شريط الأخبار
الأردن .. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت في عامين اختتام عروض مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بمسرحية " الغداء الأخير" من الأردن مهرجان جرش يدعو الجمهور لحضور الليلة الأردنية المجانية على المسرح الجنوبي غداً الأحد بمشاركة بشار السرحان وغادة عباسي ونجم السلمان الدكتورة أبو زعنونة : مهرجان الجميد والسمن جسّد خبراتٍ متوارثة حافظت على جودة المنتج الوطني وقيمته واشنطن تحث رعاياها في الشرق الأوسط على الاستعداد للمغادرة 11.8 مليون برميل يوميا ومليار برميل خارج السوق.. نتيجة الضربات الإيرانية لمواقع النفط ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق التربية تنفي تأجيل بدء دوام الهيئات التدريسية إلى الأول من أيلول المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية "خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت

مساعده يكتب: الغباء في عصر الذكاء الاصطناعي

مساعده يكتب: الغباء في عصر الذكاء الاصطناعي
جهاد مساعده
في عصر الذكاء الاصطناعي، برز نوع جديد من الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة لنشر الكراهية، وبث الأفكار السلبية، والترويج لمحتوى هابط يعكس انحطاطًا فكريًا وقيميًا وأخلاقيًا لديهم. هؤلاء الأشخاص حولوا هذه المنصات، التي صُممت أساسًا لتقريب المسافات وتعزيز التواصل، إلى مسرح يعكس أسوأ الصفات في أنفسهم.
هؤلاء لا يتورعون عن استغلال التكنولوجيا الذكية لإشاعة الفرقة بين الناس، وإثارة النعرات، وإطلاق الشائعات؛ بل يسعون لتحويل هذه المساحات الافتراضية إلى بؤر تعج بالكآبة والعدائية.
من خلال نشر الأخبار الكاذبة، وإثارة الجدل حول موضوعات تافهة، والترويج للجهل على أنه مادة للتسلية، يعكسون جانبًا مؤلمًا من الانحدار الفكري الذي يعاني منه البعض في هذا العصر.
لا يقتصر الأمر على الكراهية فقط؛ بل يمتد إلى تقديم محتوى هابط يخلو من أي قيمة معرفية أو أخلاقية. يتنافس هؤلاء في تقديم مواد سطحية تعتمد على الإثارة الرخيصة بدلًا من تعزيز الوعي أو التفكير النقدي. إنهم يعكسون حالة من الانفصال التام عن المعايير الأخلاقية، وكأن هدفهم الوحيد هو حصد المتابعات بأي وسيلة كانت، حتى لو كانت تلك الوسيلة هي نشر الانحطاط الفكري.
من اللافت أن بعض الأغبياء يختبئون وراء حسابات وهمية، مستغلين عدم الكشف عن هويتهم لنشر السموم الفكرية والأخلاقية. إن هذه الظاهرة تعكس جانبًا من المرض النفسي الذي يعاني منه هؤلاء الأشخاص، حيث يبدو أنهم يجدون في الإساءة إلى الآخرين متنفسًا لمشكلاتهم العميقة. هؤلاء بحاجة إلى تدخل عاجل من قبل الجهات المختصة، ليس لمعاقبتهم، بل لتقديم الدعم النفسي اللازم لهم، وعرضهم على مختصين في الطب النفسي لتشخيص حالتهم والعمل على معالجتهم.
يمتلكون هؤلاء قدرة استثنائية على التدمير الذاتي لأنفسهم بشكل مستمر، دون الحاجة إلى تدخل خارجي، سواء بشري أو تقني. ومع ذلك، يميلون إلى تحميل الآخرين مسؤولية نتائج أفعالهم. يمكن تفسير هذا السلوك باضطرابات نفسية عميقة تدفعهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة، والانعزال عن المجتمع، واتباع مسارات تؤدي بهم إلى إلحاق الضرر بأنفسهم وانهيار حياتهم بشكل متكرر.
في ظل هذا المشهد، تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى مرآة تعكس أحيانًا الانحرافات القيمية التي وصل إليها بعض الأفراد، بدلًا من أن تكون منبرًا لنشر الإيجابية وتعزيز القيم النبيلة.
في خضم الحديث عن الذكاء الاصطناعي، الذي يمثل قمة التقدم التكنولوجي والابتكار البشري، يبرز تناقض صارخ مع الغباء الذي يعكسه هؤلاء الأشخاص من خلال استغلالهم الخاطئ لهذه الأدوات الذكية.
فالذكاء الاصطناعي يُستخدم لتحسين جودة الحياة، وحل المشكلات المعقدة، وتعزيز التواصل والتعاون، بينما يقوم هؤلاء بتحويل هذه الأدوات إلى وسائل لتدمير النسيج الاجتماعي ونشر الفوضى الفكرية.
الفرق بين الذكاء الاصطناعي وغبائهم يكمن في أن الأول يعتمد على التفكير المنطقي والإبداع لتحقيق أهداف نبيلة، بينما يعتمد غباؤهم على الانفصال عن القيم الإنسانية واستخدام التكنولوجيا بشكل يخلو من أي وعي أو مسؤولية. هذا التناقض يسلط الضوء على أهمية توجيه التكنولوجيا بشكل يخدم الإنسانية، بدلًا من أن تتحول إلى أداة في أيدي من يفتقرون إلى الفهم والإدراك السليم.