آخر الأخبار
اختتام برنامج تعليم العزف على آلة 'إيقاعات " في الشونة الشماليةواشنطن وموسكو تفتحان قنوات جديدة .. سجناء مقابل العقوباتالشرطة البريطانية: لم نعثر على متفجرات في قاعدة فيرفوردعُمان تقلب الطاولة على الكويت في ختام مجموعات خليجي 27السعودية تهزم العراق في خليجي 27 .. وقرعة تحسم المتأهل بين العراق وعُمانالملكة رانيا العبدالله تفتتح أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات"حسام حسن: مصر بها 120 مليون .. والمنتخب "لا يقف على أحد"أكرم جروان يُهنئ أنس سعيد القضاة بالمنصب الجديدالاتحاد الأوروبي يتوقع أن تكون أسعار الطاقة "مرتفعة للغاية" هذا الشتاءمانشستر سيتي يرد على قرار لجنة الدوري الإنجليزي
رأي

أبو خضير يكت :دور المؤسسات الدينية في الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة الأزمات والتحديات المعاصرة

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
أبو خضير يكت :دور المؤسسات الدينية في الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة الأزمات والتحديات المعاصرة
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

د.نسيم أبو خضير


قال تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [ آل عمران: 103]


تعد الوحدة الوطنية من أهم ركائز استقرار الدول والمجتمعات ، فهي الضمانة الكبرى لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية . في ظل الأزمات والتحديات المعاصرة التي تشمل النزاعات السياسية ، الأزمات الإقتصادية ، والتطرف الفكري . يتعاظم دور المؤسسات الدينية في تعزيز وحدة الصف الوطني من خلال نشر قيم التسامح، العيش المشترك ، والعمل المشترك .

يقول الله تعالى : {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}ِ (المائدة:2) .

دور المؤسسات الدينية في ترسيخ القيم الوطنية :

المؤسسات الدينية ، كالمساجد والكنائس ، لها تأثير كبير على المجتمعات ، حيث تلعب دورًا محوريًا في بناء الأفراد روحيًا وأخلاقيًا. ومن أبرز أدوارها :

١ . تعزيز الإنتماء للوطن : من خلال خطب الجمعة والوعظ الديني ، يتم تأكيد أهمية الولاء للوطن كجزء من العقيدة الدينية .

٢ . غرس قيم المواطنة الصالحة : التركيز على القيم التي تحث على التضامن والإيثار ونبذ الكراهية .

٣ . مواجهة التطرف الفكري : المؤسسات الدينية قادرة على تفكيك الأفكار المتطرفة التي تهدد الوحدة الوطنية عبر خطاب ديني معتدل ينطلق من الكتاب والسنة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة رضوان الله عليهم .

المؤسسات الدينية كمنابر للحوار الوطني :


في أوقات الأزمات ، تحتاج المجتمعات إلى مساحات للحوار والنقاش . وهنا يأتي دور المؤسسات الدينية كجسر تواصل بين فئات المجتمع المختلفة من خلال :

١ . تعزيز العيش المشترك :

تعمل المؤسسات الدينية على ترسيخ مفهوم العيش المشترك بين أتباع الديانات المختلفة .

٢ . حل النزاعات المحلية : لعب علماء ورجال الدين أدوارًا تأريخية في الوساطة وتهدئة الخلافات بين الأطراف المختلفة .

٣ . التنسيق مع القيادات الوطنية : عبر تنظيم حملات توعية مشتركة مع المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني .

مواجهة الأزمات والتحديات المعاصرة :

١ . في الأزمات الاقتصادية :

تقوم المؤسسات الدينية بدور كبير في دعم الأسر المحتاجة من خلال الصدقات والزكاة ، وتوعية المجتمع بأهمية التكافل الإجتماعي .

٢ . في الأزمات الأمنية :

تعمل على تعزيز الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية من خلال التأكيد على أهمية الحفاظ على الإستقرار والأمن ، والإلتزام بالقوانين والأنظمة .

٣ . في مواجهة الكوارث الطبيعية : المؤسسات الدينية تعتبر مصدر إلهام ودعم نفسي للمجتمع ، وتساهم في تعبئة الموارد لمساعدة المتضررين .

تعزيز الوعي الوطني من خلال الخطاب الديني المعتدل والمتزن له دور كبير في حماية الوحدة الوطنية من الإنقسام والتفكك . ومن أبرز سماته :

١ . رفض التمييز : تعزيز مبدأ المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن الدين أو العرق .

٢ . الدعوة إلى الحوار : التأكيد على حل المشكلات بالحوار الهادف البناء بدلًا من الصراع .

٣ . نبذ التعصب : محاربة الأفكار التي تؤدي إلى الكراهية أو التفرقة بين مكونات المجتمع .

ويعتبر الأردن نموذجًا يُحتذى به في الحفاظ على الوحدة الوطنية ، من خلال نشر قيم التسامح الديني ومواجهة الأفكار المتطرفة والدعوة للوسطية والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين .

في ظل ما يواجهه العالم اليوم من تحديات ، لابد أن يكون للمؤسسات الدينية دور بارز ورئيس في الحفاظ على الوحدة الوطنية . من خلال غرس القيم الأخلاقية والروحية في المجتمع وخاصة لدى الشباب ، وتعزيز الحوار الوطني ، والتصدي للأفكار الهدامة التى تسعى لبث الأفكار المسمومة لزعزعة المجتمع ونشر الفرقة والتناحر .

لذا تظل المؤسسات الدينية الحصن الذي يحمي المجتمعات من الإنقسام والضعف . والمطلوب اليوم من المؤسسات الدينية أن تقوم بهذا الدور وأداء رسالتها بما يخدم الأوطان ويضمن إستقرارها .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962