شريط الأخبار
مدير الأمن العام يترأس اجتماعاً أمنياً ويوعز بتفعيل الخطط الأمنية والمرورية الخاصة بشهر رمضان المبارك تجارة الأردن تشارك باجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 عين على القدس يسلط الضوء على استعدادات أوقاف القدس لاستقبال شهر رمضان انخفاض ملموس اليوم واجواء باردة حتى الخميس تحذير رسمي من الجمعية الوطنية لحماية المستهلك: تجنبوا العصائر الرمضانية المباعة على الأرصفة إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي! أسعار الذهب في السوق المحلية تشهد انخفاضًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء الملك يبحث مع رئيس أركان الدفاع البريطاني تعزيز الشراكة الدفاعية مجلس التعاون الخليجي تؤكد دعم اليمن ووحدة أراضيه رؤساء جامعات: تفاقم الديون بسبب ضعف الإدارة وليس التمويل السفير القضاة يلتقي مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق و المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة القوات المسلحة تجلي الدفعة 24 من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة الأردن: اقتحامات الأقصى انتهاك صارخ ولا سيادة لإسرائيل على القدس إدانات عربية لقرار تحويل أراض في الضفة الغربية إلى أملاك دولة سوريا .. ضبط صواريخ وأسلحة متنوعة كانت معدّة للتهريب الملك يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ويؤكد عمق العلاقات الأردنية البريطانية البكار يبحث في الدوحة الاستفادة من الكفاءات الأردنية الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً محافظ الزرقاء يؤكد ضرورة التزام التجار بسلامة الغذاء وجودته الأمن العام يحتفل بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى في أقاليم المملكة

الثروة المنسية: الطفيلة د بيتي السقرات/الجامعة الأردنية

الثروة المنسية: الطفيلة   د بيتي السقراتالجامعة الأردنية
الثروة المنسية: الطفيلة
د بيتي السقرات/الجامعة الأردنية
القلعة نيوز: في الأردن، هنالك العديد من الفرص الضائعة جهلاً أو تجاهلاً، وبقي الاعتماد الأول على الكوادر البشرية التي هاجر معظمها بحثاً عن تطوير الذات والدخل. ومن أهم الفرص التي لم تُستغل وطنياً هي الموارد الطبيعية التي حبا الله بها الأردن.

التنوع الجيولوجي في جنوب الأردن جعل منه وجهةً لدراسات ظهر منها القليل للعلن والإفادة. لكن ذلك الكنز الثمين لم يلقَ الاهتمام أيضاً في الاستثمار، وكأنه صار وعداً يُسوَّف لأبناء المنطقة.

هنا سأتكلم عن محافظة الطفيلة وما فيها من ميزات جيولوجية وثروات طبيعية. فالطفيلة تعتبر وجهة سياحية فريدة تتميز بطبيعتها الخلابة والتنوع الجيولوجي. تقع في قلب هذه المدينة محمية ضانا الطبيعية، التي تعتبر واحدة من أبرز المحميات الطبيعية في الأردن والتي لم تُسوَّق سياحياً كما ينبغي إلى هذه اللحظة. هذه المحمية تتميز بطبيعتها الخلابة وتنوعها الجيولوجي، حيث توجد صخور نيسية عمرها يصل إلى 550 مليون سنة.

الطفيلة ملأى بالقرى السياحية الجميلة، مثل قرية ضانا، التي تقع في قلب محمية ضانا الطبيعية، والحسا، التي تقع على ضفاف وادي الحسا وما أدراك ما وادي الحسا جمالاً وروعة، وقرية عفرا، التي تقع على ضفاف وادي عفرا. هذه القرى تتميز بطبيعتها الخلابة وتنوعها الجيولوجي، عفرا الغنية بالحمامات المعدنية التي تعد من أفضل المياه للاستشفاء، عفرا التي تعاني كبقية المناطق من سوء التسويق للعلن.

المنطقة أيضاً تتميز بوجود خامات طبيعية، مثل خامات النحاس، التي توجد في محمية ضانا الطبيعية، وخامات الفوسفات، وغيرها الكثير. هذه الخامات التي تعتبر واحدة من أبرز الخامات الطبيعية في الأردن كان الأوجب أن تجلب الرفاهية والأمان لهذه المحافظة. زوار محافظة الطفيلة يمكنهم القيام برحلات جيولوجية في محمية ضانا الطبيعية والاستمتاع بجمال الصخور والخامات الطبيعية. كما يمكنهم القيام برحلات بيئية والاستمتاع بجمال الطبيعة، والقيام بالتصوير الفوتوغرافي في المحمية والاستمتاع بجمال الطبيعة.

عند الغروب، تتحول سماء الطفيلة إلى لوحة مذهلة تمزج ألوان الشفق الأحمر والبنفسجي، وكأن الطبيعة تودع يومها بعناق حالم. أشجار البلوط والبطم، التي تقف كحراس قدامى للطبيعة، تحت ظلالها تشعر وكأنك تسمع همسات الأرض القديمة، حكايات أجيال مضت وعاشت هنا.

الطفيلة ليست مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تأخذك إلى أعماق الأرض، حيث تشعر بدفء الطبيعة، وتسمع ألحان الأودية، وتستمتع بجمال التضاريس التي تبدو وكأنها لوحة حية. إنها دعوة مفتوحة لعشاق الطبيعة والجيولوجيا لاكتشاف سحرها والاندماج مع تفاصيلها التي لا تُنسى.

أما منطقة السلع في الطفيلة تُعتبر مزاراً للعديد من الزوار بفضل جمالية صخورها الفريدة، التي تشكلت عبر ملايين السنين، وتُظهر تنوعاً جيولوجياً مذهلاً يجذب عشاق الجيولوجيا والطبيعة على حد سواء.

وقال محمد سمور الرفوع "ابن لواء بصيرا "أقدم ممالك التاريخ" واصفاً المحافظة الهاشمية: أمّا الطفيلة فمن نور الهوى نُسجت... والشاهدون أنا والله والحور ... ومن لم يرَ شمس الطفيلة مشرقةً.. لا ذنب للشمس فقد خانه النظرُ...

الطفيلة مظلومة استثمارياً حيث أنها لم تصل بعد للقيمة المقدرة لإنعاش خزينة الدولة ولإنهاء حالة البطالة في المحافظة.

في نهاية العام الماضي، استذكر جلالة الملك المعظم عبدالله الثاني بن الحسين معركة حد الدقيق التي كانت إحدى أهم معارك الثورة العربية، ودلل بذكرها على محبته لأهل المحافظة. ونأمل أن يتحقق من خلال الحكومة ما قاله الملك عن استغلال فرصة الاستثمار لإفادة الوطن عموماً ومحافظة الطفيلة وأبنائها خصوصاً.

ولقد ورد على لسان جلالة الملكة المعظمة رانيا العبدالله هذه الجزئية: "وكان للقاء أثر كبير وترك عندي انطباع كبير عن درجة الوعي عند شباب الطفيلة. شباب مفخرة، لديه همة وطموح بحجم بلد بأكملها، بالفعل شيء يرفع الرأس" - بعد لقائها مجموعة من شباب الطفيلة.

نأمل أن تعي الحكومة كل هذا وتدرك أننا نمتلك الكثير كثروات طبيعية وبشرية يجب الاستفادة منها وتسويقها بأفضل الطرق وأن لا تبقى محافظتنا الحبيبة ثروة منسية.