شريط الأخبار
الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية

الحياري تكتب: غزة وسوريا الجديدة .. مفترقُ طرقٍ بين الإعمار والتحديات

الحياري تكتب: غزة وسوريا الجديدة .. مفترقُ طرقٍ بين الإعمار والتحديات
القلعة نيوز:
د. روان سليمان الحياري
مع الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة المتوقع غدًا، تدخل المنطقة مرحلة جديدة تحمل في طياتها تحديات وفرصًا سياسية كبيرة. فالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في غزة، رسالة للعالم بأن الحقوق الوطنية ليست للمساومة، وأن مخيمات الشتات شواهد على خيبات أبى الفلسطينيون تكرارها، فكان خيارهم الأرض مهما غلى الثمن. - أفخر بأن كان فيه وطني الأردن و لايزال داعماً سياسياً وإنسانياً لذلك الصمود منذ اليوم الأول، متحملاً كلفته السياسية بكل شجاعة، دون انتظار أي مقابل-، يعيد ذلك أيضا رسم أولويات التوازنات الإقليمية في المنطقة خاصة بشأن التطبيع، فإن أي تحركات دون تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، لن تحقق أهدافها الإستراتيجية، خاصة في ظل تزايد التوترات الإقليمية. فالإدارة الأمريكية الجديدة لعبت دوراً اساسياً في وقف الحرب و كما سيبدو في فرض توازنات جديدة ضمن فوضى لم تكن لتخدم أحد.

يظل النقاش الآن مفتوحًا حول إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب، فهل ستنشأ قيادةً موحدة تضمن التوازن وضبط الأوضاع الامنية والسياسية والإقتصادية بمشاركة جميع الفصائل؟ وما هو دور الأطراف الإقليمية والدولية ؟ خاصةً في ظل ما تشهده المنطقة من تغيرات داخلية وخارجية، تتطلب إعادة تقييم سياساتها، فنجاح هذه المرحلة يعتمد على تحقيق مصالحة وطنية تضع القضية الفلسطينية في إطار شامل يتجاوز الانقسامات، وفرصة للأطراف المعنية لإعادة تقييم سياساتها، خاصة في ظل الأزمات الداخلية المتفاقمة.

سوريا اليوم تواجه مستقبلًا حذراً، - لا أتحدث فيه عن مرحلة النصر والفرح بمن ذهب، وإنما مرحلة قادمة أهم، تتبلور فيها هوية سوريا الجديدة السياسية ونظامها، في مرحلة تعاد فيها صياغة التوازنات الإقليمية، فالدور الإيراني -الذي كان محوريًا- يشهد تراجعًا، فعلاوة على تجفيف وكلائه في المنطقة، تواجه ايران أزمات وجودية، أصولها اقتصادية وسياسية داخلية، في مقابل تصاعد الدور التركي الذي يعكس تحولات استراتيجية، حيث يبدو أن أنقرة حصلت على دور رئيسي في الشمال السوري ضمن تفاهمات مع القوى الدولية، مما يعيد تشكيل موازين القوى في الإقليم بشكل جذري.

بالتزامن مع بروز تحدياتٍ جوهرية تتعلق بالعودة الطوعية للاجئين حول العالم وإعادة الإعمار، والمصالح الاستراتيجية أوالارادة السياسية لدى دول المنطقة واللاعبين الاساسيين فيها في ظل سيطرة إسرائيل على أجزاء استراتيجية من الأراضي السورية، مما يثير تساؤلات حول مدى استعداد دول المنطقة لمواجهة تبعات التطورات في سوريا.

في ظل هذه التحديات، لا بد من وقفة جادة لإعادة تقييم المواقف والمسؤوليات، فان أي حل مستدام يتطلب رؤية شاملة و معالجة جذرية بدلًا من التفاعل مع النتائج ومعالجتها بشكل منفصل، ضمن استراتيجية مستدامة تستجيب للتحديات الحالية، وتبني مستقبلًا مشتركًا قائمًا على العدالة والتنمية. فالقضية الفلسطينية وسوريا الجديدة، هما مفتاحا الاستقرار أو الفوضى في المنطقة، ولا يمكن فصل مصير أي منهما عن الآخر..