شريط الأخبار
الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تطلق حملة اعلامية لمكافحة الكريستال المخالفات المرورية استنزاف ميزانية أصحاب الدخل المحدود. **ماذا جرى في امريكا،** برعاية الرواشدة .. ثقافة الكرك تنظم تعليله كركية بعنوان حكايات من الموجب تستحضر الموروث في مضارب قبيلة العمرو ( صور ) لائحة المنتخب الاردني للشطرنج المشارك في الاولمبياد سمرقند اوزبكستان 2026 السعود يدعو رئيس الوزراء إلى زيارة ميدانية لعمان الثانية والوقوف على احتياجاتها الخدمية والتنموية عاجل ... المصري يستقيل من رئاسة كتلة حزب عزم النيابية ترامب: كل شيء يسير بشكل استثنائي بشأن إيران أوغندا توافق على نشر وحدة من جيشها في غزة صدور نظام الاختصاص والتصنيف الفني في مهنة التمريض والقبالة قتيلان و 13 إصابة بانفجار استهدف حافلة ركاب في ريف دمشق إرادة ملكية بتعيين العيسوي والبطاينة في مجلس الأمن القومي إرادة ملكية بمنح وسام الاستقلال لسفيرين (أسماء) الأردن يدين تفجير حافلة بجرمانا في سوريا رئيسة فنزويلا تقلد قائد وأعضاء فريق البحث الأردني أوسمة صدور نظام لاعتماد خبراء محلفين في المحاكم النظامية لأول مرة المواصفات: شعور المواطنين بسرعة استهلاك البنزين قد يكون مرتبطًا بارتفاع أسعاره سنتكوم: تغيير مسار 49 سفينة وتعطيل سفينتين منذ إعادة حصار إيران تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ : واقعيه المشهد المركز العربي الطبي/ مستشفى خاص متطور في الاردن

الشرفات يكتب: المحافظون والربيحات وإجابات برسم الضرورة!

الشرفات يكتب: المحافظون والربيحات وإجابات برسم الضرورة!
د.طلال طلب الشرفات / عضو مجلس اعيان سابق
أكرمني معالي الدكتور صبري الربيحات؛ الوزير وعالم الاجتماع بتوصيف قد لا استحق جلّه، ولكنه أفاض في توظيف الفكرة بإسلوب جسور ينسجم مع تجليات علماء الاجتماع، وفضاءات التحليل إلى الدرجة التي ألزمتني بالقول: "الشيء من معدنه لا يستغرب، وصلاح الفرع من طيب الأصل"، وصحيح أن الحكومات المتعاقبة قد "هتكت" ستر البادية، وأوغلت في العبث بعفّتها المعطّرة بالدَّم، والشهادة، والولاء، والوفاء، وعبق الجغرافيا والشَّرف الوطني المسكون بالتَّضحيات الجسام، ولكنها أيقونة الوطنية، ولافظة لاستحقاقات الجغرافيا، وتقبل أن يسعى بذمتها أدنى أبناء الوطن المخلصين من أقصى الوطن إلى أقصاه؛ حتى لو كان من "البرامكة الجدد" سلوكاً .

البادية سيرة، ومسيرة في النُّبل الوطني، وصمت الخبز والشاي والبندقية؛ الذي رافق بناء الدولة؛ تلك التي تُحاط بعواصف النار، وتُحاك لها فصول التآمر والخذلان، ويستبدّ بها "من بين ظهرانينا" غلمان غادروا لون القمح، واقتسموا الضعف، والهوان، والشخصنة، و" سقط"الحرص، "ما وقفوا يوما بإربد أو طافوا بشيحان"؛ البادية عنفوان لا تقبل أن تنحدر إلى مستوى هؤلاء، وستبقى تُعانق رائحة القمح، وشيم الصفح من أجل التراب والعرش.

استفزني الربيحات "بحب" بتلك الأسئلة التي طرحها حول حزب المحافظين "تحت التأسيس"، ومآلات الحزب ومراميه وأهدافه في الفكر المحافظ، ولعل الإجابة بسيطة أن الوطن أمانة، ويتعرض لكل أساليب الاستهداف والتوطين والتهجير، وطن يتآمر عليه البعيد والقريب، ورواد السفارات لا يواجههم سوى شعب صابر صامد متوثب، وقائد شجاع؛ فالبقاء أولى، والتَّحديث قادم مستمر.

حزب المحافظين "تحت التأسيس" يحمل مشروع التوحد الوطني، ويقاوم مظاهر استهداف الدولة بوجودها، ولونها، وهويتها الوطنية الأردنية، وسيادتها، وقاسمها المشترك الأوحد مؤسسة العرش، ولون الدولة مهم للحفاظ على هويتها التي يشترك في مشروعها كل الأردنيين المؤمنين فيها أيّاً كانت منابتهم أو أصولهم أو مشاربهم الفكرية، وثنائية الهوية والرسالة عنوانين لن نحيد عنها، ولن نسمح "للبغاث" أن يعبثوا بقدسيتهما.

أهداف الحزب"تحت التأسيس" ومنطلقاته لا تتعارض مع رؤى التَّحديث وتدفع نحوها في احترام مكانة المرأة والشباب وتعزيز ودورهما دون أن تتأثر قيم المجتمع الإيجابية الراسخة، والمناهج حداثة وقيم، والتعليم والصحة حق، والوطنية قداسة، والمواطنة عقد، وإنهاء ثنائية الدولة والأيدولوجيا إلى مساحات العمل البرامجي بدلاً من مفاهيم الشريك، أو البديل أضحى ضرورة، والعابرون كُثر، والأردن باقٍ.

لا تعارض ولا تناقض بين الحداثة والمحافظة ما دامت مصالح الوطن العليا وثوابته، والقيم الأساسية ماثلة، ومشروع التَّحديث يحملهُ الوطنيون الأُباة لا أصحاب الحقائب، والمصائب، وخيارات الزمن الصعب، وليس صحيحاً أن كل الأحزاب تؤمن بثوابت الوطن؛ لأن الوطنيين لا يشترون المواقع والمقاعد ويقتسمون أقدار الأردنيين بصلف وظلم وتجنّي، ولعل عشق الوطن الذي يأسرنا في أحلامنا، وأوجاعنا، وصبرنا المُسجّى هو دافعنا الأوحد لحمل هذا المشروع؛ رغم قتامة المشهد، وقسوة التجربة.

في كل الأوطان التي تعتز بتاريخها، وهويتها، وقدسية ترابها، وعظم رسالتها يكون للمحافظين قول في تجلياتها الوطنية؛ لسنا محافظين جدد بل منذ حليب امهاتنا الحرائر؛ محافظين وقابضين على جمر الوطنية المُخضب بالشرف، وعلى هذا التراب المقدس دائماً ما يستحق الحياة.