شريط الأخبار
وزير الثقافة يؤدي صلاة عيد الأضحى في ساحة المدينة الرياضية الجيش: إحباط محاولة تسلل شخص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة الاحتلال يوسع عملياته البرية بجنوب لبنان لما وراء الخط الأصفر استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم جنين لوكورنو يعتزم مقاضاة اسرائيل أمريكا ترفض إقامة منتخب إيران خلال المونديال النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر الأمير علي يدعو لاعبي النشامى المصابين لمرافقة المنتخب في المونديال توقعاته لم تخطئ في النسخ الثلاث الأخيرة لكأس العالم.. خبير ألماني يتنبأ ببطل مونديال 2026 موعد إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى حجاج بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة 1.7 مليون حاج هذا العام خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية " مجموعة القلعة نيوز الإعلامية" تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الأضحى المبارك ولي العهد يهاتف شاهر نجل الوزير الراحل مازن الساكت خالد رغدان إختصاصي نفسي يفكك البنية المعرفية لاضطراب الوسواس القهري الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير

تنظيم القبيسيات في سوريا: تنظيم ديني نسائي قوي

تنظيم القبيسيات في سوريا: تنظيم ديني نسائي قوي
تنظيم القبيسيات في سوريا: تنظيم ديني نسائي قوي

القلعة نيوز:
كتب تحسين أحمد التل: نشأت حركة القبيسيات في سوريا مطلع الستينات على يد السيدة منيرة القبيسي المولودة عام (1933)، بعد أن تأثرت السيدة القبيسي بمفتي سوريا الراحل الشيخ أحمد كفتارو، ذو الميول الصوفية، والقريب من النظام السوري، فتتلمذت على يديه، وكانت الدعوة تقتصر على التعليم الديني الإبتدائي، مثل؛ الوعظ والإرشاد، وحفظ القرآن، والثقافة الدينية، وفقه العبادات، وقراءة كتب: رجال حول الرسول، ونساء حول الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وقد انتشرت حركة القبيسيات بشكل واسع عندما استلم بشار الأسد الحكم في سوريا عام (2000).

تُعد حركة القبيسيات السورية من الحركات الدعوية المنظمة التي اعتمدت على هيكلية ذات تسلسل تراتبي هرمي داخل المجتمع السوري المحافظ، وكان ينظر النظام السوري الى هذه الحركة على أنها البديل الجيد لأي حركات إسلامية معتدلة، وبديل عن حركة الإخوان المسلمين المزعجة للنظام، وربما للأنظمة العربية عموماً، مما جعل من بشار الأسد في بداية عهده أن يولي الحركة النسائية اهتماماً على مستوى الدولة، وذلك بتسليم بعض من سيدات الحركة مناصب قيادية في الدولة، ومن بينها مناصب مهمة في وزارة الأوقاف، وبالذات في مديريات الوعظ والإرشاد، على اعتبار أن الحركة معتدلة غير متشددة، لها تأثير مباشر في نطاق المجتمعات السورية المحافظة.

نشأت الحركة القبيسية كجماعة دينية خالية من الرجال؛ دمجت بين التصور الصوفي، ومفهوم الإسلام الحديث المعتدل، أي أن تأسيس حركة القبيسيات قام على مبدأ الدمج بين الحركات الإجتماعية المحافظة، ذات العمق الاجتماعي، والعمق التعليمي المرتبط بالمجتمع العربي التقليدي، داخل إطار الدين، والدعوة، والموعظة الحسنة، هكذا كان المفهوم العام في بداية ومنتصف الدعوة الى أن بدأت الحركة في تغيير اتجاهها وبوصلتها نحو الإندماج مع السلطة، وقبول الآخر.

اعتمدت على العاطفة في جلب الفتيات صغيرات السن، وبعض الأحداث حتى سن الثامنة، ووفرت الكثير من الوظائف للعاطلات عن العمل، ودعمت الكثير من الأسر السورية، وفتح الجمعيات، ومراكز الدعم المادي والتعليمي في المجتمع، كل ذلك مقابل الولاء المطلق للحركة النسائية، وعدم الخروج على طاعة القياديات.
يعتبر النقاش أو الجدال في أمور الدين والسياسة والتعليم من المحرمات، أو من الممنوعات، لأن الحلقات النقاشية المعتمدة داخل الحركة تديرها سيدات تابعات لأجهزة الأمن السورية، إذ تقوم السيدة بتسجيل وكتابة تقرير خطي ومصور عن الجلسات التي تُدار أمنياً في سوريا، والسيدة التي تخرج عن الإطار العام المرسوم يتم طلبها لمراجعة الأمن؛ للاستفسار منها عن سبب مناقشتها، وجدالها في أمور السياسة والحكم.

فيما يتعلق بمبادىء الحركة، القبيسيات يرفضن الدخول في جدل سياسي، اقتصادي، ويفضلن ترك أمور الدولة والسياسية لأصحاب السياسة، لكن إذا طلب النظام السوري المساعدة فلن تبخل سيدات الحركة، بما يملكن من علم في أصول الدين، والشريعة، والدعوى على تقديم ما يلزم لدعم الحكومة، وتنظيم المجتمع بما يخدم سياسة النظام السوري.

بقي أن نقول أن القبيسيات في سوريا يقابلهن الطباعيات في الأردن، نسبة الى مؤسسة الجماعة فادية الطباع، والسَحريًات في لبنان، نسبة إلى المرشدة سحر الحلبي، تلك التنظيمات كان لها نشاط كبير في الثمانينات ومطلع التسعينيات، لكن ليس لهن التأثير القوي على المجتمعات العربية مثل حركة القبيسيات في سوريا، وبالرغم من أن القبيسيات واجهن حركة انشقاق كبيرة في بداية الثورة السورية، إلا أن التنظيم وعلى ما يبدو بقي قوياً لأنه كان يتلقى الدعم من النظام السوري.