شريط الأخبار
الإمارات العربية المتحدة تخصص 49 مليار دولار للصناعات المحلية "مايلستون سيستمز" ترتقي بمعايير الأمن الحضري في الشرق الأوسط عبر تحديثات "إكس بروتكت 2026 آر 1" ومنصة "أركيوليس" صدور كتاب فجر السيرة *قريباً.. "القلعة نيوز* تنتج فيديو ​[سردية الإعلام الأردني: قصة وطن.. برؤية الحسين] مساعد الرئيس الروسي أوشاكوف: موسكو وافقت على مبادرة ترامب لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مصادر: السعودية منعت واشنطن من استخدام قواعدها وأجوائها في عملية "مشروع الحرية" لفتح مضيق هرمز ترامب: يسرني إعلان وقف إطلاق نار لمدة 3 أيام بين روسيا وأوكرانيا العدوان: سنبني قاعدة بيانات وطنية للشباب الأردني المغترب مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران فيدان وعراقجي يبحثان المفاوضات الإيرانية الأمريكية واشنطن تتوقع ردا من طهران على مقترح السلام اليوم وسط اشتباكات في الخليج رئيس مجلس النواب: السلام والاستقرار لا يتحققان دون إقامة الدولة الفلسطينية للمرة الثالثة على التوالي.. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين صدور نظام معدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة 2026 الإعلام الأردني.. ركيزة أساسية في تشكيل السردية الوطنية وحماية الهوية هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تعزز ثقافة الحوكمة والشفافية في العقبة الأمن العام يواصل حملاته البيئية والتوعوية في المتنزهات والمواقع الطبيعية ناقلة "حسناء" الإيرانية تظهر مجددا على الرادار بعد إعلان الجيش الأمريكي عن قصفها البنك الدولي: مليار دولار لدعم جهود مصر لتعزيز خلق فرص العمل

الشرفات يكتب: المحافظون والربيحات وإجابات برسم الضرورة!

الشرفات يكتب: المحافظون والربيحات وإجابات برسم الضرورة!
د.طلال طلب الشرفات / عضو مجلس اعيان سابق
أكرمني معالي الدكتور صبري الربيحات؛ الوزير وعالم الاجتماع بتوصيف قد لا استحق جلّه، ولكنه أفاض في توظيف الفكرة بإسلوب جسور ينسجم مع تجليات علماء الاجتماع، وفضاءات التحليل إلى الدرجة التي ألزمتني بالقول: "الشيء من معدنه لا يستغرب، وصلاح الفرع من طيب الأصل"، وصحيح أن الحكومات المتعاقبة قد "هتكت" ستر البادية، وأوغلت في العبث بعفّتها المعطّرة بالدَّم، والشهادة، والولاء، والوفاء، وعبق الجغرافيا والشَّرف الوطني المسكون بالتَّضحيات الجسام، ولكنها أيقونة الوطنية، ولافظة لاستحقاقات الجغرافيا، وتقبل أن يسعى بذمتها أدنى أبناء الوطن المخلصين من أقصى الوطن إلى أقصاه؛ حتى لو كان من "البرامكة الجدد" سلوكاً .

البادية سيرة، ومسيرة في النُّبل الوطني، وصمت الخبز والشاي والبندقية؛ الذي رافق بناء الدولة؛ تلك التي تُحاط بعواصف النار، وتُحاك لها فصول التآمر والخذلان، ويستبدّ بها "من بين ظهرانينا" غلمان غادروا لون القمح، واقتسموا الضعف، والهوان، والشخصنة، و" سقط"الحرص، "ما وقفوا يوما بإربد أو طافوا بشيحان"؛ البادية عنفوان لا تقبل أن تنحدر إلى مستوى هؤلاء، وستبقى تُعانق رائحة القمح، وشيم الصفح من أجل التراب والعرش.

استفزني الربيحات "بحب" بتلك الأسئلة التي طرحها حول حزب المحافظين "تحت التأسيس"، ومآلات الحزب ومراميه وأهدافه في الفكر المحافظ، ولعل الإجابة بسيطة أن الوطن أمانة، ويتعرض لكل أساليب الاستهداف والتوطين والتهجير، وطن يتآمر عليه البعيد والقريب، ورواد السفارات لا يواجههم سوى شعب صابر صامد متوثب، وقائد شجاع؛ فالبقاء أولى، والتَّحديث قادم مستمر.

حزب المحافظين "تحت التأسيس" يحمل مشروع التوحد الوطني، ويقاوم مظاهر استهداف الدولة بوجودها، ولونها، وهويتها الوطنية الأردنية، وسيادتها، وقاسمها المشترك الأوحد مؤسسة العرش، ولون الدولة مهم للحفاظ على هويتها التي يشترك في مشروعها كل الأردنيين المؤمنين فيها أيّاً كانت منابتهم أو أصولهم أو مشاربهم الفكرية، وثنائية الهوية والرسالة عنوانين لن نحيد عنها، ولن نسمح "للبغاث" أن يعبثوا بقدسيتهما.

أهداف الحزب"تحت التأسيس" ومنطلقاته لا تتعارض مع رؤى التَّحديث وتدفع نحوها في احترام مكانة المرأة والشباب وتعزيز ودورهما دون أن تتأثر قيم المجتمع الإيجابية الراسخة، والمناهج حداثة وقيم، والتعليم والصحة حق، والوطنية قداسة، والمواطنة عقد، وإنهاء ثنائية الدولة والأيدولوجيا إلى مساحات العمل البرامجي بدلاً من مفاهيم الشريك، أو البديل أضحى ضرورة، والعابرون كُثر، والأردن باقٍ.

لا تعارض ولا تناقض بين الحداثة والمحافظة ما دامت مصالح الوطن العليا وثوابته، والقيم الأساسية ماثلة، ومشروع التَّحديث يحملهُ الوطنيون الأُباة لا أصحاب الحقائب، والمصائب، وخيارات الزمن الصعب، وليس صحيحاً أن كل الأحزاب تؤمن بثوابت الوطن؛ لأن الوطنيين لا يشترون المواقع والمقاعد ويقتسمون أقدار الأردنيين بصلف وظلم وتجنّي، ولعل عشق الوطن الذي يأسرنا في أحلامنا، وأوجاعنا، وصبرنا المُسجّى هو دافعنا الأوحد لحمل هذا المشروع؛ رغم قتامة المشهد، وقسوة التجربة.

في كل الأوطان التي تعتز بتاريخها، وهويتها، وقدسية ترابها، وعظم رسالتها يكون للمحافظين قول في تجلياتها الوطنية؛ لسنا محافظين جدد بل منذ حليب امهاتنا الحرائر؛ محافظين وقابضين على جمر الوطنية المُخضب بالشرف، وعلى هذا التراب المقدس دائماً ما يستحق الحياة.