شريط الأخبار
إصابة شخصين بإطلاق نار في معان .. والأمن يبحث عن الجاني الولايات المتحدة: إسرائيل وسوريا اتفقتا على إنشاء خلية اتصالات مسؤول سوري" لا مفاوضات تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل و نشكر الأردن على دعم الحكومة السورية لتوحيد المكونات كافة الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تمنع وصول المعدات المهمة لغزة الجيش: إحباط تسلل طائرة مسيّرة على الواجهة الغربية على غرار أوروبا .. الأردن يتجه لفرض رسوم على أكياس البلاستيك " السفير القضاة" يستقبل مدير بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا " السفير القضاة" يبحث مع وزير الثقافة السوري أوجه التعاون المشترك تحليل من باحثة في الشأن السياسي حول توجه دول الشرق الأوسط نحو تعزيز تعاونها الدفاعي مع كوريا الجنوبية؟ البلقاء التطبيقية تطلق برامج تقنية مطوّرة في 27 كلية جامعية كوادر أردنية تشارك في تنظيم البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة في تونس وزيرة تطوير القطاع العام: تحويل مخرجات التدريب إلى ممارسات عملية أولوية حكومية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مباراتان في دوري الكرة الطائرة الممتاز غداً نمروقة تلتقي لجنةَ الشؤون الخارجية في مجلس النوّاب "مياهنا" توضح أسباب تغير نوعية المياه في الشميساني وتؤكد عدم تسجيل أي ضرر للمواطنين المنتخب الأولمبي يفتتح مشواره في كأس آسيا تحت 23 عاما الرواشدة يلتقي وفد من مركز هيا الثقافي ويؤكد تعزيز التعاون يساهم في التنمية الثقافية الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم لمجلس الأعيان الحكومة تباشر إجراءات تعويض متضرري الأمطار وبدء صرف المعونات الاربعاء

الرواشدة يكتب : مرحلة "ملغومة" بحاجة إلى رجالات حول الدولة

الرواشدة يكتب : مرحلة ملغومة بحاجة إلى رجالات حول الدولة
حسين الرواشدة

‏ما يجب أن يعرفه الأردنيون هو أن المرحلة القادمة ستكون مزدحمة بالألغام السياسية والمفاجآت؛ قمة الملك ترامب (11 /2) كانت بمثابة الخطوة الأولى في سباق المسافات البعيدة , ملف التهجير الذي استخدم كحاجز رقم واحد، يمكن القفز فوقه بعد قمة القاهرة من خلال طرح مشروع عربي ، لا نعرف حتى الآن تفاصيله، لكن ثمة حواجز أخرى بانتظارنا، حاجز إدارة غزة وإعمارها، حاجز التهجير في الضفة الفلسطينية ثم إدارة السكان ، والأخطر حاجز القدس والمقدسات.

‏لكي تكون الصورة أوضح ، كل هذه الحواجز التي أشرت إليها ، وربما غيرها أيضا ، ستكون قيد النقاش ، ملف التهجير لم يغلق ، يمكن أن نسمع قريباً عن طروحات وبدائل لأمكنة أخرى غير الأردن ومصر ، ملف غزة ربما يصبح "مصيدة "لبعض الدول العربية لتنظيف القطاع وادارته وإعماره تحت اشراف أمريكي إسرائيلي ، بروفة أي اتفاق في غزة سيتم نقلها مع بعض الإضافات إلى الضفة الفلسطينية ، هذا قد يعني نهاية السلطة الفلسطينية، وتمهيد الطريق للضم الكامل والتهويد ، وربما التدويل أيضا.

‏ السيناريوهات ( هل أقول محاولات الإملاء ) المطروحة للمرحلة القادمة في إطار تصفية القضية الفلسطينية خطيرة جدا ، كما أن ارتداداتها على بلدنا وعلى المنطقة تستدعي القلق، يمكن أن نُعوّل على صلابة مواقف بعض الدول العربية ، ومساندة بعض دول الإقليم وأوروبا ، لكن هذا يجب أن يكون ثانياً ، لا أريد أن أدخل في نقاش لماذا ؟ أقول فقط : لابد أن نعتمد على أنفسنا أولاً ، أقصد أن نتحرك في كل الاتجاهات لإجهاض هذا المشروع الكبير ، أو إبطائه على الأقل ، ثم أن نتحوط لأسوأ ما يمكن ان يحدث ، عنوان هذا التحوط هو استدارة حقيقية للداخل الأردني.

‏ هذه الإستدارة يجب أن تبدأ من إدارات الدولة ، ثم تمتد إلى كافة الوسائط السياسية والاقتصادية ، الإعلامية والاجتماعية، ثم إلى المزاج العام الأردني ، لا يمكن أن نواجه استحقاقات القادم إلا إذا كان لدينا (جماعة وطنية) تتولى إدارة النقاش العام ، وتصنع التوافق العام، وتساند الدولة في مهمة ضبط حركة المجتمع ، وملء فراغ حالة انسحاب الطبقة السياسية والبيروقراطية من المشهد، والأهم إعادة الثقة للأردنيين بوجود كتلة تمثلهم وتتحدث باسمهم ، غير محسوبة على المعارضات الأيديولوجية ، ولا على الولاءات الإنتهازية.

‏صحيح ، نثق بالملك ، ونلتف حول مؤسساتنا العسكرية والأمنية وإداراتنا العامة ، لكن مهمة حماية الأردن وتحصينه وعقلنة خطابه العام تحتاج ، أيضاً، إلى رجالات دولة تقف حول الأردن ومعه ، تماما كما كان يحدث في أصعب المراحل التاريخية التي واجهها بلدنا ، هذه الرجالات موجودة ولكنها ما زالت غائبة او مغيبة ، نريد فقط أن يطلق أحدهم صافرة الاجتماع الوطني لولادة( جماعة وطنية)، تضع على اجندتها هدفاً واحداً : حماية الدولة الأردنية والحفاظ على مصالحها "الأردن أولا ".

‏لا وقت للمزايدات ، أو إشهار (ألم أقل لكم ؟) ، أو نبش الماضي واخطائه ، أو تشغيل مراوح الاستعراضات والبطولات الوهمية ، أو استدعاء المظلوميات وتوزيع الاتهامات ، الوقت ، الآن فقط ، هو لتبادل المشورة والنصيحة والفعل الوطني العاقل، وخلق حالة وطنية يلتف فيها الأردنيون حول دولتهم وقيادتهم ، ومؤسساتهم وخيارهم الوطني، لمواجهة عواصف الخارج ، وهمزات الداخل أيضا.