شريط الأخبار
لقد فقدتم هيبتكم حكومة حسان... تكاتفٌ لا تناكف ألوان مناكير ربيع 2026: درجات ذكية تضيء البشرة الفاتحة الباهتة وتمنحها توهجاً فورياً ألوان ظلال العيون المناسبة لربيع 2026: 5 ألوان يجب أن تمتلكيها في هذا الموسم النائب الشقران: هُددت بالقتل وبكيت قهرا لا فشلا .. ولم اركب "بكم" المعارضة تكريم الفائزين بجائزة "النشامى الرياديين" في 7 أيار أبو حلتم: الاقتصاد الأردني أثبت مناعته وقدرته على الصمود جويعد يتفقد مدرسة عائشة الباعونية الأساسية الشركة الأردنية للطيران بحاجة لتعيين مضيفات طيران ساعر: إسرائيل تريد "السلام وتطبيع" العلاقات مع لبنان تعليمات جديدة لأعتماد المترجمين أمام كتاب العدل في المحاكم الناصر يقود اللجنة العلمية العليا لمؤتمر دولي حول استدامة المياه والطاقة والغذاء والبيئة الوصول لسن المئة .. دراسة جديدة تكشف اختلافات بيولوجية جوهرية اعتقالات واسعة بالضفة واقتحامات متواصلة لـ "الأقصى" بحث علمي .. 7 أيام من التأمل يمكن أن تعيد برمجة دماغك "البيئة" و"الأمن العام": تكثيف حملات الرقابة على مناطق التنزه اسألوا الطبيب .. روبوتات ال AI فشلت بتشخيص 80% من الأمراض الأردن يحتفل بيوم العلم بحفل فني كبير يحييه صوت الأردن عمر العبداللات شيرين تتصدر الترند .. "تسريب" يشغل مواقع التواصل الحكومة تطلق تدريبا لسماع صوت المواطن

الشرفات يكتب: الملك ومجلس النواب

الشرفات يكتب: الملك ومجلس النواب
د.طلال طلب الشرفات
قبل عام تقريباً مَثُلتُ برفقة مجموعة من السياسين بين يدي جلالة الملك في حوار صادق وصريح حول التَّحديات الوطنية، وقلتُ يومها أن الإصلاح يقتضي محاور أربعة؛ الأول: إصلاح المؤسسة البرلمانية من داخلها، وتطوير الأنظمة الدَّاخليّة بما يتوافق مع خطة التَّحديث السياسي، وتعزيز العمل الجماعي للكتل الحزبية، ووضع حدٍ للفرديّة في قيادة العمل البرلماني لمجلس الأمة بشقيه؛ الأعيان والنُّواب.


والمحور الثاني: يتمثّل في إصلاح الركن الثالث من عوامل التَّحديث السياسي والمتمثل في الممارسة الحزبية؛ بعد أن نجحت الدولة في الركنين الأول والثاني، والمتمثلين في الإرادة السياسية الواعية والفاعلة والجادّة التي بشّر بها جلالة الملك ورعاها بما تستحق من جهد، ومنظومة التَّشريعات النَّاظمة للحياة السياسيّة في التَّعديلات الدستوريّة، وقانوني الانتخاب والأحزاب اللتين أنسجمتا بعمق مع المعايير الدوليّة في الإصلاح.

والمحور الثالث يكمن في أهميَّة دعم وتعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، وتفعيل دورها بما يحقق ترسيخ العدالة، والنَّزاهة، والشَّفافية، وسيادة القانون، وتمكين هيئة النزاهة، وديوان المحاسبة، وغيرها من أداء دورها الوقائي وإنفاذ القانون، واتخاذ كافة الوسائل لمراقبة النمو غير الطبيعي للثروة للمشمولين بأحكام إشهار الذمّة الماليّة، والمحور الرابع: لا أجد من المُناسب الحديث عنه بالعلن لتعلقه بالمصالح العليّا للدولة، ومروءة الأردنيين.

المُعضلة الكبيرة في المشهد العام نكوص السلطات والمؤسسات والأحزاب عن الارتقاء إلى مستوى تطلعات جلالة الملك، وكل محاولاتها الحثيثة؛ لتحقيق تلك الغايّة تبقى قاصرة، ولهذا يأتي لقاء جلالة الملك مع المكتب الدائم لمجلس النوّاب؛ لتعزيز تلك الإصلاحات في بنيّة المجلس، وأساليب أدائه لمهامّه، والاقتصاد في وقت المجلس بما يُكرّس العمل التَّشاركي، وتحقيق المهام البرلمانيّة على أكمل وجه.

مجلس الأمة مُطالب بالانسجام مع متطلبات التَّحديث السياسي، وتجنُّب سياسة الهروب إلى الأمام، وترحيل الإصلاحات إلى قيادات قادمة، ولكن الأهم من ذلك كله هو التَّخلّي عن النَّزعة الفردية في الإدارة؛ لإن الدستور جعل من قيادة كلا المجلسين ناطقين باسمهما، وليس رئاسة هرمية للأعيان والنواب، ولعل قادم الأيام يُقنع النُّخب البرلمانيّة بحقيقة مفادها؛ أن القيادة هي شراكة وليست إملاءات تأنفها النَّفس السَّويّة...!