شريط الأخبار
اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل منع التراويح والاعتكاف في المسجد الاقصى لأول مرة منذ 1967 الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر العين العرموطي تلتقي السفيرة الأسترالية في عمان شديفات: وزير حالي تدخل ليكون شريكه محاميا للضمان .. والعودات يرد: يطلعله إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان البكار: الضمان سيغطي عجز النفقات لـ 5 أعوام من العائد الاستثماري بنحو 500 مليون جامعة إربد الأهلية تُنظم حفلًا دينيًا بمناسبة شهر رمضان المبارك وترحب بالطلبة الجدد اختتام الهاكاثون الوطني الرقمي الأول في جامعة اليرموك اضطرابات النوم في رمضان.. أسبابها وطرق التعامل معها حوارية لمواقف الهاشمين الخالدة تجاه القضية الفلسطينية .. الأردن يدين الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة بالبحرين مجلس الأعمال الأردني في دبي والإمارات الشمالية ينظم جلسة سحور رمضانية البيطار يتساءل: هل تعود أوامر الدفاع لإدارة أزمة الطاقة؟ وفد أردني يزور واشنطن لبحث الاستثمار في الطاقة والغاز والتعدين الفلك يحدد موعد عيد الفطر في الاردن الذهب مستقر بسبب الحذر إزاء حرب إيران وحديث ترامب عن قرب نهايتها جامعة البترا تقيم إفطارًا رمضانيًا لخريجيها من حملة درجة الدكتوراه ألمانيا تسحب موظفي سفارتها من العراق مؤقتا فيتنام تحث على العمل من المنزل مع تعطل إمدادات الوقود بسبب حرب إيران

الضمور يكتب :الشهادات الثانوية غير المعترف بها ظاهرة عميقة الجذور ولها تاثيرات مدمرة على التعليم العالي

الضمور يكتب :الشهادات الثانوية غير المعترف بها  ظاهرة عميقة الجذور  ولها تاثيرات مدمرة على التعليم العالي
القلعة نيوز - كتب ا د. هاني الضمور
في السنوات الأخيرة، برزت ظاهرة الشهادات الثانوية العامة غير المعترف بها، التي تصدر من مؤسسات خارجية بعيدة كل البعد عن المعايير الأكاديمية، وأصبحت تجارة رائجة تفتح أبواباً واسعة للخطر أمام مستقبل التعليم والمجتمع ككل. لم يعد الأمر مقتصراً على أفراد يبحثون عن طريق مختصر لدخول الجامعات، بل تحول إلى شبكة تجارية عابرة للحدود تسعى لتدمير منظومة التعليم العالي، تبيع الأمل الزائف مقابل أرباح غير مشروعة. المشكلة تكمن في أن بعض هذه الشهادات تجد دعماً من شخصيات نافذة في بعض الدول ، تسعى من خلالها إلى توسيع نفوذها أو جني مكاسب شخصية، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الأجيال وكفاءة المؤسسات التعليمية.

انتشار الشهادات الوهمية ليس صدفة، بل هو نتيجة غياب الرقابة في بعض الدول، حيث توجد مؤسسات تتلاعب بالنظام وتمنح شهادات غير معترف بها مقابل المال. للأسف، العديد من هؤلاء الذين يحملون هذه الشهادات يجدون طريقهم إلى الجامعات، فتتحول مؤسسات التعليم العالي إلى ملاذ لمن لا يستحقون، مما يؤدي إلى تدهور مستوى التحصيل الأكاديمي، وهبوط جودة التعليم، وتراجع قدرة المؤسسات على تقديم خريجين مؤهلين لسوق العمل. دخول هؤلاء الأشخاص سوق العمل بمؤهلات مزورة يعرض الاقتصاد للخطر، ويضعف الإنتاجية، ويخلق بيئة من عدم الكفاءة والإحباط.

هذا التلاعب بالشهادات الثانوية يفتح الباب أمام سؤال مهم: من يقف وراء هذه الممارسات؟ وهل هي مجرد أعمال فردية، أم أن هناك شبكة خفية تسعى لتدمير التعليم العالي من خلال ضخ شهادات مزورة؟ هنا يكمن الخطر الأكبر. الكشف عن مصادر هذه الشهادات المزورة بات ضرورة ملحة، ليس فقط لحماية التعليم، بل لحماية المجتمع بأسره من تداعيات هذه المؤامرة.

الحل ليس بسيطاً، ولكنه يبدأ من نشر الوعي بين الشباب وأولياء الأمور بأهمية التحقق من مصدر الشهادات قبل السعي وراء وهم النجاح السريع. ويجب على الجهات المختصة أن تتخذ خطوات صارمة، تشمل تعزيز قوانين الاعتراف الأكاديمي، وإنشاء أنظمة تحقق موثوقة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل تقنية البلوكشين، لضمان توثيق الشهادات ومنع تزويرها. كما يجب أن تتخذ الحكومات موقفاً حازماً عبر تشديد الرقابة على المؤسسات التي تصدر هذه الشهادات، وتفعيل التعاون الدولي لكشف هذه التجارة الفاسدة.

الشهادات الثانوية العامة غير المعترف بها ليست مجرد أوراق بلا قيمة، بل هي خناجر تغرز في قلب التعليم، وتتسبب في تراجع كفاءة المؤسسات وضعف الإنتاجية، وتقويض ثقة المجتمع في النظام التعليمي. إن التصدي لهذه الظاهرة هو واجب وطني ودولي، وعلى الجميع، من حكومات وجامعات ومجتمع مدني، الوقوف صفاً واحداً لفضح المتورطين وإيقاف هذه التجارة التي تعبث بعقول الأجيال ومستقبلهم.