شريط الأخبار
ترامب: نتعامل بهدوء وتكتم مع إيران ترامب مشبهاً المفاوضات بـ"لعبة شطرنج": نتعامل مع إيران بهدوء القضاة: تعويضات استملاكات أراضي البوتاس والسكك الحديدية ستكون كاملة الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس إقرار نظام لغايات إعادة تنظيم الأحكام المتعلقة بالإجازة من دون راتب الحنيطي يسأل الحكومة عن بيوعات الأراضي في لوائي البترا والشوبك إلقاء القبض على 187 متورطًا باتجار وترويج أو تعاطي مادة الكريستال المخدرة نتنياهو: إيران لن تمتلك أسلحة نووية سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا مجلس النواب يُقر 6 مواد بمشروع قانون الاعتماد وضمان الجودة القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية المصري: التعديل الحكومي ليس غاية بحد ذاته.. والمواطن لا يعنيه من غادر ومن بقي بقدر ما يعنيه ماذا سيتغير في حياته فيديو لفرقة من طلبة عمان الأهلية بعنوان : " دايماً بالعالي ، بنينا جيل ورا جيل " أسباب تسارع شيخوخة القلب موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات نتنياهو: لا دولة فلسطينية في غزة أو الضفة ما دمت رئيسا للوزراء وزير خارجية إيران: لا محادثات مع أمريكا ما دامت تنتهك الاتفاق المؤقت الرواشدة من المفرق : المحافظات لها دور محوري في إثراء السردية الأردنية ( صور ) وزارة الثقافة تدعو المواهب الشابة للمشاركة في مسابقة الأغنية الأردنية 2026 النائب العموش : الجامعات الخاصة ارباحها فاحشة والجودة تجميع أوراق ورسوم الطب خيالية اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا

الشياب يكتب : "رواة التاريخ، حرب تشرين"

الشياب يكتب : رواة التاريخ، حرب تشرين

الدكتور سلطان محمود عارف الشياب

تابعت كما تابع غيري البرنامج الوثائقي الذي بثه قناة العربية يوم السبت الماضي، والذي يحمل عنوان (رواة التاريخ) وكان اللقاء عن الأردن / وضيف اللقاء الأستاذ الدكتور علي محافظة أستاذ التاريخ في الجامعة الأردنية، والدكتور المحافظة غني عن التعريف، فهو دبلوماسي، وأستاذ وسفير ورئيس جامعة، ومؤرخ تتلمذ على يديه عشرات المؤرخين ومئات الذين درسوا في أغلب الجامعات الأردنية، والمكتبة العربية غنية جداً بكتب الأستاذ الدكتور الذي نفتخر به، لا بل تتباهى به المنطقة كلها، لما لكتبه وأسهاماته الفذة من تقبل عند كثيراً من الطلاب أو الذين يكتبون التاريخ فهو مؤرخ موضوعي له باع طويل.

الأستاذ الدكتور أفاض في حلقات البرنامج الأربعة بأسلوب تاريخي مبسط نشوء الدولة الأردنية من عام 1921 عندما وفد الأمير والملك عبدالله على أرض معان وبدأ بإنشاء الأمارة والدورة والمملكة.

لكن في الحلقة العربية من (رواة التاريخ) مع شديد الاحترام لمعلمنا وأستاذنا المؤرخ لقد جانب الحقيقة عندما تعلق الأمير بحرب تشرين وقال أن الأردن لم يشارك بحرب تشرين أو حرب رمضان أو حرب أكتوبر عام 1973 عندما اتفق الرئيس المصري أنور السادات والرئيس السوري حافظ الأسد على أن تكون حرب رمضان ولقد كان الأمر سرًا. حتى ساعة الصفر، والأردن تفاجأ بهذه الحرب التي ربما فاجأت الكثير من دول المنطقة، وفور بدء الحرب سارع الحسين رحمه الله نتيجة احساسه الوطني والقومي وبادر الأردن وتحديدًا في السادس من أكتوبر بإرسال لواء مدرع وفرقة ميكانيكية آلية بأكثر من 3000 جندي من خيرة أبناء القوات المسلحة وأبلى اللواء الأردني الأربعين بلاءًا حسنًا على أرض الجولان وهناك استشهد العديد من أبطال القوات المسلحة الأردنية على أرض سوريا الحبيبة، وما زال هناك من أبناء القوات المسلحة الأردنية من الذين شاركوا بهذه الحرب وأصيب بعضهم وبعضهم على قيد الحياة والمعروف أن (اللواء الأربعين) الذي شارك هو لواء مقاتل شرس معروف وكان قائد ذاك اللواء المرحوم البطل خالد هجهوج الملقب (بصائد الدبابات) ولقد حافظت القوات المسلحة الأردنية بالإضافة للقوات العراقية على سلامة ووحدة أرض سوريا وتحديدًا العاصمة دمشق بشهادة كبار القادة العسكريون الذي كان لهم شرف الدفاع عن سوريا ووحدة العرب.

ولقد جاء اللواء (الأربعين) معززًا للدفاع السورية وتحمل معها العبء الأكبر، وهذا موثق في أغلب كتب التاريخ، لا بل أن المرحوم الملك حسين قد زار الجنود الأبطال في أرض المعركة وهناك كتاب مرجعي توثيق للدكتور تركي نصار أطال الله في عمره يحمل عنوان (أردني في الجولان) يوثق الحالة العسكرية واليومية لكل أبطال القوات المسلحة على أرض سوريا وتفاصيل المعارك التي سطرها أبطال القوات المسلحة، والكثير الكثير من الكتب التي تزدخر بها المكتبة العربية.

أما أن يقول أستاذنا ومعلمنا الذي تتلمذنا على يديه أن الأردن لما يشارك في الحرب التي اختلف العرب حتى على تسميتها فهذا اعتقد اجحاف بحق الأردن، والقوات المسلحة الأردنية. وأنا كغيري من الذين تابعوا البرنامج كنت مستغربًا ومندهشًا مما قاله الأستاذ الدكتور علي محافظة، الذي علمنا أن الوثيقة التاريخية لها قيمة ومعنى عند الحديث عن مجرى لأحداث ومع ذلك اعتقد أن تلك الهفوة من أستاذنا وشيخنا لن نقف عندها كثيرًا، فكثيراً من مواقف الأردن عبر مسيرته الطويلة لا يسلط الضوء عليها كثيرًا.

ومهما قيل بحق هذا الوطن، سيبقى الأردن شامخًا عزيزًا يدافع عن الحق مع أمته وشعبه ضارباً جذوره في أعماق التاريخ، وله أكثر من موقف، وأكثر من قصة سواء على المستوى العربين أو حتى الدولي حفظ الله الوطن وقائد الوطن ومتع الله أستاذنا وشيخنا بالصحة والعافية.