شريط الأخبار
إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي الاستهلاكية المدنية: السلع متوفرة بكميات كافية مساحات ثقافية للوزير الرواشدة في "أماسي رمضان" القطامين يبحث مع السفير الكازاخستاني تعزيز التعاون في النقل والسكك الحديدية محكمة الدنمارك تنظر في قضية ضد صفقة أسلحة لإسرائيل وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي قطر: تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة ستطال العالم أجمع المجالي: المساس بحقوق مشتركي الضمان يهدد ثقة المغتربين المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات بزشكيان لأردوغان: الصواريخ التي اخترقت أجواء تركيا ليست إيرانية البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل منع التراويح والاعتكاف في المسجد الاقصى لأول مرة منذ 1967 الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر العين العرموطي تلتقي السفيرة الأسترالية في عمان شديفات: وزير حالي تدخل ليكون شريكه محاميا للضمان .. والعودات يرد: يطلعله إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان البكار: الضمان سيغطي عجز النفقات لـ 5 أعوام من العائد الاستثماري بنحو 500 مليون جامعة إربد الأهلية تُنظم حفلًا دينيًا بمناسبة شهر رمضان المبارك وترحب بالطلبة الجدد اختتام الهاكاثون الوطني الرقمي الأول في جامعة اليرموك

شادي سمحان يكتب : فخ الكرسي

شادي سمحان يكتب : فخ الكرسي
شادي سمحان
اليوم أكتب هذه الكلمات ليس لأنني شخص بسيط كان يعمل في صالون حلاقة في صغره، بل لأشارككم تجربة قد تكون مشهدًا مألوفًا لكثيرين منا. عندما كنت في الصف الخامس الابتدائي، عملت في صالون حلاقة. كانت وظيفتي بسيطة،تنظيف الشعر المقصوص، مسح الغبار، وغسل رؤوس الزبائن بعد كل حلاقة باستخدام شامبو "هيد آند شولدرز" الذي كان في تلك الفترة أكثر تأثيرًا من أي وصفة سحرية في تلك اللحظات، كنت أرى كيف أن كل شخص يجلس على الكرسي يعلم أنه لن يبقى هناك طويلاً، وسيتركه لآخر عندما ينتهي دوره. لا غرابة في ذلك، فيجلس وينهض عن الكرسي ويبقي أثرًا طيبًا خلفه.

لكن حينما ننظر إلى الواقع اليوم، نجد أن الأمور تصبح أكثر تعقيدًا ففي عالم المسؤولية، يظهر الكرسي نفسه ككائن حي يغير الأشخاص بشكل غير طبيعي. عندما يجلس البعض على كراسيهم، يبدأون في الشعور وكأنهم قد أصبحوا فوق البشر، وبأن المنصب الذي يشغلونه سيظل معهم إلى الأبد. يبدأ الكرسي في لعب لعبته يقنعهم بأنهم في "قمة الهرم" وأن العالم كله يدور حولهم.

هنا تكمن المشكلة: ينسى البعض أن الكرسي في النهاية زائل. نعم، زائل. قد يظن الشخص أنه سيظل عليه للأبد، ولكنه في الحقيقة مجرد "ضيف" في مكانه لفترة محدودة. وما يدهشني هو أن هذا الكرسي يغير فيهم كثيرًا، بحيث يعتقدون أن علاقاتهم مع الآخرين، خصوصًا الأصدقاء، أصبحت أقل أهمية. يبدأ البعض في تصفية حساباته مع الأشخاص الذين كانوا ذات يوم أصدقاء، أو زملاء، أو حتى من كان يعاملهم بكل احترام والأدهى من ذلك، أنهم لا يرون أن هؤلاء الأشخاص الذين يهملونهم هم من سيبقون بعد الرحيل عن المنصب، في حين أن الكرسي نفسه لن يكون إلا ذكرى.

رسالتي إلى كل مسؤول في الحكومة أو أي منصب آخر هي، تذكر أن الكرسي الذي تجلس عليه هو زائل. هو مكان مؤقت. لا تجعل الكرسي ينسيك نفسك أو علاقاتك مع من حولك. لا تخسر أصدقاءك أو الناس الذين كانوا معك قبل أن تصبح مسؤولًا. هؤلاء هم من سيظلون معك عندما تغادر الكرسي، بينما المنصب سيتركك يومًا ما، حتى وإن كان ذلك بعد سنوات.

عندما تحصل على منصب، لا تنسَ أن الأخلاق هي ما سيبقى معك بعد الرحيل. اعمل بما يرضي ضميرك، ولا تدع العداء يدخل بينك وبين الناس الذين تواجدوا معك في أوقات. لأنك عندما تخرج من الكرسي، لن يبقى معك إلا سيرتك الطيبة، أو السيئة، وهذه هي التي ستظل تذكرك.

في النهاية، تذكر عندما تخرج من الكرسي، ستظل أنت، ولكن كرسيك سيرحل مع الريح، وتبقى سيرتك التي صنعتها طوال فترة وجودك عليه. فلا تجعل من نفسك ضحية لـ "فخ الكرسي" احترم الناس، واعمل بأخلاقك، وكن شخصًا يستحق الاحترام حتى عندما لا تكون جالسًا على هذا الكرسي.