آخر الأخبار
ابو تايه يدعو رئيس الوزراء لوقف استثمار "الضمان" بالبرسيم في الجنوب: خشية على مصالح المزارعينانطلاق المرحلة التدريبية الثالثة من برنامج «تكنو شباب ريادي» في مركز إعداد القيادات الشبابيةوزير الثقافة يلتقي العلامة الدكتور كامل العجلونيالدكتور محمد ذيب كريشان مديرًا لمستشفى معان الحكوميحرب أوكرانيا في مسرح ترمبالعيسوي يرعى ملتقى السلط التشكيلي الثاني عشر ( صور )العايدي يُحال على التقاعد المبكر بعد مقال علمي نشرهاللواء المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة اللهالمساعد للعمليات والتدريب يتابع تمريناً عسكرياً في المنطقة الوسطىبرعاية وزير الثقافة ... أيام عمّان لفنون الدمى تنطلق في 4 تشرين الأول المقبل
رأي

ابو خضير يكتب : أمام دولة رئيس الوزراء الأفخم : تأسيس صندوق إبراء الذمة: رؤية إسلامية وقانونية:

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
ابو خضير يكتب : أمام دولة رئيس الوزراء الأفخم : تأسيس صندوق إبراء الذمة: رؤية إسلامية وقانونية:
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

د.نسيم ابو خضير

إن فكرة تأسيس صندوق إبراء الذمة تأتي كاستجابة لواجب أخلاقي وديني يحث على التوبة وإصلاح ما أخذه الإنسان ، سواء كان هذا متعلقًا بالمال العام أو الخاص . ويهدف الصندوق إلى إتاحة الفرصة لكل من ارتكب خطأً في المال أن يعيد الحق لأصحابه دون إفشاء هويته ، في محاولة لتشجيع إصلاح الذمة ودعم المجتمع في آنٍ واحد .

في الشريعة الإسلامية ، تُعتبر الأمانة في المال والحقوق من المبادئ الأساسية التي أكدها القرآن الكريم والسنة النبوية . قال الله تعالى في محكم كتابه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا (النساء: 58)، وهذا أمر صريح بوجوب إعادة الحقوق إلى أصحابها .

وبما أن الإعتداء على المال العام أو الخاص يُعد من أشكال الخيانة والسرقة التي يعاقب عليها ، فإن الإسلام يحث المعتدي على التوبة وإعادة الحق إلى أصحابه . وقد جاء في الحديث النبوي: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله. يشير هذا الحديث إلى أن إعادة المال الذي تم الإستيلاء عليه يُعد جزءًا من إبراء الذمة والعودة إلى الله .

إن إنشاء صندوق يتيح للأفراد إعادة الأموال المسلوبة سرًا ، يتماشى مع مفهوم التوبة الصادقة والتكفير عن الخطايا في الإسلام ، وهو يوفر مخرجًا للمعتدين ليصلحوا أخطاءهم دون الحاجة للإفصاح عن هويتهم ، مما قد يشجع الكثيرين على التوبة.

وفي الإطار القانوني ، تعتبر الأموال العامة والخاصة مصونة بموجب القوانين والتشريعات . والإعتداء عليها يُعد جريمة يعاقب عليها القانون ، حيث تشمل العقوبات عادةً السجن والغرامات المالية . لكن في الوقت نفسه ، تُعطي بعض القوانين مساحة للتسوية وإسترجاع المال المسروق لتخفيف العقوبة أو رفعها ، ما دام المعتدي يعترف بخطئه ويعيد المال المسلوب .

إن تأسيس صندوق إبراء الذمة يعد وسيلة قانونية مرنة تتيح للأفراد إستعادة الأموال دون إجراءات معقدة أو ضغوط اجتماعية ، وهو يشجعهم على إعادة الأموال دون خوف من الملاحقة القضائية ، شريطة أن يتمتع الصندوق بمظلة قانونية تحمي المتبرعين وتضمن سرية هوياتهم .

كما يتيح الصندوق إمكانية إعادة الأموال الخاصة إلى الشركات أو المؤسسات الخاصة ، مما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين الأفراد والشركات . ويعزز هذا الإطار القانوني مرونة القوانين في قبول التوبة وإسترداد الأموال بإعتبار ذلك خطوة نحو إصلاح المجتمع وتعزيز القيم الأخلاقية .

أهداف وآليات الصندوق

تتمثل أهداف صندوق إبراء الذمة في:

١. إسترداد الأموال العامة والخاصة : توفير وسيلة لإسترجاع الأموال المسلوبة بطريقة تحفظ كرامة المعتدين وتتيح لهم التوبة دون إفشاء أسرارهم .

٢ . دعم الأسر الفقيرة وطلبة الجامعات والأرامل :

إن إستغلال المبالغ المسترجعة في تمويل مشروعات خيرية وتنموية تستهدف الفئات المحتاجة .

٣. تعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع :

٤. نشر ثقافة إبراء الذمة والتوبة من الأخطاء ، مما يعزز مناخ الثقة والشفافية .

آليات عمل الصندوق :

نشر أرقام حسابات الصندوق :

يتم الإعلان عن أرقام حسابات بنكية موثوقة خاصة بالصندوق ، بحيث يمكن لأي فرد إعادة المال بوسيلة آمنة وسرية .

تحديد الجهات المستهدفة :

إذا كان المال المسترجع خاصًا ، يتم توجيه الأموال إلى الجهة المتضررة (شركة، مؤسسة، فرد). أما إذا كان عامًا ، فيوضع في الحساب المخصص لدعم المشاريع الخيرية .

إشراف قانوني وشرعي :

يجب أن يُدار الصندوق تحت إشراف جهات شرعية وقانونية معترف بها ، لضمان نزاهة التبرعات وشفافية توزيع الأموال .

يمثل تأسيس صندوق إبراء الذمة رؤية عملية تجمع بين الالتزام الديني والقانوني ، وتتيح لمن يرغب في التكفير عن أخطائه أن يفعل ذلك بسرية وأمان . وفي الوقت ذاته ، يسهم الصندوق في دعم الفئات الضعيفة والمحتاجة ، مما يعزز من تماسك المجتمع ويقوي من نسيجه الأخلاقي .

إن تحقيق هذا المشروع يتطلب إرادة قوية وتعاونًا بين الجهات الشرعية والقانونية لضمان نجاحه ، ولتوفير بيئة تشجع على إصلاح الذات والمجتمع .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962