شريط الأخبار
حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة"

الرياحي يكتب : الحرب في غزة: أخطاء استراتيجية ودروس مستفادة من الصراع

الرياحي يكتب : الحرب في غزة: أخطاء استراتيجية ودروس مستفادة من الصراع
الدكتور عمر الرياحي
في 7 أكتوبر 2024، اتخذت حركة حماس قرارًا بشن هجوم صاروخي على إسرائيل، مما أدى إلى اندلاع واحدة من أكثر المواجهات دمارًا في تاريخ الشرق الأوسط فقد تسببت هذه المعركة في خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات، مما يُظهر الحاجة الملحة لفهم الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها القيادة خلال هذا الصراع.
أحد أبرز الأخطاء التي وقعت فيها قيادة حماس كان التقدير الخاطئ للقوة العسكرية الإسرائيلية فعلى الرغم من معرفتها بعدم قدرتها على مواجهة هذه القوة، إلا أن الحركة قررت التصعيد بطريقة تجاهلت فيها ابسط قواعد وقوانيين الحروب، فالمفكر الصيني (صن تزو) قبل 2500 سنة في كتابه *فن الحرب*قال "من لا يعرف نفسه ولا يعرف عدوه لا يستطيع الفوز في معركة." هذه القاعدة الأساسية كانت غائبة عن قيادة حماس التي افتقرت لفهم دقيق لميزان القوى، مما جعلها تتخذ قرارًا غير محسوب بتصعيد الصراع.
علاوة على ذلك، لم تستغل قيادة حماس الفرص المتاحة للتفاوض فبدلاً من التحلي بالحكمة لإيجاد تسويات، أدت الحرب إلى تفاقم الأوضاع المعيشية وزيادة معاناة الشعب الفلسطيني حيث كان يُمكن للحركة أن تستفيد من الوساطات الدولية لتحقيق أهدافها السياسية دون فقدان المزيد من الأرواح، وهذا الفشل في إدارة الصراع بذكاء ساهم في تعقيد الوضع بشكل أكبر.
تأتي هذه الحرب أيضًا في وقت كانت فيه غزة تعاني من أزمة إنسانية خانقة، حيث أفادت تقديرات الأمم المتحدة بأن أكثر من 1.8 مليون فلسطيني بحاجة ماسة إلى مأوى حاليًا ، وهذه الأوضاع المزرية ساهمت في فقدان الحركة دعم الشعب في لحظة كانت فيها الحاجة إلى الوحدة والتضامن أكثر إلحاحًا.
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، تشير التقارير إلى أن عدد الشهداء بلغ نحو 47 ألف شهيد، مع إصابة 111 ألف جريح، وفقدان عشرات الآلاف تحت الأنقاض. ووفقًا لبيانات الأقمار الصناعية للأمم المتحدة، تم تدمير أكثر من 170 ألف مبنى سكني في غزة، وهو ما يعادل حوالي 69% من المباني. كما لا تزال نحو 80% من المنشآت الحكومية مغلقة، مما أدى إلى انهيار الخدمات الأساسية. وقد قدرت الأمم المتحدة أن إزالة 42 مليون طن من الركام ستستغرق أكثر من 14 عامًا، بتكلفة تصل إلى 1.2 مليار دولار.

أما من ناحية إسرائيل، فقد تكبدت بدورها خسائر كبيرة، حيث أُعلنت عن مقتل 840 جنديًا وضابطًا في صفوف قواتها. وتُقدَر التكاليف الاقتصادية للحرب بنحو 67.57 مليار دولار، مما أضاف ضغوطًا على نمو الاقتصاد الإسرائيلي. ومع ذلك، لا يمكن مقارنة هذه الخسائر بتلك التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في غزة، نظرًا لأن الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية يمكن تعويضها من خلال المساعدات الأمريكية والدول الغربية.
تجسد الحرب في غزة دروسًا قاسية ينبغي أن نتعلمها من التاريخ. ستبقى أخطاء قيادة حماس في اتخاذ قرار الحرب محورًا للنقاش لفترة طويلة قادمة، مما يستدعي ضرورة استفادة القيادات المستقبلية من هذه الدروس لتجنب المآسي المماثلة. تظل الحلول السياسية السلمية الخيار الأكثر إنسانية، وفي ظل التوترات المستمرة، يجب أن تتضافر جهود جميع الأطراف في المنطقة نحو تحقيق السلام والاستقرار، بدلاً من المزيد من العنف والدمار.