شريط الأخبار
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو المنتخب الأولمبي يواجه قيرغيزستان غدا في ختام الدور الأول لكأس آسيا وزارة الأوقاف تبدأ تسليم تصاريح الحج وتدعو للالتزام بالاشتراطات الصحية تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران

مساعده يكتب: الغباء في عصر الذكاء الاصطناعي

مساعده يكتب: الغباء في عصر الذكاء الاصطناعي
جهاد مساعده
في عصر الذكاء الاصطناعي، برز نوع جديد من الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة لنشر الكراهية، وبث الأفكار السلبية، والترويج لمحتوى هابط يعكس انحطاطًا فكريًا وقيميًا وأخلاقيًا لديهم. هؤلاء الأشخاص حولوا هذه المنصات، التي صُممت أساسًا لتقريب المسافات وتعزيز التواصل، إلى مسرح يعكس أسوأ الصفات في أنفسهم.
هؤلاء لا يتورعون عن استغلال التكنولوجيا الذكية لإشاعة الفرقة بين الناس، وإثارة النعرات، وإطلاق الشائعات؛ بل يسعون لتحويل هذه المساحات الافتراضية إلى بؤر تعج بالكآبة والعدائية.
من خلال نشر الأخبار الكاذبة، وإثارة الجدل حول موضوعات تافهة، والترويج للجهل على أنه مادة للتسلية، يعكسون جانبًا مؤلمًا من الانحدار الفكري الذي يعاني منه البعض في هذا العصر.
لا يقتصر الأمر على الكراهية فقط؛ بل يمتد إلى تقديم محتوى هابط يخلو من أي قيمة معرفية أو أخلاقية. يتنافس هؤلاء في تقديم مواد سطحية تعتمد على الإثارة الرخيصة بدلًا من تعزيز الوعي أو التفكير النقدي. إنهم يعكسون حالة من الانفصال التام عن المعايير الأخلاقية، وكأن هدفهم الوحيد هو حصد المتابعات بأي وسيلة كانت، حتى لو كانت تلك الوسيلة هي نشر الانحطاط الفكري.
من اللافت أن بعض الأغبياء يختبئون وراء حسابات وهمية، مستغلين عدم الكشف عن هويتهم لنشر السموم الفكرية والأخلاقية. إن هذه الظاهرة تعكس جانبًا من المرض النفسي الذي يعاني منه هؤلاء الأشخاص، حيث يبدو أنهم يجدون في الإساءة إلى الآخرين متنفسًا لمشكلاتهم العميقة. هؤلاء بحاجة إلى تدخل عاجل من قبل الجهات المختصة، ليس لمعاقبتهم، بل لتقديم الدعم النفسي اللازم لهم، وعرضهم على مختصين في الطب النفسي لتشخيص حالتهم والعمل على معالجتهم.
يمتلكون هؤلاء قدرة استثنائية على التدمير الذاتي لأنفسهم بشكل مستمر، دون الحاجة إلى تدخل خارجي، سواء بشري أو تقني. ومع ذلك، يميلون إلى تحميل الآخرين مسؤولية نتائج أفعالهم. يمكن تفسير هذا السلوك باضطرابات نفسية عميقة تدفعهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة، والانعزال عن المجتمع، واتباع مسارات تؤدي بهم إلى إلحاق الضرر بأنفسهم وانهيار حياتهم بشكل متكرر.
في ظل هذا المشهد، تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى مرآة تعكس أحيانًا الانحرافات القيمية التي وصل إليها بعض الأفراد، بدلًا من أن تكون منبرًا لنشر الإيجابية وتعزيز القيم النبيلة.
في خضم الحديث عن الذكاء الاصطناعي، الذي يمثل قمة التقدم التكنولوجي والابتكار البشري، يبرز تناقض صارخ مع الغباء الذي يعكسه هؤلاء الأشخاص من خلال استغلالهم الخاطئ لهذه الأدوات الذكية.
فالذكاء الاصطناعي يُستخدم لتحسين جودة الحياة، وحل المشكلات المعقدة، وتعزيز التواصل والتعاون، بينما يقوم هؤلاء بتحويل هذه الأدوات إلى وسائل لتدمير النسيج الاجتماعي ونشر الفوضى الفكرية.
الفرق بين الذكاء الاصطناعي وغبائهم يكمن في أن الأول يعتمد على التفكير المنطقي والإبداع لتحقيق أهداف نبيلة، بينما يعتمد غباؤهم على الانفصال عن القيم الإنسانية واستخدام التكنولوجيا بشكل يخلو من أي وعي أو مسؤولية. هذا التناقض يسلط الضوء على أهمية توجيه التكنولوجيا بشكل يخدم الإنسانية، بدلًا من أن تتحول إلى أداة في أيدي من يفتقرون إلى الفهم والإدراك السليم.