شريط الأخبار
الجيش السوري يعلن وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب إيران: اعتقال 100 من مثيري الشغب قرب طهران و100 آخرين في غرب البلاد المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط تهريب مخدرات بطائرة مسيرة السيسي يشدد على 5 مطالب مصرية بشأن غزة قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق التعاون بالطاقة المتجددة قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تؤسس لاندماج اقتصادي حقيقي مشترك وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأميركي الخاص الى سوريا " اللواء المتقاعد الدكتور حسين باشا ارفيفان الخريشة" قامة طبية عسكرية وطنية طبيب تخدير الأطفال المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة استمرار تأثير المنخفض الجوي حتى مساء اليوم الجيش السوري يعلن بدء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب لطرد "قسد" الشرع :الأكراد مكون أصيل وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري الحنيطي يبحث في أنقرة تعزيز التعاون الأردني التركي العسكري الإدارة المحلية: 89 ملاحظة خلال المنخفض .. وإربد ومادبا الاكثر تأثرًا التعليم العالي: تأجيل الدوام أو التحول للتعلم الإلكتروني من صلاحيات رؤساء الجامعات البابا لاوُن الرابع عشر حل الدولتين يظل الطريق لتحقيق السلام العادل بالشرق الاوسط محافظ الزرقاء يتابع إنقاذ عالقين داخل مركبتهم في مجرى السيل بمنطقة الغباوي بلدية الكرك تتعامل مع الملاحظات والبلاغات الواردة خلال المنخفض الجوي محافظ المفرق يتفقد جاهزية بلدية رحاب للتعامل مع الظروف الجوية بلدية الطفيلة تواصل عملها لمعالجة آثار المنخفض الجوي

الشياب يكتب : "رواة التاريخ، حرب تشرين"

الشياب يكتب : رواة التاريخ، حرب تشرين

الدكتور سلطان محمود عارف الشياب

تابعت كما تابع غيري البرنامج الوثائقي الذي بثه قناة العربية يوم السبت الماضي، والذي يحمل عنوان (رواة التاريخ) وكان اللقاء عن الأردن / وضيف اللقاء الأستاذ الدكتور علي محافظة أستاذ التاريخ في الجامعة الأردنية، والدكتور المحافظة غني عن التعريف، فهو دبلوماسي، وأستاذ وسفير ورئيس جامعة، ومؤرخ تتلمذ على يديه عشرات المؤرخين ومئات الذين درسوا في أغلب الجامعات الأردنية، والمكتبة العربية غنية جداً بكتب الأستاذ الدكتور الذي نفتخر به، لا بل تتباهى به المنطقة كلها، لما لكتبه وأسهاماته الفذة من تقبل عند كثيراً من الطلاب أو الذين يكتبون التاريخ فهو مؤرخ موضوعي له باع طويل.

الأستاذ الدكتور أفاض في حلقات البرنامج الأربعة بأسلوب تاريخي مبسط نشوء الدولة الأردنية من عام 1921 عندما وفد الأمير والملك عبدالله على أرض معان وبدأ بإنشاء الأمارة والدورة والمملكة.

لكن في الحلقة العربية من (رواة التاريخ) مع شديد الاحترام لمعلمنا وأستاذنا المؤرخ لقد جانب الحقيقة عندما تعلق الأمير بحرب تشرين وقال أن الأردن لم يشارك بحرب تشرين أو حرب رمضان أو حرب أكتوبر عام 1973 عندما اتفق الرئيس المصري أنور السادات والرئيس السوري حافظ الأسد على أن تكون حرب رمضان ولقد كان الأمر سرًا. حتى ساعة الصفر، والأردن تفاجأ بهذه الحرب التي ربما فاجأت الكثير من دول المنطقة، وفور بدء الحرب سارع الحسين رحمه الله نتيجة احساسه الوطني والقومي وبادر الأردن وتحديدًا في السادس من أكتوبر بإرسال لواء مدرع وفرقة ميكانيكية آلية بأكثر من 3000 جندي من خيرة أبناء القوات المسلحة وأبلى اللواء الأردني الأربعين بلاءًا حسنًا على أرض الجولان وهناك استشهد العديد من أبطال القوات المسلحة الأردنية على أرض سوريا الحبيبة، وما زال هناك من أبناء القوات المسلحة الأردنية من الذين شاركوا بهذه الحرب وأصيب بعضهم وبعضهم على قيد الحياة والمعروف أن (اللواء الأربعين) الذي شارك هو لواء مقاتل شرس معروف وكان قائد ذاك اللواء المرحوم البطل خالد هجهوج الملقب (بصائد الدبابات) ولقد حافظت القوات المسلحة الأردنية بالإضافة للقوات العراقية على سلامة ووحدة أرض سوريا وتحديدًا العاصمة دمشق بشهادة كبار القادة العسكريون الذي كان لهم شرف الدفاع عن سوريا ووحدة العرب.

ولقد جاء اللواء (الأربعين) معززًا للدفاع السورية وتحمل معها العبء الأكبر، وهذا موثق في أغلب كتب التاريخ، لا بل أن المرحوم الملك حسين قد زار الجنود الأبطال في أرض المعركة وهناك كتاب مرجعي توثيق للدكتور تركي نصار أطال الله في عمره يحمل عنوان (أردني في الجولان) يوثق الحالة العسكرية واليومية لكل أبطال القوات المسلحة على أرض سوريا وتفاصيل المعارك التي سطرها أبطال القوات المسلحة، والكثير الكثير من الكتب التي تزدخر بها المكتبة العربية.

أما أن يقول أستاذنا ومعلمنا الذي تتلمذنا على يديه أن الأردن لما يشارك في الحرب التي اختلف العرب حتى على تسميتها فهذا اعتقد اجحاف بحق الأردن، والقوات المسلحة الأردنية. وأنا كغيري من الذين تابعوا البرنامج كنت مستغربًا ومندهشًا مما قاله الأستاذ الدكتور علي محافظة، الذي علمنا أن الوثيقة التاريخية لها قيمة ومعنى عند الحديث عن مجرى لأحداث ومع ذلك اعتقد أن تلك الهفوة من أستاذنا وشيخنا لن نقف عندها كثيرًا، فكثيراً من مواقف الأردن عبر مسيرته الطويلة لا يسلط الضوء عليها كثيرًا.

ومهما قيل بحق هذا الوطن، سيبقى الأردن شامخًا عزيزًا يدافع عن الحق مع أمته وشعبه ضارباً جذوره في أعماق التاريخ، وله أكثر من موقف، وأكثر من قصة سواء على المستوى العربين أو حتى الدولي حفظ الله الوطن وقائد الوطن ومتع الله أستاذنا وشيخنا بالصحة والعافية.