
إدارة الأزمات:الإستعداد لما قد يحدث والتعامل مع ما حدث
الدكتورة صباح عادل عارف الرواشدة .
Dr.Sabah Adel Aref AL-rawashdeh
Email:sabahrawashdeh@yahoo.com
في عالم التغير المستمر والمتسارع المتصف بالديناميكية أصبحت الأزمات تدخل في جميع أعمال المنظمات بل أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة المنظمات على جميع الصعد والمستويات لذا أصبح من الضروري على جميع المنظمات التي تبحث عن التطور والنمو والتقدم وعدم التلاشي من السوق أن تبقى دائما في حالة تيقظ مستمر حول ما يجري في جميع بيئات الأعمال سواء البيئة الداخلية أو البيئة الخارجية والعمل على اقتناص الفرص وتلافي التهديدات التي من شأنها أن تؤثر على البيئة العامة للمنظمة وجميع أعمالها.
لذا يجب على المنظمات أن يكون لديها القدرة على التعامل الأمثل مع جميع الأحداث المفاجئة والعمل على تحويلها إلى فرص للتطوير والنمو.
وتعرف إدارة الأزمات على أنها الإدارة المسؤولة عن وضع الخطط الاستراتيجية ووضع الإجراءات الاستباقية والاستعداد التام للحد من الأزمة التي تواجه المنظمة والعمل على تحويلها إلى فرص تسهم في تطوير المنظمة ونموها وتقدمها.
وتبع أهمية إدارة الأزمات من كونها تسهم في حماية الأرواح والممتلكات كما وتسهم في الحفاظ على سمعة المنظمة وكسب ثقة الزبائن وذلك من خلال قدرة تلك المنظمات على التعامل وحل الأزمات التي تواجهها وبالتالي تقليل التكاليف والخسائر من خلال الاستراتيجية والخطط المتبعة للتعامل مع تلك الأزمة.
كما وتنبع أهمية إدارة الأزمات من كونها تعمل على تحويل الأزمات إلى فرص تعود بالنفع والفائدة على المنظمة.
وكما لإدارة الأزمات عدة أهداف تسعى المنظمة جاهدة لتحقيقها وذلك لتحقيق الميزة التنافسية للمنظمة وبقاءها في السوق وعدم تلاشيها ومن أبرز تلك الأهداف العمل على تجنب الوقوع في الأزمات من خلال وضع خطط استراتيجية وأخذ التدابير والإجراءات اللازمة للوقاية من الأزمات المحتملة وأيضا العمل على تقليل الأثار السلبية للأزمات من خلال سرعة الاستجابة والتعامل مع الأزمة والعمل على استعادة جميع الأوضاع الطبيعية وفي أسرع وقت ممكن بعد حدوث الأزمة مما يكسب المنظمة السمعة الطيبة وثقة الزبائن وولائهم للمنظمة كما ومن أبرز الأهداف التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها التعلم من الأزمات التي تتعرض لها المنظمة والعمل على تطوير آليات وخطط جديدة لمواجهه الأزمات في المستقبل.
وهنالك عدة أقسام وأنواع للأزمات التي تواجه المنظمات والتي من شأنها أن تؤثر على سير اعمال المنظمة ومن أبرزها الأزمات الطبيعية والتي لا دخل للمورد البشري فيها مثل البراكين والزلازل والفيضانات.
والأزمات المالية مثل تقلبات الأسواق، وأيضا الأزمات التكنولوجية مثل جميع أعطال التقنية للأجهزة والهجمات الإلكترونية ولا تقل أهمية الأزمات السياسية مثل الحروب والنزاعات، وأيضا الأزمات الداخلية والأزمات الخارجية.
الأزمات الداخلية المتمثلة بالمشاكل الإدارية بين الموظفين والخلافات، والأزمات الخارجية المتمثلة بالتهديدات من قبل المنافسين والتغيرات الخارجية لذا يجب على جميع المنظمات وضع إدارة الأزمات ضمن هيكلها التنظيمي وذلك لإكسابها الميزة التنافسية التي بدورها تميزها عن باقي المنظمات المنافسة لها وبالتالي بقاءها في السوق وعدم تلاشيها ونموها وتقدمها وتطورها.