شريط الأخبار
عام دراسي جديد لتصبح البداية فعلاً تربوياً تورم الأطراف السفلية.. الأسباب وطرق العلاج الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي ( صور ) برعاية الرواشدة .. معهد الفنون الجميلة يختتم المسابقة الوطنية الأولى للخط العربي الخميس المقبل المصري: تعديل حدود البلديات وضمها يتطلب مراعاة التركيبة السكانية والعشائرية العوايشة: الرئيس حسان يشبه ميسي .. لعيّب ويضع رونالدو بجيبته الصغيرة الأردن يدين الهجوم على مكتب رئيس وزراء كردستان العراق ومقر مدير الأمن الأردن يؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا أكثر من 58 ألف طلب للالتحاق بمرحلة البكالوريوس في الجامعات الرسمية مجلس الأعيان يعيد العمل المهني للنواب ويقر الغاء الاستهلاكية المدنية كن اقرب للثقافة اليابانية الصبيحي : ​هل يُشترط لاستحقاق بدل التَّعطُّل الانتهاء القسري للخدمة؟ الحكم على وسيم الأسد بالإعدام ومصادرة أمواله إصابة فلسطيني بجروح خطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي في رام الله الحكومة: لا توجه للاستعانة بشركات متخصصة لتحصيل أموال البلديات "الضمان الاجتماعي" و "التعليم لأجل التوظيف" يوقعان مذكرة تفاهم لشمول الباحثين عن العمل ببرامج تدريب مرتبطة بالتوظيف عبر منصة "فرصتك" #بائعات_الهوى_والمفتريات_الابتزاز_والافتراء_بالتحرش الفيفا يقيل المدير البارز لامور بعد انتقاده لرئيس الاتحاد الدولي إنفانتينو الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية براتب 2700 دينار (تفاصيل) الجيش: إجلاء الدفعة 31 من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن

ابو خضير يكتب : أمام دولة رئيس الوزراء الأفخم : تأسيس صندوق إبراء الذمة: رؤية إسلامية وقانونية:

ابو خضير يكتب : أمام دولة رئيس الوزراء الأفخم : تأسيس صندوق إبراء الذمة: رؤية إسلامية وقانونية:
د.نسيم ابو خضير
إن فكرة تأسيس "صندوق إبراء الذمة" تأتي كاستجابة لواجب أخلاقي وديني يحث على التوبة وإصلاح ما أخذه الإنسان ، سواء كان هذا متعلقًا بالمال العام أو الخاص . ويهدف الصندوق إلى إتاحة الفرصة لكل من ارتكب خطأً في المال أن يعيد الحق لأصحابه دون إفشاء هويته ، في محاولة لتشجيع إصلاح الذمة ودعم المجتمع في آنٍ واحد .
في الشريعة الإسلامية ، تُعتبر الأمانة في المال والحقوق من المبادئ الأساسية التي أكدها القرآن الكريم والسنة النبوية . قال الله تعالى في محكم كتابه: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا" (النساء: 58)، وهذا أمر صريح بوجوب إعادة الحقوق إلى أصحابها .
وبما أن الإعتداء على المال العام أو الخاص يُعد من أشكال الخيانة والسرقة التي يعاقب عليها ، فإن الإسلام يحث المعتدي على التوبة وإعادة الحق إلى أصحابه . وقد جاء في الحديث النبوي: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله". يشير هذا الحديث إلى أن إعادة المال الذي تم الإستيلاء عليه يُعد جزءًا من إبراء الذمة والعودة إلى الله .
إن إنشاء صندوق يتيح للأفراد إعادة الأموال المسلوبة سرًا ، يتماشى مع مفهوم التوبة الصادقة والتكفير عن الخطايا في الإسلام ، وهو يوفر مخرجًا للمعتدين ليصلحوا أخطاءهم دون الحاجة للإفصاح عن هويتهم ، مما قد يشجع الكثيرين على التوبة.
وفي الإطار القانوني ، تعتبر الأموال العامة والخاصة مصونة بموجب القوانين والتشريعات . والإعتداء عليها يُعد جريمة يعاقب عليها القانون ، حيث تشمل العقوبات عادةً السجن والغرامات المالية . لكن في الوقت نفسه ، تُعطي بعض القوانين مساحة للتسوية وإسترجاع المال المسروق لتخفيف العقوبة أو رفعها ، ما دام المعتدي يعترف بخطئه ويعيد المال المسلوب .
إن تأسيس صندوق إبراء الذمة يعد وسيلة قانونية مرنة تتيح للأفراد إستعادة الأموال دون إجراءات معقدة أو ضغوط اجتماعية ، وهو يشجعهم على إعادة الأموال دون خوف من الملاحقة القضائية ، شريطة أن يتمتع الصندوق بمظلة قانونية تحمي المتبرعين وتضمن سرية هوياتهم .
كما يتيح الصندوق إمكانية إعادة الأموال الخاصة إلى الشركات أو المؤسسات الخاصة ، مما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين الأفراد والشركات . ويعزز هذا الإطار القانوني مرونة القوانين في قبول التوبة وإسترداد الأموال بإعتبار ذلك خطوة نحو إصلاح المجتمع وتعزيز القيم الأخلاقية .
أهداف وآليات الصندوق
تتمثل أهداف صندوق إبراء الذمة في:
١. إسترداد الأموال العامة والخاصة : توفير وسيلة لإسترجاع الأموال المسلوبة بطريقة تحفظ كرامة المعتدين وتتيح لهم التوبة دون إفشاء أسرارهم .
٢ . دعم الأسر الفقيرة وطلبة الجامعات والأرامل :
إن إستغلال المبالغ المسترجعة في تمويل مشروعات خيرية وتنموية تستهدف الفئات المحتاجة .
٣. تعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع :
٤. نشر ثقافة إبراء الذمة والتوبة من الأخطاء ، مما يعزز مناخ الثقة والشفافية .
آليات عمل الصندوق :
نشر أرقام حسابات الصندوق :
يتم الإعلان عن أرقام حسابات بنكية موثوقة خاصة بالصندوق ، بحيث يمكن لأي فرد إعادة المال بوسيلة آمنة وسرية .
تحديد الجهات المستهدفة :
إذا كان المال المسترجع خاصًا ، يتم توجيه الأموال إلى الجهة المتضررة (شركة، مؤسسة، فرد). أما إذا كان عامًا ، فيوضع في الحساب المخصص لدعم المشاريع الخيرية .
إشراف قانوني وشرعي :
يجب أن يُدار الصندوق تحت إشراف جهات شرعية وقانونية معترف بها ، لضمان نزاهة التبرعات وشفافية توزيع الأموال .
يمثل تأسيس صندوق إبراء الذمة رؤية عملية تجمع بين الالتزام الديني والقانوني ، وتتيح لمن يرغب في التكفير عن أخطائه أن يفعل ذلك بسرية وأمان . وفي الوقت ذاته ، يسهم الصندوق في دعم الفئات الضعيفة والمحتاجة ، مما يعزز من تماسك المجتمع ويقوي من نسيجه الأخلاقي .
إن تحقيق هذا المشروع يتطلب إرادة قوية وتعاونًا بين الجهات الشرعية والقانونية لضمان نجاحه ، ولتوفير بيئة تشجع على إصلاح الذات والمجتمع .