شريط الأخبار
عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة

الباشا الحجايا يكتب في ذكرى عيد ميلاد جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني

الباشا الحجايا يكتب في ذكرى عيد ميلاد جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني
الدكتور/ اللواء.م/ عاطف عوده الحجايا
الأيام والمناسبات إنما هي: بدلالاتها ومعانيها وعندما تحتفل امة بيوم معين من أيام العام فإن لذلك ارتباطاً وثيقاً بما حمله هذا اليوم معه سواء على شكل انجازات كبرى أو تباشير لفجر جديد شكّل فيما بعد نقطة تحول في مسيرة هذه الأمة , ومن هنا يأتي احتفال الأردنيين جميعاً بيوم الثلاثين من كانون الثاني من كل عام فهو اليوم الذي بشر به الحسين الراحل الأردنيين جميعاً بميلاد فجر عربي هاشمي جديد , رهنه الملك الأب الكبير لخدمة أمتهِ وحمل لوائها على طريق الخير والعطاء والنهضة , وكان بالفعل لهذا اليوم ما بعده فكان الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الفارس الذي واصل المسيرة , معلناً الإصلاح والتحديث والنهضة الشاملة والعدالة الاجتماعية عناوين رئيسية لعهده الممتد بحفظ الله ورعايته وعلى نهج أسلافه سادة آل البيت المصطفوي قائداً رائداً يذود عن الحمى ويحمل الحق العربي ويواصل مسيرة البناء والعطاء.
ولقد قاد جلالة الملك عبدالله الثاني السفينة الأردنية بعزيمة وإصرار ولم يستهدف جلالته فقط برالأمان بمعناه التقليدي ولكنه كان يرنو مع طلوع كل فجر جديد إلى انجاز كبير يتحقق وتنمية تستمر وتتوسع وجبهة داخلية تزداد متانةً وقوة وكانت النتائج مذهلة بحق وبكل أمانة.
كما تمكن جلالته من استعادة الأولوية للقضية الفلسطينية برغم كل التحولات في الاهتمامات العالمية وفي كل هذا وذاك كان الانجاز الضمني والصريح لصالح دور الأردن ومكانته العالمية والإقليمية واتضاح موقفه كطرف رئيسي ومؤثر وصاحب مصداقية دولية واستثنائية , وأيضا كثابت رئيس من ثوابت الإقليم.
وقد كان لي شرف الخدمة ، قريبا من جلالته، وبحكم هذا الشرف بالاقتراب والمعرفة و بحكم خلفيتي العسكرية، استطيع القول : إن السمات القيادية لجلالته ، هي نتاج امتزاج بديع ، بين قيم عليا ، ومثل سامية ، في مدرستين شريفتين ، الأولى دائما ، هي مدرسة آل البيت الأطهار ، آل بيت النبوة .
وجلالته سليلها وعميدها, وهذه المدرسة هي حصيلة رسالة شريفة ، تنظر إلى الملوك بوصفه تضحية وفداء وخدمة للأمة، وليس مجرد سلطة فحسب ، وهي ذات المدرسة التي قدمت للأمة العربية، خلال العصر الحديث مواكب من القادة والثوار والشرفاء والشهداء ، ممن رفعوا لواء النهضة والتحرر وما بدلوا تبديلا . أما الثانية ، فهي المدرسة العسكرية الأردنية الجيش العربي وريث الثورة العربية الكبرى وحامل رايتها وقيمها وجلالة الملك عبد الله الثاني ابن هذه المدرسة ، مثلما هو قائدها الأعلى ، وقدوتها ورمزها .

هذه الخلفية الفكرية والعملية، حددت سمات القيادة لدى جلالته على نحو واضح ، فجلالته يتسم بجملة من الصفات التي ميزت أداءه قائداً وملكا ، وأبرزها : وضوح الهدف، الحرص على الدقة في التنفيذ ، المتابعة الدائمة والمستمرة، الشعور التام مع الآخرين والإصرار على مساعدتهم وإيلاء الأهمية المتقدمة الى الجانب الميداني، وتجاوز الحواجز والبروتوكولات ، الانحياز التام لغير القادرين ، الابتعاد عن الشكليات , والدخول فوراً إلى الجوهر ، التسامح وسعة الصدر ، الحسم النهائي في الوقت المناسب ، التواضع الكريم في التعامل مع الآخرين ، الثقة بالنفس, الإصرار على امتلاك زمام المبادرة دائماً ومنح الصلاحيات وتعزيز مبدأ القدرة على اتخاذ القرار لدى المسؤولين، والمراقبة عن بعد ، والحرص على التقييم أولاً بأول ، ومن ثم التدخل المباشر عندما تدعو الحاجة .
هذه السمات كانت بمثابة ملامح رئيسة للقيادة الأردنية، ممثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، وقد كان لهذه السمات تأثيراً جلياً ، على صناعة السياسة الأردنية واحترام المبادرات خارجيا وداخليا في كافة المجالات السياسية الاجتماعية، الاقتصادية والمعرفية . واستطاع الأردن ، بقيادته المبادرة ، أن يتجاوز المنعطفات التاريخية الكبرى ، ليخرج منها أكثر قوة وعزيمة ، وأن يواصل بناء نهضته.
ويستكمل مسيرته التنموية، بإرادة لا تلين، هي في أصلها ، إرادة قائد استكمل جميع صفات وشروط القادة التاريخيين ، الذين يعزى إليهم الفضل ، في نهضة وتقدم دولهم .
في عيد ميلاد القائد الرائد ، نقف امتناناً لما تحقق ولرؤية ملكية صاغت ملامح الأردن الجديد . وترتفع أعناقنا فخرا وزهوا بملك طوع المستحيل ونذر نفسه وجهده المبارك لخدمة أمته ورفعة وطنه .
وختاماً ، حفظ الله الأردن وأدام عليه نعمة الحكم الهاشمي الرشيد، في ظل مولاي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم.