شريط الأخبار
الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة

المواجدة تكتب : سنوات عصيبة والأردن يدخر عصابات الشرّ عبر الحدود الشماليّة

المواجدة تكتب : سنوات عصيبة والأردن يدخر عصابات الشرّ عبر الحدود الشماليّة
ميساء أحمد المواجدة
الجبهة الشمالية وأمن الحدود منذ إندلاع شرارة الربيع العربي في سوريا في عام ٢٠١١ شكّلت ، تحدياً أمنياً مهماً جراء طول الحدود الأردنية السورية الممتدّة شمال وشرق المملكة والتي تصل إلى أكثر من 375 كيلو مترًا.
هذه الحدود شكّلت حالة من الصداع الأمني للدولة الأردنية والمنطقة العربية منذ اندلاع الثورة السورية، وتحوُّلها إلى ثورة مسلَّحة، وقد أصبح الوضع أكثر سوءًا بعد انسحاب روسيا، وانشغالها عن سوريا بالحرب الأوكرانيّة، وتمدُّدِ الوجود الإيراني في تلك المناطق.
في عهد الرئيس السوري الهارب بشار الأسد شيّدت العشرات من مصانع مادة الكبتاجون الرئيسية في سوريا، وانتشرت في عموم المحافظات السورية، وأبرزها في السويداء وحلب والمناطق الساحلية، إضافة إلى أكثر من 80 معملًا صغيرًا، خاصة في منطقة درعا، تقدّر قدرة المعمل الواحد على الإنتاج بأكثر من ألف قرص يوميًا.

الفرقة الرابعة في الجيش السوري هي من رعت عمليات تصنيع المخدِّرات ونقلها بين المحافظات السورية، وتهريبها إلى الخارج، وكانت تجري كل هذه الأعمال تحت عين وبصر النظام السوري، الذي يعتمد على تلك العمليات اعتمادًا كلّيًا في إدارة وتمويل الأجهزة التابعة له؛ فهي توفِّر له دخلًا سنويًا يُقدّر بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

استغلّت مليشيات وأجهزة الدولة السورية حاجة المواطنين السوريين المقيمين في المناطق الحدودية من الفئة العمرية 18 إلى 35 سنة؛ للقيام بأعمال التهريب بعد تدريبهم لأداء تلك المهام، إذ يبلغ دخل المواطن السوري حوالي 20 إلى 25 دولارًا شهريًا، بينما قد تحقّق له عمليّة تهريب واحدة، دخلًا يصل إلى أكثر من عشرة آلاف دولار؛ ممّا يغري الكثيرين بخوض تلك المغامرة الخطيرة.

يعدّ الأردن خط الدفاع الأول للمنطقة في مواجهة محاولات المليشيات الإيرانية. وفي عهد الأسد كان الأردن قد زود الحكومة السورية خلال اجتماعات اللجنة المشتركة التي كان شكّلها البلدين بأسماء المهربين والجهات التي تقف وراءهم، وبأماكن تصنيع المخدرات وتخزينها وخطوط تهريبها، والتي تقع ضمن سيطرة الحكومة السورية، إلا أن أي إجراء حقيقي لتحييد هذا الخطر لم يتخذ، وهو الأمر الذي تطلب من نشامى القوات المسلحة الأردنيّة التصدي لهم بحزم.

محاولات التهريب شهدت ارتفاعاً خطيراً في عددها، وعمليات تهريب المخدرات والسلاح من سوريا إلى الأردن خلال سنوات مضت، أدت إلى استشهاد وإصابة عدد من نشامى قواتنا المسلحة وهو ما شكل تهديداً مباشراً لأمن الأردن، خصوصاً مع تطور أساليب عمل هذه العصابات واستخدام الطائرات المسيّرة في عمليات التهريب.
الأردن سيقى يتصدى لهذه العصابات الإيرانية بكل حزم حتى دحره بالكامل.
في عهد الأسد الذي طوت صفحته كان الأردن مستعداً للمضي في التنسيق مع الحكومة السورية لوقف عمليات التهريب، ومحاسبة منفذيها وداعميها، دون اتخاذ إجراءات جديّة من قبل الأشقاء في سوريا وخطوات عملية وفاعلة وسريعة ومؤثرة ضدهم.
الأردن الذي استضاف أكثر من مليون و 300 ألف شقيق سوري، ووفر لهم الأمن والأمان والعيش الكريم، ويذكر العالم كله احتضان نشامى القوات المسلحة للآلاف منهم وهم يعبرون الحدود هرباً من الحرب، كان الأكثر حرصاً على أمن سوريا وسلامة شعبها الشقيق في كل أنحاء سوريا، وخصوصاً في محافظتي السويداء ودرعا المجاورتين اللتين تجمعهما بالأردن علاقات أخوية تاريخيّة.
الحدود السوريّة كانت مصدراً لتهديد أمن الأردن جراء محاولات تهريب المخدرات والسلاح ومحاولات عبور للإرهابيين الذي كان الأردن أول من تصدى لهم، بل كان دوماً وسيبقى صمام أمان ودعم وإسناد لشعب سوريا الشقيق و الكريم في درعا والسويداء المجاورتين وفي كل أنحاء سوريا.
وسيبقى الأردن مستمراً في جهوده للمساعدة والوقوف إلى جانب الشعب السوري بما يضمن حفظ أمن سوريا ووحدتها وسيادتها ويخلصها من الإرهاب والفوضى وعصابات المخدرات ويحقق جميع طموحات شعبها الشقيق.
كما أن الأردن قادر على حماية حدوده وأمنه من عصابات تهريب المخدرات والسلاح وسيدحرهم وسينهي ما يمثلون من خطر بجهود بواسل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.