شريط الأخبار
كشف وزير الثقافة عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز

الرواشدة يكتب : هذا "الرقم " صادم و مؤشر خطير أيضاً

الرواشدة يكتب : هذا الرقم  صادم و مؤشر خطير أيضاً
‏حسين الرواشدة
‏هل صحيح أن أغلبية الأردنيين لا يثقون ببعضهم، ولا بمن يعيش معهم ويقيم في بلدهم ؟ الاستطلاع الأخير الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية (13‏/1‏/2025 )، يشير إلى أن 79% من الأردنيين والمقيمين بالأردن لا يثقون ببعضهم البعض ، ثم يضيف " هذا مؤشر خطير على استقرار المجتمع ،ونذير خطر لبناء سياسات اندماج اجتماعي ،ونمو اقتصادي ،واصلاح سياسي ".

‏ماذا يعني أن يفتقد المجتمع الثقة بنفسه ، وأن لا يُصدّق الناس بعضهم ، وأن تتوسع بينهم دوائر الريبة والشك والحذر؟ أكيد المسألة صادمة وخطيرة ،والإجابات معروفة، أما الانعكاسات فيمكن أن نتصورها فيما يبدو على سطح علاقاتنا الاجتماعية ، وتبادلاتنا الاقتصادية، وتجاربنا السياسية، تكشفها لنا بوضوح نقاشاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي ، و إحصائيات الجرائم والحوادث والطلاق، وأعداد الذين يعانون من الاضطرابات النفسية، وتقارير حالة البلاد ، وكتلة "الثلثين" المعطِّلة والمعطَّلة( بكسر الطاء وفتحها )، ثم الحالة السياسية والحزبية والوضع الاقتصادي ، وكلها تشير إلى أزمة ثقة تتوسع ، ولا تجد ما يلزم من حلول ومعالجات.

‏كيف حدث ذلك ، ولماذا؟ لا يوجد لدي إجابة واضحة، يمكن أن أستدعي، فقط ، حالة مجتمعنا قبل ثلاثة عقود أو أكثر ؛ حيث كان الناس يثقون ببعضهم ، وحيث كان للكلمة ، لا للعقد المكتوب، وقع القانون عليهم، وحيث كان مفتاح البيت يُودع لدى الجيران عند الخروج منه لحين العودة ، وحيث كانت قيم الكرم والضيافة للقادمين والغرباء معيارا للشهامة والنخوة والشرف ، آنذاك كانت الثقة هي المحرك الأساسي لمثل هذه السلوكيات الاجتماعية، وكذلك الاقتصادية والسياسية، عافية المجتمع انعكست ،أيضا ، على عافية الدولة وحركتها في المجال العام ، أما الآن فالصورة مختلفة تماما.

‏يكفي أن ندقق بما حدث في بلدنا خلال الأيام الماضية؛ أقصد نقاشاتنا العامة حول "بيان النصر " الذي أعلنه أحد أعضاء حركة حماس واستثنى منه بلدنا من الذكر والشكر معا، ما حدث من انقسام في مجتمعنا لم يبدأ من هذه اللحظة ، كما أن مؤشرات توسع فجوة الثقة لم ترتبط بهذه الحادثة فقط ، لدينا تراكمات عميقة تجد أحيانا "قشة" لكي تنفجر ، ولدينا -للأسف-إحساس لصدام في الأفكار والقناعات والأولويات ، نعرف اسبابه ولكننا لم نجرؤ ،بعد ، على الاعتراف به ومواجهته، لدينا ،أيضا ، غياب مفجع لخطاب عقلاني، ومشروع وطني ، وجماعة وطنية نستطيع من خلالها ضبط إيقاع حركة المجتمع ، وترسيخ ثقة الأردنيين فيما بينهم ، ومع دولتهم ومؤسساتهم أيضا.

‏بصراحة ، حين يفقد أغلبية الأردنيين ثقتهم ببعضهم وبمن يعيشون معهم أشعر بالصدمة والقلق ، وأتمنى أن لا تكون أرقام الاستطلاعات صحيحة ، وإلاّ كيف يمكن أن نتحدث عن جبهة داخلية موحدة وقوية ، وما جدوى أن تكون لدينا وسائل إعلام وتوجيه للرأي العام ، وما قيمة وجود أحزاب وبرلمان ونقابات ونخب سياسية إذا لم تتحرك على الفور لترسم حدود الثقة بيننا كأردنيين، ثم كيف يمكن أن نتصدى لأي خطر خارجي، أو نواجه "فتنة " قد تتسرب إلينا ساعة عُسْرة ونحن لا نصدق بعضنا البعض ، والأهم من زعزع ثقة الأردنيين ببعضهم وبمؤسساتهم ، ولماذا لم تدقّ هذه الأرقام خزاننا الاستراتيجي حتى الآن؟