شريط الأخبار
وزير الثقافة يشكر فريق الإسعاف في مركز دفاع مدني ناعور لجنة فلسطين في الأعيان تلتقي السفير الصيني جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ومستشفى الملك المؤسس يبحثان التطورات الحديثة في علاج الصرع إعلان النتائج الأولية لانتخابات اتحاد طلبة الأردنية في عدد من الكليات الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج الـ 36 من طلبة مدارس الحكمة الجامعة الأردنية تُنهي الاقتراع وتباشر فرز الأصوات في انتخابات اتحاد الطلبة انتخابات اتحاد طلبة الأردنية تنطلق: قوائم وكليات وتنافس على 59 صندوق اقتراع أردنية العقبة تعلن أسماء الفائزين بانتخابات اتحاد الطلبة أورنج الأردن تشارك في فعالية 'Femi Tech' دعماً لتمكين المرأة في التكنولوجيا منصّة زين وطماطم و “Replit” يختتمون هاكاثون الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي 9 مميزات في أندرويد 17 تعتمد على الذكاء الاصطناعي تحويل دوام طلبة الاردنية عن بعد الأربعاء والخميس "النتن ياهو" يحاول منع سقوط حكومته.. وصفقة مع ترامب لإنهاء الأزمة "أسواق التميمي" تتواجد في مكة المكرمة خلال موسم الحج عبر متجر مؤقت يعمل على مدار الساعة الهرم الغذائي الجديد.. كيف تطورت التوصيات الغذائية الحديثة؟ Gradiant تعلن عن تمويل من الفئة E بقيمة ملياري دولار لتسريع توسعها في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والبنية التحتية للمياه الصناعية الأردن يمنع دخول القادمين من الكونغو الديمقراطية وأوغندا بسبب فيروس إيبولا التعمري يتصدر تصويت جائزة هدف الموسم الفرنسي بين وعود التنظيم وعمق الواقع.. البكار يرفع لواء "ضبط سوق العمل" والشارع يتطلع لنهج القدوة وبناء الثقة صرخة بجسد واحد في وجه الدوار الرابع: "يا جعفر حسان.. لجم وزراء الصالونات، فالأردنيون سئموا المواعظ والملامة!"

الرواشدة يكتب : هذا "الرقم " صادم و مؤشر خطير أيضاً

الرواشدة يكتب : هذا الرقم  صادم و مؤشر خطير أيضاً
‏حسين الرواشدة
‏هل صحيح أن أغلبية الأردنيين لا يثقون ببعضهم، ولا بمن يعيش معهم ويقيم في بلدهم ؟ الاستطلاع الأخير الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية (13‏/1‏/2025 )، يشير إلى أن 79% من الأردنيين والمقيمين بالأردن لا يثقون ببعضهم البعض ، ثم يضيف " هذا مؤشر خطير على استقرار المجتمع ،ونذير خطر لبناء سياسات اندماج اجتماعي ،ونمو اقتصادي ،واصلاح سياسي ".

‏ماذا يعني أن يفتقد المجتمع الثقة بنفسه ، وأن لا يُصدّق الناس بعضهم ، وأن تتوسع بينهم دوائر الريبة والشك والحذر؟ أكيد المسألة صادمة وخطيرة ،والإجابات معروفة، أما الانعكاسات فيمكن أن نتصورها فيما يبدو على سطح علاقاتنا الاجتماعية ، وتبادلاتنا الاقتصادية، وتجاربنا السياسية، تكشفها لنا بوضوح نقاشاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي ، و إحصائيات الجرائم والحوادث والطلاق، وأعداد الذين يعانون من الاضطرابات النفسية، وتقارير حالة البلاد ، وكتلة "الثلثين" المعطِّلة والمعطَّلة( بكسر الطاء وفتحها )، ثم الحالة السياسية والحزبية والوضع الاقتصادي ، وكلها تشير إلى أزمة ثقة تتوسع ، ولا تجد ما يلزم من حلول ومعالجات.

‏كيف حدث ذلك ، ولماذا؟ لا يوجد لدي إجابة واضحة، يمكن أن أستدعي، فقط ، حالة مجتمعنا قبل ثلاثة عقود أو أكثر ؛ حيث كان الناس يثقون ببعضهم ، وحيث كان للكلمة ، لا للعقد المكتوب، وقع القانون عليهم، وحيث كان مفتاح البيت يُودع لدى الجيران عند الخروج منه لحين العودة ، وحيث كانت قيم الكرم والضيافة للقادمين والغرباء معيارا للشهامة والنخوة والشرف ، آنذاك كانت الثقة هي المحرك الأساسي لمثل هذه السلوكيات الاجتماعية، وكذلك الاقتصادية والسياسية، عافية المجتمع انعكست ،أيضا ، على عافية الدولة وحركتها في المجال العام ، أما الآن فالصورة مختلفة تماما.

‏يكفي أن ندقق بما حدث في بلدنا خلال الأيام الماضية؛ أقصد نقاشاتنا العامة حول "بيان النصر " الذي أعلنه أحد أعضاء حركة حماس واستثنى منه بلدنا من الذكر والشكر معا، ما حدث من انقسام في مجتمعنا لم يبدأ من هذه اللحظة ، كما أن مؤشرات توسع فجوة الثقة لم ترتبط بهذه الحادثة فقط ، لدينا تراكمات عميقة تجد أحيانا "قشة" لكي تنفجر ، ولدينا -للأسف-إحساس لصدام في الأفكار والقناعات والأولويات ، نعرف اسبابه ولكننا لم نجرؤ ،بعد ، على الاعتراف به ومواجهته، لدينا ،أيضا ، غياب مفجع لخطاب عقلاني، ومشروع وطني ، وجماعة وطنية نستطيع من خلالها ضبط إيقاع حركة المجتمع ، وترسيخ ثقة الأردنيين فيما بينهم ، ومع دولتهم ومؤسساتهم أيضا.

‏بصراحة ، حين يفقد أغلبية الأردنيين ثقتهم ببعضهم وبمن يعيشون معهم أشعر بالصدمة والقلق ، وأتمنى أن لا تكون أرقام الاستطلاعات صحيحة ، وإلاّ كيف يمكن أن نتحدث عن جبهة داخلية موحدة وقوية ، وما جدوى أن تكون لدينا وسائل إعلام وتوجيه للرأي العام ، وما قيمة وجود أحزاب وبرلمان ونقابات ونخب سياسية إذا لم تتحرك على الفور لترسم حدود الثقة بيننا كأردنيين، ثم كيف يمكن أن نتصدى لأي خطر خارجي، أو نواجه "فتنة " قد تتسرب إلينا ساعة عُسْرة ونحن لا نصدق بعضنا البعض ، والأهم من زعزع ثقة الأردنيين ببعضهم وبمؤسساتهم ، ولماذا لم تدقّ هذه الأرقام خزاننا الاستراتيجي حتى الآن؟