شريط الأخبار
الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية

نافع يكتب : إضاءات عن زيارة وزارة الاتصال الحكومي

نافع يكتب : إضاءات عن زيارة وزارة الاتصال الحكومي
مهنا نافع

بالعام 2020 صدر نظام التنظيم الإداري لوزارة الاتصال الحكومي بالجريدة الرسمية والذي كان بمكانة الثمرة الطيبة التي عملت على تأطير السياسة العامة للإعلام والاتصال الحكومي، وبالفعل تم إيضاح كامل المهام الرئيسة للوزارة والتي منها ضمان حرية التعبير وتعزيز النهج الديمقراطي والدفاع عن المصالح العليا للدولة والتمسك بالقيم الأصيلة للمجتمع الأردني وحماية التعددية لوسائل الإعلام والعمل على تعزيز حق الجمهور بالوسائل الإعلامية الموضوعية المهنية وأخيرا تنمية وعي المواطنين بحقوقهم وواجباتهم والعديد من المهام التي بإمكان أي ممن يرغب الاطلاع عليها من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة.

وقد كان لأعضاء من ملتقى النخبة- Elite لقاء مساء الخميس الماضي مع معالي الدكتور محمد المومني وزير الاتصال الحكومي وعطوفة الدكتور زيد النوايسة أمين عام الوزارة استهل بتقديم منهم لمهام وأهداف الوزارة ليبدأ مباشرة بعد ذلك مداخلات وأسئلة أعضاء الملتقى التي تم التفاعل معها من قبلهم بكل اهتمام وشفافية ووضوح، وقد كانت مداخلتي ضمن المحتوى العام للرواية الرسمية ورضا المواطن والتي كنت كتبت عنها مسبقا وأقدمها لك بإسهاب عزيزي القاري.

في البداية كتقديم افتراض حسن النية، لنعتبر الرواية الرسمية بغض النظر عن رضا المتلقي أو عدمه من درجة شفافيتها أو دقتها بأن مصدرها كان يقدم المصلحة العامة بالكامل على أي شيء وأنه كان يحاول أن يسلك سبيلا يوازن به بين حق المواطن بالحصول على المعلومة وبين التحفظ على بعض التفاصيل التي أحيانا التصريح بها يؤدي لعواقب مختلفة الجوانب، وعدا عن ذلك فقد تكون بعض هذه التفاصيل غير متوفرة بعد بذلك الوقت أو تحتاج للمزيد من التحديث.

إن وسائل التواصل الاجتماعي إن سبقت الرواية الرسمية، وقام روادها بتداول خبر حدث عام يضطرها أحيانا إلى التصريح عنه بسرعة قبل اكتمال عناصره، وأما إن كان التداول بالحدث بعد صدورها وكان مغايرا لها، فإنه سيشكك بصحتها، فبالمحصلة لا يمكن أن نعتبر هذه الوسائل على أي قدر من الوفاق مع الخطاب الإعلامي الرسمي.

المواطن غالبا يرغب بمعرفة كل التفاصيل وأحيانا يظن أن شيئا منها قد غيب عنه، فترى البعض يتجه نحو وسائل التواصل الاجتماعي ويبدأ مباشرة بعد قراءة العنوان قراءة كل كلمة بكل تعليق عليه، فلعله يجد طرف خيط يرضيه وينسجم مع تصوره السابق الخاص لتوقعاته وتحليلاته، ومن هنا يبدأ المشكل.

إن الثقة التي يضعها البعض في هذه الوسائل بكل شيء متاح من خلالها، وافتراض أنها الآن هي الملاذ السريع لمعرفة كل الحقائق التي لم يعد أحد لديه القدرة على إخفائها، فتح المجال للكثير من استغلال هذه الثقة للعبث بنشر أي شيء مهما كان فبسبب هذا التشويش وخاصة بعد الاحترافية التي وصل إليها مطلقو الأخبار المضللة والإشاعات المغرضة أو هواة حب الظهور ولو على حساب ترويج أي ادعاء غير صحيح، كان لا مناص للقائمين على هذا الخطاب إلا التفاعل مباشرة مع المواطن من خلال تلك الوسائل التي باتت تستحوذ طوال الوقت على اهتمامه، فهي نفسها كانت منبع ذلك التضليل والاقتراب والغوص فيها سيتيح الفرصة للاقتراب منه والرد عليه مباشرة مما سيؤدي حتما لوأده بمهده.

ومن هنا نقول إن الأساليب التقليدية لم تعد تجدي نفعا بعد هذه الهيمنة التي أصبحت تفرضها هذه الوسائل، وهنا لا أتحدث فقط على المستوى المحلي ولكن على مستوى العالم كله، فقد أصبح هذا النفوذ مدعاة لقلق كل حكومات الدول فبعض هذه الوسائل تجاوز عدد حسابات مشتركيها المليار مشترك، ولك عزيزي القارئ أن تتخيل مدى الضرر الذي يمكن أن يحدثه أي جهة لو نجحت باستغلال هذا الانتشار الهائل على جميع المستويات سواء المحلية أو الدولية لنشر أخبار ملفقة قد تؤدي للكثير من التداعيات وحتى قد يصل الأمر لنزاعات وشرور وفتن، صحيح أن القائمين على هذه الوسائل يضعون الكثير من المعايير للسيطرة قدر الإمكان على ذلك المحتوى ولكنها تبقى ضمن خوارزمية آلة لا أحد يضمن عدم الالتفاف عليها.

إن المسؤولية الملقاة على عاتق مقدم الرواية الرسمية أصبح أمر في منتهى الأهمية وذلك للخطورة التي يظن البعض أنها قد تكون البديل عنها للحصول على المعلومة، وسنبقى اليوم على تقديم حسن النية لمصدرها باستخدام الجديد من أدوات الإعلام الرقمي للتفاعل مباشرة مع المواطن في جميع المنصات والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة التي أصبحت المصدر الأول لكل اهتماماته، وأخيرا أقدم كل الشكر والتقدير لمعالي وزير الاتصال وعطوفة الأمين العام ولا بد أن أشكر كذلك كامل الكادر الذي كان لديه كل الإتقان لحسن تنظيم ونجاح هذا اللقاء.
مهنا نافع