شريط الأخبار
وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرمز غنيمات تشارك في اللقاء العلمي الذي احتضنته المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط رئيس وزراء باكستان يؤكد للرئيس الإيراني الاستعداد لمواصلة الوساطة قاليباف: الحرب لن تنتهي باستسلام إيران المديرة العامة للغذاء والدواء: إحالة 238 منشأة إلى النائب العام إصابات بغارات من مسيّرات إسرائيلية جنوبي لبنان السلام العربي وشعوب العالم تبحثان مع رئيس الأعيان سبل التعاون في تنظيم القمة الدولية للسلام والتنمية – بناء المستقبل ترامب: إيران طلبت مواصلة المحادثات ووافقنا على ذلك مجلس القضاء العراقي يعلن حزمة إجراءات جديدة واسترداد 280 مليون دولار "التنمية والتشغيل": 8.5 مليون دينار تمويلات النصف الأول من 2026 إيران تتوعد بضرب إسرائيل في حال مهاجمة بناها التحتية الضمان: ارتفاع أعداد المشتركين بزيادة تجاوزت 27 ألف مشترك الاحتلال الإسرائيلي يعتقل المفتي العام للقدس الأمم المتحدة تعتمد معهد تدريب عمليات حفظ السلام مركزًا دوليًا للتدريب أبو رمان: إعادة افتتاح مزرعة السوسنة السوداء انتصار لسيادة القانون وتجسيد للدور الرقابي الاحتلال الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد خلية بقوة "النخبة" التابعة لحماس الأمير فيصل: حماية الرياضيين ركيزة أساسية لمستقبل رياضة المرأة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين وزير الخارجية يبحث مع نظيره المصري تطورات التصعيد في المنطقة 12 قتيلا على الأقل في حريق غابات جنوب إسبانيا

مساعده.. يكتب: عندما يصبح الخبث عبئًا في بيئة العمل

مساعده.. يكتب: عندما يصبح الخبث عبئًا في بيئة العمل
القلعة نيوز _ كتب: جهاد مساعده
في أعماق النفس البشرية تتصارع الدوافع والصفات، بعضها يظهر بوضوح، والبعض الآخر يظل خفيًا، يمارس تأثيره بطرق خبيثة وغير مباشرة. أصحاب النوايا الخبيثة هم أولئك الذين تطغى عليهم صفات الحقد والمكر، فيرون العالم من حولهم مليئًا بالخداع والمؤامرات التي تعكس طبيعة أفكارهم. يعيشون في وهم دائم بأن الآخرين يشبهونهم في خبثهم، مما يدفعهم إلى إسقاط نواياهم السيئة على كل من يحيط بهم، حتى لو كان الواقع أبعد ما يكون عن هذا التصور.
هؤلاء الأشخاص يتميزون بصفات قبيحة تجعلهم عبئًا نفسيًا واجتماعيًا على محيطهم. هم لا يتحملون رؤية الآخرين ينجحون أو يتفوقون، فيسعون دائمًا إلى التقليل من جهودهم أو تشويه سمعتهم. الحسد يسيطر على نفوسهم، ويجعلهم يتفننون في نشر الإشاعات أو التلاعب بالمواقف لإثارة الفوضى وتحقيق مصالحهم الشخصية. انعدام الثقة هو السمة الأبرز فيهم، فهم يعيشون في حالة شك دائم، وينظرون إلى الآخرين بعين الريبة، معتقدين أن الجميع يضمرون لهم الشر كما يفعلون هم.
وجود أصحاب النوايا الخبيثة في بيئة العمل يُعد كارثة حقيقية. فهم يدمرون العلاقات المهنية، وينشرون أجواء من الشك والتوتر. التلاعب الذي يمارسونه يؤدي إلى تفكك فرق العمل، ويعطل المشاريع، بينما يزداد الضغط على الزملاء الذين يجدون أنفسهم مضطرين للتعامل مع هذه التصرفات السلبية. لا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتسببون في إحباط الموظفين المخلصين عبر التقليل من جهودهم وإفساد الأجواء العامة، مما يؤدي إلى تراجع الإنجاز، قد يصل تأثيرهم إلى الإضرار بسمعة المؤسسة نفسها، خصوصًا إذا انعكس خبثهم على العلاقات مع متلقي الخدمة أو الشركاء.
تزداد هذه السلوكيات الخبيثة بشكل ملحوظ خلال فترات التصحيح الإداري، وهي الفترات التي تهدف فيها المؤسسات إلى تحسين كفاءتها عبر إعادة هيكلة الأدوار والمسؤوليات. في مثل هذه الظروف الحساسة، يجد أصحاب النوايا الخبيثة فرصة مثالية لاستغلال الأوضاع، فينشرون الشائعات ويؤججون التوتر، بل قد يصل بهم الأمر إلى تأليب الزملاء ضد بعضهم البعض لتحقيق مصالح شخصية أو حماية مواقعهم. هذه الأجواء المشحونة تزيد من تفاقم المشكلات السلوكية، مما يجعل الحاجة ملحة إلى حلول فعالة.
الحل الوحيد لهؤلاء الأشخاص هو مواجهة أنفسهم والاعتراف بمشكلاتهم. العلاج النفسي ليس رفاهية في حالتهم، بل ضرورة حتمية. يجب أن يتعلموا كيفية التعامل مع مشاعرهم السلبية بدلاً من إسقاطها على الآخرين، وأن يعملوا على تحسين نظرتهم للعالم من خلال بناء ثقة جديدة قائمة على الصدق والاحترام.
أصحاب النوايا الخبيثة ليسوا فقط خطرًا على أنفسهم، بل على كل بيئة يتواجدون فيها، وخصوصًا بيئة العمل. صفاتهم القبيحة وسلوكياتهم السلبية تخلق أجواء من التوتر والصراعات التي تعطل الإنتاجية وتضر بالعلاقات المهنية. الحل يبدأ بالاعتراف بالمشكلة والعمل على مواجهتها من خلال العلاج النفسي. إن مواجهة الذات وإصلاحها ليس فقط خطوة نحو تحسين حياتهم الشخصية، بل أيضًا نحو خلق بيئة عمل صحية ومزدهرة يمكن للجميع أن ينجحوا فيها.
في إحدى المرات، وبينما كنت أتناقش مع زميل حول التحديات التي تواجه بيئات العمل، اقترحت فكرة أثارت اهتمامه، وهي إنشاء وحدة تنظيمية ضمن الهيكل الإداري للمؤسسات تُعنى بمواجهة ومعالجة السلوكيات السلبية التي تؤثر على الإنتاجية والعلاقات المهنية. كانت الفكرة نابعة من ملاحظتي للأثر المدمر الذي يتركه أصحاب النوايا الخبيثة في محيط العمل، وكيف يمكن أن تتحول بيئة صحية ومنتجة إلى ساحة من الصراعات والشكوك بسبب تصرفاتهم.