شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

ابوقوطة يكتب : غسيل الأموال في الرياضة - الوجه الخفي لصناعة الأبطال

ابوقوطة يكتب : غسيل الأموال في الرياضة  الوجه الخفي لصناعة الأبطال
د. شوقي ابوقوطة

غسيل الأموال في قطاع الرياضة يمثل تحديًا عالميًا معقدًا، إذ أصبح هذا القطاع، بفضل عولمته وانتشاره الواسع، بيئة جاذبة للممارسات المالية المشبوهة، تتجلى كظاهرة في العديد من الأنماط التي تستغل الطبيعة المعقدة للأنشطة الرياضية والمالية المرتبطة بها. ومن بين أبرز هذه الأنماط، الاستحواذ على الأندية الرياضية، ما يمكنه من أن يكون غطاءً لتبرير تدفقات مالية مشبوهة، حيث يستخدم المستثمرون أموالاً غير مشروعة لشراء أندية متعثرة، ويضخون فيها مبالغ كبيرة لتبرير مصدر الأموال، ما يجعل التحقق في طبيعة هذه العمليات أمرًا بالغ الصعوبة.

تظهر صورة أخرى لهذه الظاهرة من خلال التلاعب في عقود انتقال اللاعبين، حيث يتم تسجيل صفقات الانتقال بمبالغ خيالية قد تكون مزيفة، ما يسمح بتمرير الأموال بين أطراف متعددة دون لفت الانتباه، كما يُعد التلاعب في حقوق البث التلفزيوني والرعاية وسيلة شائعة، حيث يتم تضخيم العقود أو استخدام شركات واجهة لتبرير التدفقات المالية المشبوهة، ثم وإلى جانب ذلك، تلعب المراهنات الرياضية غير المشروعة دورًا كبيرًا، حيث تُضخ الأموال القذرة في شبكات المراهنات وتُستعاد كأموال نظيفة عند الفوز.

إحدى الطرق الأقل وضوحا هي الأنشطة الخيرية المرتبطة بالرياضة، حيث يتم استغلال الفعاليات والبرامج الخيرية لإخفاء الأموال المشبوهة، وهذا النوع من العمليات تحديداً يشكل خطرًا مضاعفًا لأنه يستغل الجانب الإنساني والسمعة الإيجابية للرياضة لتبرير النشاطات غير القانونية.

إن انتشار غسيل الأموال في الرياضة يعود إلى عدة عوامل، منها ضعف الرقابة المالية وقلة الشفافية في إدارة الأندية، إضافة إلى التعقيد المالي الذي يجعل تتبع التدفقات النقدية أمرًا بالغ الصعوبة، كما أن الشهرة والجاذبية الإعلامية التي يتمتع بها القطاع الرياضي تتيح فرصة لتمرير الأموال دون إثارة الكثير من التساؤلات.

تأثير هذه الممارسات على الرياضة كارثي، حيث يؤدي إلى تآكل نزاهة المنافسة الرياضية وتشويه سمعة الأندية واللاعبين، فضلًا عن تأثيره السلبي على الاقتصادات المحلية. الأموال المغسولة تُحول غالبًا إلى الخارج، ما يحرم الاقتصادات المحلية من الفوائد التي يمكن أن تحققها هذه الأموال لو استُخدمت بشكل مشروع.

مكافحة غسيل الأموال في الرياضة تتطلب استراتيجيات متكاملة، تشمل تعزيز الشفافية في الإدارة المالية للأندية، تطوير أنظمة الرقابة المالية، والتعاون الدُّولي لتتبع التدفقات المالية المشبوهة، كما أن رفع الوعي المجتمعي حول مخاطر هذه الظاهرة يمكن أن يسهم في تعزيز الرقابة والمطالبة بالمحاسبة.

الرياضة تمثل أداة للتواصل الثقافي والتنافس الشريف، لذا فإن حمايتها من الاستغلال في الجرائم المالية واجب عالمي. فالتصدي لغسيل الأموال في هذا القطاع ليس مجرد ضرورة اقتصادية، بل هو التزام أخلاقي لحماية النزاهة والقيم والمُثُل التي تمثلها الرياضة.