شريط الأخبار
الأردن نشيد المجد والراية شركة KnowBe4 تعزّز أمن القوى العاملة البشرية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي بالاعتماد على Agent Risk Manager شركة ZincFive تتجاوز حاجز 2 جيجاواط، ما يؤكد الاعتماد التجاري لبطاريات النيكل-زنك في مراكز البيانات كتبت المحامية تمارا خالد العبداللات ... يوم العلم قصة حب لا تنتهي راية العز...نبض الأردنيين وعهد الهاشميين غياب المعيار بداية الانحدار شركة Atelerix تعقد شراكة استراتيجية مع JH Health Ltd لتوسيع قدرات حفظ الخلايا غير المبردة في الشرق الأوسط تعيين راجيف دوت مديرًا تنفيذيًا إقليميًا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ في ‎Swiss GRC أتكنز رياليس تدعم طموحاتها التوسّعية في أبوظبي عبر تعيين ديفيد كيلغور مديراً لقسم تطوير علاقات العملاء في وحدة أعمال المباني والأماكن قبيل وقف إطلاق النار .. إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة بعد إطلاق صاروخ من لبنان Tax Systems تُطلق مساعدًا رائدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة وتحليل معلومات الضرائب عبر الحدود وزارة الثقافة تنظم إحتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني القوة البحرية والزوارق الملكية تُنظم مسيرة بحرية في العقبة احتفاءً بيوم العلم المكتبة الوطنية تحتفي بيوم العلم الأردني رشقة صاروخية كبيرة لـ "حزب الله" على نهاريا وعكا ترامب: إيران مستعدة للقيام بأشياء لم تكن توافق عليها الجيش الأمريكي: مستعدون لضرب محطات إيرانية إذا صدرت أوامر راية تعانق عنان السماء.. وزارة الصحة تحتفي باليوم الوطني للعلم الأردني بروح ملؤها الفخر والاعتزاز الصفدي يواصل محادثات التعاون التنموي والاقتصادي بين الاردن وألمانيا في احتفال وطني مهيب.. العلم الأردني يرفرف فوق أعلى سارية في الطفيلة

مساعده.. يكتب: عندما يصبح الخبث عبئًا في بيئة العمل

مساعده.. يكتب: عندما يصبح الخبث عبئًا في بيئة العمل
القلعة نيوز _ كتب: جهاد مساعده
في أعماق النفس البشرية تتصارع الدوافع والصفات، بعضها يظهر بوضوح، والبعض الآخر يظل خفيًا، يمارس تأثيره بطرق خبيثة وغير مباشرة. أصحاب النوايا الخبيثة هم أولئك الذين تطغى عليهم صفات الحقد والمكر، فيرون العالم من حولهم مليئًا بالخداع والمؤامرات التي تعكس طبيعة أفكارهم. يعيشون في وهم دائم بأن الآخرين يشبهونهم في خبثهم، مما يدفعهم إلى إسقاط نواياهم السيئة على كل من يحيط بهم، حتى لو كان الواقع أبعد ما يكون عن هذا التصور.
هؤلاء الأشخاص يتميزون بصفات قبيحة تجعلهم عبئًا نفسيًا واجتماعيًا على محيطهم. هم لا يتحملون رؤية الآخرين ينجحون أو يتفوقون، فيسعون دائمًا إلى التقليل من جهودهم أو تشويه سمعتهم. الحسد يسيطر على نفوسهم، ويجعلهم يتفننون في نشر الإشاعات أو التلاعب بالمواقف لإثارة الفوضى وتحقيق مصالحهم الشخصية. انعدام الثقة هو السمة الأبرز فيهم، فهم يعيشون في حالة شك دائم، وينظرون إلى الآخرين بعين الريبة، معتقدين أن الجميع يضمرون لهم الشر كما يفعلون هم.
وجود أصحاب النوايا الخبيثة في بيئة العمل يُعد كارثة حقيقية. فهم يدمرون العلاقات المهنية، وينشرون أجواء من الشك والتوتر. التلاعب الذي يمارسونه يؤدي إلى تفكك فرق العمل، ويعطل المشاريع، بينما يزداد الضغط على الزملاء الذين يجدون أنفسهم مضطرين للتعامل مع هذه التصرفات السلبية. لا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتسببون في إحباط الموظفين المخلصين عبر التقليل من جهودهم وإفساد الأجواء العامة، مما يؤدي إلى تراجع الإنجاز، قد يصل تأثيرهم إلى الإضرار بسمعة المؤسسة نفسها، خصوصًا إذا انعكس خبثهم على العلاقات مع متلقي الخدمة أو الشركاء.
تزداد هذه السلوكيات الخبيثة بشكل ملحوظ خلال فترات التصحيح الإداري، وهي الفترات التي تهدف فيها المؤسسات إلى تحسين كفاءتها عبر إعادة هيكلة الأدوار والمسؤوليات. في مثل هذه الظروف الحساسة، يجد أصحاب النوايا الخبيثة فرصة مثالية لاستغلال الأوضاع، فينشرون الشائعات ويؤججون التوتر، بل قد يصل بهم الأمر إلى تأليب الزملاء ضد بعضهم البعض لتحقيق مصالح شخصية أو حماية مواقعهم. هذه الأجواء المشحونة تزيد من تفاقم المشكلات السلوكية، مما يجعل الحاجة ملحة إلى حلول فعالة.
الحل الوحيد لهؤلاء الأشخاص هو مواجهة أنفسهم والاعتراف بمشكلاتهم. العلاج النفسي ليس رفاهية في حالتهم، بل ضرورة حتمية. يجب أن يتعلموا كيفية التعامل مع مشاعرهم السلبية بدلاً من إسقاطها على الآخرين، وأن يعملوا على تحسين نظرتهم للعالم من خلال بناء ثقة جديدة قائمة على الصدق والاحترام.
أصحاب النوايا الخبيثة ليسوا فقط خطرًا على أنفسهم، بل على كل بيئة يتواجدون فيها، وخصوصًا بيئة العمل. صفاتهم القبيحة وسلوكياتهم السلبية تخلق أجواء من التوتر والصراعات التي تعطل الإنتاجية وتضر بالعلاقات المهنية. الحل يبدأ بالاعتراف بالمشكلة والعمل على مواجهتها من خلال العلاج النفسي. إن مواجهة الذات وإصلاحها ليس فقط خطوة نحو تحسين حياتهم الشخصية، بل أيضًا نحو خلق بيئة عمل صحية ومزدهرة يمكن للجميع أن ينجحوا فيها.
في إحدى المرات، وبينما كنت أتناقش مع زميل حول التحديات التي تواجه بيئات العمل، اقترحت فكرة أثارت اهتمامه، وهي إنشاء وحدة تنظيمية ضمن الهيكل الإداري للمؤسسات تُعنى بمواجهة ومعالجة السلوكيات السلبية التي تؤثر على الإنتاجية والعلاقات المهنية. كانت الفكرة نابعة من ملاحظتي للأثر المدمر الذي يتركه أصحاب النوايا الخبيثة في محيط العمل، وكيف يمكن أن تتحول بيئة صحية ومنتجة إلى ساحة من الصراعات والشكوك بسبب تصرفاتهم.