شريط الأخبار
نتنياهو: نريد إزالة اليورانيوم المخصب من إيران واشنطن: نجري مناقشات بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إيران إيران تقترح عبور السفن في هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها الأمير الحسن: أرقام الضحايا في غزة تعكس أزمة إنسان يُعاد تشكيل حياته عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% في يوم العلم الأردني… تحية مجد وعزه وفخر عقب وفاة صادمة لمراهقة .. تحذيرات هامة من مضاعفات صحية خطيرة لمشروبات الطاقة بينهم أطفال .. 9 قتلى و13 جريحًا بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي... مستشار جلالة الملك البلوي يلتقي عدداً من شيوخ و وجهاء العشائر من مختلف أنحاء الاردن ..فيديو وصور أردوغان لتل أبيب: أذكر قتلة الأطفال بأن لا أحد يمكنه أن يهدد تركيا ورئيسها! مسؤول إسرائيلي كبير ينفي قرارا بشأن وقف إطلاق النار في لبنان قائد الجيش الباكستاني يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران آل نهيان: الإمارات تواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأردن استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي "أعيان" يشاركون بجلسات متخصصة في الاجتماع التنسيقي للجمعية البرلمانية الآسيوية وزير الثقافة: العلم رمز السيادة وعنوان العزة والشموخ "المستقلة للانتخاب" تطلق جلسات تفاعلية رقمية لتمكين طلبة الثانوية سياسيا وانتخابيا

اسطواناتنا واسطواناتهم

اسطواناتنا واسطواناتهم
اسطواناتهم..واسطواناتنا.
القلعة نيوز -د.صبري اربيحات
عندما ولدت شركة مياهنا ظننت انها شركة محلية تدير الموارد المائية في الاردن ففرحت كثيرا لأعرف لاحقا انها شركة فرنسية تدير الموارد المائية الاردنية فاستغربت من تسميتها مياهنا " . اظن ان الأنسب للشركة" مياههم" وليس مياهنا . هذه المقدمة قد تبدو غير متصلة بالعنوان لكني احببت ان استهل خاطرتي هذه بها .

جدلية الثلج واللاثلج التي استنفذت معظم وقت الجلسات التي جمعت االاردنيين وشكلت مادة اساسية للحوار والنقاش والتندر في الايام الاخيرة ليست هي القضية الوحيدة التي اشغلتنا فهناك اسطوانات الغاز الجديدة التي قيل انها ستطرح قريبا في الأسواق ليصبح المستهلكون للغاز بين خيارين ، فاما ان يبقوا على اسطوانات اباءهم واجدادهم واما ان يبدلوا هذا الخيار بخيار بلاستيكي يوصف بأنه خفيف وآمن وشفاف .

بالنسبة لي فانا متعلق بالماضي وخياري محسوم ومنسجم مع الاغنية التراثية التي تقول " قالوا بدل ما ابدل ...قلت ما أرضى البديلا ...كيف ابدل خياري ..يا العقول الهبيلة" .

اسطوانات الغاز المعدنية قديمة وكبرنا معها كما يكبر ابناء المتعمين مع حليب النيدو . بدأنا باستخدامها منذ ستينيات القرن الماضي بعد ان خففنا من الاعتماد على الكاز وبعد ان حلت الافران محل الطوابين وطباخ الغاز محل ابريموس الكاز .وبعد ان استقدمت البيوت افران الطهي وصوبات التدفئة وقيزرات تسخين المياه واصبح الغاز اكثر المشتقات استخداما في الوقود المنزلي .

لاسطوانات الغاز المعدنية تاريخ فقد تطور بيننا وبينها علاقة تعاقدية بنيت على الالفة والوفاء والتفهم والتعاون . فهي ثقيلة الوزن ونحب صلابتها تشعرنا بنفاذ محتواها بالتدريج وتقبل ان تعطينا ما في جوفها واقفة ومائلة فتستجيب لنا اذا ما سدحناها مع قليل من الرجاء فتكمل معنا غلوة القهوة قبل ان تعلن النفاذ الكامل لمحتواها.
في كل مرة تجتمع لجان التسعير لرفع اسعار المشتقات تقف اسطوانة الغاز موقفا صلبا رافضة الرفع ومبدية تعاونها مع الطبقة التي تعاني واحترامها لكل الذين لا يهمهم الرفع حتى وان حصل .

بقيت الاسطوانة الحديدية الصلبة لعقود حاضرة في مستودعات التخزين وصناديق السيارات ومخازن التموين وبيوت الموأن ....في ثمانينيات القرن الماضي كان يزعجنا صوت الموزعين وزوامير عرباتهم فنجح احد وزراء الداخلية بحل المسألة بعدما منح لسيارات توزيع الغاز نوتة موسيقية ولحنا يميز حضورها في الأحياء عن اصوات سيارات البطيخ وتجار الخردوات وباعة الخضار .

من بين كل مشتقات البترول حافظت أسطوانة الغاز على السبعة دنانير فبقيت كما البندورة على العهد صديقة للمواطن في متناول اليد مهما علت اسعار الديزل والبنزين والكاز .

مع كل أسطوانة تتبدل تأتي اخرى لتحل محلها دون ان تكترث للون وقدم وجاذبية من سبقتها فتكمل المشوار مؤمنة بانها سترحل كما رحلت كل سابقاتها.
في كل المرات التي بدلت فيها اسطوانات الغاز التي لدي يحرص معاون الموزع ان ينتقي لي اسطوانات بطلاء جديد ويستبعد تلك التي يعلوها الصداء ليركبها في مطابخ المطاعم والاماكن العامة
نعرف ان المعدنية ثقيلة الوزن وصعبة التركيب وغير شفافة وربما غير آمنة ولكننا نحبها و لا نريد التخلص منها فقد الفناها واعتدنا على جسمها الصدىء وطلاءها المتآكل.