شريط الأخبار
إطلاق برنامج يربط بين الرياديين والوصول الأوسع إلى القطاع الخاص مراد ابو عيد رئيساً تنفيذياً للأسواق الحرة الاردنية بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية الشياب يكتب : الحرب الدائرة… مع من نقف؟ كنعان: الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية لتوسيع السيطرة على القدس والمقدسات إدارة السير تطبق خطة مرورية خاصة مع اقتراب نهاية رمضان الأرصاد الجوية:انخفاض ملموس على درجات الحرارة وأمطار الأحد… يتبعها ارتفاع تدريجي حتى الأربعاء مع عودة فرص عدم الاستقرار مساءً الاربعاء. النقل العام بين المحافظات يدخل مرحلة جديدة: 180 حافلة ومسارات مبتكرة لتسهيل التنقل الجامعة "الأردنيّة" تُطلق حملة لإبراز مكانتها العلمية والتاريخية المنتخبات الوطنية لكرة القدم تجدد ثقتها بالخبرات المغربية بتعيينات جديدة ​أزمة "تعديلات الضمان": نحو مقاربة تجمع بين الاستدامة والعدالة والثقة 2224 طنا من الخضار ترد السوق المركزي الأحد استئناف العمليات في ميناء الفجيرة الإماراتي بعد هجوم بطائرة مسيّرة الشفافية الأردني: مشروع قانون الضمان يحمل المشتركين كلفة الاختلالات الكويت.. الداخلية تعلن منع الأعراس والحفلات والمسرحيات خلال العيد لهذا السبب تنويه هام من التنفيذ القضائي لجميع الأردنيين تقرير: إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية عاجل. إطلاق صفارات الإنذار في الأردن وفيات اليوم الأحد 15-3-2026 عاجل: القناة 13 العبرية: مجتبى خامنئي لم يتواصل مع محيطه منذ أسبوعين

ابو خضير يكتب : أمام دولة رئيس الوزراء الأفخم : تأسيس صندوق إبراء الذمة: رؤية إسلامية وقانونية:

ابو خضير يكتب : أمام دولة رئيس الوزراء الأفخم : تأسيس صندوق إبراء الذمة: رؤية إسلامية وقانونية:
د.نسيم ابو خضير
إن فكرة تأسيس "صندوق إبراء الذمة" تأتي كاستجابة لواجب أخلاقي وديني يحث على التوبة وإصلاح ما أخذه الإنسان ، سواء كان هذا متعلقًا بالمال العام أو الخاص . ويهدف الصندوق إلى إتاحة الفرصة لكل من ارتكب خطأً في المال أن يعيد الحق لأصحابه دون إفشاء هويته ، في محاولة لتشجيع إصلاح الذمة ودعم المجتمع في آنٍ واحد .
في الشريعة الإسلامية ، تُعتبر الأمانة في المال والحقوق من المبادئ الأساسية التي أكدها القرآن الكريم والسنة النبوية . قال الله تعالى في محكم كتابه: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا" (النساء: 58)، وهذا أمر صريح بوجوب إعادة الحقوق إلى أصحابها .
وبما أن الإعتداء على المال العام أو الخاص يُعد من أشكال الخيانة والسرقة التي يعاقب عليها ، فإن الإسلام يحث المعتدي على التوبة وإعادة الحق إلى أصحابه . وقد جاء في الحديث النبوي: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله". يشير هذا الحديث إلى أن إعادة المال الذي تم الإستيلاء عليه يُعد جزءًا من إبراء الذمة والعودة إلى الله .
إن إنشاء صندوق يتيح للأفراد إعادة الأموال المسلوبة سرًا ، يتماشى مع مفهوم التوبة الصادقة والتكفير عن الخطايا في الإسلام ، وهو يوفر مخرجًا للمعتدين ليصلحوا أخطاءهم دون الحاجة للإفصاح عن هويتهم ، مما قد يشجع الكثيرين على التوبة.
وفي الإطار القانوني ، تعتبر الأموال العامة والخاصة مصونة بموجب القوانين والتشريعات . والإعتداء عليها يُعد جريمة يعاقب عليها القانون ، حيث تشمل العقوبات عادةً السجن والغرامات المالية . لكن في الوقت نفسه ، تُعطي بعض القوانين مساحة للتسوية وإسترجاع المال المسروق لتخفيف العقوبة أو رفعها ، ما دام المعتدي يعترف بخطئه ويعيد المال المسلوب .
إن تأسيس صندوق إبراء الذمة يعد وسيلة قانونية مرنة تتيح للأفراد إستعادة الأموال دون إجراءات معقدة أو ضغوط اجتماعية ، وهو يشجعهم على إعادة الأموال دون خوف من الملاحقة القضائية ، شريطة أن يتمتع الصندوق بمظلة قانونية تحمي المتبرعين وتضمن سرية هوياتهم .
كما يتيح الصندوق إمكانية إعادة الأموال الخاصة إلى الشركات أو المؤسسات الخاصة ، مما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين الأفراد والشركات . ويعزز هذا الإطار القانوني مرونة القوانين في قبول التوبة وإسترداد الأموال بإعتبار ذلك خطوة نحو إصلاح المجتمع وتعزيز القيم الأخلاقية .
أهداف وآليات الصندوق
تتمثل أهداف صندوق إبراء الذمة في:
١. إسترداد الأموال العامة والخاصة : توفير وسيلة لإسترجاع الأموال المسلوبة بطريقة تحفظ كرامة المعتدين وتتيح لهم التوبة دون إفشاء أسرارهم .
٢ . دعم الأسر الفقيرة وطلبة الجامعات والأرامل :
إن إستغلال المبالغ المسترجعة في تمويل مشروعات خيرية وتنموية تستهدف الفئات المحتاجة .
٣. تعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع :
٤. نشر ثقافة إبراء الذمة والتوبة من الأخطاء ، مما يعزز مناخ الثقة والشفافية .
آليات عمل الصندوق :
نشر أرقام حسابات الصندوق :
يتم الإعلان عن أرقام حسابات بنكية موثوقة خاصة بالصندوق ، بحيث يمكن لأي فرد إعادة المال بوسيلة آمنة وسرية .
تحديد الجهات المستهدفة :
إذا كان المال المسترجع خاصًا ، يتم توجيه الأموال إلى الجهة المتضررة (شركة، مؤسسة، فرد). أما إذا كان عامًا ، فيوضع في الحساب المخصص لدعم المشاريع الخيرية .
إشراف قانوني وشرعي :
يجب أن يُدار الصندوق تحت إشراف جهات شرعية وقانونية معترف بها ، لضمان نزاهة التبرعات وشفافية توزيع الأموال .
يمثل تأسيس صندوق إبراء الذمة رؤية عملية تجمع بين الالتزام الديني والقانوني ، وتتيح لمن يرغب في التكفير عن أخطائه أن يفعل ذلك بسرية وأمان . وفي الوقت ذاته ، يسهم الصندوق في دعم الفئات الضعيفة والمحتاجة ، مما يعزز من تماسك المجتمع ويقوي من نسيجه الأخلاقي .
إن تحقيق هذا المشروع يتطلب إرادة قوية وتعاونًا بين الجهات الشرعية والقانونية لضمان نجاحه ، ولتوفير بيئة تشجع على إصلاح الذات والمجتمع .