شريط الأخبار
الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران...

بني عطا يكتب : ترامب و" تطهير " غزة

بني عطا يكتب : ترامب و تطهير  غزة
اسعد بني عطا
يرى ( الرئيس ترامب ) أن هجمات ( ٧ أكتوبر ) أطلقت موجة غير مسبوقة من الممارسات المعادية للسامية في الولايات المتحدة ، ما دفعه لشن حرب على " معاداة السامية " في بلاده ، حيث أصدر أمرا تنفيذيا بمحاربة هذه الظاهرة في المدارس والجامعات ، ووجه بمراقبة أنشطة الطلبة والموظفين الأجانب في المؤسسات التعليمية ، واتخاذ إجراءات تتضمن : إلغاء تأشيرات الطلاب المتعاطفين مع حماس في الجامعات ، وملاحقة مرتكبي الجرائم المعادية للسامية قضائيًا والابعاد إذا لزم الأمر ، ويصرّ على " تطهير " غزة ، وتهجير ( ١،٥ ) مليون لاجئ من سكان القطاع إلى مصر والأردن ودول عربية أخرى .
بدوره أكد ( ستيف ويتكوف / مبعوث ترامب للشرق الأوسط ) في ختام زيارة للمنطقة أن القطاع لم يتبق منه شيء تقريبا ، وأن إعادة الإعمار قد تستغرق ( ١٠-١٥ ) عاما ، حيث تنعدم مقومات الحياة الأساسية : الماء ، المأوى ، الوقود ، الطعام ، الأدوية والقطاع الصحي والتعليم ، مؤكدا على ضرورة تطبيق الجولة الثانية من وقف النار وترميم القطاع ، موضحا ان اقتراح ( الرئيس ترامب ) احد الخيارات المطروحة لما بعد الحرب في القطاع ، وأن بإمكان الأردن ومصر طرح خيارات بديلة " قابلة للتطبيق " .
لقيت تصريحات ( ترامب ) ردود فعل عربية ودولية رافضة لمقترح تهجير سكان غزة باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان ، حتى أن ( المؤرخ والأكاديمي الإسرائيلي / آفي شلايم ) ذهب إلى أن ( ترامب ) يتحدث لُغة استعمارية " مشينة " ، وأن ‎مصر والأردن لديهما اتفاقيات سلام مع إسرائيل تنص على أنه غير مسموح لإسرائيل بنقل السكان من مناطقها إليهما .
استضافت القاهرة ( ٢/١ ) اجتماعا لـ( ٥ ) دول عربية معنية بملف غزة بشكل مباشر ، وهي : مصر ، الأردن ، السعودية ، قطر ، الإمارات ، أمين عام جامعة الدول العربية وممثل عن ( م ت ف ) ، حيث تم بحث تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة ، وسبل دعم ( الأونروا ) التي حظرت إسرائيل نشاطها ، وأكدت على رفض تهجير أو تشجيع نقل اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بأي صورة من الصور وتحت أي ظروف ، وشددت على ضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة .
يتضح من السياق وجود خطابين أمريكيين فيما يتعلق بغزة ، الأول يتبناه الرئيس الأمريكي ، وهو خطاب براغماتي يرمي لتحقيق أكبر قدر من المكاسب ، ويعاني من عُقَد " الاسلاموفوبيا " التي تدمغ اليمين المتطرف في العالم واسقطه (ترامب) ابتداء على المتعاطفين مع غزة بالولايات المتحدة وصولا إلى تهجير أبناء القطاع ، والخطاب الثاني يتبناه ( ويتكوف ) وهو الخطاب الأكثر موضوعية ، ويبحث عن خيارات عملية لتسوية معضلة غزة ، لذا ينبغي استثمار الفارق بين الخطابين لتحقيق اختراق عربي إسلامي من خلال ما يلي :
-اجتماع القاهرة مهم مرحليا ، ومن الضروري التاسيس عليه باتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني ، والعمل على إيجاد حلول لإدارة القطاع بطريقة تضمن عودة الهدوء والاستقرار ، وتكفل إعادة الإعمار لغزة الجريحة ، خاصة وأن الدول الخمس تملك قنوات إتصال وتأثيرا كبيرا على مفاعيل القضية الفلسطينية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ، كما أنها ترتبط بعلاقات مميزة ومصالح ضخمة مع الولايات المتحدة يدرك ( ترامب ) قيمتها جيدا ، ويمكن لها اذا وحدت مواقفها التأثير على قراراته .
-استراتيجيا ، ضرورة التحرك على ( الرئيس ترامب ) والإدارة الأمريكية التي يُنظر إليها على أنها إدارة يمينية ، وتوضيح مبادئ الإسلام الحقيقية ، فالرجل يتعامل مع الإسلام على أنه فكر ارهابي معادي للغرب ، ويملك قاده هذه الدول القدرة على ذلك ، واردنيا قد تكون رسالة عمان خطوة بهذا الاتجاه خلال القمة المرتقبة (٢/١١) .

المراقب لسياسة الإدارة الأمريكية يرى بأنها متعجلة وعدائية ، قد تؤدي إلى تازيم الأوضاع الاقتصادية والعسكرية والامنية على مستوى العالم ، وقد تسرّع بتشكيل النظام العالم الجديد الذي لن تكون واشنطن قطبه الوحيد .