شريط الأخبار
الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب

بني مصطفى تكتب : ثقافة الاعتذار

بني مصطفى تكتب : ثقافة الاعتذار
الدكتورة مرام بني مصطفى / الاستشارية النفسية والتربوية

بينما كان أحمد يسير مسرعًا في الشارع، اصطدم بكتف رجلٍ دون قصد. تلقائيًا، قال: "آسف” وأكمل طريقه دون تفكير. لكن في المساء، عندما دخل في جدال مع صديقه خالد وأدرك لاحقًا أنه كان مخطئًا، لم يستطع الاعتذار بسهولة. شعر وكأن الكلمات عالقة في حلقه، وكأن الاعتراف بالخطأ سيضعف موقفه. تساءل في نفسه: لماذا أجد الأمر سهلًا عندما أعتذر لشخص غريب في الشارع، لكنه يصبح صعبًا جدًا عندما يكون مع شخص قريب مني؟

لماذا نتجنب الاعتذار؟
هناك العديد من الأسباب التي تجعل بعض الناس يواجهون صعوبة في الاعتذار، رغم إدراكهم بأنهم مخطئون:
-الخوف من المشاعر المؤلمة: أحيانًا، يكون تجنب الاعتذار وسيلة لحماية أنفسنا من الشعور بالذنب أو الخجل، حيث يعتقد البعض أن الاعتراف بالخطأ قد يهزّ صورتهم أمام الآخرين أو أمام أنفسهم.
-الرغبة في الحفاظ على السيطرة: الاعتذار يتطلب قدرًا من التواضع والانفتاح العاطفي، مما قد يجعل البعض يشعرون بأنهم في موقف ضعيف، خاصة إذا كانوا يربطون الاعتراف بالخطأ بفقدان السيطرة.
-الخوف من إساءة الحكم على الذات: بعض الأشخاص يرون أن ارتكاب الأخطاء يعني أنهم غير أكفاء أو سيئون، وبالتالي، فإن الاعتذار يبدو وكأنه اعتراف بهذه العيوب بدلًا من كونه خطوة لإصلاح الموقف.
-سوء تقدير العواقب: هناك اعتقاد شائع بأن الاعتذار قد يؤدي إلى مزيد من اللوم أو الجدال بدلاً من حل المشكلة، مما يجعل البعض يفضلون التهرب أو الإنكار.
-عدم الشعور بجدوى الاعتذار: يعتقد البعض أن الاعتذار لن يغير شيئًا، خاصة إذا كان الضرر قد وقع بالفعل، أو أنهم لن يحصلوا على المغفرة في المقابل.
-الاعتقاد بأن الطرف الآخر هو المخطئ: أحيانًا، يرى الشخص أن المشكلة تكمن في سوء فهم الطرف الآخر، وليس في تصرفه هو، مما يجعله يتجنب الاعتذار ظنًا بأنه غير مسؤول عن المشكلة.

أهمية الاعتذار
الاعتذار ليس مجرد كلمات، بل هو وسيلة قوية لإصلاح العلاقات وتعزيز الثقة والاحترام المتبادل. إنه يعكس قوة الشخصية، وليس ضعفها، كما يعتقد البعض. فالاعتراف بالخطأ يعزز الشعور بالراحة النفسية، ويقلل من التوتر والعداوة، ويمنحنا فرصة للتعلم والنمو.

كيفية الاعتذار بطريقة صحيحة؟
لكي يكون الاعتذار فعالًا، يجب أن يكون صادقًا وواضحًا. إليك بعض النصائح لتقديم اعتذار جيد:
-الاعتراف بالخطأ دون تبريرات: الاعتذار الفعلي يعني أن نتحمل المسؤولية دون محاولة إلقاء اللوم على الآخرين أو تبرير تصرفاتنا.
-التعبير عن الندم بصدق: يجب أن يكون الاعتذار نابعًا من شعور حقيقي بالأسف، وليس مجرد محاولة لإنهاء الموقف بسرعة.
-محاولة إصلاح الضرر: إذا كان ذلك ممكنًا، فمن الأفضل تعويض الطرف الآخر بطريقة تعكس الرغبة في تصحيح الخطأ.
-عدم التوقع بأن الاعتذار سيُقبل فورًا: الشخص الآخر قد يحتاج إلى وقت لاستيعاب الأمر، ويجب احترام ذلك.
-اختيار الطريقة المناسبة: قد يكون الاعتذار وجهًا لوجه هو الأفضل، ولكن في بعض الحالات، قد يكون الاعتذار عبر رسالة أو مكالمة أكثر ملاءمة.

لا تتعامل مع الاعتذار بانه انتقاص من قدرك وإنما الاعتذار خطوة نحو النضج
في النهاية، الاعتذار ليس علامة على الضعف، بل دليل على النضج والقدرة على التعلم من الأخطاء. مثلما كان بإمكان أحمد أن يعتذر بسهولة لرجل غريب في الشارع، فإنه يمكنه أيضًا أن يعتذر لصديقه خالد، ليس لأنه مجبر، بل لأنه يدرك أن العلاقات تستحق التصحيح، وأن الاعتراف بالخطأ لا يقلل من قيمته، بل يزيد من احترامه لنفسه واحترام الآخرين له.