شريط الأخبار
الأردن ودول عربية وإسلامية ترحب بقرار يحظر استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية الحرس الثوري: يمكن إنهاء الحرب إذا أوقفت واشنطن تهديداتها وتجاوبت مع المطالب الإيرانية أبو غزالة: لا مشروع حكومي للاستثمار إلا بمشاركة محليَّة 30% كحد أدنى نائب الملك يكرم قيادات مشاركة في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي الأردن يعزي سوريا بضحايا انفجار مخزن لجمع الأسلحة ومُخلَّفات الحرب 14 قتيلا و11 إصابة في انفجار مستودع أسلحة قرب سرمدا في ريف إدلب القاضي: التحرك الدولي ضد المستوطنات يعكس تنامي إدراك العالم لخطورة الاحتلال حسان: نريد لمؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي أن يخرج بصورة تليق بسمعة الأردن ومكانته إعلام سوري: إصابات بانفجار قرب سرمدا بريف إدلب الشمالي محلل سياسي: الاعتداءات الإيرانية سلوك ناتج عن رغبة في توسيع دائرة الحرب الصفدي والشيباني يجريان مباحثات موسعة إعلان نتائج مسابقة الفنون التشكيلية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات الحراسيس يزور سلاح الجو وقاعدة موفق السلطي: ركيزة في منظومة الدفاع الوطني الصفدي إلى دمشق ويلتقي الرئيس السوري الشرع الجيش يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة كيا PV5 تحصد برونزية IDEA 2026 وحملتها تتأهل للنهائيات د. أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي "زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية "فرح" تعلن عن حدائق جديدة في 6 محافظات .. حسان يوجه بالبدء

الشرفات يكتب: المحافظون والربيحات وإجابات برسم الضرورة!

الشرفات يكتب: المحافظون والربيحات وإجابات برسم الضرورة!
د.طلال طلب الشرفات / عضو مجلس اعيان سابق
أكرمني معالي الدكتور صبري الربيحات؛ الوزير وعالم الاجتماع بتوصيف قد لا استحق جلّه، ولكنه أفاض في توظيف الفكرة بإسلوب جسور ينسجم مع تجليات علماء الاجتماع، وفضاءات التحليل إلى الدرجة التي ألزمتني بالقول: "الشيء من معدنه لا يستغرب، وصلاح الفرع من طيب الأصل"، وصحيح أن الحكومات المتعاقبة قد "هتكت" ستر البادية، وأوغلت في العبث بعفّتها المعطّرة بالدَّم، والشهادة، والولاء، والوفاء، وعبق الجغرافيا والشَّرف الوطني المسكون بالتَّضحيات الجسام، ولكنها أيقونة الوطنية، ولافظة لاستحقاقات الجغرافيا، وتقبل أن يسعى بذمتها أدنى أبناء الوطن المخلصين من أقصى الوطن إلى أقصاه؛ حتى لو كان من "البرامكة الجدد" سلوكاً .

البادية سيرة، ومسيرة في النُّبل الوطني، وصمت الخبز والشاي والبندقية؛ الذي رافق بناء الدولة؛ تلك التي تُحاط بعواصف النار، وتُحاك لها فصول التآمر والخذلان، ويستبدّ بها "من بين ظهرانينا" غلمان غادروا لون القمح، واقتسموا الضعف، والهوان، والشخصنة، و" سقط"الحرص، "ما وقفوا يوما بإربد أو طافوا بشيحان"؛ البادية عنفوان لا تقبل أن تنحدر إلى مستوى هؤلاء، وستبقى تُعانق رائحة القمح، وشيم الصفح من أجل التراب والعرش.

استفزني الربيحات "بحب" بتلك الأسئلة التي طرحها حول حزب المحافظين "تحت التأسيس"، ومآلات الحزب ومراميه وأهدافه في الفكر المحافظ، ولعل الإجابة بسيطة أن الوطن أمانة، ويتعرض لكل أساليب الاستهداف والتوطين والتهجير، وطن يتآمر عليه البعيد والقريب، ورواد السفارات لا يواجههم سوى شعب صابر صامد متوثب، وقائد شجاع؛ فالبقاء أولى، والتَّحديث قادم مستمر.

حزب المحافظين "تحت التأسيس" يحمل مشروع التوحد الوطني، ويقاوم مظاهر استهداف الدولة بوجودها، ولونها، وهويتها الوطنية الأردنية، وسيادتها، وقاسمها المشترك الأوحد مؤسسة العرش، ولون الدولة مهم للحفاظ على هويتها التي يشترك في مشروعها كل الأردنيين المؤمنين فيها أيّاً كانت منابتهم أو أصولهم أو مشاربهم الفكرية، وثنائية الهوية والرسالة عنوانين لن نحيد عنها، ولن نسمح "للبغاث" أن يعبثوا بقدسيتهما.

أهداف الحزب"تحت التأسيس" ومنطلقاته لا تتعارض مع رؤى التَّحديث وتدفع نحوها في احترام مكانة المرأة والشباب وتعزيز ودورهما دون أن تتأثر قيم المجتمع الإيجابية الراسخة، والمناهج حداثة وقيم، والتعليم والصحة حق، والوطنية قداسة، والمواطنة عقد، وإنهاء ثنائية الدولة والأيدولوجيا إلى مساحات العمل البرامجي بدلاً من مفاهيم الشريك، أو البديل أضحى ضرورة، والعابرون كُثر، والأردن باقٍ.

لا تعارض ولا تناقض بين الحداثة والمحافظة ما دامت مصالح الوطن العليا وثوابته، والقيم الأساسية ماثلة، ومشروع التَّحديث يحملهُ الوطنيون الأُباة لا أصحاب الحقائب، والمصائب، وخيارات الزمن الصعب، وليس صحيحاً أن كل الأحزاب تؤمن بثوابت الوطن؛ لأن الوطنيين لا يشترون المواقع والمقاعد ويقتسمون أقدار الأردنيين بصلف وظلم وتجنّي، ولعل عشق الوطن الذي يأسرنا في أحلامنا، وأوجاعنا، وصبرنا المُسجّى هو دافعنا الأوحد لحمل هذا المشروع؛ رغم قتامة المشهد، وقسوة التجربة.

في كل الأوطان التي تعتز بتاريخها، وهويتها، وقدسية ترابها، وعظم رسالتها يكون للمحافظين قول في تجلياتها الوطنية؛ لسنا محافظين جدد بل منذ حليب امهاتنا الحرائر؛ محافظين وقابضين على جمر الوطنية المُخضب بالشرف، وعلى هذا التراب المقدس دائماً ما يستحق الحياة.