شريط الأخبار
الحرس الثوري يهدد بالرد على الضربات الأميركية زلات ترامب تتصدر قمة الناتو .. "جمهورية اليابان الإسلامية" الجيش: إلقاء القبض على شخص حاول التسلل إلى الأردن عبر الحدود الشمالية البلقاء التطبيقية الثانية محليا والرابعة عربيا في مجال التدريب الأكاديمي لطلبة الجامعات العربية بدء الامتحان العملي لطلبة "الشامل" للدورة الصيفية الاثنين المقبل بنك القاهرة عمان يعلن أسماء الفائزين بجوائز حملة "وفّر عالثقيل" خلال احتفالية استثنائية في بوليفارد العبدلي لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير... بل يتوجب عليه أن يفهمك استكمال إنشاء ملاعب رياضية جديدة في كورنيش البحر الميت عمدة نيويورك يعلق على أحداث مباراة مصر والأرجنتين ويتحدث عن "السرقة" بالفيديو..بنك الإسكان يصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية القيادة المركزية الأمريكية: نشن ضربات إضافية على إيران البريد الأردني وشركة uwallet، يطلقان محفظة "Bareed Pay" الرقمية لتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي في المملكة البنك الأردني الكويتي يجدّد دعمه السنوي لقرى الأطفال SOS إربد للعام 2026 أورنج الأردن تعلن عن تعيينات تنفيذية جديدة لدعم رؤيتها وأهدافها المستقبلية طهران والدوحة تؤكدان أهمية تجنب التصعيد في المنطقة مسؤول أميركي: لا إصابات جراء ضربات إيران الأخيرة باكستان تدعو واشنطن وطهران لضبط النفس والالتزام بمذكرة التفاهم الأردن يدين هجمات مسلحة على عناصر جيش وشرطة في باكستان غوتيريش: التصعيد في الخليج يهدد السلم الدولي والاقتصاد العالمي ترامب: سأرفع سوريا من قائمة الإرهاب وإسرائيل ستغادر لبنان

الرزاز يكتب: الصفقات العابرة في مواجهة الصلابة الراشدة

الرزاز يكتب: الصفقات العابرة في مواجهة الصلابة الراشدة
د.عمر الرزاز
بالقدر الذي أثارت فيه السجالات التي تلت المؤتمر الصحفي لجلالة الملك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما تضمنته من استنتاجات مغلوطة، حفيظتنا كأردنيين، بقدر ما كانت فرصة للتأكيد مجدداً على موقف الأردن الراسخ تجاه القضية الفلسطينية. ربما العنوان الأبرز الذي قدم خلاصة لا تقبل التأويل، هو ما جاء في صحيفة "نيويورك تايمز" في مقالها الرئيس بعنوان "ملك الأردن يصد مقترح ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة". حيث أوضحت الصحيفة في عنوانها الفرعي الموقف الحازم الذي أبداه جلالة الملك في مواجهة الطرح الذي يصر ترامب على تبنيه " بأن رفضه القاطع جاء بعد إصرار الرئيس ترامب يوم الثلاثاء على أن الولايات المتحدة لديها السلطة للاستحواذ على غزة".


بطبيعة الحال، لسنا بحاجة إلى الاستشهاد بما خلصت إليه الصحف الأمريكية لتأكيد موقف الأردن تجاه الطرح المتطرف للرئيس ترامب، ولكن الإشارة إلى هذه المقالات تعكس الرسالة الواضحة والحاسمة التي وصلت إلى الأروقة السياسية في واشنطن، وهي أن التهجير طرح غير قابل للنقاش.

ثلاث نقاط أطرها جلالة الملك بشكل صريح ومباشر: أولها عروبية الموقف، فالأردن ليس وحده في مواجهة هذا الطرح، بل هناك إجماع عربي موحد، أكد عليه جلالته بحديثه عن التشاور مع الشقيقة السعودية، وبتكراره أكثر من مرة أن هناك مبادرة مصرية تمثل إجماعاً عربياً، وهو أمر لا يمكن للرئيس ترامب تجاهله في ظل السياسات المصالحية التي ينتهجها. ثانيها، النطاق الذي يتحرك فيه الأردن تجاه أهلنا في قطاع غزة، والذي يتمثل في مد العون لهم وتقديم كل ما هو ممكن لضمان بقائهم في وطنهم وعلى أرضهم، ولعل مبادرة علاج الفي مريض بالسرطان في القطاع ما هو الا دلالة دامغة على هذا الطرح الذي يتكامل مع ما تقوم به المستشفيات الميدانية ليلاً ونهاراً في القطاع، هذا في الوقت الذي يخلو فيه القطاع اليوم من أي مقومات لتقديم الحد الأدنى من الرعاية المطلوبة لهؤلاء المرضى، الذي نسأل الله لهم ولغيرهم من المرضى الشفاء العاجل.
أما المسألة الثالثة التي أكد عليها جلالة الملك خلال لقائه مع الرئيس ترامب والقيادات السياسية الأمريكية، فهي المصلحة الأردنية العليا، التي تشكل المنطلق الأساس للسياسات الأردنية وفي كيفية تعاملها مع الطروحات والأجندات الخارجية، وهي مصلحة تتقاطع تماماً مع الموقف العربي الموحد، وهو ما أكدته "نيويورك تايمز" نفسها عندما ذكرت أن جلالة الملك قد "صد" أي محاولة من ترامب لفصل الأردن عن الموقف العربي الموحد، أو دفعها نحو سياسات تتعارض مع مصالحها الوطنية العليا، أو المساومة على دورها في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

ليست "نيويورك تايمز" وحدها التي خلصت إلى الموقف الأردني الحازم تجاه طروحات ترامب، بل إن غالبية الصحف الأمريكية، بما في ذلك تلك المقربة من الرئيس الأمريكي نفسه، قد وصلت إلى النتيجة ذاتها، وهي الخلاصة والرسالة الواضحة التي وصلت دون عناء الاستنتاج لدى صناع القرار الأمريكي على مختلف مستوياتهم وانتماءاتهم الحزبية.

كل ما جرى خلال اليومين الماضيين يؤكد أن الطروحات التكتيكية لا يمكن أن تواجه الصلابة الاستراتيجية الراسخة والراشدة، وهي تأكيد أيضاً على أن ثوابتنا واحدة، ملكاً وشعباً.