شريط الأخبار
السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين

القبلان يكتب : غزة لأهلها فقط .. المعادلة واضحة

القبلان يكتب : غزة لأهلها فقط .. المعادلة واضحة
النائب فراس القبلان
غزة تمثل معادلة واضحة لا تحتاج الشرح و التفصيل ...فهي تمثل مسألة وجود لأهلها الذين دفعوا دمائهم لأجل كل ذرة تراب فيها ولكل نسمة هواء تجوبها و لكل موجة ماء تحدها ، فلماذا الاستقواء الأمريكي بطرح سيناريوهات غير مقبولة و لطروحات لن تتحقق .

هي قضية تمثل ثابتاً من ثوابتنا الأردنية فالحق الفلسطيني ليس عقيدة للفلسطينيين فقط بل هي عقيدة مترسخة لدى الأردنيين صغيرهم و كبيرهم معززين بإرادة هاشمية مطلقة .

تلك الإرادة التي عبر عنها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين خلال عديد من مواقفه المعلنة داخلياً و اقليمياً و دولياً فهي أفعال متواصلة مزينة برفض مطلق لتلك الطروحات رغم تأثيرها على حالنا الاقتصادي.

ألاردن و رغم تلك الضغوطات يدعم و يقف خلف جلالته صفاً واحداً لأننا نثق و نؤمن بتلك القضية و نرفض كما جلالته الاستقواء على حق الفلسطينيين مستمرين خلف جلالته حتى تحقيق المطلب الفلسطيني المشروع بإقامة دولة فلسطينية و عاصمتها القدس .

هي معادلة واضحة لا تحتاج الشرح لمن لا يريد خيراً للفلسطينيين و لا تحتاج تفصيلاً لمن لا يريد خيراً للأردنيين أو المصريين فلسنا دعاة حلول لدولة الاحتلال بل نحن دعاة سلام يضمن دولة للفلسطينيين على ترابهم الوطني الأزلي.

هي مقدمات أردتها للتعبير قدر الإمكان عن مكنونا الداخلي العميق لصالح فلسطين التي تريد منا الكثير و الكثير رغم تضحياتنا و متابعتنا الحثيثة لها و لقدسها و مقدساتها الإسلامية و المسيحية التي مثلت و تمثل ارثاً ورثه جلالة الملك كوصاية هاشمية مطلقة لا يزاود عليها احد.

الا يعلم ترامب أن طروحاته خلقت شرخاً امريكياً تتسع هوته يوماً بعد يوم فذلك الطرح ضمن طروحات هوجاء ستؤثر على موقع الولايات المتحدة الأمريكية و على مكانتها الدولية خلال فواعل من القطب الواحد الى المتعدد القطبية فطروحات ترامب ليست إلا زوبعة في فنجان قصير القامة زوبعة ستطاله وحده .

فالموقف الدولي المتراكم خلف الإدارة الأمريكية التاريخي أخذ بالاضمحلال لأن قيادة المنظومة الدولية تتطلب الاتزان و لا تتطلب الاستعلاء و الاستقواء كما ترامب فطروحاته ليست مرجعاً أو امراً لا بد منه .

على ترامب المتعالي بمعرفته و ثقافته أن يدرس تاريخ القضية الفلسطينية و ان يدرس تاريخ الهاشميون على مر عمر القضية لأنه لو فعل ذلك لعلم أن موقف جلالة الملك هو متجذر لا و لن يتزحزح .

و أعود مذكراً إياه بأن من يرى الغزيين يجلسون فوق ركام منازلهم، وسط الحجارة المتناثرة التي كانت يومًا جدرانًا تؤويهم، يدرك أن هؤلاء لا يغادرون أرضهم إلا إلى قبورهم، وأن عشقهم لها متجذّر في أرواحهم لا يهتزّ بقصفٍ ولا بحصار.

فترامب المازج بين الهزل و الخبث بطروحاته لصالح ادارة الاحتلال الغاشمة ، يتصرف في أرض ليست له وكأنها إرث عائلي، يترائ له بأن من حقه منحها لمن يشاء مفتخراً بسطوته الدولية متناسباً المبادئ الأمريكية الراسخة التي رافقت نشوء الدولة الأمريكية التي عززت الحرية و الحق و العدالة و المساواة ، و ها هو ضارباً بتصرفاته و طروحاته تلك المبادئ عرض الحائط فغزة يا ترامب ليست من أملاك ابيك لتتصرف بها فعد للتاريخ ستجد الإجابة.

فأرض فلسطين تعرف أصحابها، والتاريخ لا يُكتب بأقلام المغتصبين، والشعوب لا تُمّحى بقرارات الأقوياء، بل تبقى متشبثة بحقها، كما يتشبث الغزيون بركام بيوتهم، يبنون من تحت الدمار حياة، ومن تحت الركام مستقبلاً، لأنهم أبناء الأرض، وأنت مجرد عابر فوق صفحات التاريخ.

قد تملك القوة، وقد تفرض قراراتك، لكنك لن تستطيع أن تزرع في قلوب الناس وطناً لا ينتمي إليهم، ولن تستطيع أن تنتزع من صدورهم وطنناً يسري في دمائهم.

غزة ليست مجرد مدينة، بل هي حكاية صبر تُروى مع كل طلعة شمس، وملحمة بقاء تُكتب بدماء الشهداء وأنّات الأمهات وصبر الأطفال.

حينما يجلس الغزيون فوق ركام منازلهم، لا يفعلون ذلك استسلاماً، بل إعلاناً صامتاً بأنهم باقون، بأنهم لا يرحلون، بأن هذه الأرض تسكنهم كما يسكنونها.

غزة ستبقى، وفلسطين لن تزول، وسيكتب التاريخ أن الأرض ابتلعت كل من حاول سرقتها، وبقي فيها فقط أهلها الذين عشقوها حتى آخر رمق.

أما نحن في الأردن اذكرك " فجميعناً "نمتلك إرادة لا تُكسر، وعزيمة لا تلين ، ولن نزيد على ما قاله قائدنا جلالة الملك عبدالله بن الحسين " لا للتوطين، لا للوطن البديل، والقدس خط أحمر” .