شريط الأخبار
"صاروخ واحد غير الصورة بأكملها".. تعليق إسرائيلي على دخول الحوثيين حلبة الصراع في الشرق الأوسط "تسنيم": الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي على جدول أعمال إيران الجيش السوري يغلق نفق تهريب بين سوريا ولبنان مئات الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب مطالبين بوقف الحرب على إيران أكسيوس: نتنياهو رفض زيارة زيلينسكي لإسرائيل في جولته الخليجية "هجوم خلّف قتيلا وجرحى وإصابة دبابة وناقلة جند".. مشاهد عمليات نفذها "حزب الله" ضد إسرائيل مقتل عالم نووي إيراني برفقة زوجته .. وقادة بالحرس الثوري 11 شهيدا و5 جرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان حمد بن جاسم : قد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول مما كان متوقعًا تحمل 3500 بحار ومشاة بحرية .. السفينة "تريبولي" تصل المنطقة إسرائيل تعلن عن 5689 إصابة منذ بدء حرب إيران انطلاق كأس الأبطال لخماسيات كرة القدم بنظام جديد يوم 3 نيسان المنتخب الوطني للناشئات يحصد 7 ميداليات ببطولة تركيا للتايكواندو قراءة قانونية في استغلال الأزمات ورفع الأسعار نقيب المحامين يتفقد إجراءات امتحان النقابة التحريري في "الشرق الأوسط" بني مصطفى ترعى حفل إشهار نقابة أصحاب الحضانات مديريات زراعة الطفيلة تدعو المزارعين للمباشرة بحراثة أراضيهم ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي "التعاون الإسلامي" تدين استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على 15 منزلا في القدس الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز"

الشاعر تكتب : " الفضاء الإلكتروني " السلاح الأخطر على أمن الدول

الشاعر تكتب :  الفضاء الإلكتروني  السلاح الأخطر على أمن الدول
بتول الشاعر
لم يعد الأمن القومي يقتصر على الحدود والجيوش، بل بات الفضاء الإلكتروني ميدانًا للحروب الحديثة الناعمة. حيث تستخدمه جهات مشبوهة لنشر الفتن وزعزعة الاستقرار الداخلي. في هذا السياق، يتعرض الأردن وقيادته لحملات ممنهجة تهدف إلى تشويه المواقف الوطنية وزعزعة ثقة الشعوب بقياداتها، وعلى رأسها موقف جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه القضية الفلسطينية، الذي كان ولا يزال ثابتًا وواضحًا في دفاعه عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين رغم كل الضغوط.

حملات التشكيك والتضليل الإعلامي

انتشرت في الفضاء الإلكتروني موجات من التشكيك بموقف الأردن تجاه فلسطين، يقودها ما يمكن تسميته بـ"الذباب الإلكتروني"، حيث تعمدت بعض الجهات تحريف تصريحات جلالة الملك ونشر مقاطع مجتزأة تعطي انطباعًا مغايرًا للحقيقة، خصوصًا فيما يتعلق بلقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محاوِلةً تصويره وكأنه قد تراجع عن لاءاته الثلاث التي أكدها مرارًا وتكرارًا:
لا للوطن البديل
لا للتوطين
لا للتخلي عن القدس

هذه المواقف ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسياسة ثابتة للأردن، تنطلق من قناعة عميقة بأن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية عربية، بل هي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الأردني.

إعلام الدولة.. الحاجة إلى صوت أقوى

ما زاد الامر خطورة انه وفي مواجهة هذه الحملات، بدا الإعلام الرسمي الأردني عاجزًا عن نقل الصورة الحقيقية بالسرعة والقوة المطلوبة، مما سمح للمعلومات المضللة بالانتشار. اذ كان من المفترض أن يكون هناك تحرك إعلامي سريع وفعال لتوضيح حقيقة موقف الأردن، بدلاً من ترك الساحة مفتوحة أمام حملات التشويه التي تستهدف صورة جلالة الملك داخليًا وخارجيًا وإتاحة فرصة نشر الروايات الزائفة والتأثير على الرأي العالم، فالمعركة لم تعد معركة سياسية فقط، بل أصبحت معركة إعلامية تحتاج إلى استراتيجيات أكثر فاعلية لنقل الحقيقة وتعزيز الوعي الوطني.

الأردن.. الموقف الثابت والدور التاريخي

لم يُقدم حاكم عربي للقضية الفلسطينية ما قدمه جلالة الملك عبد الله الثاني، رغم التحديات الاقتصادية والضغوط السياسية التي تواجهها الدولة. ومع ذلك، نجد الأردن دائمًا في موضع الاستهداف والانتقاد ولم يسلم من التشكيك والتجريح، وكأنه كما قيل "خبز شعير مأكول مذموم”، رغم أنه الحصن العربي الأول المدافع عن الحقوق الفلسطينية.

الملك لم يقبل التهجير، لأن ذلك يعني قبوله بالاحتلال وتسليم الأرض التي دافع عنها أجدادنا بدمائهم.
لم يقبل الوطن البديل، لأن ذلك يعني ضياع فلسطين وتهديد هوية الأردن.
لم يقبل ما جاء به ترامب كحل للأزمة، لان قبوله بمشاريع التهجير والتوطين يعني اعترافه ضمنيًا بالاحتلال وتخليه عن حق الفلسطينيين في أرضهم، وهذا ما لم ولن يحدث. فالموقف الأردني راسخ، مستند إلى رؤية الراحل الملك الحسين بن طلال، الذي أكد أن الدولة الفلسطينية المستقلة يجب أن تُقام على الأرض الفلسطينية المحتلة، وهو ذات النهج الذي يواصله الملك عبدالله الثاني بحزم.

وهذا الموقف الثابت، لم يكن موقف الأردن وحده، بل كان موقفًا عربيًا قويًا، نقله جلالته بكل وضوح في لقاءاته مع زعماء العالم، وعلى رأسهم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

معركة الوعي والدفاع عن الحقيقة

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الأردن إلى استراتيجية إعلامية قوية لمواجهة حملات التضليل التي تستهدف قيادته. فالإعلام ليس مجرد وسيلة نقل أخبار، بل هو أداة للدفاع عن الهوية الوطنية، وتعزيز ثقة الشعب بقيادته، ونقل الرواية الأردنية الحقيقية إلى العالم

الختام.. رسالة الأردنيين إلى جلالة الملك

بالرغم من التحديات والضغوط، يواصل جلالة الملك قيادة الأردن بحكمة وإصرار، مدافعًا عن قضايا الأمة بثبات. وفي هذا المشهد، يبقى الأردنيون على عهدهم، صفًا واحدًا خلف قيادتهم، مرددين:

سِرْ يا أبا الحسين، فالشعب مؤتَمن على الولاء، وهذا العهد لن نذره!

حمى الله الأردن قيادةً وشعبًا، وحفظ ترابه الغالي من كل عابثٍ ومتآمر.