شريط الأخبار
عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026

الضمور يكتب :الشهادات الثانوية غير المعترف بها ظاهرة عميقة الجذور ولها تاثيرات مدمرة على التعليم العالي

الضمور يكتب :الشهادات الثانوية غير المعترف بها  ظاهرة عميقة الجذور  ولها تاثيرات مدمرة على التعليم العالي
القلعة نيوز - كتب ا د. هاني الضمور
في السنوات الأخيرة، برزت ظاهرة الشهادات الثانوية العامة غير المعترف بها، التي تصدر من مؤسسات خارجية بعيدة كل البعد عن المعايير الأكاديمية، وأصبحت تجارة رائجة تفتح أبواباً واسعة للخطر أمام مستقبل التعليم والمجتمع ككل. لم يعد الأمر مقتصراً على أفراد يبحثون عن طريق مختصر لدخول الجامعات، بل تحول إلى شبكة تجارية عابرة للحدود تسعى لتدمير منظومة التعليم العالي، تبيع الأمل الزائف مقابل أرباح غير مشروعة. المشكلة تكمن في أن بعض هذه الشهادات تجد دعماً من شخصيات نافذة في بعض الدول ، تسعى من خلالها إلى توسيع نفوذها أو جني مكاسب شخصية، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الأجيال وكفاءة المؤسسات التعليمية.

انتشار الشهادات الوهمية ليس صدفة، بل هو نتيجة غياب الرقابة في بعض الدول، حيث توجد مؤسسات تتلاعب بالنظام وتمنح شهادات غير معترف بها مقابل المال. للأسف، العديد من هؤلاء الذين يحملون هذه الشهادات يجدون طريقهم إلى الجامعات، فتتحول مؤسسات التعليم العالي إلى ملاذ لمن لا يستحقون، مما يؤدي إلى تدهور مستوى التحصيل الأكاديمي، وهبوط جودة التعليم، وتراجع قدرة المؤسسات على تقديم خريجين مؤهلين لسوق العمل. دخول هؤلاء الأشخاص سوق العمل بمؤهلات مزورة يعرض الاقتصاد للخطر، ويضعف الإنتاجية، ويخلق بيئة من عدم الكفاءة والإحباط.

هذا التلاعب بالشهادات الثانوية يفتح الباب أمام سؤال مهم: من يقف وراء هذه الممارسات؟ وهل هي مجرد أعمال فردية، أم أن هناك شبكة خفية تسعى لتدمير التعليم العالي من خلال ضخ شهادات مزورة؟ هنا يكمن الخطر الأكبر. الكشف عن مصادر هذه الشهادات المزورة بات ضرورة ملحة، ليس فقط لحماية التعليم، بل لحماية المجتمع بأسره من تداعيات هذه المؤامرة.

الحل ليس بسيطاً، ولكنه يبدأ من نشر الوعي بين الشباب وأولياء الأمور بأهمية التحقق من مصدر الشهادات قبل السعي وراء وهم النجاح السريع. ويجب على الجهات المختصة أن تتخذ خطوات صارمة، تشمل تعزيز قوانين الاعتراف الأكاديمي، وإنشاء أنظمة تحقق موثوقة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل تقنية البلوكشين، لضمان توثيق الشهادات ومنع تزويرها. كما يجب أن تتخذ الحكومات موقفاً حازماً عبر تشديد الرقابة على المؤسسات التي تصدر هذه الشهادات، وتفعيل التعاون الدولي لكشف هذه التجارة الفاسدة.

الشهادات الثانوية العامة غير المعترف بها ليست مجرد أوراق بلا قيمة، بل هي خناجر تغرز في قلب التعليم، وتتسبب في تراجع كفاءة المؤسسات وضعف الإنتاجية، وتقويض ثقة المجتمع في النظام التعليمي. إن التصدي لهذه الظاهرة هو واجب وطني ودولي، وعلى الجميع، من حكومات وجامعات ومجتمع مدني، الوقوف صفاً واحداً لفضح المتورطين وإيقاف هذه التجارة التي تعبث بعقول الأجيال ومستقبلهم.