شريط الأخبار
ضجيج الوجع وصمت المكاتب المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة الرواشدة يرعى حفل افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمهرجان المسرح الحر الدولي سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم العساف يُشيد بالخدمات المميزة المقدمة للبعثة الإعلامية والحجاج الأردنيين حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء مادبا تخطو نحو المستقبل البيئي بمشروع CARE الذكي بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما الصفدي يلتقي مع الرئيس الإستوني في العاصمة تالين الزيدي يتسلم مهامه رسمياً .. ويتعهد بترسيخ الأمن وحماية سيادة العراق تخريج دورة الضباط الجامعيين الخاصة الليبية في الكلية العسكرية الملكية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يتصدران نقاشات منتدى تواصل 2026 البدور: مليون توقيع ضد المخدرات انتصارا للوعي الوطني الاجتماعي والشبابي ولي العهد والأميرة رجوة يصلان مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 وزارة الثقافة تعلن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد ترافقه الأميرة رجوة يصلان إلى مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 غنيمات تشارك في فعاليات الدورة السادسة من محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس بالمغرب بزشكيان: طهران لا تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية

الشرفات يكتب: الملك ومجلس النواب

الشرفات يكتب: الملك ومجلس النواب
د.طلال طلب الشرفات
قبل عام تقريباً مَثُلتُ برفقة مجموعة من السياسين بين يدي جلالة الملك في حوار صادق وصريح حول التَّحديات الوطنية، وقلتُ يومها أن الإصلاح يقتضي محاور أربعة؛ الأول: إصلاح المؤسسة البرلمانية من داخلها، وتطوير الأنظمة الدَّاخليّة بما يتوافق مع خطة التَّحديث السياسي، وتعزيز العمل الجماعي للكتل الحزبية، ووضع حدٍ للفرديّة في قيادة العمل البرلماني لمجلس الأمة بشقيه؛ الأعيان والنُّواب.


والمحور الثاني: يتمثّل في إصلاح الركن الثالث من عوامل التَّحديث السياسي والمتمثل في الممارسة الحزبية؛ بعد أن نجحت الدولة في الركنين الأول والثاني، والمتمثلين في الإرادة السياسية الواعية والفاعلة والجادّة التي بشّر بها جلالة الملك ورعاها بما تستحق من جهد، ومنظومة التَّشريعات النَّاظمة للحياة السياسيّة في التَّعديلات الدستوريّة، وقانوني الانتخاب والأحزاب اللتين أنسجمتا بعمق مع المعايير الدوليّة في الإصلاح.

والمحور الثالث يكمن في أهميَّة دعم وتعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، وتفعيل دورها بما يحقق ترسيخ العدالة، والنَّزاهة، والشَّفافية، وسيادة القانون، وتمكين هيئة النزاهة، وديوان المحاسبة، وغيرها من أداء دورها الوقائي وإنفاذ القانون، واتخاذ كافة الوسائل لمراقبة النمو غير الطبيعي للثروة للمشمولين بأحكام إشهار الذمّة الماليّة، والمحور الرابع: لا أجد من المُناسب الحديث عنه بالعلن لتعلقه بالمصالح العليّا للدولة، ومروءة الأردنيين.

المُعضلة الكبيرة في المشهد العام نكوص السلطات والمؤسسات والأحزاب عن الارتقاء إلى مستوى تطلعات جلالة الملك، وكل محاولاتها الحثيثة؛ لتحقيق تلك الغايّة تبقى قاصرة، ولهذا يأتي لقاء جلالة الملك مع المكتب الدائم لمجلس النوّاب؛ لتعزيز تلك الإصلاحات في بنيّة المجلس، وأساليب أدائه لمهامّه، والاقتصاد في وقت المجلس بما يُكرّس العمل التَّشاركي، وتحقيق المهام البرلمانيّة على أكمل وجه.

مجلس الأمة مُطالب بالانسجام مع متطلبات التَّحديث السياسي، وتجنُّب سياسة الهروب إلى الأمام، وترحيل الإصلاحات إلى قيادات قادمة، ولكن الأهم من ذلك كله هو التَّخلّي عن النَّزعة الفردية في الإدارة؛ لإن الدستور جعل من قيادة كلا المجلسين ناطقين باسمهما، وليس رئاسة هرمية للأعيان والنواب، ولعل قادم الأيام يُقنع النُّخب البرلمانيّة بحقيقة مفادها؛ أن القيادة هي شراكة وليست إملاءات تأنفها النَّفس السَّويّة...!