شريط الأخبار
البرغوثي: جميع المكونات الفلسطينية وافقت على لجنة إدارة غزة ترامب: أُبلغت بأن أعمال القتل توقفت في إيران رسالة من مادورو إلى الشعب الفنزويلي.. ماذا تضمنت؟ ترامب: العلاقات مع الدنمارك جيدة لكن غرينلاند ضرورية لأمن الولايات المتحدة القومي ويتكوف يعلن رسميا إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة عراقجي يحذر من محاولات تل أبيب المستمرة لتوريط واشنطن في حرب مباشرة مع إيران "رويترز": التدخل العسكري الأمريكي في إيران قد يبدأ خلال الـ 24 ساعة القادمة "القناة 12" العبرية: الولايات المتحدة ستبلغ إسرائيل بموعد العملية قبل تنفيذها بساعات إعلام عبري: بلدية كريات غات تفتح ملاجئها العامة تحسبا لأي طارئ محتمل "مندوبا عن الرواشدة" ... "العياصرة" يُكرّم موظفة أمضت مسيرة حافلة في وزارة الثقافة رفض استقبال السفير الأميركي في بيت عزاء الدكتور عبدالله الضمور دول تحث مواطنيها على مغادرة إيران فوراً (أسماء) مسؤولون عسكريون: الهجوم الأميركي على إيران "بات وشيكًا" حزب المحافظين يدعو الحكومة إلى الإسراع في إجراء الانتخابات البلديّة وزير البيئة يبحث تعزيز التعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة الاونروا: اقتحام إسرائيل لمركز صحي أممي استهتار بالقانون الدولي محافظ الكرك يتفقد مناطق تأثرت بالأحوال الجوية الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يوقع مذكرة تفاهم لتتبع الزراعة المتجددة عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية مكالمة واحدة قد تسرق هاتفك .. احذر .. لا تُدخل هذا الرمز!

مساعده يكتب: الغباء في عصر الذكاء الاصطناعي

مساعده يكتب: الغباء في عصر الذكاء الاصطناعي
جهاد مساعده
في عصر الذكاء الاصطناعي، برز نوع جديد من الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة لنشر الكراهية، وبث الأفكار السلبية، والترويج لمحتوى هابط يعكس انحطاطًا فكريًا وقيميًا وأخلاقيًا لديهم. هؤلاء الأشخاص حولوا هذه المنصات، التي صُممت أساسًا لتقريب المسافات وتعزيز التواصل، إلى مسرح يعكس أسوأ الصفات في أنفسهم.
هؤلاء لا يتورعون عن استغلال التكنولوجيا الذكية لإشاعة الفرقة بين الناس، وإثارة النعرات، وإطلاق الشائعات؛ بل يسعون لتحويل هذه المساحات الافتراضية إلى بؤر تعج بالكآبة والعدائية.
من خلال نشر الأخبار الكاذبة، وإثارة الجدل حول موضوعات تافهة، والترويج للجهل على أنه مادة للتسلية، يعكسون جانبًا مؤلمًا من الانحدار الفكري الذي يعاني منه البعض في هذا العصر.
لا يقتصر الأمر على الكراهية فقط؛ بل يمتد إلى تقديم محتوى هابط يخلو من أي قيمة معرفية أو أخلاقية. يتنافس هؤلاء في تقديم مواد سطحية تعتمد على الإثارة الرخيصة بدلًا من تعزيز الوعي أو التفكير النقدي. إنهم يعكسون حالة من الانفصال التام عن المعايير الأخلاقية، وكأن هدفهم الوحيد هو حصد المتابعات بأي وسيلة كانت، حتى لو كانت تلك الوسيلة هي نشر الانحطاط الفكري.
من اللافت أن بعض الأغبياء يختبئون وراء حسابات وهمية، مستغلين عدم الكشف عن هويتهم لنشر السموم الفكرية والأخلاقية. إن هذه الظاهرة تعكس جانبًا من المرض النفسي الذي يعاني منه هؤلاء الأشخاص، حيث يبدو أنهم يجدون في الإساءة إلى الآخرين متنفسًا لمشكلاتهم العميقة. هؤلاء بحاجة إلى تدخل عاجل من قبل الجهات المختصة، ليس لمعاقبتهم، بل لتقديم الدعم النفسي اللازم لهم، وعرضهم على مختصين في الطب النفسي لتشخيص حالتهم والعمل على معالجتهم.
يمتلكون هؤلاء قدرة استثنائية على التدمير الذاتي لأنفسهم بشكل مستمر، دون الحاجة إلى تدخل خارجي، سواء بشري أو تقني. ومع ذلك، يميلون إلى تحميل الآخرين مسؤولية نتائج أفعالهم. يمكن تفسير هذا السلوك باضطرابات نفسية عميقة تدفعهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة، والانعزال عن المجتمع، واتباع مسارات تؤدي بهم إلى إلحاق الضرر بأنفسهم وانهيار حياتهم بشكل متكرر.
في ظل هذا المشهد، تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى مرآة تعكس أحيانًا الانحرافات القيمية التي وصل إليها بعض الأفراد، بدلًا من أن تكون منبرًا لنشر الإيجابية وتعزيز القيم النبيلة.
في خضم الحديث عن الذكاء الاصطناعي، الذي يمثل قمة التقدم التكنولوجي والابتكار البشري، يبرز تناقض صارخ مع الغباء الذي يعكسه هؤلاء الأشخاص من خلال استغلالهم الخاطئ لهذه الأدوات الذكية.
فالذكاء الاصطناعي يُستخدم لتحسين جودة الحياة، وحل المشكلات المعقدة، وتعزيز التواصل والتعاون، بينما يقوم هؤلاء بتحويل هذه الأدوات إلى وسائل لتدمير النسيج الاجتماعي ونشر الفوضى الفكرية.
الفرق بين الذكاء الاصطناعي وغبائهم يكمن في أن الأول يعتمد على التفكير المنطقي والإبداع لتحقيق أهداف نبيلة، بينما يعتمد غباؤهم على الانفصال عن القيم الإنسانية واستخدام التكنولوجيا بشكل يخلو من أي وعي أو مسؤولية. هذا التناقض يسلط الضوء على أهمية توجيه التكنولوجيا بشكل يخدم الإنسانية، بدلًا من أن تتحول إلى أداة في أيدي من يفتقرون إلى الفهم والإدراك السليم.