شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

الزيود تكتب : خطاب العرش: دلالات ورسائل سياسية

الزيود تكتب : خطاب العرش: دلالات ورسائل سياسية
دعاء الزيود
تضمّن خطاب العرش الذي ألقاه جلالة الملك عبد الله الثاني في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة العشرين الرؤية الاستراتيجية للأردن في مواجهة التحديات الراهنة. وركّز جلالته على مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي تشكّل العمود الفقري للمستقبل الوطني.

عند استقراء الخطاب، نجد أنه حافل بالإشارات السياسية العميقة، والتي تعكس إدراكًا دقيقًا لتحديات الداخل والإقليم، مع تأكيد واضح على المواقف الثابتة للأردن في حماية مصالحه العليا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. الخطاب لم يكن مجرد إعلان عن بدء دورة برلمانية، بل رسم خارطة طريق وطنية تُبرز رؤية القيادة الهاشمية لترسيخ مبادئ السيادة وتعزيز المشاركة الوطنية الفاعلة.

أكّد جلالته أن هذه الدورة تمثل بداية فعلية لتطبيق مشروع التحديث السياسي، الذي يهدف إلى تعزيز دور الأحزاب وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في الحياة السياسية. ويُعد هذا المسار الأكثر أهمية لتحقيق الأهداف الوطنية، حيث يعتمد على تمكين الأحزاب من التنافس الحر ضمن أطر قانونية تعزز من بناء دولة المؤسسات.

كما دعا جلالته إلى الالتزام بقواعد العمل البرلماني المستندة إلى النزاهة والشفافية، وهو ما يعكس رغبة القيادة في تفعيل المشاركة الشعبية وتوسيع دائرة الفاعلية السياسية بما يواكب تطلعات المواطنين نحو مستقبل أفضل.

فيما يتعلق بتعزيز التعاون بين الحكومة والبرلمان، شدد جلالته على أهمية العمل وفق قواعد دستورية تنظّم علاقة السلطات، مشيرًا إلى أن الإصلاح السياسي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التنسيق والتكامل بين جميع الأطراف المعنية. هذه الرؤية تسعى إلى تحقيق شراكة استراتيجية مبنية على الشفافية والمساءلة لتعزيز مسيرة الإصلاح الشامل.

تناول الخطاب رؤية التحديث الاقتصادي التي ترتكز على تعزيز معدلات النمو الوطني واستثمار الإمكانات المحلية لتحقيق نمو مستدام. كما دعا جلالته إلى تحديث القطاع العام ليكون قادرًا على تقديم خدمات نوعية تُلبي احتياجات المواطنين، مشددًا على ضرورة مكافحة البيروقراطية والفساد لتحسين مستوى الخدمات وضمان العدالة في توزيعها.

أبرز جلالته أهمية استثمار الكفاءات البشرية الأردنية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مما يُسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية، تحقيقًا لتنمية مستدامة تعود بالنفع على المواطن.

حظيت القضية الفلسطينية بجانب مهم من الخطاب، باعتبارها قضية مركزية ستظل في صلب السياسة الأردنية. وأكد جلالته الموقف الثابت للمملكة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن السلام العادل والشامل هو الخيار الوحيد لإنهاء الظلم التاريخي وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وفي ظل التصعيد الأخير في غزة والضفة الغربية، أشار جلالته إلى الجهود الأردنية المستمرة لوقف التصعيد العسكري وتقديم الدعم الإنساني. هذه المواقف تعكس دور الأردن المحوري كفاعل أساسي يسعى بجدية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

في ختام خطابه، وجه جلالة الملك رسالة واضحة إلى الشعب الأردني، مشددًا على أهمية تضافر الجهود الوطنية لبناء المستقبل. وأكد أن الجيش والأجهزة الأمنية سيظلان مصدر فخر واعتزاز للأردنيين، مجسّدين وحدة الصف الوطني وقدرة المملكة على مواجهة التحديات.

خطاب العرش جاء ليحدد معالم الطريق الوطني في هذه المرحلة الدقيقة، داعيًا إلى تعزيز وحدة الصف وتكاتف الجهود بين الحكومة والبرلمان والشعب لتنفيذ رؤية الإصلاح الشامل. وبينما يظل الالتزام الأردني بالقضية الفلسطينية ثابتًا، فإن التطلع نحو مستقبل أفضل يتطلب من الجميع العمل المشترك بروح المسؤولية والالتزام لتحقيق تطلعات الأردنيين في بناء دولة قوية ومزدهرة.