شريط الأخبار
"تربية الجامعة" تتصدر منافسات بطولة الاستقلال الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا الأهلي القطري يهزم الحسين إربد بثلاثية ويتأهل إلى نصف نهائي آسيا 2 هيئة إدارية جديدة لنادي الفحيص الارثوذكسي (اسماء) اتحاد عمان ينسحب من ثاني مباريات سلسلة نهائي السلة أمام الفيصلي شراكة أكاديمية بين جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة "هونغ كونغ التقنية" لتطوير التعليم والبحث في التمريض الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 % البنك الإسلامي الأردني يحصد 4 جوائز دولية من مجلة ماليزية الملكية الأردنية تحقق ربحًا صافيا 21.5 مليون دينار لعام 2025 البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. البريد الأردني وشركة صناديق لنقل الطرود يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لإطلاق خدمة الصناديق البريد الذكية "Smart Locker" سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية

أبوهنية يكتب: تحقيق التوازن بين المسؤولية والمساءلة في مجلس النواب

أبوهنية يكتب: تحقيق التوازن بين المسؤولية والمساءلة في مجلس النواب
د. أيمن محمود أبوهنية

يشكل دور النائب البرلماني جزءًا أساسيًا من المنظومة الديمقراطية حيث يُنتدب النواب لحماية مصالح المجتمع ونقل هموم وقضايا المواطنين
والمساهمة في صنع وإتخاذ القرار وإقرار القوانين والتشريعات ومراقبة أداء الحكومة .

ومع ذلك يثار الكثير من الجدل حول الحدود التي يجب أن يتحرك فيها النواب خاصة عندما يتعلق الأمر بتوجيه الاتهامات واستباق التحقيق الشفاف وتركه لأصحاب الاختصاص والأذرع الأخرى للدولة القائمة على إحترام الحقوق

ويعتبر البرلمان الجهة المسؤولة عن مراقبة الحكومة و مؤسساتها وأجهزتها التنفيذية المختلفة
و يتمتع النواب بصلاحيات واسعة تتيح لهم تقييم أداء السلطة التنفيذية ومساءلتها عن أي تجاوزات أو أخطاء
ولكن يأتي هذا الدور مع مسؤولية كبيرة حيث يجب أن تتم الرقابة مع الدستور ومعايير قانونية وتشريعية وأخلاقية والسير نحو ذلك ضمن الأطر التي تضمن الحفاظ على حقوق الجميع وعدم الاستباق بتوجيه الاتهامات إلى المؤسسات الوطنية قبل استكمال التحقيقات مما قد يخلق انطباعات سلبية ويؤثر سلبًا على سمعة وأداء تلك المؤسسات سواءا على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي و هذه الممارسات قد تؤدي إلى تسرب الثقة وانعدامها بين المواطنين ومؤسسات الدولة ما ينعكس سلبًا على المناخ الاستثماري ويؤثر على التنمية الاقتصادية
يمثل التعرض للتهديدات والإملاءات تحديًا حقيقيًا للنواب والأحزاب ففي ظل هذه الضغوط قد يشعر البعض بأنهم مجبرون على اتخاذ مواقف معينة أو تقديم تنازلات قد تضر بمصالحهم ومصالح الناخبين الذين يمثلونهم هذا النوع من الضغط قد يؤدي إلى تآكل القيم الديمقراطية حيث تُعطى الأولوية لتلبية الطموحات الشخصية لبعض الأطراف على حساب المصلحة العامة للدولة
إن محاولات توجيه الإملاءات وترهيب النواب والأحزاب تتطلب منا وقفة تأمل لفهم تداعياتها وآثارها ليست فقط تحديًا للديمقراطية بل هي أيضًا دعوة للتأمل في السلوك السياسي وهنا يجب أن تتضافر الجهود لكسر الحلقة المفرغة التي تؤدي إلى تفكيك الثقة بين المواطن ومؤسساته.

على النواب أن يتحلوا بالشجاعة والالتزام بالمصالح العامة وعدم الرضوخ للضغوط التي قد تسيء لسمعتهم وتعزز من الإرباك في الساحة السياسية.

إن بناء سياسة قائمة على الحوار والتفاهم وألراي وألراي الآخر هو الطريق لتحقيق مجتمع متماسك ومتعاضد وموحد ينظر إلى المستقبل بعين الأمل وخاصة في هذه المرحلة الحرجة سياسيا وإقتصاديا التي تتطلب من الجميع التكاتف للنهوض برفعة أردننا الغالي والحفاظ على مكتسباته وإستقراره وازدهاره والابتعاد عن التشكيك والسلبية التي أشار لها جلالة الملك في عدة مناسبات
فلابد هنا من تحقيق التوازن بين المسؤولية والمساءلة
و يجب على النواب أن يتجنبوا المبالغة في توجيه الاتهامات وأن يكونوا داعمين للشفافية خصوصًا عند ظهور قضايا تتطلب تحقيقًا و الانتظار لاستكمال ذلك التحقيق لحساسية الأمر حتى تظهر نتائج التحقيقات فيُعتبر سلوكًا مسؤولًا حيث يتيح للنواب دراسة الحقائق والتأكد من أن أي تصريحات أو اتهامات يجب أن يكون مبني على أدلة قوية فإذا اثبتت صحتها فلا تهاون بمحاسبة كل فاسد وعابث في مقدرات الوطن والمواطن والحرص على تطبيق العقوبة التي يقرها القانون وعدم التهاون بهذا الأمر
إن السمعة الجيدة للمؤسسات الوطنية عربيا وعالميا هي أساس الاستثمار والتنمية الشاملة والمستدامة
وبالتالي على النواب أن يحرصوا على دعم استقرار هذه المؤسسات والحرص على عدم وجود ممارسات استباقية فإن الحفاظ على سمعة المؤسسات يعزز من جاذبية البلاد للاستثمارات المحلية والأجنبية مما يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي ودفع حركة السوق
وتشغيل أبناء الوطن الذي يعاني من معدلات بطالة مرتفعة فيجب أن يدرك النواب الكرام أن دورهم يتطلب توازنًا دقيقًا بين الرقابة والمساءلة وعدم استباق التحقيقات أو توجيه الاتهامات بدون أدلة واضحة.

إن تعزيز المساءلة هو ضرورة في النظام الديمقراطي لكن يجب أن يأتي ذلك مع مراعاة حقوق الأفراد والمبادئ القانونية لضمان عدم الإضرار بهيبة المؤسسات ودورها الحيوي في المجتمع وأن نكون دولة جاذبة لا طاردة للاستثمار
لنكن صوتًا واحدًا في بناء وطن يعكس القيم العليا للكرامة والحوار والعدالة والموضوعية ونتخذ من التقدم والازدهار هدفًا نعمل من أجله جميعًا
اللهم احفظ الأردن منيعا في ظل راية سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين وبارك في جهود قيادتنا الحكيمة آللهم آمين