شريط الأخبار
للحق والأمانة أجهزتنا الأمنية هم أهل لهذه الأمانة نادي ضباط الأمن العام الجديد. أسعار فلكية بيان وطني صادر عن "فرسان التغيير" حول إحباط المخطط الإرهابي الذي استهدف أمن المملكة الأردنية الهاشمية مدير الأمن العام يرعى حفل التقييم السنوي والتّميّز لعام 2024 بيان صادر عن متقاعدي القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية - الزرقاء الدغمي : الأردن بجهود اجهزته الامنيه عصي على المجموعات الفاسدة والارهابية العشائر درع حصين خلف ركب القائد الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى وولي العهد المحبوب عاجل: الأمير الحسن بن طلال يزور بلدة ديرالقن في البادية الشمالية بالصور .. رئيس الوزراء يبدأ جولة ميدانية تفقدية من لواء الحسا بمحافظة الطفيلة بيان صادر عن عشيرة الرجوب "الأردن أولاً" معن الخشمان مدير فرع بنك الاسكان شارع الحريه مباحثات بين الأردن وأميركا حول الرسوم الجمركية في أوكرانيا يريدون إرسال جميع النساء إلى الخنادق الصراع لم يعد جمركياً.. الصين تلجأ إلى سلاح المعادن النادرة بعد الفضيحة الأوروبية.. أنشيلوتي تحت النار والكشف عن هوية البديل طقس دافئ خلال الأيام الثلاثة المقبلة "من الخطأ الاعتقاد أن أكبر مشكلة مع إيران هي الأسلحة النووية"- نيويورك تايمز الصين: سنتجاهل "لعبة أرقام الرسوم" الأميركية أرتيتا يقر: غوارديولا وراء تأهل أرسنال إلى نصف نهائي دوري الأبطال الذهب يواصل صعوده القياسي وسط تزايد الطلب على الملاذ الآمن

ابو غزالة يكتب : إلاّ وطني- سورية الشطر الآخر من القلب

ابو غزالة يكتب : إلاّ وطني سورية الشطر الآخر من القلب
د. طلال ابو غزالة
لستُ هنا بصدد المشاركة في أفراح الشعب السوري، ولا في مشاطرة أتراح البعض منه، فالمرحلة التي تعبرها الدولة السوريّة، مرحلة جدّ دقيقة، متخمة بالحساسيات، والتداعيات، والاحتمالات، والالتباسات، المُقْلِقَة قطعاً.

ليس موضوعنا طبيعة الحكم الذي مضى في سوريّا، ولا يهمّني طبيعة الحكم القادم أيضاً، فهذا أمر يخصّ الشعب السوري وحده، ويخصّ قيادته التي من جهتي لا يسعني إلا أن أحترمها، طالما بلدي بمأمن، وقيادة بلدي تتمتّع بحسن الجوار، وتنام هادئة، وتصحو مرتاحة البال، لا يشغلها توتّر، ولا يزاحمها أيّة ضغوط تحت أي مسمّى كان.

الأولويّة لي في متابعاتي الحثيثة للساحة السورية، هو ذاك التمادي العدواني المتواصل الذي لم يتوقّف منذ شرّعت سوريّا أبوابها لتودّع عهداً وتستقبل آخر، والتجاوزات العدوانية لم تهدأ، فقد بدأت في الجنوب السوري وتخطّت حدود الجولان بحجّة أنها تحتاج لمنطقة عازلة، اضطّرت فيها سوريّة المشغولة بكواليسها الذاتيّة إلى التغاضي، عما تجرفه رحى العدوان الناشطة عند الحدود.

لم يمض يوم على تقرير المنطقة الجولانية العازلة حتى وصلت الدبابات والمقللات الإسرائيليّة لتهضم القنيطرة وما بعدها بقرى وضيع ومناطق عديدة، حتى وصلوا إلى العمق السوري الذي يبتعد عن العاصمة السوريّة "دمشق " مسافة 40 كيلومتر فقط، وهي أحلام "موشيه ديان " التي دوّنها علناً في مذكراته، حين قال "أقف على هضبة الجولان وتصل أنظاري إلى دمشق ثمّة 70 كيلو متر فقط يفصل بيني وبين حلمي".

وها هي قوات الجيش الإسرائيلي تتجاوز حدود المنطق، وتتوجّه بجرأة وثقة ووقاحة إلى العمق السوري، على أمل الوصول إلى العاصمة كما هو واضح، وقد أعادت احتلال قمّة "جبل الشيخ " المُحررة في حرب تشرين سنة ال 73 19/ ناهيك عن تسجيل 418 غارة متواصلة خلال أيام على دمشق واللاذقية بحجة تدمير موقع ذخيرة وسلاح من فلول الجيش السوري، آخرها على منصّات الاتصال والتنصّت المتنوّعة بين سلكية ولا سلكيّة ورادارات وغيرها.

وهنا لابدّ من الإشارة بأنه يتزامن كتابة هذا "الاستنكار" إن صحّ التعبير، مع لقاء "وزراء خارجية" العرب في بلدي الحبيب الأردن، وقد اجمعت جميع الآراء على "استنكار " التجاوز الإسرائيلي في الأراضي السورية، وتلك الآراء المجتمعة متمثّلة بكل من المملكة الأردنيّة الهاشميّة، والمملكة العربيّة السعوديّة، ومملكة البحرين، والإمارات العربية، والجمهورية اللبنانيّة، وغيرهم.. وقد حضر اللقاء وزير الخارجية الأميركية "بلينكن " الذي أدلى بدلوه مؤيداً البيان الختامي لمؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي دعا إليه الأردن وأسفر عن بيان ختامي مهمّ جداً بتقديري وهو مؤلّف من 17 بند كلها تتحدّث عن إعادة بناء الدولة السورية حكومة وشعباً.

أمّا فلسطين فكما قلت سابقاً وكما سأقول الآن، لا يمكن لأحد أن يلوم أحد، فلسطين مطلوبة من شعبها في الشتات كما هي مطلوبة من شعب الداخل للتحرير، لا فرق بين الجهتين، إلا إذا كانت فلسطين بالنسبة لأبنائها، مجرد ميدالية لمفتاح عربيّة فارهة، أو صورة فوق قلادة ذهبيّة، أو مجرّد لوحة باهتة على جدار منسي، لقد حاولت المقاومة اللبنانية مشكورة ولم تقصّر وقدّمت المال والأرواح فداء لفتح باب المقدس العربي، لكن العدو الغادر كان يتكئ على ترسانة فولاذية ليس من السهل أن تقهر، لهذا آن الأوان أن نُدرك أنّ على جميع أبنائها من جميع أنحاء العالم ويتوحّدوا على كلمة سواء بينهم، واعتبار أنّ فلسطين لهم ولأبنائهم كما يفعل اليهود اليوم والأمس وغداً.