شريط الأخبار
الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتَّنمية يؤكد لرئيس لوزراء على حرص البنك على دعم الاردن تنمويا السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني "الاونروا" تستغني عن خدمات 571 فلسطينيا بغزة حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة الأمير الحسن يزور معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة مجلس أمناء جامعة البلقاء التطبيقية يعيّن الدكتور شادي الخطيب عميدًا للبحث العلمي والابتكار البلقاء التطبيقية توسّع شراكاتها الرقمية باتفاقية مع المتحدة للإنتاج التعليمي إسقاط شكوى حارس المنتخب الأردني يزيد أبو ليلى بعد اعتذار ودي "رجال الأعمال" تبحث والسفير السعودي آفاق التعاون الاقتصادي قمة الأردن والاتحاد الأوروبي التاريخية .. شراكة استراتيجية تمتد لـ 49 عاما اتحاد السلة يطلق "تذكرة العائلة" لتعزيز الحضور الجماهيري حازم قشوع: إبداع الشباب الأردني يبهر الملك ويشكل رافعة للريادة والابتكار وزارة الاستثمار تلتقي عدداً من المستثمرين لمناقشة نظام تنظيم البيئة الاستثمارية قمة دوري كرة الطائرة تجمع شباب الحسين وعيرا

مساعده.. يكتب: عندما يصبح الخبث عبئًا في بيئة العمل

مساعده.. يكتب: عندما يصبح الخبث عبئًا في بيئة العمل
القلعة نيوز _ كتب: جهاد مساعده
في أعماق النفس البشرية تتصارع الدوافع والصفات، بعضها يظهر بوضوح، والبعض الآخر يظل خفيًا، يمارس تأثيره بطرق خبيثة وغير مباشرة. أصحاب النوايا الخبيثة هم أولئك الذين تطغى عليهم صفات الحقد والمكر، فيرون العالم من حولهم مليئًا بالخداع والمؤامرات التي تعكس طبيعة أفكارهم. يعيشون في وهم دائم بأن الآخرين يشبهونهم في خبثهم، مما يدفعهم إلى إسقاط نواياهم السيئة على كل من يحيط بهم، حتى لو كان الواقع أبعد ما يكون عن هذا التصور.
هؤلاء الأشخاص يتميزون بصفات قبيحة تجعلهم عبئًا نفسيًا واجتماعيًا على محيطهم. هم لا يتحملون رؤية الآخرين ينجحون أو يتفوقون، فيسعون دائمًا إلى التقليل من جهودهم أو تشويه سمعتهم. الحسد يسيطر على نفوسهم، ويجعلهم يتفننون في نشر الإشاعات أو التلاعب بالمواقف لإثارة الفوضى وتحقيق مصالحهم الشخصية. انعدام الثقة هو السمة الأبرز فيهم، فهم يعيشون في حالة شك دائم، وينظرون إلى الآخرين بعين الريبة، معتقدين أن الجميع يضمرون لهم الشر كما يفعلون هم.
وجود أصحاب النوايا الخبيثة في بيئة العمل يُعد كارثة حقيقية. فهم يدمرون العلاقات المهنية، وينشرون أجواء من الشك والتوتر. التلاعب الذي يمارسونه يؤدي إلى تفكك فرق العمل، ويعطل المشاريع، بينما يزداد الضغط على الزملاء الذين يجدون أنفسهم مضطرين للتعامل مع هذه التصرفات السلبية. لا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتسببون في إحباط الموظفين المخلصين عبر التقليل من جهودهم وإفساد الأجواء العامة، مما يؤدي إلى تراجع الإنجاز، قد يصل تأثيرهم إلى الإضرار بسمعة المؤسسة نفسها، خصوصًا إذا انعكس خبثهم على العلاقات مع متلقي الخدمة أو الشركاء.
تزداد هذه السلوكيات الخبيثة بشكل ملحوظ خلال فترات التصحيح الإداري، وهي الفترات التي تهدف فيها المؤسسات إلى تحسين كفاءتها عبر إعادة هيكلة الأدوار والمسؤوليات. في مثل هذه الظروف الحساسة، يجد أصحاب النوايا الخبيثة فرصة مثالية لاستغلال الأوضاع، فينشرون الشائعات ويؤججون التوتر، بل قد يصل بهم الأمر إلى تأليب الزملاء ضد بعضهم البعض لتحقيق مصالح شخصية أو حماية مواقعهم. هذه الأجواء المشحونة تزيد من تفاقم المشكلات السلوكية، مما يجعل الحاجة ملحة إلى حلول فعالة.
الحل الوحيد لهؤلاء الأشخاص هو مواجهة أنفسهم والاعتراف بمشكلاتهم. العلاج النفسي ليس رفاهية في حالتهم، بل ضرورة حتمية. يجب أن يتعلموا كيفية التعامل مع مشاعرهم السلبية بدلاً من إسقاطها على الآخرين، وأن يعملوا على تحسين نظرتهم للعالم من خلال بناء ثقة جديدة قائمة على الصدق والاحترام.
أصحاب النوايا الخبيثة ليسوا فقط خطرًا على أنفسهم، بل على كل بيئة يتواجدون فيها، وخصوصًا بيئة العمل. صفاتهم القبيحة وسلوكياتهم السلبية تخلق أجواء من التوتر والصراعات التي تعطل الإنتاجية وتضر بالعلاقات المهنية. الحل يبدأ بالاعتراف بالمشكلة والعمل على مواجهتها من خلال العلاج النفسي. إن مواجهة الذات وإصلاحها ليس فقط خطوة نحو تحسين حياتهم الشخصية، بل أيضًا نحو خلق بيئة عمل صحية ومزدهرة يمكن للجميع أن ينجحوا فيها.
في إحدى المرات، وبينما كنت أتناقش مع زميل حول التحديات التي تواجه بيئات العمل، اقترحت فكرة أثارت اهتمامه، وهي إنشاء وحدة تنظيمية ضمن الهيكل الإداري للمؤسسات تُعنى بمواجهة ومعالجة السلوكيات السلبية التي تؤثر على الإنتاجية والعلاقات المهنية. كانت الفكرة نابعة من ملاحظتي للأثر المدمر الذي يتركه أصحاب النوايا الخبيثة في محيط العمل، وكيف يمكن أن تتحول بيئة صحية ومنتجة إلى ساحة من الصراعات والشكوك بسبب تصرفاتهم.