة الأردنية. وأنا كغيري من الذين تابعوا البرنامج كنت مستغربًا ومندهشًا مما قاله الأستاذ الدكتور علي محافظة، الذي علمنا أن الوثيقة التاريخية لها قيمة ومعنى عند الحديث عن مجرى لأحداث ومع ذلك اعتقد أن تلك الهفوة من أستاذنا وشيخنا لن نقف عندها كثيرًا، فكثيراً من مواقف الأردن عبر مسيرته الطويلة لا يسلط الضوء عليها كثيرًا.

ومهما قيل بحق هذا الوطن، سيبقى الأردن شامخًا عزيزًا يدافع عن الحق مع أمته وشعبه ضارباً جذوره في أعماق التاريخ، وله أكثر من موقف، وأكثر من قصة سواء على المستوى العربين أو حتى الدولي حفظ الله الوطن وقائد الوطن ومتع الله أستاذنا وشيخنا بالصحة والعافية.