شريط الأخبار
الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات

الرواشدة يكتب : هذا "الرقم " صادم و مؤشر خطير أيضاً

الرواشدة يكتب : هذا الرقم  صادم و مؤشر خطير أيضاً
‏حسين الرواشدة
‏هل صحيح أن أغلبية الأردنيين لا يثقون ببعضهم، ولا بمن يعيش معهم ويقيم في بلدهم ؟ الاستطلاع الأخير الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية (13‏/1‏/2025 )، يشير إلى أن 79% من الأردنيين والمقيمين بالأردن لا يثقون ببعضهم البعض ، ثم يضيف " هذا مؤشر خطير على استقرار المجتمع ،ونذير خطر لبناء سياسات اندماج اجتماعي ،ونمو اقتصادي ،واصلاح سياسي ".

‏ماذا يعني أن يفتقد المجتمع الثقة بنفسه ، وأن لا يُصدّق الناس بعضهم ، وأن تتوسع بينهم دوائر الريبة والشك والحذر؟ أكيد المسألة صادمة وخطيرة ،والإجابات معروفة، أما الانعكاسات فيمكن أن نتصورها فيما يبدو على سطح علاقاتنا الاجتماعية ، وتبادلاتنا الاقتصادية، وتجاربنا السياسية، تكشفها لنا بوضوح نقاشاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي ، و إحصائيات الجرائم والحوادث والطلاق، وأعداد الذين يعانون من الاضطرابات النفسية، وتقارير حالة البلاد ، وكتلة "الثلثين" المعطِّلة والمعطَّلة( بكسر الطاء وفتحها )، ثم الحالة السياسية والحزبية والوضع الاقتصادي ، وكلها تشير إلى أزمة ثقة تتوسع ، ولا تجد ما يلزم من حلول ومعالجات.

‏كيف حدث ذلك ، ولماذا؟ لا يوجد لدي إجابة واضحة، يمكن أن أستدعي، فقط ، حالة مجتمعنا قبل ثلاثة عقود أو أكثر ؛ حيث كان الناس يثقون ببعضهم ، وحيث كان للكلمة ، لا للعقد المكتوب، وقع القانون عليهم، وحيث كان مفتاح البيت يُودع لدى الجيران عند الخروج منه لحين العودة ، وحيث كانت قيم الكرم والضيافة للقادمين والغرباء معيارا للشهامة والنخوة والشرف ، آنذاك كانت الثقة هي المحرك الأساسي لمثل هذه السلوكيات الاجتماعية، وكذلك الاقتصادية والسياسية، عافية المجتمع انعكست ،أيضا ، على عافية الدولة وحركتها في المجال العام ، أما الآن فالصورة مختلفة تماما.

‏يكفي أن ندقق بما حدث في بلدنا خلال الأيام الماضية؛ أقصد نقاشاتنا العامة حول "بيان النصر " الذي أعلنه أحد أعضاء حركة حماس واستثنى منه بلدنا من الذكر والشكر معا، ما حدث من انقسام في مجتمعنا لم يبدأ من هذه اللحظة ، كما أن مؤشرات توسع فجوة الثقة لم ترتبط بهذه الحادثة فقط ، لدينا تراكمات عميقة تجد أحيانا "قشة" لكي تنفجر ، ولدينا -للأسف-إحساس لصدام في الأفكار والقناعات والأولويات ، نعرف اسبابه ولكننا لم نجرؤ ،بعد ، على الاعتراف به ومواجهته، لدينا ،أيضا ، غياب مفجع لخطاب عقلاني، ومشروع وطني ، وجماعة وطنية نستطيع من خلالها ضبط إيقاع حركة المجتمع ، وترسيخ ثقة الأردنيين فيما بينهم ، ومع دولتهم ومؤسساتهم أيضا.

‏بصراحة ، حين يفقد أغلبية الأردنيين ثقتهم ببعضهم وبمن يعيشون معهم أشعر بالصدمة والقلق ، وأتمنى أن لا تكون أرقام الاستطلاعات صحيحة ، وإلاّ كيف يمكن أن نتحدث عن جبهة داخلية موحدة وقوية ، وما جدوى أن تكون لدينا وسائل إعلام وتوجيه للرأي العام ، وما قيمة وجود أحزاب وبرلمان ونقابات ونخب سياسية إذا لم تتحرك على الفور لترسم حدود الثقة بيننا كأردنيين، ثم كيف يمكن أن نتصدى لأي خطر خارجي، أو نواجه "فتنة " قد تتسرب إلينا ساعة عُسْرة ونحن لا نصدق بعضنا البعض ، والأهم من زعزع ثقة الأردنيين ببعضهم وبمؤسساتهم ، ولماذا لم تدقّ هذه الأرقام خزاننا الاستراتيجي حتى الآن؟