شريط الأخبار
ترامب: موقفي بشأن الهجوم على إيران قد يتغير إذا أحرزت المفاوضات تقدما "أكسيوس": المفاوضات بين واشنطن وطهران أحرزت تقدما خلال الـ24 ساعة الماضية البيت الأبيض: ترامب وحده يعلم ماذا سيفعل إعلام: إيران تعلق الاتصال المباشر مع أمريكا بعد تهديد ترامب بـ"اندثار حضارتها" "كاريش".. استخبارات الحرس الثوري الإيراني تهدد بعملية ستثير سخط قادة المنطقة على "المجنون" ترامب "الجميع مهدد بالدمار".. تحذير مصري قوي قبيل انتهاء مهلة ترامب لإيران البحرين: إغلاق مضيق هرمز يهدد حياة ملايين البشر وزير الخارجية يتلقى اتصالين هاتفيين من نظيريه البولندي والفنلندي فيتو روسي صيني يُفشل مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن مضيق هرمز رئيس الوزراء: أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون الاردنية السورية التركية البيت الأبيض ينفي عزم الولايات المتحدة استخدام السلاح النووي في إيران رويترز عن مصدر إيراني : إذا خرجت الأمور عن السيطرة فحلفاء إيران سيغلقون مضيق باب المندب رويترز: جهود تبذل لتسهيل محادثات بين الولايات المتحدة وإيران ترامب: حضارة كاملة ستموت الليلة ولن تعود أبدًا محفظة Orange Money الأردن تطلق عروضاً مميزة للحوالات الدولية إلى مصر بالتعاون مع أورنج كاش الصبيحي: مجالس "الضمان" لا يشكّلها المحافِظ بل القانون فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد السكاني واستكمالها نهاية حزيران حسين عشيش إلى نهائي بطولة آسيا للملاكمة الشفاه اللؤلؤية… تعود إلى الواجهة في 2026 ترامب: حضارة كاملة ستموت الليلة ولن تعود أبدًا

الرياحي يكتب : الحرب في غزة: أخطاء استراتيجية ودروس مستفادة من الصراع

الرياحي يكتب : الحرب في غزة: أخطاء استراتيجية ودروس مستفادة من الصراع
الدكتور عمر الرياحي
في 7 أكتوبر 2024، اتخذت حركة حماس قرارًا بشن هجوم صاروخي على إسرائيل، مما أدى إلى اندلاع واحدة من أكثر المواجهات دمارًا في تاريخ الشرق الأوسط فقد تسببت هذه المعركة في خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات، مما يُظهر الحاجة الملحة لفهم الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها القيادة خلال هذا الصراع.
أحد أبرز الأخطاء التي وقعت فيها قيادة حماس كان التقدير الخاطئ للقوة العسكرية الإسرائيلية فعلى الرغم من معرفتها بعدم قدرتها على مواجهة هذه القوة، إلا أن الحركة قررت التصعيد بطريقة تجاهلت فيها ابسط قواعد وقوانيين الحروب، فالمفكر الصيني (صن تزو) قبل 2500 سنة في كتابه *فن الحرب*قال "من لا يعرف نفسه ولا يعرف عدوه لا يستطيع الفوز في معركة." هذه القاعدة الأساسية كانت غائبة عن قيادة حماس التي افتقرت لفهم دقيق لميزان القوى، مما جعلها تتخذ قرارًا غير محسوب بتصعيد الصراع.
علاوة على ذلك، لم تستغل قيادة حماس الفرص المتاحة للتفاوض فبدلاً من التحلي بالحكمة لإيجاد تسويات، أدت الحرب إلى تفاقم الأوضاع المعيشية وزيادة معاناة الشعب الفلسطيني حيث كان يُمكن للحركة أن تستفيد من الوساطات الدولية لتحقيق أهدافها السياسية دون فقدان المزيد من الأرواح، وهذا الفشل في إدارة الصراع بذكاء ساهم في تعقيد الوضع بشكل أكبر.
تأتي هذه الحرب أيضًا في وقت كانت فيه غزة تعاني من أزمة إنسانية خانقة، حيث أفادت تقديرات الأمم المتحدة بأن أكثر من 1.8 مليون فلسطيني بحاجة ماسة إلى مأوى حاليًا ، وهذه الأوضاع المزرية ساهمت في فقدان الحركة دعم الشعب في لحظة كانت فيها الحاجة إلى الوحدة والتضامن أكثر إلحاحًا.
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، تشير التقارير إلى أن عدد الشهداء بلغ نحو 47 ألف شهيد، مع إصابة 111 ألف جريح، وفقدان عشرات الآلاف تحت الأنقاض. ووفقًا لبيانات الأقمار الصناعية للأمم المتحدة، تم تدمير أكثر من 170 ألف مبنى سكني في غزة، وهو ما يعادل حوالي 69% من المباني. كما لا تزال نحو 80% من المنشآت الحكومية مغلقة، مما أدى إلى انهيار الخدمات الأساسية. وقد قدرت الأمم المتحدة أن إزالة 42 مليون طن من الركام ستستغرق أكثر من 14 عامًا، بتكلفة تصل إلى 1.2 مليار دولار.

أما من ناحية إسرائيل، فقد تكبدت بدورها خسائر كبيرة، حيث أُعلنت عن مقتل 840 جنديًا وضابطًا في صفوف قواتها. وتُقدَر التكاليف الاقتصادية للحرب بنحو 67.57 مليار دولار، مما أضاف ضغوطًا على نمو الاقتصاد الإسرائيلي. ومع ذلك، لا يمكن مقارنة هذه الخسائر بتلك التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في غزة، نظرًا لأن الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية يمكن تعويضها من خلال المساعدات الأمريكية والدول الغربية.
تجسد الحرب في غزة دروسًا قاسية ينبغي أن نتعلمها من التاريخ. ستبقى أخطاء قيادة حماس في اتخاذ قرار الحرب محورًا للنقاش لفترة طويلة قادمة، مما يستدعي ضرورة استفادة القيادات المستقبلية من هذه الدروس لتجنب المآسي المماثلة. تظل الحلول السياسية السلمية الخيار الأكثر إنسانية، وفي ظل التوترات المستمرة، يجب أن تتضافر جهود جميع الأطراف في المنطقة نحو تحقيق السلام والاستقرار، بدلاً من المزيد من العنف والدمار.