شريط الأخبار
الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا

مرض التصهين: آفة لا يمكن شفاؤها

مرض التصهين: آفة لا يمكن شفاؤها
مرض التصهين: آفة لا يمكن شفاؤها

في ظل التطورات الجيوسياسية السريعة وتغير موازين القوى في المنطقة، برزت ظاهرة مقلقة تهدد الهوية الوطنية والثقافة العربية بشكل خطير، ألا وهي "مرض التصهين”. هذا المرض ليس مجرد حالة فكرية أو ثقافية عابرة، بل هو أشبه بداء مستفحل يستعصي على الشفاء، خصوصًا لأولئك الذين يعانقون شهواتهم الشخصية، ويعظمون أعداءهم، ويهملون مصالح أوطانهم وشعوبهم.

تعريف التصهين

التصهين هو التبني الأعمى للسياسات والأفكار الصهيونية، ليس من منطلق دفاع عن مصالح شخصية فقط، بل من زاوية تضليلية تهدف إلى خدمة أعداء الأمة على حساب الهوية العربية والقومية. يكمن الخطر الأكبر في أن هذا التبني لا يقتصر على الحكومات أو النخب السياسية، بل انتشر في صفوف المثقفين والفنانين وحتى العامة، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا للنسيج الاجتماعي والقومي.

أسباب انتشار التصهين

أحد أبرز أسباب انتشار هذا المرض هو الغزو الثقافي والإعلامي الذي تمارسه القوى الكبرى والموجه من قبل اللوبيات المؤثرة. هذا الغزو نجح في تشويه الحقائق التاريخية وجعل التطبيع مع العدو الصهيوني يبدو خيارًا مقبولًا أو حتى مفروضًا. إلى جانب ذلك، تساهم الضغوط الاقتصادية والسياسية في دفع بعض الأنظمة والأفراد نحو تبني سياسات التصهين حفاظًا على مصالح ضيقة ومكاسب آنية.

النتائج الكارثية للتصهين

عندما يُفضل الفرد أو المجتمع الهزيمة أمام عدوهم، ويتخلون عن أخلاقهم وقيمهم القومية، تكون النتيجة دمارًا ثقافيًا وهوياتيًا لا يقل خطورة عن الدمار العسكري. التصهين يفتح الباب أمام تفكيك القيم، وتشويه الحقائق، وتشجيع الأجيال الجديدة على تقبل الاحتلال والتنازل عن الحقوق الشرعية.

مقاومة التصهين

إن مقاومة هذا المرض تبدأ من العودة إلى الوعي الحقيقي بالهوية العربية والقيم الوطنية. يجب على كل فرد أن يتحمل مسؤوليته في حماية هويته ومجتمعه من هذه الآفة. التثقيف والتوعية بدور الاحتلال الصهيوني في المنطقة، وفضح السياسات التي تهدف إلى تهميش القضية الفلسطينية، هي خطوات ضرورية للحفاظ على الوعي الجماعي.

ختامًا، "مرض التصهين” لا يمكن أن يشفى بسهولة، ولكنه أيضًا ليس قدَرًا لا مفر منه.
ا د هاني الضمور