شريط الأخبار
الرواشدة يرعى حفل افتتاح وإشهار القصر "مدينة للثقافة الأردنية لعام 2026" الاثنين القادم الأمن يتعامل مع 17 بلاغا لسقوط شظايا ومقذوفات في الأردن الجيش: استهداف الأردن بـ 4 صواريخ خلال 24 ساعة .. واعتُرضت جميعها "أكسيوس": ضرب إسرائيل محطة لتحلية المياه في إيران أغضب ترامب تل أبيب ترد على باريس وتوقف مشترياتها العسكرية من فرنسا 8 إصابات في إسرائيل بعد رشقة صاروخية إيرانية قطر: موقف الخليج "موحّد" بالدعوة لخفض التصعيد وإنهاء حرب الشرق الأوسط الرفاعي: بين المشروعين الإيراني والإسرائيلي لا بدّ أن يبقى الأردن ثابتاً في موقعه كاتس: سنقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني 4 شهداء في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان الجامعة العربية تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين التربية تمدد فترة التسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 إيران: أعداؤنا يتوسلون إلينا للتفاوض الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة 25.1 % خلال 2025 ليبلغ 2.02 مليار دولار كنعان: قانون إعدام الأسرى يعكس نهج أبرتهايد إسرائيلي ويشكل ضربة لمنظومة حقوق الإنسان السفير السعودي: زيارة الملك للسعودية تؤكد عمق التضامن والشراكة الاستراتيجية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين إيران: أعداؤنا يتوسلون إلينا للتفاوض الملحق الثقافي القطري يشيد بجامعة البلقاء التطبيقية

تنظيم القبيسيات في سوريا: تنظيم ديني نسائي قوي

تنظيم القبيسيات في سوريا: تنظيم ديني نسائي قوي
تنظيم القبيسيات في سوريا: تنظيم ديني نسائي قوي

القلعة نيوز:
كتب تحسين أحمد التل: نشأت حركة القبيسيات في سوريا مطلع الستينات على يد السيدة منيرة القبيسي المولودة عام (1933)، بعد أن تأثرت السيدة القبيسي بمفتي سوريا الراحل الشيخ أحمد كفتارو، ذو الميول الصوفية، والقريب من النظام السوري، فتتلمذت على يديه، وكانت الدعوة تقتصر على التعليم الديني الإبتدائي، مثل؛ الوعظ والإرشاد، وحفظ القرآن، والثقافة الدينية، وفقه العبادات، وقراءة كتب: رجال حول الرسول، ونساء حول الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وقد انتشرت حركة القبيسيات بشكل واسع عندما استلم بشار الأسد الحكم في سوريا عام (2000).

تُعد حركة القبيسيات السورية من الحركات الدعوية المنظمة التي اعتمدت على هيكلية ذات تسلسل تراتبي هرمي داخل المجتمع السوري المحافظ، وكان ينظر النظام السوري الى هذه الحركة على أنها البديل الجيد لأي حركات إسلامية معتدلة، وبديل عن حركة الإخوان المسلمين المزعجة للنظام، وربما للأنظمة العربية عموماً، مما جعل من بشار الأسد في بداية عهده أن يولي الحركة النسائية اهتماماً على مستوى الدولة، وذلك بتسليم بعض من سيدات الحركة مناصب قيادية في الدولة، ومن بينها مناصب مهمة في وزارة الأوقاف، وبالذات في مديريات الوعظ والإرشاد، على اعتبار أن الحركة معتدلة غير متشددة، لها تأثير مباشر في نطاق المجتمعات السورية المحافظة.

نشأت الحركة القبيسية كجماعة دينية خالية من الرجال؛ دمجت بين التصور الصوفي، ومفهوم الإسلام الحديث المعتدل، أي أن تأسيس حركة القبيسيات قام على مبدأ الدمج بين الحركات الإجتماعية المحافظة، ذات العمق الاجتماعي، والعمق التعليمي المرتبط بالمجتمع العربي التقليدي، داخل إطار الدين، والدعوة، والموعظة الحسنة، هكذا كان المفهوم العام في بداية ومنتصف الدعوة الى أن بدأت الحركة في تغيير اتجاهها وبوصلتها نحو الإندماج مع السلطة، وقبول الآخر.

اعتمدت على العاطفة في جلب الفتيات صغيرات السن، وبعض الأحداث حتى سن الثامنة، ووفرت الكثير من الوظائف للعاطلات عن العمل، ودعمت الكثير من الأسر السورية، وفتح الجمعيات، ومراكز الدعم المادي والتعليمي في المجتمع، كل ذلك مقابل الولاء المطلق للحركة النسائية، وعدم الخروج على طاعة القياديات.
يعتبر النقاش أو الجدال في أمور الدين والسياسة والتعليم من المحرمات، أو من الممنوعات، لأن الحلقات النقاشية المعتمدة داخل الحركة تديرها سيدات تابعات لأجهزة الأمن السورية، إذ تقوم السيدة بتسجيل وكتابة تقرير خطي ومصور عن الجلسات التي تُدار أمنياً في سوريا، والسيدة التي تخرج عن الإطار العام المرسوم يتم طلبها لمراجعة الأمن؛ للاستفسار منها عن سبب مناقشتها، وجدالها في أمور السياسة والحكم.

فيما يتعلق بمبادىء الحركة، القبيسيات يرفضن الدخول في جدل سياسي، اقتصادي، ويفضلن ترك أمور الدولة والسياسية لأصحاب السياسة، لكن إذا طلب النظام السوري المساعدة فلن تبخل سيدات الحركة، بما يملكن من علم في أصول الدين، والشريعة، والدعوى على تقديم ما يلزم لدعم الحكومة، وتنظيم المجتمع بما يخدم سياسة النظام السوري.

بقي أن نقول أن القبيسيات في سوريا يقابلهن الطباعيات في الأردن، نسبة الى مؤسسة الجماعة فادية الطباع، والسَحريًات في لبنان، نسبة إلى المرشدة سحر الحلبي، تلك التنظيمات كان لها نشاط كبير في الثمانينات ومطلع التسعينيات، لكن ليس لهن التأثير القوي على المجتمعات العربية مثل حركة القبيسيات في سوريا، وبالرغم من أن القبيسيات واجهن حركة انشقاق كبيرة في بداية الثورة السورية، إلا أن التنظيم وعلى ما يبدو بقي قوياً لأنه كان يتلقى الدعم من النظام السوري.