شريط الأخبار
أكسيوس: ترامب استفسر عن حظوظ نتنياهو الانتخابية ولم يقدم له دعما علنيا ردود فعل عقب محاصرة مستوطنين منازل في نابلس وقطع الخدمات عنها واشنطن تضغط على نتنياهو لإدانة حصار مستوطنين منازل فلسطينيين الشيخ: نقل صلاحيات إنفاذ القانون بالمستوطنات فرض للسيادة الإسرائيلية على الضفة "التربية النيابية" توضح بشأن المادة (14) من قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة ترامب يحجم عن دعم نتنياهو انتخابياً .. والخلافات تتسع تربويون: اختيار التخصص الجامعي يحتاج موازنة بين الميول والقدرات وسوق العمل باكستان لأميركا: مذكرة التفاهم مع إيران السبيل الوحيد للحل نتنياهو يصف بريطانيا بـ"الجمهورية الإسلامية" الأميرّة غيداء طلال : أجمل الأوقات أقضيها مع أطفالنا الرائعين في مركز الحُسيّن للسرّطان" القبول الموحد: الطب وطب الأسنان تخصصات مشبعة تقترب من الركود وزير الخزانة الأميركي: سنفرض على إيران تدابير "غير مسبوقة" تراجع الملاحة في مضيق هرمز وسط تصريحات متضاربة من واشنطن وطهران ارتفاع طفيف للنفط بعد تهديد أميركي بحصار مفتوح على إيران أمين عام الثقافة: " أردننا في عيوننا" يُمكّن الشباب بقطاع الصناعات البصرية الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية أجواء صيفية عادية حتى الأحد وانخفاض طفيف الاثنين المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران لتركيب جسر مشاة صراع المشاريع، والمخرج في إيجاد مشروع الأمة

الطاهات يكتب: جيش رقمي "شرس" من الأردنيين ضد الافتراءات الباطلة

الطاهات يكتب: جيش رقمي شرس من الأردنيين ضد الافتراءات الباطلة
أ.د. خلف الطاهات
في لحظة تاريخية حاسمة، حيث تتجه الأنظار إلى موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية، أثبت الأردنيون مرة أخرى أنهم أقوى من أي وقت مضى، وأن ولاءهم لوطنهم وقيادتهم الهاشمية ليس محل جدل أو مساومة. ورغم الحملة الممنهجة التي تحاول التشكيك في المواقف الأردنية، سواء عبر قنوات إعلامية مثل الجزيرة أو عبر مئات الصفحات الموجهة، وقف الأردنيون بكل شراسة وبطولة للدفاع عن بلدهم ورسالته القومية والإنسانية.


فعشية اللقاء الذي جمع جلالة الملك بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، اشتدت الهجمات الإعلامية المنظمة، محاولة تشويه موقف الأردن، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. ومحاولة تصوير الأردن انه باع القضية وقبل بالتهجير والتطهير واستبدال اهل غزة رضوخا لرغبات الاجارة الامريكية المنفلتة، غير أن الرد الأردني لم يكن مقتصراً على البيانات الرسمية، بل جاء عبر موجة جماهيرية هائلة "غير مسبوقة" على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دحض الأردنيون كل الافتراءات بحقائق دامغة وكلمات صادقة.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يحاول فيها البعض العبث وتشويه الموقف الأردني، لكن ما يميز هذه الموجة من الهجمات الإعلامية هو أنها قوبلت بتيار أردني إلكتروني عريض مضاد، يوصف تماما انه "يقظ ومدرك" تماماً لأساليب التضليل والتشويه. فمنصات التواصل الاجتماعي، التي لطالما استخدمت لنشر الأخبار المزيفة، تحولت إلى ساحة دفاع شرسة يقودها نشامى الوطن بكل وعي وإدراك.

في كل مرة يظهر منشور يحمل افتراءات أو مزاعم تستهدف الأردن وقيادته، يتصدى له الأردنيون بقوة، حيث تنهال عشرات بل مئات التعليقات التي تفند الأكاذيب وتؤكد على ثوابت الأردن. لم يكن الأمر مجرد ردود عاطفية، بل كان حملة وطنية واعية تستند إلى الحقائق التاريخية والوقائع السياسية، مما جعل محاولات التشويه تنهار أمام هذا الجدار الوطني الصلب.

وكأستاذ أكاديمي متخصص في تحليل الشبكات الاجتماعية، أستطيع ان أقول وبثقة ان ما عجت به تعليقات وردود نشامى ونشميات الأردن هو مثال حي وتطبيق هو الاجمل لمفهوم "الصحفي المواطن". فالأردنيون لم ينتظروا مؤتمرات صحفية أو ردوداً رسمية، بل بادروا بأنفسهم إلى الدفاع عن وطنهم، مؤكدين أن الأردن لن يكون يوماً إلا في صف أمته، وأن مواقفه النبيلة لا يمكن تحريفها أو تزييفها.

لقد بات واضحًا أن هناك جهات إعلامية تحاول بشكل متكرر النيل من سمعة الأردن عبر حملات إعلامية مغرضة، إلا أن ما يميز هذه المرحلة هو أن الأردنيين باتوا أكثر وعياً من أي وقت مضى بأساليب التضليل الإعلامي. لم تعد محاولات الفبركة والتشويه قادرة على خداع الرأي العام الأردني، فالمواطن الأردني اليوم يعرف تماماً من هم شركاء الباطل، وما هي الأدوات الإعلامية التي تستخدم للنيل من استقرار بلده ومواقفه الوطنية.

الأردنيون اليوم، من صغيرهم إلى كبيرهم، لا يقبلون المساس بمواقفهم وثوابتهم الوطنية، وهم يدركون أن هناك جهات تعمل على تقديم الأردن في صورة غير حقيقية تخدم أجندات مشبوهة. لكن الرد كان واضحاً وصريحاً: الأردن بقيادته وشعبه عصي على محاولات الاختراق، وسيظل السند الحقيقي للقضية الفلسطينية ولأمته العربية.
في النهاية، أثبتت هذه الأزمة أن الأردنيين ليسوا جمهوراً صامتاً، بل هم جيش رقمي واعٍ يذود عن وطنه في كل ساحة، سواء على الأرض أو في الفضاء الإلكتروني، ليؤكدوا للعالم أن الأردن ثابت في مواقفه، وراسخ في مبادئه، وحصين بوحدة شعبه وقيادته. عمون