شريط الأخبار
شاب يقتل شقيقته طعناً في العاصمة عمان خليفات في لقائه الوطني الثالث والثلاثين في دير علا بضيافة الشيخ سطان الفاعور بحضور شيوخ ووجهاء من عشائر الأردن ..سنبقى سندا قويا لجلالة الملك ودولتنا الأردنية ..فيديو وصور التوجيهات الملكية لهيكلة القوات المسلحة… خارطة طريق لجيش المستقبل أردوغان يزور السعودية ومصر التربية: تعديل جديد لتوقيت الحصص الصفية مع بدء شهر رمضان المبارك كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية لتحديث الجيش العربي لتعزيز الاحتراف العسكري لجان نيابية: التوجيهات الملكية لتحديث القوات المسلحة تعزز منعة الأردن وزارة الدفاع السورية تعلن تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش لمدة 15 يوما ترامب: واشنطن ستفرض السيادة على مناطق في غرينلاند تضم قواعد أمريكية لواء متقاعد: هيكلة الجيش تحول في استراتيجية الأمن الوطني الأردني عاجل : الخوالدة : وأخيرا استجابت الهيئة المستقلة للانتخاب المعايطة: حزبا الوطني الإسلامي وجبهة العمل الإسلامي ملتزمان بتعديل اسميهما وفق قانون الأحزاب الخوالدة: توجيهات ملكية بإعادة هيكلة بنيوية شاملة للقوات المسلحة لمواكبة الحروب الحديثة مصادر تؤكد : ( أسماء ) مرشحة لتولي منصب محافظ اربد خلفًا للعتوم وزير النقل يزور الكرك للوقوف على احتياجات النقل العام في المحافظة "مندوبًا عن الرواشدة": العياصرة يشارك في المعرض الأردني المغربي للحرف والصناعات التقليدية بعمان ( صور ) العوايشة: توجيهات إعادة هيكلة الجيش خطوة وطنية مهمة الخشمان: توجيهات إعادة هيكلة الجيش نقلة نوعية في التفكير الأمني والعسكري وزير البيئة : الحفاظ على الطبيعة مسؤولية مشتركة ومطلب وطني رئاسة الوزراء تعقد جلسة حول الذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية العربية

بني مصطفى تكتب : ثقافة الاعتذار

بني مصطفى تكتب : ثقافة الاعتذار
الدكتورة مرام بني مصطفى / الاستشارية النفسية والتربوية

بينما كان أحمد يسير مسرعًا في الشارع، اصطدم بكتف رجلٍ دون قصد. تلقائيًا، قال: "آسف” وأكمل طريقه دون تفكير. لكن في المساء، عندما دخل في جدال مع صديقه خالد وأدرك لاحقًا أنه كان مخطئًا، لم يستطع الاعتذار بسهولة. شعر وكأن الكلمات عالقة في حلقه، وكأن الاعتراف بالخطأ سيضعف موقفه. تساءل في نفسه: لماذا أجد الأمر سهلًا عندما أعتذر لشخص غريب في الشارع، لكنه يصبح صعبًا جدًا عندما يكون مع شخص قريب مني؟

لماذا نتجنب الاعتذار؟
هناك العديد من الأسباب التي تجعل بعض الناس يواجهون صعوبة في الاعتذار، رغم إدراكهم بأنهم مخطئون:
-الخوف من المشاعر المؤلمة: أحيانًا، يكون تجنب الاعتذار وسيلة لحماية أنفسنا من الشعور بالذنب أو الخجل، حيث يعتقد البعض أن الاعتراف بالخطأ قد يهزّ صورتهم أمام الآخرين أو أمام أنفسهم.
-الرغبة في الحفاظ على السيطرة: الاعتذار يتطلب قدرًا من التواضع والانفتاح العاطفي، مما قد يجعل البعض يشعرون بأنهم في موقف ضعيف، خاصة إذا كانوا يربطون الاعتراف بالخطأ بفقدان السيطرة.
-الخوف من إساءة الحكم على الذات: بعض الأشخاص يرون أن ارتكاب الأخطاء يعني أنهم غير أكفاء أو سيئون، وبالتالي، فإن الاعتذار يبدو وكأنه اعتراف بهذه العيوب بدلًا من كونه خطوة لإصلاح الموقف.
-سوء تقدير العواقب: هناك اعتقاد شائع بأن الاعتذار قد يؤدي إلى مزيد من اللوم أو الجدال بدلاً من حل المشكلة، مما يجعل البعض يفضلون التهرب أو الإنكار.
-عدم الشعور بجدوى الاعتذار: يعتقد البعض أن الاعتذار لن يغير شيئًا، خاصة إذا كان الضرر قد وقع بالفعل، أو أنهم لن يحصلوا على المغفرة في المقابل.
-الاعتقاد بأن الطرف الآخر هو المخطئ: أحيانًا، يرى الشخص أن المشكلة تكمن في سوء فهم الطرف الآخر، وليس في تصرفه هو، مما يجعله يتجنب الاعتذار ظنًا بأنه غير مسؤول عن المشكلة.

أهمية الاعتذار
الاعتذار ليس مجرد كلمات، بل هو وسيلة قوية لإصلاح العلاقات وتعزيز الثقة والاحترام المتبادل. إنه يعكس قوة الشخصية، وليس ضعفها، كما يعتقد البعض. فالاعتراف بالخطأ يعزز الشعور بالراحة النفسية، ويقلل من التوتر والعداوة، ويمنحنا فرصة للتعلم والنمو.

كيفية الاعتذار بطريقة صحيحة؟
لكي يكون الاعتذار فعالًا، يجب أن يكون صادقًا وواضحًا. إليك بعض النصائح لتقديم اعتذار جيد:
-الاعتراف بالخطأ دون تبريرات: الاعتذار الفعلي يعني أن نتحمل المسؤولية دون محاولة إلقاء اللوم على الآخرين أو تبرير تصرفاتنا.
-التعبير عن الندم بصدق: يجب أن يكون الاعتذار نابعًا من شعور حقيقي بالأسف، وليس مجرد محاولة لإنهاء الموقف بسرعة.
-محاولة إصلاح الضرر: إذا كان ذلك ممكنًا، فمن الأفضل تعويض الطرف الآخر بطريقة تعكس الرغبة في تصحيح الخطأ.
-عدم التوقع بأن الاعتذار سيُقبل فورًا: الشخص الآخر قد يحتاج إلى وقت لاستيعاب الأمر، ويجب احترام ذلك.
-اختيار الطريقة المناسبة: قد يكون الاعتذار وجهًا لوجه هو الأفضل، ولكن في بعض الحالات، قد يكون الاعتذار عبر رسالة أو مكالمة أكثر ملاءمة.

لا تتعامل مع الاعتذار بانه انتقاص من قدرك وإنما الاعتذار خطوة نحو النضج
في النهاية، الاعتذار ليس علامة على الضعف، بل دليل على النضج والقدرة على التعلم من الأخطاء. مثلما كان بإمكان أحمد أن يعتذر بسهولة لرجل غريب في الشارع، فإنه يمكنه أيضًا أن يعتذر لصديقه خالد، ليس لأنه مجبر، بل لأنه يدرك أن العلاقات تستحق التصحيح، وأن الاعتراف بالخطأ لا يقلل من قيمته، بل يزيد من احترامه لنفسه واحترام الآخرين له.