آخر الأخبار
رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية في القيادة المركزية الأميركيةالحاج خضر أبو عقلة ال خطاب في ذمة اللهوثائق .. FBI راقب عائلة ترامب وتنصّت على مساعدته بعهد بايدن11.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمّانالأردن يشارك بمنتدى في قطر حول مستقبل الاعتماد الأكاديميانطلاق الجولة الرابعة من دوري المحترفين لكرة القدم الخميسنقل نبيلة الحشوش إلى مستشفى الكرك بعد تعرضها للإغماء في محكمة الكرك #عاجلماذا يحدث لبشرتك عند وضع المرطب على بشرة رطبة؟سلوكيات صغيرة بثمن كبير .. عادات يومية تهدد عمرك دون أن تشعربعد 3 أيام بلا طعام .. سر الصيام المطوّل الذي اكتشفه العلماء
رأي

مساعدة يكتب: رؤية الملك عبدالله الثاني ... الشباب في قلب الثورة المعرفية

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
مساعدة يكتب: رؤية الملك عبدالله الثاني ... الشباب في قلب الثورة المعرفية
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,248 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز _ كتب: جهاد مساعده

من الخطأ التمسك بمؤسسات تعليمية وشبابية نشأت في القرن التاسع عشر، والاعتقاد بأنها النموذج الأمثل والأبدي للمعرفة، في وقت يشهد فيه العالم تحولًا رقميًا هائلًا يُغيّر مفهوم التعليم والتعلم والتدريب. لم يعد المستقبل يُبنى على أنظمة جامدة تعتمد على الحفظ والتلقين، بل أصبح يتطلب مهارات حديثة، ووسائل أكثر كفاءة ومرونة تواكب احتياجات العصر. الإصرار على التعليم والتدريب التقليدي النمطي ليس مجرد تأخر عن ركب التطور، بل يُعد انتحارًا معرفيًا وعائقًا أمام تقدم الشباب، في حين بات بإمكانهم اليوم اكتساب أفضل الشهادات والخبرات من مؤسسات عالمية رائدة، عبر منصات إلكترونية متخصصة، وبتكاليف لا تتجاوز جزءًا بسيطًا من الاستثمار في تعليم جامعي تقليدي.

لم يعد منطقيًا إهدار سنوات طويلة في نظام أكاديمي قد لا يوفر المهارات المطلوبة، بينما يمكن اليوم تلقي المعرفة والتدريب العملي من خلال مسارات تعلم حديثة تتيح للطالب اختيار المحتوى المناسب له، باللغة التي يفضلها، وبإشراف خبراء، وبأسلوب تعليمي يضمن الفعالية، والكفاءة، والمتعة.

في هذا السياق، جاءت رؤية الملك عبدالله الثاني التي تؤكد أهمية التحول الرقمي وتمكين الشباب من الأدوات والمهارات التي يحتاجونها لمواكبة المستقبل. ومن هنا جاءت مبادرة تأسيس المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، الذي يهدف إلى تطوير بيئة حديثة تعتمد على التكنولوجيا، وتوفر للشباب فرصًا جديدة للتعلم والتطور بعيدًا عن القيود التقليدية. فالتعليم لم يعد مجرد حضور محاضرات جامعية أو الحصول على شهادة، بل أصبح عملية مستمرة تركز على اكتساب المهارات العملية التي يحتاجها السوق.

مشكلة البطالة بين الشباب لم تعد ناتجة فقط عن قلة فرص العمل، بل تعود في كثير من الأحيان إلى الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل. فالكثير من الخريجين يفتقرون إلى المهارات الرقمية والتقنية التي أصبحت أساسية في مختلف المجالات، مما يجعلهم أقل قدرة على التنافس مع نظرائهم في الدول الأخرى. الحل لا يكمن فقط في إصلاح التعليم، بل في تغيير الطريقة التي ينظر بها الشباب إلى التعليم والتدريب. يجب أن يتحول التعليم من كونه مجرد وسيلة للحصول على شهادة إلى كونه وسيلة لاكتساب المعرفة العملية التي تفتح لهم أبواب الفرص الجديدة.

التعليم الرقمي أصبح البديل الأمثل لهذا التحول، حيث توفر المنصات الإلكترونية العالمية فرصًا للشباب لاكتساب مهارات متقدمة في مجالات مثل البرمجة، الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات، والتسويق الرقمي. هذه المهارات لا تتطلب شهادات جامعية، بل تعتمد على قدرة الأفراد على التعلم الذاتي والتطوير المستمر.

وهنا يأتي دور مبادرات الملك عبدالله الثاني في دعم الشباب من خلال خلق بيئات تساعدهم على استثمار هذه الفرص، سواء عبر دعم ريادة الأعمال، أو تعزيز الاستثمار في الاقتصاد الرقمي.

الشباب اليوم لم يعودوا مضطرين للالتزام بتخصصاتهم الأكاديمية فقط، بل يمكنهم تنويع مهاراتهم وخبراتهم في مجالات متعددة، مما يمنحهم مزيدًا من المرونة في سوق العمل. خريج الهندسة يمكنه تعلم التسويق الرقمي، وخريج الاقتصاد يمكنه احتراف تحليل البيانات، وخريج الأدب يمكنه تطوير مهارات البرمجة. هذا التنوع في المهارات يفتح لهم فرصًا جديدة، سواء في الوظائف التقليدية أو في العمل الحر عبر الإنترنت، حيث يمكنهم تقديم خدماتهم لمؤسسات عالمية دون الحاجة إلى الهجرة أو انتظار فرص العمل التقليدية.

رؤية الملك عبدالله الثاني في دعم التعليم الرقمي، وتعزيز دور التكنولوجيا في الاقتصاد، ليست مجرد خطوة نحو تحديث التعليم، بل هي استراتيجية متكاملة لتمكين الشباب وتوجيههم نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.

فالعالم يشهد تحولًا رقميًا متسارعًا، ولم يعد بإمكان المؤسسات، بمختلف أشكالها، الاستمرار بمعزل عن هذا التغيير. فالمؤسسات التعليمية والشبابية التي تتبنى الابتكار وتتكيف مع التطورات الحديثة ستكون قادرة على تأهيل جيل جديد يمتلك المهارات التي يتطلبها المستقبل، بينما ستواجه المؤسسات التي تظل متمسكة بالأنظمة التقليدية خطر التراجع وفقدان دورها الفاعل.

اليوم، الفرصة متاحة للجميع، والشباب الذين يستغلون الأدوات الرقمية في تطوير أنفسهم سيكونون في طليعة القادة والمبدعين، في حين سيظل الاعتماد على النماذج التقليدية مقيدًا بضعف الفرص وارتفاع معدلات البطالة. لذلك، فإن الاستثمار في التعليم الرقمي، ودعم المهارات الحديثة، لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة حتمية لتعزيز دور المؤسسات في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للأردن وللشباب العربي.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962