شريط الأخبار
"لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر بالفيديو .. زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026 العدل و "اليرموك" توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية عند السابعة مساءً.. نتائج القبول الموحد للجامعات الأردنية عبر الرسائل النصية وتطبيق "سند" القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن مندوباً عن جلالة الملك .. وزير الثقافة يفتتح فعاليات معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين - أسماء لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب حزب بن غفير الأردن: لا شيء يبرر عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال الفلسطينيين مداهمات أمنية تسفر عن ضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات تفكيك مغالطات التطبيع وأوهام "التعايش" مع الكيان الإسرائيلي الوظيفي طهبوب: متى نبدأ حكومة وشعبا بترجمة خطاب الملك إلى أفعال؟

الشرفات يكتب: الملك ومجلس النواب

الشرفات يكتب: الملك ومجلس النواب
د.طلال طلب الشرفات
قبل عام تقريباً مَثُلتُ برفقة مجموعة من السياسين بين يدي جلالة الملك في حوار صادق وصريح حول التَّحديات الوطنية، وقلتُ يومها أن الإصلاح يقتضي محاور أربعة؛ الأول: إصلاح المؤسسة البرلمانية من داخلها، وتطوير الأنظمة الدَّاخليّة بما يتوافق مع خطة التَّحديث السياسي، وتعزيز العمل الجماعي للكتل الحزبية، ووضع حدٍ للفرديّة في قيادة العمل البرلماني لمجلس الأمة بشقيه؛ الأعيان والنُّواب.


والمحور الثاني: يتمثّل في إصلاح الركن الثالث من عوامل التَّحديث السياسي والمتمثل في الممارسة الحزبية؛ بعد أن نجحت الدولة في الركنين الأول والثاني، والمتمثلين في الإرادة السياسية الواعية والفاعلة والجادّة التي بشّر بها جلالة الملك ورعاها بما تستحق من جهد، ومنظومة التَّشريعات النَّاظمة للحياة السياسيّة في التَّعديلات الدستوريّة، وقانوني الانتخاب والأحزاب اللتين أنسجمتا بعمق مع المعايير الدوليّة في الإصلاح.

والمحور الثالث يكمن في أهميَّة دعم وتعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، وتفعيل دورها بما يحقق ترسيخ العدالة، والنَّزاهة، والشَّفافية، وسيادة القانون، وتمكين هيئة النزاهة، وديوان المحاسبة، وغيرها من أداء دورها الوقائي وإنفاذ القانون، واتخاذ كافة الوسائل لمراقبة النمو غير الطبيعي للثروة للمشمولين بأحكام إشهار الذمّة الماليّة، والمحور الرابع: لا أجد من المُناسب الحديث عنه بالعلن لتعلقه بالمصالح العليّا للدولة، ومروءة الأردنيين.

المُعضلة الكبيرة في المشهد العام نكوص السلطات والمؤسسات والأحزاب عن الارتقاء إلى مستوى تطلعات جلالة الملك، وكل محاولاتها الحثيثة؛ لتحقيق تلك الغايّة تبقى قاصرة، ولهذا يأتي لقاء جلالة الملك مع المكتب الدائم لمجلس النوّاب؛ لتعزيز تلك الإصلاحات في بنيّة المجلس، وأساليب أدائه لمهامّه، والاقتصاد في وقت المجلس بما يُكرّس العمل التَّشاركي، وتحقيق المهام البرلمانيّة على أكمل وجه.

مجلس الأمة مُطالب بالانسجام مع متطلبات التَّحديث السياسي، وتجنُّب سياسة الهروب إلى الأمام، وترحيل الإصلاحات إلى قيادات قادمة، ولكن الأهم من ذلك كله هو التَّخلّي عن النَّزعة الفردية في الإدارة؛ لإن الدستور جعل من قيادة كلا المجلسين ناطقين باسمهما، وليس رئاسة هرمية للأعيان والنواب، ولعل قادم الأيام يُقنع النُّخب البرلمانيّة بحقيقة مفادها؛ أن القيادة هي شراكة وليست إملاءات تأنفها النَّفس السَّويّة...!