شريط الأخبار
ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية شقيق المحافظ السابق د. فراس أبو قاعود يوجه رسالة شديدة إلى وزير الداخلية أمام وزير الداخلية: إحالة المحافظ أبو قاعود.. علامة استفهام كبرى! المواطن (م ع) يشكر المدينة الطبية ومستشفى الملكة رانيا العبدالله للأطفال . القبض على صاحب متجر في مصر والسبب ..... إطلاق نداء استغاثة لإدخال مستلزمات إيواء لنازحي غزة قبل موسم الشتاء قائد القيادة المركزية الأمريكية يزور 6 دول بالمنطقة ويتفقد حاملة طائرات ندوة حوارية بعنوان "الاسرة الامنة" النواب يواصلون مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية اليوم انتحار جندي إسرائيلي في الاحتياط الطلبة الأوائل في امتحان الشامل (اسماء) محافظة: 145 مليون دينار كلفة إنشاء 86 مدرسة و 99 إضافة صفية ورياض أطفال الجامعة الهاشمية تفتح باب التقديم للتفوق الثقافي والفني 10 ملايين دينار إضافية ترفع مستفيدي صندوق الطالب الجامعي إلى 63 ألفاً بدء تقديم طلبات الدبلوم المتوسط في الجامعات والكليات الرسمية البنك المركزي يطلق ورشة المراجعة النصفية للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي الأسير"الطفل الفلسطيني محمد حميد تحررت ساقه قبل ان يتحرر جسده مجلس الوزراء يقر نظام التنظيم الإداري لدائرة الموازنة العامة لسنة 2026 الحكومة تقر نظاما معدلا لأسواق الجملة للخضار والفواكه لسنة 2026

الرزاز يكتب: الصفقات العابرة في مواجهة الصلابة الراشدة

الرزاز يكتب: الصفقات العابرة في مواجهة الصلابة الراشدة
د.عمر الرزاز
بالقدر الذي أثارت فيه السجالات التي تلت المؤتمر الصحفي لجلالة الملك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما تضمنته من استنتاجات مغلوطة، حفيظتنا كأردنيين، بقدر ما كانت فرصة للتأكيد مجدداً على موقف الأردن الراسخ تجاه القضية الفلسطينية. ربما العنوان الأبرز الذي قدم خلاصة لا تقبل التأويل، هو ما جاء في صحيفة "نيويورك تايمز" في مقالها الرئيس بعنوان "ملك الأردن يصد مقترح ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة". حيث أوضحت الصحيفة في عنوانها الفرعي الموقف الحازم الذي أبداه جلالة الملك في مواجهة الطرح الذي يصر ترامب على تبنيه " بأن رفضه القاطع جاء بعد إصرار الرئيس ترامب يوم الثلاثاء على أن الولايات المتحدة لديها السلطة للاستحواذ على غزة".


بطبيعة الحال، لسنا بحاجة إلى الاستشهاد بما خلصت إليه الصحف الأمريكية لتأكيد موقف الأردن تجاه الطرح المتطرف للرئيس ترامب، ولكن الإشارة إلى هذه المقالات تعكس الرسالة الواضحة والحاسمة التي وصلت إلى الأروقة السياسية في واشنطن، وهي أن التهجير طرح غير قابل للنقاش.

ثلاث نقاط أطرها جلالة الملك بشكل صريح ومباشر: أولها عروبية الموقف، فالأردن ليس وحده في مواجهة هذا الطرح، بل هناك إجماع عربي موحد، أكد عليه جلالته بحديثه عن التشاور مع الشقيقة السعودية، وبتكراره أكثر من مرة أن هناك مبادرة مصرية تمثل إجماعاً عربياً، وهو أمر لا يمكن للرئيس ترامب تجاهله في ظل السياسات المصالحية التي ينتهجها. ثانيها، النطاق الذي يتحرك فيه الأردن تجاه أهلنا في قطاع غزة، والذي يتمثل في مد العون لهم وتقديم كل ما هو ممكن لضمان بقائهم في وطنهم وعلى أرضهم، ولعل مبادرة علاج الفي مريض بالسرطان في القطاع ما هو الا دلالة دامغة على هذا الطرح الذي يتكامل مع ما تقوم به المستشفيات الميدانية ليلاً ونهاراً في القطاع، هذا في الوقت الذي يخلو فيه القطاع اليوم من أي مقومات لتقديم الحد الأدنى من الرعاية المطلوبة لهؤلاء المرضى، الذي نسأل الله لهم ولغيرهم من المرضى الشفاء العاجل.
أما المسألة الثالثة التي أكد عليها جلالة الملك خلال لقائه مع الرئيس ترامب والقيادات السياسية الأمريكية، فهي المصلحة الأردنية العليا، التي تشكل المنطلق الأساس للسياسات الأردنية وفي كيفية تعاملها مع الطروحات والأجندات الخارجية، وهي مصلحة تتقاطع تماماً مع الموقف العربي الموحد، وهو ما أكدته "نيويورك تايمز" نفسها عندما ذكرت أن جلالة الملك قد "صد" أي محاولة من ترامب لفصل الأردن عن الموقف العربي الموحد، أو دفعها نحو سياسات تتعارض مع مصالحها الوطنية العليا، أو المساومة على دورها في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

ليست "نيويورك تايمز" وحدها التي خلصت إلى الموقف الأردني الحازم تجاه طروحات ترامب، بل إن غالبية الصحف الأمريكية، بما في ذلك تلك المقربة من الرئيس الأمريكي نفسه، قد وصلت إلى النتيجة ذاتها، وهي الخلاصة والرسالة الواضحة التي وصلت دون عناء الاستنتاج لدى صناع القرار الأمريكي على مختلف مستوياتهم وانتماءاتهم الحزبية.

كل ما جرى خلال اليومين الماضيين يؤكد أن الطروحات التكتيكية لا يمكن أن تواجه الصلابة الاستراتيجية الراسخة والراشدة، وهي تأكيد أيضاً على أن ثوابتنا واحدة، ملكاً وشعباً.